- أهداف المشروع وأبعاده السياسية والتحفظات عليه
- مبررات المطالبة بتدريس المحرقة في المناهج العربية

 
ليلى الشيخلي
عبد الإله المنصوري
أحمد الدغرني
ليلى الشيخلي: انتقدت بعض الصحف المعارضة في تونس والمغرب تنظيم سلسلة من الندوات المخصصة لمحاربة الأفكار التي تنكر وجود المحرقة اليهودية خلال الحرب العالمية الثانية على يد النازيين وقد نظمت هذه الندوات في إطار مشروع لليونسكو يحمل اسم علاء الدين، وقد أثار المشروع حفيظة المعارضة وجمعيات غير حكومية وأكاديميين ومثقفين في البلدين باعتباره مدخلا للتطبيع الثقافي مع إسرائيل. حياكم الله. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما هي الحدود الفاصلة بين ما هو ثقافي وما هو سياسي في مشروع علاء الدين؟ ولماذا يطالب القائمون على المشروع بضرورة تدريس الهولوكوست في المؤسسات التعليمية العربية؟... إذاً في إطار مشروع علاء الدين الذي أطلقته منظمة اليونسكو قبل نحو عام بالاشتراك مع وزارة الخارجية الفرنسية للتعريف بتاريخ معاناة اليهود في المحرقة النازية شهدت بعض المدن العربية والإسلامية مؤخرا ندوات وأمسيات ثقافية خصصت لمحاربة الأفكار التي تنكر وجود المحرقة، لكن المشروع استقبل بتحفظات وانتقادات من قبل بعض المثقفين الذين تساءلوا عن خلفيات المبادرة وأبعادها وتركيزها على المنطقة العربية والإسلامية.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: اليونسكو احتضنتهم والبحث في سبل مكافحة إنكار المحرقة اليهودية في الحرب العالمية الثانية جمعهم، قادة سياسيون ومثقفون بقيادة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك والمستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر والأمير الأردني الحسن بن طلال أطلقوا ما سمي مشروع علاء الدين الذي قيل إن هدفه التعامل مع إنكار المحرقة عموما وفي العالم الإسلامي على وجه الخصوص، انفض الجمع عن بيان تأسيسي عنون بنداء الضمير وقعت عليه دول عربية وإسلامية نص على أن العدل والمعرفة يقتضيان الاعتراف بمحرقة اليهود على يد النازيين وأن السلام المنشود في الشرق الأوسط لا يمكن أن يقام على إنكار حادثة تاريخية وصفها النداء بواحدة من أعظم كوارث العصر، كما انفض الجمع أيضا عن برنامج فيه لقاءات تفتح أبواب الحوار بين صناع الرأي والقرار وعامة الناس لإحياء ذكرى المحرقة وترسيخها في الأذهان بعيدا عن كل الاعتبارات السياسية. عمليا شهدت دول عدة شيئا من نشاطات المبادرة التي أطلقت إضافة للقاءات النخبوية موقعا إلكترونيا بخمس لغات منها العربية ومكتبة تضم مؤلفات عن المحرقة ومذكرات للناجين منها ومختصرات عن دين وتاريخ اليهود، تحدث القائمون على المشروع عن شواهد تثبت استفحال إنكار المحرقة بين العرب والمسلمين، خمسون ألف نسخة من كتاب "كفاحي" الذي ألفه هتلر تباع في تركيا في أسابيع قليلة ونفس البلد يشهد إصدار 575 كتابا تنال على نحو ما من اليهود، واعترفوا بأن مهمتهم لن تكون نزهة رائقة في أرجاء العالم الإسلامي. وبالفعل استقبلت ردود الفعل الناقدة والغاضبة قافلة المشروع حيثما حل ركبها المثير للجدل خاصة في المغرب وتونس، تونس التي أعلنت فيها وكالة الأنباء الرسمية خبر التظاهرة بوصفها أدبية ثقافية تربوية تعقد تحت راية اليونسكو فلم يحل ذلك دون أصوات شككت في توازن الخلفية الأخلاقية للمشروع مستدلة بمواقف فرنسا التي لم تكتف في عهد جاك شيراك وخليفته ساركوزي برفض الاعتذار عما ارتكبه استعمارها من فظائع في حق الجزائريين وإنما مجدت حقبته بقانون صوت عليه البرلمان بشبه إجماع عز مثيله في الساحة السياسية الفرنسية، واستشهدت تلك الأصوات الغاضبة أيضا بغياب أي إشارة في المشروع للقانون الإسرائيلي الذي ينكر على الفلسطينيين نكبتهم ويعاقب كل من يتحدث عنها ما قد يجعل المشروع في نظر أولئك المنتقدين أقرب إلى مصباح مختلف عن ذلك الذي استعمله علاء الدين، ما احتككت به إلا وخرج إليك منه مارد مصاب بداء ازدواجية المعايير ليقول لك شبيك لبيك التطبيع بين يديك.

