خديجة بن قنة
محمد شريعتي
علي نوري زادة
عطاء الله مهاجراني

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم إلى هذه الحلقة، وصف الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني فوزه في الانتخابات الرئاسية بأنه انتصار للاعتدال على التطرف، يأتي هذا فيما بدأ مشاوراته بشأن حكومته المرتقبة باجتماع مع رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني وقد أكد الحرس الثوري استعداده التام للتعاون مع حكومة الرئيس المنتخب.

نتوقف إذن مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما دلالات فوز حسن روحاني المدعوم من التيار الإصلاحي في انتخابات الرئاسة الإيرانية؟ وما حدود التغيير المحتمل في علاقات إيران الإقليمية والدولية في ظل رئاسة روحاني؟

إذن تعهد الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني بتشكيل ما دعاها حكومة تتسم بالحكمة وتبث الأمل وأكد أنه سينتهج سياسة خارجية تقوم على تفاعل بناء مع العالم على حد تعبيره. فوز روحاني في انتخابات الرئاسة الإيرانية اعتماداً على دعم الإصلاحيين حظي في الواقع بردود فعل مختلفة إقليمياً ودولياً، فاعتبره الأميركيون مثلاً مؤشراً يبعث الأمل فيما دعا آخرون إلى الحذر، أما الإيرانيون فيعلقون عليه آمالاً للتخفيف من التبعات الاقتصادية للعقوبات الدولية المفروضة على بلدهم ولتحسين علاقات طهران مع جيرانها العرب وأيضاً مع الغرب.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: أشرقت شمس الاعتدال على إيران، هكذا وصفت صحيفة آمال فوز مرشح تيار الاعتدال المقرب من الإصلاحيين حسن روحاني رئيساً للجمهورية الإسلامية بأكثر من خمسين بالمئة من أصوات الناخبين أي ما يزيد عن ثمانية عشر مليون صوت، وصل الرئيس المعمم إلى سلطة الرئاسة وفي وصوله ابتهج ملايين الإيرانيين الذين يتطلعون إلى القطيعة مع سنيّ الرئيس المغادر محمود أحمدي نجاد، رئيس يشكك الإصلاحيون حتى اليوم في نزاهة نتائج انتخابه عام ألفين وتسعة التي منحته بالقوة عهدة رئاسية ثانية بنظرهم لا يستحقها. الآمال المؤجلة والظروف الداخلية والإقليمية تزيد من ثقل التركة التي ورثها الرئيس السابع للجمهورية، تربط روحاني علاقة بنحو خمسة وعشرين عاماً بالمرشد الأعلى للثورة علي خامنئي ما يدفع كثيرين إلى التفاؤل بأن ذلك قد يسمح بتغيّر بالمواقف بشأن بعض الملفات الحساسة وعلى رأسها الملف النووي الإيراني. الترحيب الغربي بانتخاب روحاني نابع بالأساس من تاريخ الرجل عندما كان كبير المفوضين الإيرانيين من ألفين وثلاثة إلى ألفين وخمسة، ترك المنصب عقب تولي أحمدي نجاد الرئاسة، المرونة المرجوة في هذا الملف لا تعني تخلي إيران عن طموحاتها النووية والتي تؤكد على أنها ذات أهداف سلمية ولاستئناف المفاوضات بشكل جدي، ومهما كابر بعض المسؤولين وخاصة المحافظين منهم فإيران تضررت من تداعيات العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، روحاني مطالب بالتخفيف من وطأة البطالة المرتفعة وتقليص نسبة التضخم التي تفوق حالياً الثلاثين بالمئة وتحسين قيمة الريال، إقليمياً ودولياً ينتظره إصلاح ما أفسده سلفه مع دول الجوار وعلى الأخص الخليج العربي وأيضاً المجتمع الدولي، قد لا تكون الظروف الدولية في صالحه وقد لا يكون القرار النهائي دائماً بيده لكن الشيخ روحاني وحتى اللحظة يبقى أمل المعتدلين والإصلاحيين في التغيير في إيران.

