ما وراء الخبر - تداعيات الأوضاع الأخيرة في اليمن - صورة عامة
من برنامج: ما وراء الخبر

تداعيات الأوضاع الأخيرة في اليمن

تناقش الحلقة قرار الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلغاء زيارته إلى واشنطن التي أعلن عنها نهاية الشهر الماضي، بينما تستمر المظاهرات في اليمن مطالبة بمحاكمة صالح وأعوانه.

– تأثير بقاء صالح داخل البلاد على حركة الثوار
– صالح وقيادة الحملة الانتخابية الرئاسية

– تداعيات حصانة صالح

محمد كريشانمحمد كريشان
سلطان الرداعيسلطان الرداعي
محمد ناجي علاومحمد ناجي علاو

محمد كريشان: قرر الرئيس اليمني على عبد الله صالح إلغاء زيارته إلى واشنطن التي أعلن عنها نهاية الشهر الماضي، وقالت مصادر رسمية إن الإلغاء جاء استجابة لضغوط من كبار أعضاء حزبه، يأتي ذلك بينما تستمر المظاهرات في اليمن مطالبة بمحاكمة صالح وأعوانه بتهم قتل المتظاهرين ورفضا لقانون منتظر يمنحه الحصانة من الملاحقة القضائية. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين: ما مدى تأثير بقاء الرئيس اليمني داخل البلاد على حركة الثوار، ومسيرة حكومة الوفاق والتحضير للانتخابات الرئاسية، وهل مكان إقامته بعد الرئاسة يمثل معضلة في ظل المطالبة بمحاكمته في الداخل وعدم وجود ملاذ واضح له في الخارج.

السلام عليكم، قرر الرئيس اليمني العدول عن فكرة السفر إلى الولايات المتحدة والبقاء في البلاد حتى موعد الانتخابات الرئاسية الشهر المقبل، صالح قال من قبل أن يسافر إن هذا السفر يأتي لتسهيل عمل الحكومة للتحضير للانتخابات الرئاسية والآن يقول أعضاء حزبه إن بقاءه مهم لمنع الصراعات في البلاد قبل هذه الانتخابات، في غضون ذلك برزت للعلن مسودة قانون يمنح الحصانة لصالح ومعاونيه المدنيين والعسكريين الذين عملوا معه طوال 33 عاما من أي ملاحقة قضائيا داخليا أو خارجيا بينما الثوار على موقفهم المطالب بالمحاكمة.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: بين التنحي والمبادرة والمحاكمة تزداد المسافة اتساعا بين مطالب الثوار في الشارع وبين الممكن تحقيقه منها، الرئيس اليمني لا يغادر البلاد إلى الولايات المتحدة أو إلى غيرها في الوقت الراهن على الأقل، تبرر الحكومة هذا التراجع في قرار السفر بحاجتها في بقاء صالح في هذه المرحلة الحساسة لدعم العملية السياسية المرتقبة مع بدء الانتخابات المقررة في الحادي والعشرين من الشهر القادم إلا أنها لم توضح ماهية هذا الدعم السياسي، علما بأن بعض أحزاب اللقاء المشترك اشترطت عدم عودة المشمولين بقانون الحصانة القضائية ومن بينهم علي صالح إلى الحياة السياسية، غير أن صالح لم يشمل بعد بقانون الحصانة لذا أرجأ حسبما قال مغادرته البلاد إلى حين حسم مسألة الحصانة التي تحول بحسب البند الثالث من المبادرة الخليجية دون ملاحقته قضائيا بتهم كثيرة وعلى رأسها القتل، تباين المواقف السياسية بشأن منح الحصانة للرئيس أثار جدلا داخليا تجلى في فشل أحزاب اللقاء المشترك في إقناع الشارع حتى الآن بتقبل منح الحصانة لصالح وأعوانه، ولكن الشارع لا يهدأ من ثورته متشبثا بأهم مطالبه التي تمزقت بين صفقات سياسية داخلية وخارجية وظفت مخرجا ينقذ الرئيس، مأزق تقف أمامه الحكومة مكتوفة الأيدي فتحاول الخروج منه من خلال تبني مشروع قانون بديل عن قانون الحصانة يكون متوازنا ويمكنها من الوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في المبادرة الخليجية وأهمها إقرار قانون الحصانة، تتقلص خيارات الملاذ الآمن أمام الرئيس علي صالح وسط توجس في بعض الأوساط السياسية الأميركية من أن يعرض منحه تأشيرة الدخول إدارة أوباما لانتقادات شعبية وسياسية لاذعة على أعتاب انتخابات رئاسية هامة وفي ظل مواقف إقليمية مبهمة من استضافته لم يعد هناك متسع من الوقت أمام صالح على ما يبدو لحسم مشروع الحصانة.