[نهاية التقرير المسجل]

أهداف المشروع وأبعاده السياسية والتحفظات عليه

ليلى الشيخلي: معنا في هذه الحلقة من باريس عبد الرحمن دحمان المفتش العام في وزارة التربية الفرنسية والمستشار السابق للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي معنا على الهاتف، ومعنا مباشرة من بيروت الباحث المغربي عبد الإله المنصوري عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي ومن الرباط معنا المحامي والناشط الأمازيغي أحمد الدغرني. أبدأ معك سيد عبد الرحمن دحمان أو عفوا مع الباحث المغربي عبد الإله المنصوري، سيد المنصوري ما هو جوهر التحفظات على مشروع علاء الدين؟

عبد الإله المنصوري: نعم يعني بشكل واضح يبدو أن هذا المشروع قد تمت بلورته في لحظة كان فيه الوطن العربي والعالم الإسلامي وكل العالم يتحدث عن محرقة غزة وأصبح بمقتضاه يعني على حسب الوضعية التي خلفتها محرقة غزة عقب العدوان الصهيوني على غزة في نهاية سنة 2008 وبداية 2009 أصبح بمقتضاه الكيان الإسرائيلي كيانا محاصرا أصبحت قيادته لا تجرؤ على أن تزور عددا كبيرا من الدول خاصة الدول الأوروبية الديمقراطية أصبحت أيضا هذه القيادات مطلوبة للعدالة الدولية، في ظل هكذا وضع طبعا تحرك المرتبطون بالمشروع الصهيوني وتحرك اللوبي الصهيوني في أكثر من منطقة عبر العالم لكي يصوغ هذا المشروع الذي سمي بمشروع علاء الدين والذي يتحدث عن وجوب تدريس ما يسمى بالمحرقة في المناهج الدراسية والتربوية في العالم العربي وفي العالم الإسلامي، طبعا هذه المحرقة التي نحياها الآن هي محرقة  غزة أريد لها أن تغطى بغربال المحرقة التي ارتكبت في ديار غير ديارنا..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب قبل أن نتحدث عن محرقة غزة أريد أن أسألك سيد عبد الرحمن دحمان، ربما يتبادر للذهن صورة ذكر المحرقة ألمانيا ولكن فرنسا هي التي تتبنى هذا المشروع وهي التي تروج له، لماذا؟

عبد الرحمن دحمان: لقد قلتم حاليا وتحدثتم كيف أن هذا برنامج أطلقته اليونسكو التي تسعى إلى اعتراف باليونسكو بشكل أكبر في العالم العربي والإفريقي، أنا لست ضد تعليم كافة أشكال المحارق والإبادات وكما قال صديقكم المتحدث ليس لدي خلط بين الإبادة والمحرقة والجرائم الإنسانية، المحرقة تتعلق بالجالية اليهودية التي كانت تعيش في أوروبا وكانت موضع جريمة لا يمكن تخيلها، المحرقة تتمثل في النازيين الذين سعوا إلى وضع حد على اليهوديين والقضاء عليهم هذا هو فحوى المحرقة والذي لا يجب قبوله ولا يجب تجاهله فعندما نبعث بملايين من الأشخاص مهما كانت جنسيتهم أن نبعثهم إلى القتل فأعتقد أن ذلك أمر يجب عدم قبوله ويجب أيضا أن لا يتم تحمله..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): ولكن سيد دحمان إذا سمحت لي، كيف يمكن إقناع المواطن العربي بالتعاطف مع ضحايا المحرقة النازية في وقت لا زالت صور ضحايا المحرقة في غزة ماثلة للعيان؟