[نهاية التقرير]

تحديات اقتصادية وتضخم وبطالة

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من طهران محمد شريعتي مستشار الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي، وينضم إلينا من لندن عبر سكايب علي نوري زادة مدير مركز الدراسات الإيرانية العربية، وينضم إلينا هنا في الأستوديو الأستاذ عطاء الله مهاجراني الكاتب والسياسي الإيراني. أهلاً بكم جميعاً إلى هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، أبدأ معك أستاذ عطاء الله مهاجراني: إذن الرئيس المنتخب هو حسن روحاني رجل دين بالأساس يلبس عمامة ينتمي إلى المؤسسة شارك في الثورة الإسلامية الإيرانية له علاقات طيبة مع المرشد، هل بهذه المواصفات يمكن أن نقول عن حسن روحاني رجل إصلاحي أم ربما تصالحي؟

عطاء الله مهاجراني: أتصور رجل إصلاحي وتصالحي لأنه يعني أعرف حسن روحاني من بداية الثورة أعرفه جيداً هو رجل معتدل رجل مفكر رجل قانون كما قال في مناظرة في التلفزيون الإيراني أنا رجل قانون مش أنا عقيد وهذا كان رسالة جميلة وجيدة لشعب إيران وأنا أتصور يعني في مثل هذه الظروف نحن نحتاج رئيساً مثل حسن روحاني رئيسا تصالحيا وليس تصادميا.

خديجة بن قنة: جميل، أستاذ محمد شريعتي رئيس تصالحي وليس تصادميا ماذا يمكن أن يغيّر في طبيعة الأشياء في إيران، ما الذي يمكن أن يتغيّر مع الرئيس حسن روحاني؟

محمد شريعتي: بسم الله الرحمن الرحيم، في اعتقادي بأنه رجل المرحلة وأكثر من أن روحاني يمكن له التغيير فإن الظروف هي هيأت له وحضور الناس واعتماد الناس بصناديق الاقتراع بعد طول المدة وقد كانوا عزفوا عنها في انتخابات مجلس الشورى الإسلامي والآن تصالحوا معها والأجواء بالنسبة للأمس البارحة كانت أجواء في كل المدن حيث أجبر التلفزيون الرسمي على انتشار صور الناس وحضورهم بالنسبة لهذا المعنى. أنا أرى أن حضور الناس والتغيّر الذي حصل والالتفاف بين السيد هاشمي والسيد خاتمي وكل الأحزاب  حتى الإصلاحية مثل حزب مشاركات حيث دعموا السيد روحاني، هذا الجو هو الداعم الرئيسي للتغيير، التغيير في السياسات الاقتصادية وفي السياسات الاجتماعية وأيضاً في السياسات الدولية وأيضاً مع دول المنطقة خاصة نحن ندعو ونتمنى أن يكون هذا التغيير لصالح إيران.

خديجة بن قنة: سنتحدث عن ذلك فيما يتعلق بالملفات الدولية وما الذي سيتغيّر في طريقة تعامل إيران مع هذه الملفات ولكن في الجزء الثاني من البرنامج بعد الفاصل. أتحول الآن إلى لندن والأستاذ علي نوري زاده هل تشارك ضيفينا الأستاذ عطاء الله مهاجراني والأستاذ محمد شريعتي في أن إيران ستتغيّر بالفعل في عهد الرئيس المنتخب الجديد حسن روحاني؟