[نهاية التقرير]

تأثير بقاء صالح داخل البلاد على حركة الثوار


محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من صنعاء سلطان الرداعي الناشط من شباب الثورة اليمنية، من القاهرة محمد ناجي علاوي القيادي في اللقاء المشترك، ومن صنعاء ينضم إلينا عبر الهاتف عبد الحفيظ النهاري نائب رئيس الدائرة الإعلامية في حزب المؤتمر الشعبي العام أهلا بضيوفنا الثلاثة، لو بدأنا بالسيد عبد الحفيظ النهاري في صنعاء، إلى أي مدي قرار الرئيس إلغاء السفر والبقاء مربك لحكومة ما زالت تتلمس طريقها؟


عبد الحفيظ النهاري: ليس مربكا للحكومة وليس متعلقا بأدائها على الإطلاق باعتبار أن آخر موعد هو المشرف بحسب التفويض الرئاسي وبحسب نصوص المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، فان نائب الرئيس هو المعني بإدارة حكومة الوفاق والإشراف عليها، أما مسألة سفر الرئيس فكانت مرتبطة بما نتج عن اللقاء التشاوري للقيادات في المؤتمر الشعبي العام والتي رأت أن لا ضرورة لسفره وأن بقائه مهم بحسب رغبة القاعدة الجماهيرية العريضة للمؤتمر الشعبي الآن الذين يحبذون أن يبقى الرئيس إلى جانبهم في مثل هذه الاستحقاقات العامة .


محمد كريشان: هل سيد نهاري هل هو ضغط حزبي أم ربما رغبة من الرئيس غلفت حزبيا؟


عبد الحفيظ النهاري: ليس صحيحا أن قادة التنظيم قالوا للرئيس ما لم يكن بقاءك مرهق لك صحيا ما لم يكن هناك داء صحي ملح للسفر فلا حاجه إلى السفر بما تمليه المصلحة التنظيمية والسياسية الداخلية فقط وأولية مطالبات القواعد المؤتمرية الجماهيرية كما أن بقاءه معين ومشجع ودافع إلى الأمام في تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ربما الأطراف.


محمد كريشان: هو معين ومشجع للمبادرة الخليجية من وجهة نظر الحزب الحاكم سابقا على الأقل ولكن ربما وجهة نظر الشباب مختلفة ولنتابعها مع سلطان الرداعي، لماذا تعتبرون إلغاء الزيارة وكأنها كارثة وطنية؟


سلطان الرداعي: السلام عليكم سيدي، بصراحة أنا أعتبر هذا الأمر غادر أم لم يغادر خرج من البلاد أو لم يخرج، مناكفات سياسية أصلا نحن لا يهمنا أن يغادر البلاد بل يهمنا الأمر الصحيح والواضح والذي يطالب به دائما الشباب في جميع الساحات في جميع الميادين في جميع المسيرات نطالب بمحاكمته، نقول لعلي صالح رغم أن الأمر في دلاليتين، الدلالة الأولى ليعلم العالم أجمع بأن هذا الرجل كان كاذب ناكث لكل وعوده وكاذب من قال يوما أنه استعمل دينا أصلا، الدلالة الثانية أن الطلب هذه المرة أتي من قيادات حزب كما ذكر النهاري هذا المدعو النهاري وهذا فيه دلالة واضحة بأنه فزع قادة حزبه عندما تسارع موظفو المؤسسات عندما تسارع في التوجيه المعنوي في كلية الطيران في جميع المرافق الحكومية، تسارع الموظفون تسارع أبناء هذا الشعب إلى كنس جميع بقايا وزبالة هذا النظام التي ربض على صدر هذا الشعب ثلاثة عقود عندها هربوا إلى كبيرهم الذي علمهم السحر يستنجدون به إلا من تتركنا لأنهم يعرفوا بأن الشعب لن يقبلهم أبدا يبقوا أقول بصراحة أنهم يقودوا علي عبد الله صالح بهذه الطريقة إلى نهاية القذافي، نحن علي صالح لم نقل ليغادر لم نقل خرجنا بداية الثورات قلنا ارحل كما رحل زين العابدين قتل قلنا خيارك مثل حسني مبارك ارتكب مجازر وأحرق في تعز قلنا بل اخترت طريق القذافي وحتما نحن على يقين بأن هذه نهايته، الأمر الذي يهمنا أنه لا بد من محاكمته لا بد من محاكمة جميع أركانه ولا يهمنا هذه المناكفات السياسية.