عبد الرحمن دحمان: حسنا، لم أنه فكرتي، لا آمل أن نقوم بخلط بين المحرقة والعالم العربي، في العالم العربي واليهود في العالم العربي عاشوا في سلام، لم يكونوا أبدا يعانون في ظل الإسلام والإسلام يطلب من كافة المسلمين حماية الجالية اليهودية وما يسمونهم الإسرائيليين، إذاً في ظل هذه الظروف في العالم العربي حيث كان النازيون والأوروبيون بالأخص الأوروبيين الذي أتوا إلى المحرقة اليهودية لم يكونوا مثل العرب لكن هذا لا يعني أن يقوم العرب بتجاهل ما قام به الأوروبيون. الآن فيما يتعلق بالمشكلة الفلسطينية هذا الموضوع هو موضوع يتعلق بالاستعمار يجب أيضا أن نستحدث برامج تعليمية في العالم بشأن جرائم الاستعمار وهنا يمكننا أن نضع ونثير مشكلة الجرائم المختلفة فما حدث في البوسنة هو الآخر محرقة حيث سعينا إلى القضاء على المسلمين لكن بدل معارضة المحرقة في العالم العربي فلا أقبل ذلك تماما كما أنني لا أريد أن أقبل بتجاهلهم، من ناحية..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): ولكن القضية أصلا سيد دحمان -أريد أن انتقل أيضا للسيد أحمد الدغرني في هذا الموضوع- القضية ليست إنكارا بقدر ما هي تساؤل عن حجم الضحايا وعن التوظيف السياسي، لكن قبل ذلك أريد أن أسألك سيد دغرني يعني هذه المبادرة صحيح أطلقتها اليونسكو ولكن برعاية فرنسية وبمباركة من دول عربية وإسلامية عدد من هذه الدول بل حتى هناك مثقفين عرب دعموها من بينهم -حسبما فهمت- أنت سيد دغرني، اشرح لي لماذا؟

أحمد الدغرني: أنا مسرور بفتح موضوع المحرقة في العالم وخاصة في شمال إفريقيا لأن نحن نحتاج إلى ثقافة جديدة تحدد موضوع إحراق أجسام الناس، بعدما طلبتموني أن أشارك في هذه الحلقة تذكرت بأنه عندنا محارق كثيرة مثلا الآن إذا فتح هذا الموضوع التقرب إلى الآلهة بإحراق الإنسان أو تنفيذ مشاريع سياسية بإحراق الآخر هذا موضوع وفقت كثيرا منظمة اليونسكو ووفق المفكرون الذين يريدون أن يفتحوا هذا الملف وأنا أرحب به لأنني أعرف محارق كثيرة جرت في بلدنا وأذكر..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): ولكن المحرقة التي يتم التركيز عليها والتي نركز عليها اليوم والتي تريد اليونسكو أن تركز عليها في منطقتنا تحديدا هي المحرقة النازية، لماذا؟

أحمد الدغرني: المحرقة النازية هي نموذج قامت به الدولة الألمانية، إحراق الدول للبشر موضوع يجب أن يدان لأنه ليس الشعب الألماني هو الذي أحرق اليهود ولكن الدولة الألمانية التي قامت والمحرقة المعروفة بالهولوكوست في اللغات الحالية هي أصلا أنظمة حاكمة تحرق الناس وتبيد الشعوب وباسم الدين أو باسم السياسة والذين لا يريدون أن يفتحوا هذا الموضوع يربطونه بحوادث معينة مثل محرقة مثلا ما يسمونه محرقة غزة ويعتبرون أن..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب عبد الإله المنصوري يعني إذا سمحت لي فقط حتى نستثمر الوقت، يعني في النهاية كما ذكر سيد الدغرني وكما ذكر أيضا السيد دحمان هي في النهاية العرب واليهود كانوا يتعايشون جنبا إلى جنب لم تكن لديهم مشكلة أصلا مع بعض قبل ما حدث في فلسطين ولكن ما حدث بالنسبة للمحرقة حصل في مكان بعيد تماما حصل في أوروبا قبل 65 عاما لماذا يأتي الآن البعض ويحاولون أن يذكرونه كأنهم يربطون هذا الاعتراف بأشياء  أخرى أشياء موجودة على الساحة اليوم ويتحملون التبعات بطريقة أو بأخرى؟