علي نوري زادة: تحياتي إليكم إلى الأستاذ مهاجراني وإلى الأستاذ شريعتي وإلى مشاهدي الأعزاء، أولاً أعتقد بأن السيد روحاني كما قال بنفسه لم يكن إصلاحياً طول حياته لكنه كان وسطياً، كان معتدلاً في خطابه وفي توجهاته وأيضاً مؤمناً بضرورة المصالحة أولاً مع الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي وأيضاً مع العالم العربي والإسلامي ومع الدول الأوروبية وحتى بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية قال: إذا كان علينا أن نذهب إلى المختار، مختار العالم فمن الأفضل أن نتحدث مع المختار بدلاً من التحدث مع مساعديه أو الوسطاء أو أي أوروبي. فهكذا الرجل براغماتي ظهر بمكياج مخلوط بين رؤية خاتمي وإمامة رفسنجاني، وفي نفس الوقت يحظى بتأييد المرشد ولمدة 24 عاماً كان ممثل المرشد في المجلس الأعلى للأمن القومي فلذلك كما تفضل الأستاذ مهاجراني فإنه تصالحي أي أن التيار الراديكالي أو التيار الأصولي لن يقوم بنفس جهوده.

خديجة بن قنة: أستاذ علي نوري زاده هذا كلام عام وفضفاض لو حددنا الآن دخلنا في التفاصيل، ما الذي يمكن أن يقدمه الرئيس المنتخب حسن روحاني وهو الذي كان قد وعد في حملته الانتخابية بوضع ميثاق للحقوق المدنية حيث دافع عن حقوق المرأة وعن حقوق الأقليات، الآن هل يستطيع فعلاً أن ينفذ هذه الوعود؟

علي نوري زادة: أعتقد بأن رئيس الجمهورية ليس لديه السلطة حتى يقوم بما وعد به السيد روحاني لكن أعتقد بأن السيد روحاني حصل على تأييد مسبق من قبل المرشد بالنسبة لبعض الأمور مثل حقوق النشر وحقوق التعبير عن الرأي وحقوق النسوة وحقوق الأقليات، ربما أنا لست واثقاً من أن لديه Card Blanch ولكن أعتقد بأن روحاني لولا أن لديه بعض من الضمانات لما قال ما قاله خلال حملته الإعلامية الانتخابية.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ مهاجراني الحرس الثوري أعلن استعداده التام للتعاون مع الرئيس المنتخب حسن روحاني، ماذا يعني ذلك برأيك؟

عطاء الله مهاجراني: أتصور أن هذا الخبر يبشر بالخير يعني نحن دوماً نعتقد بأن الحرس الثوري له دور في الثورة وفي كل القضايا، إذا كان للحرس الثوري مثل هذا الوعد أو مثل هذه الوعود لأنه يدافع عن حسن روحاني ويدافع عن حكومة حسن روحاني فإننا نحن نشعر بأننا نواجه مناخاً أكثر إيجابية.

خديجة بن قنة: إذن ترى أن العلاقة ستكون علاقة إيجابية.

عطاء الله مهاجراني: بدون شك يعني في مجالات مختلفة.

خديجة بن قنة: أنت ماذا تقرأ أستاذ محمد شريعتي في هذا الإعلان للحرس الثوري بأنه سيتعاون تعاوناً تاماً مع الرئيس المنتخب حسن روحاني؟

محمد شريعتي: إذا دققنا في البيان فإنه كان بتحفظ يعني نعرف أن الحرس الثوري في هذه المرة أمر بعدم التدخل رسمياً وانشق البسيج كان في بعض المناطق مع السيد جليلي وقادة الحرس كانوا يميلون إلى السيد قاليباف، من هذا المنطلق أرى أن السيد روحاني هو خبير في التعامل مع الحرس ومع كل القوى لأنه اختبر هذا الموضوع في مجلس الأمن القومي ولكن لا أظن بأن كما قلت الأجواء هي ضاغطة لأن التهديدات الخارجية هي خطيرة وأيضاً التدهور الاقتصادي وعدم الكفاءة في الوزارات ووضع السيد أحمدي نجاد أوصل البلد إلى وضع خطير، من هذا المنطلق أرى أن الخطورة هي مفهومة من الكل ممكن أن يتعاونوا على مسألة أن يشكل السيد روحاني حكومة من كل الأفرقاء ولخلاص البلد من مشاكله الاقتصادية والتهديدات الخارجية.