صالح وقيادة الحملة الانتخابية الرئاسية


محمد كريشان: بالنسبة للرئيس على عبد الله صالح، بالنسبة للرئيس على عبد الله صالح القضية ليست البقاء فقط وهنا أسأل سيد محمد ناجي علاوي في القاهرة ليس فقط البقاء وإنما حسب تصريحات المسؤولين اليمنيين هو سيقود الحملة الانتخابية الرئاسية للرئيس الجديد، هل هذا يبدو مقنعا بالنسبة لكم؟


محمد ناجي علاو: انقطع الصوت.


محمد كريشان: تفضل سيد علاو تفضل.


محمد ناجي علاو: الصوت لم يعد واضحا، بسم الله الرحمن الرحيم، مساء الخير عليكم جميعا وعلى السادة المشاهدين أولا اسمي محمد ناجي علاو وليس علاوي.


محمد كريشان: صلحتها أنا صلحتها في الفترة اللي أنت ما سمعتش فيها سيد علاو تفضل.


محمد ناجي علاو: طيب لم أسمع نعم، حقيقة أنا أستغرب القول بوجود حملة انتخابية، حملة انتخابية على ماذا، الرجل نازل كمرشح وحيد وفقا للمبادرة بمعني بأن المسألة استفتاء يحصل على أي أصوات يمكن أن ينجح بها رغم ما لي كرجل قانون من ملاحظات حول مسألة المرشح الوحيد والذي أيضا بأنهم يتعللون بأنه وفقا للدستور الذي يجري خارج الدستور تماما باعتبار أن المبادرة الخليجية صارت إعلانا دستوريا لها أحكامها الخاصة وبالتالي فلا علاقة لدستور الجمهورية اليمنية بهذا الأمر، بالتالي لا توجد أي حملة انتخابية من المنافس لعبد ربه منصور هادي حتى يقود صالح حملة انتخابية له وسيكون بالتأكيد لو كان هناك منافسا سيكون أسوأ قائد حملة انتخابية لأنه محروق شعبيا والرجل مطلوب رأسه كيف يكون مطلوب رأسه ومطلوب محاكمته ويقود حملة، بغض النظر عن كلام الأخ عبد الحفيظ النهاري بأنه يتمتع بقاعدة شعبية عريضة لا أدري من أين يأتي بهذا القول، مسألة يعني إذا كان السؤال في حدود الحملة الانتخابية فلا توجد أصلا انتخابات بهذا المعني حتى يقودها صالح وكما قلت سيكون قائدا سيئا بالتأكيد لأنه وجه غير مقبول هذا جانب، الجانب الثاني هناك سؤال أنا أرجو أستاذ محمد أن تطرحه على نفسك وعلى الجميع أي انتخابات ستجري ومناطق عديدة محافظات بيد مسلحين لم يعترفوا بالمبادرة الحوثي بصعدة والحراك في الجنوب والحالة الأمنية هل سيعقد صالح صفقة مع هؤلاء للسماح بإجراء انتخابات، هل يمكن أن تكون قيادة هذه الحملة.


