ما وراء الخبر

طبيعة الخلافات المعرقلة لتسوية الملف النووي الإيراني

تتساءل الحلقة حول طبيعة الخلافات التي تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي حول برنامج إيران النووي ومدى تأثير الضغوط الداخلية والمتغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط على مخرجات المفاوضات.

اختتمت في مسقط الاثنين جولة المفاوضات الثلاثية التي جمعت الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وإيران، واتسمت المفاوضات بسرية تامة حول مسارها ومستوى النجاح الذي تحقق في الجولتين الماضيتين.

حلقة 10/11/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" تساءلت حول طبيعة الخلافات التي تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي، ومدى تأثير الضغوط الداخلية والمتغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط على مخرجات المفاوضات.

واعتبر مستشار مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية ما شاء الله شمس الواعظين أن محادثات مسقط لم تفشل، وأضاف أن ترحيلها إلى فيينا يعد من بروتوكولات الدبلوماسية.

مفاوضات فنية
وأوضح شمس الواعظين أن ما جرى في سلطنة عمان كان نتيجة لمفاوضات فنية بحتة بين المفاوضين الإيرانيين وخبراء الوكالة الدولة للطاقة الذرية.

وأشار إلى أن القيادة الإيرانية توصلت إلى نتيجة مفادها أن التحدث مع الولايات المتحدة هو الطريق الأقصر والأفضل من أجل بلوغ نتائج إيجابية حول ملف طهران النووي.

وذكر شمس الواعظين أنه مع مرور الوقت تبين أن لإيران مجالات واسعة من النفوذ في الشرق الأوسط، مما قد يجر في المستقبل إلى تعاون أميركي إيراني يؤسس لنظام إقليمي جديد تتوزع فيه الأدوار، معتبرا أن ذلك لن يحدث إلا بنجاح المفاوضات النووية.

من جهته رأى مدير مركز الشرق الأوسط في لندن فواز جرجس أن الرئيس الأميركي باراك أوباما بعث برسائل إلى المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، تقول للإيرانيين إذا قدمتم بعض الضمانات بشأن برنامجكم النووي وقلصتم من مستوى التخصيب فالولايات المتحدة مستعدة للتعاون معكم في ملفي العراق وسوريا.

ولفت جرجس إلى أن تغير الخريطة السياسية في الولايات المتحدة مع فوز الحزب الجمهوري بأغلبية المقاعد في مجلس الشيوخ يجعل هامش التحرك لدى أوباما فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني ضيقا، وأضاف أن القيادة الإيرانية تدرك أنه في حال لم يتم التوصل إلى تسوية في ما تبقى من ولاية أوباما الأخيرة فالأمور قد تتجه صوب المواجهة العسكرية.

رابط غير مباشر
وتحدث جرجس عن وجود رابط غير مباشر بين ما يحدث في مسقط وفيينا وملفات سياسية أخرى في المنطقة في مقدمتها الملف السوري والحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكد جرجس أن الولايات المتحدة ترى أن إيران هي القوة الضاربة في العراق وهي لاعب قوي في سوريا ولبنان واليمن، معتبرا أن الأميركيين لا يريدون الدخول في مواجهة عسكرية وإستراتيجية مع إيران.

أما روبرت أينهورن مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق فقال من جهته إن ما تريده الولايات المتحدة بشكل أساسي هو موافقة إيران على التقليل من قدرتها على تخصيب اليورانيوم.

وذكر أينهورن أن إيران بإمكانها تحقيق أهدافها النووية السلمية، لافتا إلى أن إيفاء الإيرانيين بالتزاماتهم سيؤدي إلى رفع العقوبات المفروضة عليهم على خلفية برنامجهم النووي المثير للجدل.

وشدد المسؤول الأميركي السابق على ضرورة الفصل بين المحادثات النووية والملفات الأخرى المرتبطة بالمنطقة.