خديجة بن قنة: نعم حكومة من كل الفرقاء كما تقول هل ستكون قادرة على حل هذه المشاكل الاقتصادية التي تحدثت عنها الآن، بطالة تتجاوز 14 % اقتصاد تحت عقوبات قاسية كما يعلم الجميع بسبب الملف النووي الإيراني، تضخم يصل إلى أكثر من ثلاثين بالمئة، كل هذه التحديات الاقتصادية هو قادر على مجابهتها بهذه الحكومة؟

محمد شريعتي: في اعتقادي الأمل موجود، يعني رأينا بالأمس واليوم هناك فرحة على وجوه الإيرانيين وابتسامات على شفاه الإيرانيين من ناحية  أن هناك أمل وقدرات إيران كثيرة وكبيرة، من هذا المنطلق نحن نؤمن بقدرات إيران وأظن بأن المصاعب كثيرة وجمة وأول المصاعب هي أنه يواجه مجلساً محافظاً قوياً ومتشدداً أحياناً بالنسبة للوزراء، ولكن أظن بأن السيد روحاني سوف يعالج هذه الأمور لأن مسألة مشاكل الناس هي أمر جلل وأظن بأن الحرس حتى يقول بأن إيران تواجه مشاكل اقتصادية واجتماعية جمة ولا بد من حلها وإلا ستواجه مشكلة..

خديجة بن قنة: طبعاً وهي كثيرة والإحصائيات التي قدمناها ربما دليل على حجم التحديات الاقتصادية التي يواجهها حسن روحاني، علي نوري زاده هل هو قادر فعلا على الخروج بإيران من هذا النفق الاقتصادي المظلم؟

علي نوري زادة: هذا سؤال مفيد جداً، ولكن أقول لكم شيئاً مهماً، بين المرشحين كان هناك السيد قاليباف والسيد محسن رضائي لديهما مشروع اقتصادي متكامل لإخراج البلاد من هذا الوضع السيئ، أعتقد بأنه على السيد روحاني مراجعة هذين الرجلين وقاليباف هو جاء في المرتبة الثانية وكنت أتوقع أن يأتي فوق ذلك، على أي حال قاليباف لديه توجهات إصلاحية اقتصادية وأيضاً هو رجل مقتدر وقادر أن يأتي بحلول، ربما مثلاً هو في وزارة الداخلية، محسن رضائي مساعد رئيس الجمهورية أو مستشار في الشأن الاقتصادي، وعلى روحاني أيضاً استيعاب القوى خارج الحكم، القوى الليبرالية والقوى الإصلاحية وهناك العشرات من الخبراء الاقتصاديين في إيران ممَن لديهم وجهات نظر مختلفة عن وجهات نظر الحكومة والمرشد، وعلى آية الله خامنئي أن يسمح للسيد روحاني وهو يحظى بدعم رفسنجاني ودعم خاتمي وبالتأكيد دعم شخصيات مثل الدكتور مهاجراني وحجة الإسلام شريعتي، ولا بد أن يستشير خبراء إلى جانب هذه الشخصيات ويستمع إليهم وبالتأكيد حتى المعارضة الإيرانية ما عدا مجاهدي خلق قررت السماح للسيد روحاني بأن يأتي بحلول ربما ستة أشهر أو سنة وتخفيف حدة المعارضة حتى يكون السيد روحاني..