محمد كريشان: على ذكر المسلحين سيد علاو، على ذكر المسلحين هناك اتهامات من قبل سيد الأحمر بأن هناك أيضا تدفق رهيب للسلاح من قبل الرئيس وأعوانه على مجموعات معينة هذا على كل كاتهام، نريد أن نسأل سيد النهاري أولا كان لديه تعقيب سريع على ما قيل لحد الآن وثانيا قيل بأن الرئيس لم يكن يشأ أن يغادر إلا بضمانات بعد أن ضمن لنفسه الحصانة طالما هذه الحصانة متعثرة لم يشأ أن يجازف؟


عبد الحفيظ النهاري: عزيزي نحن الآن نتحدث بلغة المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وأي حديث خارج نصوص ومفاهيم وتفسيرات المغادرة لا طائل منه وإنما يقصد به تضييع الوقت وعرقلة إنجاز الاستحقاقات المترتبة على المبادرة التي أصبحت أممية ولم تعد خليجية وهي أصبحت برعاية المجتمع الدولي كله.


محمد كريشان: ولكن للتوضيح اسمح لي سيد نهاري للتوضيح المعارضون يقولون هناك المبادرة الخليجية وهناك آلية تنفيذها والحديث على الحصانة لم يكن بهذا التفصيل حتى أن مجلس الأمن الدولي لم يشر إليها بهذا المعنى الدقيق يعني؟


عبد الحفيظ النهاري: نعم؟


محمد كريشان: مجلس الأمن الدولي لم يشر إلى موضوع الحصانة بهذا المعنى الدقيق لأن هناك المبادرة الخليجية وهناك آلية تنفيذها كما يقول المعارضون؟


عبد الحفيظ النهاري: نص المبادرة ونص الآلية أشار إليها بشكل دقيق وخصيب ومؤكد وأكدها أيضا السفير الأميركي وسفراء الدول الدائمة العضوية وهو تأكيد لمفهومهم لهذا النص وهذا ليس عملا، ليس عملا جديدا بل هو متسق مع كثير من التجارب المماثلة التي حدثت في أفريقيا وحدثت في أميركا اللاتينية وحدثت في دول كثيرة عانت من الصراعات الأهلية أو كانت في طريقها إلى الصراعات الأهلية وفي إطار وعنوان العدالة الانتقالية التي تتوخى السلم الاجتماعي وإزالة قيم ولغة الثأر والانتقام والتحول إلى البناء الانتقالي الديمقراطي السلمي والحفاظ على وحدة وسلامة وتماسك البلاد وتحقيق مستوى الإصلاح والتغيير المطلوب الذي تنشده كل فئات المجتمع بما فيها الشباب، إذن نحن بصدد هذه الأهداف الكبرى التي لا يمكن أن تقف عند مسائل صغيرة لأنه لو وقفنا دائما أمام المسائل الجزئية فأين سنضع جريمة مسجد الرئاسة ممن يدعون الآن ويتشدقون بحقوق الإنسان أو بمحاكمة صالح.


محمد كريشان: ولكن للتوضيح يعني للتوضيح حتى لا تكون هناك مقارنات في غير محلها من قاموا بمحاولة اغتيال الرئيس أوقفوا ويجري التحقيق معهم وسيعرضون على القضاء إذن القضية ليست في وارد المقارنة المناسبة، على كل موضوع المحاكمة أو الحصانة سنتوقف عنده وأكثر لاسيما من وجهة نظر أين سيتجه الرئيس وملاذه الآمن إن صح التعبير في ضوء هذه المسجلات التي تجري في اليمن، لنا عودة بع قليل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تداعيات حصانة صالح


محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها إلغاء زيارة الرئيس علي عبد الله صالح إلى الولايات المتحدة وهذا الجدل الدائر حاليا في اليمن حول موضوع الحصانة التي يفترض أن يتمتع بها وفق المبادرة الخليجية، سيد سلطان الرداعي لماذا أنتم تتوقفون كثيرا عند موضوع الحصانة، لأن مثلا الحصانة ليست مسألة جديدة مثلما أشار السيد النهاري في بعض التسويات وهناك أيضا مثلا سابقة في تونس الفصل 41 من الدستور عندما كان بن علي في الحكم نص على حصانة قضائية أثناء ممارسة الحكم وبعد ترك الحكم ولكن الآن أنظر بن علي أين هو موجود لماذا لا تتركون القضية تتفاعل تدريجيا دون أن تجعلوا منها قضية مركزية؟


سلطان الرداعي: يا سيدي دعني الأستاذ يعني أرجع إلى الأستاذ النهاري، الأستاذ النهاري يدعي بأن المبادرة أصبحت أممية أقول بصراحة ميثاق الأمم.