عبد الإله المنصوري: نعم هذه هي المشكلة، أولا نحن لا نحتاج سواء كعرب أو كمسلمين لكي نتلقى دروسا من أحد يعني في مسألة التعايش مع اليهود، التعايش كان ولا يزال قائما بين العرب مسلمين كانوا أم مسيحيين أم يهود، الذي خلق المحرقة والذي خلق الكيان العنصري الصهيوني وعمل على استنباته في فلسطين المحتلة لكي تنتج عنه محرقة أخرى هو هذا الغرب الاستعماري، حينما دخل الاتحاد السوفياتي إلى معسكر أوشفيز للاعتقال ليحرر المعتقلين طبعا كان السوفيات قد قدموا أكثر من 18 مليونا من الضحايا في مواجهة النازية، نحن لا نحتاج إلى دروس من أحد، المشكلة في هذا العقل الاستعماري الغربي والدليل أنه لما تم التقدم بمشروع قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة لإقرار ما يسمى باليوم العالمي لإحياء المحرقة والذي قدمه المندوب الصهيوني غلرمان في الأمم المتحدة رفض هذا المندوب أن يدخل تعديلات على هذا القرار حتى من طرف أقرب النظم العربية التي تطبع مع هؤلاء الصهاينة مثلا دولة مصر ومندوب مصر قدم اقتراحات للحديث عن الإبادة بشكل عام وتحدث واستحضر الإبادات الاستعمارية سواء تعلق الأمر في آسيا أو إفريقيا أو الهنود الحمر أو الأرمن أو مجموعة من الإبادات التي تعرضت لها مجموعة من الشعوب في العالم فرفض الصهاينة ولذلك كل الدول العربية صوتت ضد مشروع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لإقرار ما يسمى اليوم العالمي لإحياء المحرقة، نحن لا نحتاج إلى دروس من أحد حتى أن أكبر من عارض هذا المشروع أو هذا التوظيف أو عملية التوظيف السياسي لإحياء المحرقة هم مناضلون ومفكرون يهود مغاربة أبرزهم المفكر والمناضل المغربي إدمون عمران المالح الذي أدان بشدة في مداخلة له أثناء طرح مشروع علاء الدين في المكتبة الوطنية بالرباط أدان بشدة عملية التوظيف السياسي والأيديولوجي لما يسمى بلاشوا أو بالهولوكوست واعتبر أن من هو مسؤول عن عملية التجاوزات التي حصلت لليهود وللشيوعيين وللسوفيات ولعدد كبير من شعوب أوروبا ينبغي أن يتحمل المسؤولية ولا ينبغي أن يتم تجيير المسؤولية وتغطيتها حتى يتم التغطية على الجرائم الصهيونية في فلسطين وفي لبنان وفي غيرها من المناطق العربية المحتلة.

ليلى الشيخلي: في الواقع المشروع يذهب إلى بعد آخر يطالب بضرورة تدريس الهولوكوست في المؤسسات التعليمية العربية، لماذا؟ نتابع بعد الفاصل أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مبررات المطالبة بتدريس المحرقة في المناهج العربية

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي نناقش فيها الجدل بشأن مشروع علاء الدين القاضي بالتعريف بالمحرقة النازية في البلدان العربية والإسلامية. سيد دغرني يعني ممكن أن نفهم أن تنظم ندوات ويعني جلسات لمناقشة المحرقة ولكن لماذا يجب على المؤسسات التعليمية أن تدرج هذا المشروع ضمن مناهجها، ماذا يبرر هذا؟ كيف يبرر؟

