من برنامج: ما وراء الخبر

فرص نجاح الدور الدولي في ليبيا

تناولت حلقة 11/10/2014 من برنامج “ما وراء الخبر” فرص نجاح الدور الدولي المحتمل في حل الأزمة الليبية، في ضوء زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طرابلس.

اتفق ضيوف حلقة 11/10/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" على ضرورة إشراك كافة الأطراف الليبية في الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة، وأن يكون مفتاح الحل عبر الاجتماع بقادة المجموعات المسلحة.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون -الذي حل السبت بالعاصمة الليبية طرابلس- الأطراف السياسية في ليبيا إلى وقف إطلاق النار والمضي قدما في الحوار السياسي لتحقيق المصالحة وإعادة الاستقرار إلى البلاد. وأضاف في مؤتمر صحفي أن الأزمة في ليبيا لا يمكن أن تحل بالوسائل العسكرية وحدها.

ورأى الكاتب الصحفي وليد أرتيمة أن زيارة بان كي مون تحمل حزمة واسعة من الرسائل السياسية، منها أن طرابلس لا تسيطر عليها الجماعات الإرهابية "مثلما تروج لذلك بعض الجهات"، وثانيا أن حجم الوفد الأممي الذي زار ليبيا يعكس الحرص الأممي على حل الأزمة.

ودعا إلى إشراك كافة التشكيلات الليبية في الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة، وأن تستفيد هذه الأخيرة من التجربة اليمينة في هذا السياق، وأشار إلى أن المبعوث الأممي إلى ليبيا يبرمج للجلوس مع قادة الثوار في الغرب الليبي.

وقال إن الحوار يجب أن يتناول أربع قضايا وهي: آلية تكوين الجيش الليبي، ودور الدين وضرورة وضعه في الدستور، وبحث مسألة المكونات الثقافية، وشكل النظام السياسي. 

في حين أكد الكاتب الصحفي الليبي كامل المرعاش أن زيارة الأمين العام الأممي تحمل رسائل لليبيين مفادها أن الحل لا يجب أن يفرض بقوة السلاح، وأن السلاح لا يجب أن يبقى بيد من أسماها المليشيات التي قدر عددها بـ700 في ليبيا.

توافق
وبشأن فرص نجاح المساعي الأممية والإقليمية في حل الأزمة الليبية، شدد المرعاش على ضرورة حصول توافق بين المجموعات المسلحة سواء عبر الأمم المتحدة أو عبر مؤتمر الجزائر، وأن يقتنع قادة المليشيات بأن الحل لا يكون من خلال الاستقواء بالسلاح الذي قال إنه يتدفق على ليبيا.

ودعا إلى ضرورة الاجتماع بقادة المجموعات المسلحة ومن يملكون القرار على الأرض. 

في حين اعتبر أرتيمة أن نزع السلاح يجب أن يكون بالحوار وليس عبر الاحتماء بمصر والإمارات، كما شدد على ضرورة أن يكون الحل ليبيًّا، لكنه أكد أهمية الدور الجزائري الذي وصفه بالمحايد والإيجابي.

وأكد المرعاش أن الجزائر قادرة على مساعدة المجتمع الدولي في حل الأزمة الليبية، وأن جهودها مشكورة، لكن هناك دول جوار أخرى بينها مصر التي قال إن هناك بعض الأطراف -لم يسمها- تحاول إقصائها ومحاربتها عبر ليبيا.

من جهته، أشار الباحث في قضايا العالم العربي والإسلامي صلاح القادري إلى أهمية إشراك كافة الأطراف الليبية الفاعلة في الحوار الأممي، وأن تعترف هذه الأطراف ببعضها بعضا وبأحقيتها في المشاركة. كما شدد على ضرورة أن تقف الأمم المتحدة على مسافة واحدة من جميع التشكيلات الليبية بأن تكون محايدة.

واعتبر أن من مصلحة دول الجوار توفير الأجواء المناسبة لحوار الليبيين، وأن أي تدخل عسكري سيأتي على الأخضر واليابس، كما دعا الدول الكبرى إلى عدم النظر إلى ليبيا على أنها مصدر وسوق للطاقة.