خديجة بن قنة: وخلال هذه الفترة ينتظر العالم أن يرى ما التغيير الذي سيطرأ على علاقات إيران مع الخارج وحدود التغيير المحتمل في علاقات إيران الإقليمية والدولية في ظل رئاسة روحاني فنرجو أن تبقوا معنا لنناقش هذا بعد الفاصل، مشاهدينا لا تذهبوا بعيداً.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي نناقش فيها دلالات فوز حسن روحاني بالرئاسة في إيران وتأثير ذلك على علاقات بلاده الإقليمية والدولية، أستاذ عطاء الله مهاجراني ونحن نتحدث عن علاقات إيران بالخارج نبدأ بالولايات المتحدة الأميركية كبير موظفي البيت الأبيض سماك ماكدونو قال إن فوز حسن روحاني يشكل مؤشراً يبعث بالأمل وإذا أثبت أن الملف النووي الإيراني لا ينطوي على أي مخالفات فإنه سيجدنا شركاء كاملين له، ماذا يستطيع أن يقدم روحاني؟

عطاء الله مهاجراني: أتصور يعني من جهات مختلفة روحاني يستطيع أن يلعب دوراً بارزاً أولاً هو خبير بالنسبة لهذا الملف هو كان من مدة كبير المفوضين للملف النووي وطبعاً أكثر من عشرين سنة ممثلا للمرشد في مجلس الأمن الأعلى وطبعاً يعني له خبرة في كل هذه القضايا وأتذكر أنه عندما قال آية الله خامنئي مرشد الثورة بأنه إذا كانت العلاقات مع أميركا يعني من وضع متوازن وليس من موقف مسيطر علينا يمكن لنا أن نتفاوض مع الأميركيين وهذا الكلام أتصور يعني حتى عندما قال السيد صالحي وزير الخارجية بأن هذه الكلام للسيد المرشد يفتح الباب للتفاوض بلد مع بلد مش يعني بلد صغير مع بلد كبير، مش يعني مثل العلاقة بين العبد وبين المولى، يعني علاقة بين بلدين، بالنسبة لهذه المرحلة يعني حسن روحاني يمكن أن يلعب دوراً وحتى أتصور يعني في بعض الأحيان الظروف تخلق مناخاً مناسباً.

احتمالات تعليق تخصيب اليورانيوم

خديجة بن قنة: طيب هل يستطيع أستاذ محمد شريعتي أن يعلق على سبيل المثال على تخصيب اليورانيوم، طبعاً إيران تخصب اليورانيوم بنسبة عشرين بالمئة ما هو متاح حسب قوانين  المنظمة الدولية للطاقة الذرية، هل هو مستعد لتعليق التخصيب كما أشرف على ذلك في المفاوضات السابقة عندما كان أمينا عاما لمجلس الأمن القومي؟

محمد شريعتي: في اعتقادي أول ما سيفعله تغيير طاقم المفاوضات في هذا المجال فإنه يعتقد بأن هذا الطاقم ليس له قدرة على المفاوضات بل له القدرة على إلقاء الخطب في الجلسات وبالنسبة للمفاوضات هو كان يديرها ويعلم بخبايا هذا الموضوع وأظن بأنه ولو أن هذا الموضوع فيه قدرة المرشد بالنسبة إلى تغيير المواقف ولكن قدرة الإقناع لدى السيد الروحاني وقابليته  سيما وأنه كان ممثلا للمرشد في المجلس الأعلى..

خديجة بن قنة: لكن ماذا بعد تغيير الطاقم هل يمكن أن يصل إلى حد تعليق تخصيب اليورانيوم؟

محمد شريعتي: ممكن لأنه قبلت إيران في مرحلة بالنسبة للتعليق في زمن السيد خاتمي، ولكن تعليقا من جانب إيران وليس من جانب الأمم المتحدة، من هذا المنطلق ولكن الآن يواجه السيد روحاني صعوبات أكثر لأن هناك قرارات من مجلس الأمن لم يكن يواجهها سابقاً ولكن أظن بأن الأجواء تغيّرت، الآن الولايات المتحدة الأميركية والغرب والآخرين لهم توجه بالنسبة لحل مسألة إيران والموضوع النووي دبلوماسياً وأيضاً ذكر وزير خارجية انجلترا مراراً بأننا لم نتعامل مع حكومة السيد خاتمي بالنحو المطلوب وأظن بأن الغرب أيضاً يتنازل وإيران ممكن أن تقبل بعض التنازل.