أحمد الدغرني: يجب، المهم أيتها الأخت هو إدانة شيئين اثنين إدانة حرق البشر وإدانة الحكم النازي، إن الذين لا يريدون أن تناقش المحرقة وأن تدرس لا تهمهم المحرقة، تهمهم النازية لأنهم نازيون، الموضوع لا يتعلق فقط بالمحرقة ولكن النظام السياسي النازي الذي قام بالمحرقة وهؤلاء ينتمون إلى أنظمة نازية في بلداننا يحرجهم إدانة النازية هذا هو جوهر الموضوع ونحن في تعليمنا في أنظمة التعليم يدرسون الحرب العالمية الثانية وعندما تقول للأنظمة النازية العربية لندن النازية والمحرقة يخافون على إدانة النازية أكثر مما يخافون على إدانة المحرقة، هذا هو جوهر الموضوع، هؤلاء الناس..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): ولكن سيد دحمان يعني لسنوات الفلسطينيون يطالبون بضرورة تدريس المحرقة الفلسطينية في المدراس الغربية ولا يسمع أحد، لا حياة لمن تنادي.

أحمد الدغرني: لا يا أختي من من العالم لا يدرس أوضاع الفلسطينيين؟ أوضاع الفلسطينيين منتشرة في كل..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): لنترك الفرصة للسيد عبد الرحمن دحمان ليجيب على هذا السؤال.

عبد الرحمن دحمان: حسنا المشكلة فيما يتعلق بتعليم المحرقة هي أنه يتعلق بتعليم التاريخ العالمي ويجب أن لا يؤثر على العرب وإنما على العكس أن يمنح وعيا وضميرا يتعلق بتعليم في برامجهم، تاريخ بما فيه تاريخ فلسطين وتاريخ الاستعمار، إن القول بمنع هذا التعليم هو يدخلنا في نقاش لا نشعر فيه بالراحة، علي أن أذكر كافة العرب أنه خلال الحرب العالمية الثانية عندما كان النازيون يقتلون اليهود كان هناك ملك يدعى محمد السادس -الله يرحمه- والذي رفض أن يسلم اليهود للنازيين، هناك علماء في الجزائر منعوا على كافة المسلمين وعلى كافة العرب أن يأخذو أي من أملاك اليهود.

ليلى الشيخلي: نعم يعني أيضا أريد أن أترك فقط -للأسف بقي دقائق، ثواني كما يذكرني المخرج- سيد عبد الإله المنصوري يعني هل غابت الفكرة، المشكلة ليست في إنكار المحرقة المشكلة في العدد وفي التوظيف السياسي، هل هذا ما يغيب عن مشروع اليونسكو هذا علاء الدين؟

عبد الإله المنصوري: نعم هذا هو الذي يغيب عن هذا المشروع، نحن ضد عملية التوظيف السياسي والأيديولوجي للمحرقة لكي نقوم بعملية تغطية على جرائم حاضرة يقوم بها الكيان الصهيوني هذا أولا، ثانيا التدخل السافر لفرنسا أيضا في هذا المشروع لأن من طرح هذا المشروع مثلا في الرباط كان هو السفير الفرنسي مع السفير الإيطالي، فرنسا الآن تشعر بعملية إحراج شديدة لأنه بدأت الآن مطالبات كبرى في المغرب العربي الكبير بضرورة فتح ملف الجرائم الاستعمارية الفرنسية، وأيضا الذين يرتبطون ببعض النظم العربية الرسمية ويحاولون أن يدرسوا أو يدرسوا المحرقة ليسوا فقط يهودا مثلا مثل مستشار الملك في المغرب أندريه أزولاي الذي يتزعم -للأسف الشديد- ويمثل وجها من أوجه اللوبي الصهيوني في المغرب، بل هناك أيضا كمان مسلمون في مجلس رعاية المشروع هناك الأميرة هيا آل خليفة من البحرين وهناك الحسن بن طلال من الأردن وكل هؤلاء مسلمون ويتبنون للأسف الشديد الرؤية الصهيونية الواحدة في عدم مناقشة المحرقة والدفع بها يعني لتدريسها في المناهج التعليمية وهذا طبعا أمر مرفوض وغير مقبول.

ليلى الشيخلي: شكرا لضيوفنا الكرام، للأسف أدركنا الوقت، شكرا لضيوفنا الكرام وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من ما وراء الخبر، في أمان الله.