محمد كريشان: للأسف ذهب صوت سيد سلطان الرداعي، نتنقل إلى السيد محمد ناجي علاو، واضحة المرة هذه، سيد علاو أطرح عليك نفس السؤال موضوع الحصانة بالنسبة لكم أنتم دخلتم فيه كتسوية هل تعتقد بأنه الآن أصبح مركزيا بدرجة يمكن أن يربك هذه التسوية بشكل كامل؟


محمد ناجي علاو: إذا انتهيت يعني لم أسمع بقية الصوت بقية الحديث أقول بأن أعود لكلام الأستاذ عبد الحفيظ مثلما قال الأخ سلطان فأؤكد على ما أتى في حديثه من أن العدالة الانتقالية الذي يفترض أن تحكم يعني فترة المصالحة يفترض فيها أو ما يجب أن تتضمنه مبادئ العدالة الانتقالية أن يجبر ضرر المصابين والشهداء وتعويضات الأضرار وأن يكون هذا القانون شاملا لهذا وأن يشمل حرمانا سياسيا لمن قاموا بهذا العمل ومن يطلبون الحصانة وأن لا يمارسون وظيفة عامة لفترة معينة وأن لا يمارسون عملا سياسيا وهذا ما حصل فعلا في أميركا اللاتينية وما حصل في بعض البلدان التي نهجت نهج المصالحة العامة والعدالة الانتقالية لذا هو إذا كان المؤتمر الشعبي العام يتكلم بهذا .


محمد كريشان: في الحالة اليمنية سيد علاو في الحالة اليمنية، في الحالة اليمنية هناك إصرار على الحصانة وعلى العودة للحياة السياسية أليس كذلك؟


محمد ناجي علاو: لا، لا يجتمعان شخص يقر بأنه أعفوني مما عملت سامحوني أنني قتلت سامحوني أنني نهبت سامحوني أنني دمرت ثم يبقى مدمرا وقاتلا وممسكا بزمام السلطة كيف يكون هذا، مبادئ العدالة الانتقالية التي نصت عليها أيضا نص عليها قرار قانون مجلس الأمن مقتضاها أن يكون هذا قانون للمصالحة العامة يجبر الضرر يحرم من تشملهم الحصانة من حق تولي المناصب العامة يعزلهم فورا من مواقعهم يحرمهم من العمل السياسي، لأنهم قد أفسدوا ما مضي فلا يجب أن يفسدوا ما هو آت وهو ما يجري اليوم فبالتالي الأخ عبد الحفيظ أتفق معه تماما صارت أممية صار قرار مجلس الأمن ملزما بالنسبة لنا ألغيت النصوص الدستورية بالتالي لم نكن بحاجة إلى انتخابات، رئيس توافقي مؤقت قانون للمصالحة العامة مقتضى هذا القانون أن يعزل كل من يشمله هذا القانون بالعفو من المنصب الذي يشغله وأن يحرم من العمل السياسي ولو لفترة وأن يجبر ضرر المتضررين من الشهداء والجرحى والممتلكات التي أتلفت.


محمد كريشان: نعم لو عدنا إلى السيد سلطان الرداعي حتى يكمل مداخلته تفضل سيد الرداعي.


