- مسار الحملة ومؤشرات النجاح والفشل
- آفاق الحملة في ضوء الجدل المثار حولها

علي الظفيري
خالد صفوري
ميرواس ياسيني
علي الظفيري: أهلا بكم. نتوقف في هذه الحلقة عند الحملة العسكرية التي تشنها القوات الأميركية والبريطانية ضد حركة طالبان في إقليم هلمند جنوب أفغانستان وسط تصاعد وتيرة الخسائر البشرية في صفوف القوات المهاجمة وازدياد حدة الجدل بشأن هذه العملية. في الحلقة محوران، كيف يمكن تقييم سير الحملة العسكرية الأطلسية ضد مقاتلي طالبان بعد ثلاثة أسابيع على انطلاقها؟ وفي أي اتجاه يسير الجدل المثار حول هذه العملية لا سيما لجهة تأثيراتها على آفاق تحقيق أهدافها؟. مع مطلع هذا الشهر جردت القوات الغربية ثلاث حملات متوازية ضد معاقل طالبان، أميركية باسم الخنجر ينفذها أربعة آلاف من قوات المارينز، بريطانية باسم مخلب الفهد بمشاركة ثلاثة آلاف جندي وثالثة مختلطة عمادها جنود أفغان وذلك في أوسع تحرك عسكري ضد طالبان، لكن الحملة بدأت تثير جدلا خاصة في بريطانيا وسط شكوك في كفاية تجهيزات جنودها.

[شريط مسجل]

نيك ريتشاردسون/ مسؤول القسم الإعلامي للقوات البريطانية: مهمتنا هي تأمين المنطقة ولا أعتقد أنها انتهت، سوف نظل ولن نرحل أما القوات الأفغانية العاملة بجانبنا فأعتقد أنها قد طورت قدراتها وإمكانياتها وسوف تتحمل مسؤولية تأمين بعض المناطق في غضون شهور إن لم تكن أسابيع ولذلك أنا أستبعد مغادرتنا فنحن سنظل ومهمتنا هي القضاء على طالبان.

[نهاية الشريط المسجل]

علي الظفيري: ومعي في هذه الحلقة من كابول ميرواس ياسيني نائب رئيس البرلمان والمرشح للرئاسيات الأفغانية، ومن واشنطن خالد صفوري المستشار السياسي لمجموعة "ميريديان" للدراسات الإستراتيجية. قبل أن نبدأ الحوار نتحدث في تقريرنا القادم عن الحملة التي منذ انطلاقها ضد حركة طالبان على أنها الاختبار الأول لإستراتيجية الرئيس باراك أوباما لإعادة هيكلة الحرب الأميركية في أفغانستان، تلك الحرب التي ورثها عن سلفه جورج بوش وحولها من حرب اختيار إلى حرب ضرورة كما سماها الدبلوماسي الأميركي ريتشارد هاس.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: مهمتهم واضحة الأهداف، القضاء على طالبان وإصابتها في مقتل، هجومهم كان وعدا انتخابيا من أوباما بنقل الثقل العسكري الأميركي من العراق إلى أفغانستان وجهتهم هلمند في جنوب البلاد، إقليم يحازي باكستان بحدود تصل إلى 260 كيلو مترا تعيش على جانبيها قبائل البشتون في قسميها الأفغاني والباكستاني المعروفة بمقاتليها الأشداء الذين ألحقوا الهزيمة بغزاتهم عبر التاريخ باعتراف كيسنجر في واحد من مقالاته. يشار إلى المنطقة بوصفها عرين طالبان ومركز نفوذها والهدف الحيوي للقوات الأميركية التي أرسلت إليها أربعة آلاف مقاتل من جنود البحرية الأميركية وخمسين طائرة تؤمن لهم الغطاء الجوي اللازم لتقدمهم على الأرض، قامت العملية على تدبير هجوم كاسح ومباغت يبلغ ذروته في اليومين الأولين يقتحم على مقاتلي طالبان معاقلهم ويفاجئهم في عقر دارهم يشل حركتهم ويجفف منابع قدراتهم القتالية، يخضع المنطقة برمتها لسيطرة حكومة كابول ويقطع خطوط الإمداد المتبادلة بين أتباع طالبان في نسختيها الأفغانية والباكستانية. وصفت العملية بالطموحة ونبه كثيرون إلى إغراق من وضعها في التفاؤل بالنظر إلى معطيات على الأرض تؤكد أنه لن يكون من اليسير كسر شوكة طالبان في إقليم هلمند وذلك من جهة لكثرة مقاتليها هناك ومن جهة أخرى لخبرتهم الواسعة بجغرافية المنطقة وسكانها، عدا عن مخاطرة عملية الخنجر بمنفذيها الذين سيكونون بآلافهم الأربعة هدفا سهلا لمحاربين خبروا حرب الكر والفر وأتقنوا فنون إثخان عدوهم بالخسائر الفادحة في الأنفس والعتاد. مرت أيام متتالية منذ إطلاق الحملة ومعها بدأت الشكوك تحوم حول نجاحها في إدراك أهدافها فإلى الآن لم يرد ما يؤكد وصول تلك القوات إلى معاقل طالبان ولم ير العالم قتلى أو أسرى بأعداد كبيرة من أتباعها، فقط أخبار عن مقتل ثمانية جنود بريطانيين وآخرين أميركيين في قائمة مفتوحة، ومروحيات تصطاد بعضها صواريخ طالبان وبعضها الآخر في انتظار إماطة اللثام عن أسرار سقوطها، ليس هذا وحسب وإنما أسئلة ملحة تحذر من أن يرتد الخنجر إلى نحر من أشهره فلا غطاء إيراني كالذي سهل سقوط حكومة طالبان على خلفية التوتر الغربي الإيراني بسبب أزمة فوز أحمدي نجاد قررت طهران إثره مقاطعة اجتماع روما الخاص بأفغانستان، ولا خطوط إمداد مستقرة أو آمنة عدا عن وعد روسي هش وربما مشروط بتسهيل ممرات جوية ما يجعل تحقيق الوعد الأوبامي اختبارا يعز النجاح فيه يوما بعد يوم.