إيران والملف السوري

خديجة بن قنة: يعني نمر بسرعة إلى ملفات أخرى لضيق الوقت ماذا بالنسبة أستاذ على  نورى زاده وللملف السوري طبعاً إيران متهمة بأنها يعني غارقة في الملف السوري بتدخل صارخ في الشأن السوري، هل ستتغيّر سياسة إيران في سوريا في ظل روحاني؟

علي نوري زادة: إن المرشد آية الله خامنئي هو الذي ورط إيران في سوريا وقرر دعم المجرم بشار الأسد ونظامه في قتل الشعب السوري، وأعتقد على المرشد أن ينظر إلى سوريا ينظر إلى اليتامى وينظر إلى الأرامل وينظر إلى الشعب السوري الشعب المسكين تحت ظلم هذا النظام القاهر الجبار الظالم، ولذلك روحاني يجب أن يقنع المرشد لأن روحاني رجل مصالح، روحاني يجب أن يعلن دعم إيران لتطلعات الشعب السوري دعم إيران لتمنيات الشعب السوري للاستقرار والحرية والديمقراطية، اعتبار المنازلين في سوريا إرهابيين هذه ليست لغة روحاني وأنا واثق من أن روحاني سوف يحاول إقناع المرشد بمراجعة سياسته ومراجعة تدخله في سوريا وروحاني قادر على أن يفعل ذلك.

خديجة بن قنة: أستاذ مهاجراني ماذا بالنسبة للعلاقات مع دول الخليج العربي، هناك أزمة مع البحرين في علاقات إيران مع البحرين، أزمة في العلاقات مع اليمن، أزمة في العلاقات مع دول الخليج بشكل عام، هل روحاني يبدو قادراً على أن ينحو نحو خاتمي من قبل الذي نجح في بناء علاقات جيدة مع العالم العربي ودول الخليج تحديداً؟

عطاء الله مهاجراني: بدون شك أنا متفائل جداً بالنسبة لهذه القضية يعني تعزيز العلاقات مع بلدان الجوار إقليمياً واليوم يعني من حسن الحظ قرأت رسائل موجهة إلى روحاني  وعلى سبيل المثال فتحنا من جانب مثلاً الملك عبد الله ملك السعودية  والأمراء والملوك في المنطقة وهذا يعني نحن نواجه عصراً جديداً بالنسبة للعلاقات وأتذكر بأنه في عصر رفسنجاني وخاتمي نحن عززنا العلاقات بين إيران والسعودية وكل بلدان الجوار وأعتقد بأنه في هذه المرحلة، ستكون مرحلة لحل بعض المشاكل، ولكن بالنسبة لبعض القضايا فهي تحتاج إلى تصويب أو تعيين مجلس الأمن القومي الأعلى. كل القرارات في مجلس الأمن القومي حسب دستورنا حسب المادة رقم 176 يجب أن تكون مصدقة وبموافقة السيد القائد بالنسبة لهذه القضية وهذا قرار استراتيجي، ولكن أنا متفائل إن شاء الله يعني نحن سنصل إلى مصيرنا لحل القضايا والأزمات بيننا وبين بلدان الجوار وبلدان المنطقة.

خديجة بن قنة: على هذا النفس من التفاؤل إذن ننهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نشكر في نهايته الأستاذ عطاء الله مهاجراني الكاتب السياسي الإيراني شكراً جزيلاً لك، ونشكر أيضاً من طهران الأستاذ محمد شريعتي مستشار الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي، ونشكر ضيفنا من لندن عبر سكايب الأستاذ علي نوري زاده مدير مركز الدراسات الإيرانية العربية، نلتقي غداً بإذن الله في قراءة جديدة لما وراء خبر جديد، لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.