سلطان الرداعي: أهلا سيدي أولا من ناحية الحصانة نقول بصراحة أعطى بما يملك لمن لا يستحق وأشكر أستاذي محمد علاو القانوني المشترك الشهير وأوجه له هذا السؤال على الهواء مباشرة، من ناحية علي صالح وأركان نظامه لا شك أنهم ارتكبوا هذه الجريمة الحمقاء وعقابهم واضح ولا يمكن أن يفروا منه ولا أن نتنازل عنه، لكن هناك لدينا الآن هل يصح من ناحية قانونية أن يقوم مجموعة من السياسيين بالتوقيع على الحصانة هل في هذه الحالة نعتبرهم متواطئين على الجريمة أيضا مع عقوبة النواب الذي سيصوتون على هذه الحصانة هل بالإمكان أن نعتبرهم متسترين على الجريمة هل بإمكاننا رفع وأريد جواب قانونيا أيضا هل بإمكاننا رفع دعاوى قضائية على من وقع وعلى من صوت في مجلس النواب، أخيرا أقول بصريح العبارة الحصانة نتحفظ عليها مثل الحصانة واسعة مطاطية تقود لعلي صالح وكل من عمل معه خلال فترة عمله من عمل هل تبادلوا الحصانة مع بعضهم البعض، هذا المثال محير هل ثلاث عقود من الزمن من الجرائم والنهب والقتل تسجل ضد مجهول.


محمد كريشان: هي مجموعة هي مجموعة سيد الرداعي طرحت مجموعة من الأسئلة الحائرة سيد علاو لو تكرمت بإجابات مختصرة حتى نعود إلى سيد عبد الحفيظ النهاري في نهاية البرنامج؟


محمد ناجي علاو: نعم سيدي الأستاذ، نعم.


محمد كريشان: تفضل سيد علاو.


محمد ناجي علاو: الأستاذ سلطان طرح عدد من الأسئلة الهامة صحيح، نعم الأستاذ سلطان طرح من الأسئلة الهامة صحيح، ولكن أقول فعلا أنه لا يجوز أن يكون في القانون نص يعني مجهل مثل القول ومن عمل معه، من عمل معه كل موظفي الدولة وبالتالي يفترض أن علي صالح يفترض عليه أن يقدم قائمة بأسماء من يرغب أو من يريد أن تشملهم هذه الحصانة ليعفوا مما هو حق عام وليس مما هو حق خاص، فأولياء الدم لهم الحق أن يرفعوا الدعاوى ولا يحصن صالح بأي قانون ولا بأي دستور باعتبار أننا الحقوق الخاصة بالنسبة لها لا يملكها أحدا حتى أرحم الراحمين جل وعلا يعفو فيما هو له ولكن لا يعفو فيما هو للناس.


محمد كريشان: نعم طيب بصراحة سيد الرداعي، سيد الرداعي طرح مجموعة من الأسئلة الهامة ربما للأسف لا يمكن أن نستعرضها بالكامل.


محمد ناجي علاو: هذه واحدة.


محمد كريشان: هذه واحدة وغيرها لكن للأسف نريد أن نسمع وجهة نظر سيد النهاري في نهاية البرنامج هل هناك الآن إشكال بالنسبة للرئيس علي عبد الله صالح لأن البقاء في اليمن مشكلة ومغادرته أيضا مشكلة؟


عبد الحفيظ النهاري: ليس هناك أي مشكلة سواء بالعودة إلى نصوص المبادرة وآليتها التنفيذية أو بالعودة إلى الواقع السياسي أو بالعودة إلى علاقة الشعب اليمني مع فخامة الأخ الرئيس الذي يتمتع بأغلبية جماهيرية وفي صدارتها المؤتمر الشعبي العام وحزب التحالف الوطني، عندما نتحدث عن مسألة الحصانة فإننا نتحدث عن أطراف استخدمت العنف، إذا كان النظام قد استخدم العنف أو استخدم القوة والجيش والأمن من أجل الحفاظ على الأمن العام وعلى مصالح الأمن العام وعلى السكينة العامة، فماذا سنقول لأولئك الذين استخدموا أدوات العنف خارج القانون لمن يعتبرون أنفسهم أنصار الثورة وهم متورطون في جرائم خارج القانون وليس هناك ما يخولهم لاستخدام العنف لا جزءا ولا قانونا فإذا كانت القوات المسلحة والأمن على امتداد فترة حكم علي عبد الله صالح.


محمد كريشان: شكرا، شكرا لك سيد عبد الحفيظ النهاري نائب رئيس الدائرة الإعلامية في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم سابقا، الشكر لسلطان الرداعي الناشط في من شباب الثورة اليمنية، شكرا لمحمد ناجي علاو القيادي في اللقاء المشترك، في أمان الله.