[نهاية التقرير المسجل]

مسار الحملة ومؤشرات النجاح والفشل

علي الظفيري: إذاً مشاهدينا الكرام نناقش في هذه الحلقة الحملة العسكرية على هلمند وأرحب بضيفي مجددا السيد خالد الصفوري وكذلك السيد ميرواس ياسيني في كابول. أبدأ معك أستاذ خالد كيف تقيّم بشكل عام هذه الحملة العسكرية التي أطلقتها قوات الحلف الأطلسي في أفغانستان؟

خالد صفوري: على المدى القصير المقاومة كانت ضعيفة وتمت السيطرة على إقليم هلمند ولكن في الواقع المشكلة أعمق من ذلك كثيرا، التحالف الغربي والناتو قال إن هذه الحملة تختلف عن الحملات الأخرى باعتبار أن جزءا كبيرا من جنود التحالف سيبقون في المنطقة لن ينسحبوا كما حصل بالسابق، ولكن هنالك علامات استفهام كثيرة على أن هل سيكون ذلك ناجحا فعلا؟ هنالك علامات استفهام كثيرة أثارها العديد من الخبراء العسكريين داخل أميركا والخبراء السياسيين كذلك حول نجاح مثل هذه الحملة وهنالك تساؤلات كثيرة ظهرت في الإعلام الأميركي خلال الأسبوعين الماضيين على أن الحرب في أفغانستان غير قابلة للربح يعني كلمة Unwinnable  ظهرت في العديد من المقالات من قبل إستراتيجيين أميركيين، فأنا باعتقادي أن هذه الحملة لن تكون ناجحة والجيش الأميركي بحاجة أن ليس فقط أن يضاعف عدده على الأقل ثلاثة أو أربعة أضعاف والناتو كذلك يحتاج إلى أن يضاعف عدده إذا كان هنالك أي إمكانية بالنجاح على المدى القصير، لكن أفغانستان تاريخها معروف أنها كانت من الصعب على الغزاة أن يحكموها وأتصور أن حتى وجود الجيش الأجنبي في منطقة هلمند على المدى البعيد سيثير حفيظة الشعب التقليدي المحافظ جدا والمعروف أنه يكره الغزاة وأنا أعتقد أن المشكلة طويلة.

علي الظفيري: سيد ميرواس ياسيني في كابول، أنت من ناحيتك كيف تقيّم هذه الحملة العسكرية الأميركية البريطانية الغربية بشكل عام هل هناك مؤشرات نجاح حتى الآن؟

ميرواس ياسيني: أولا أقول بأنه نحن لا نعلم ما هو في ذهن قوات الحلف الأطلسي ماذا يفعل وماذا يحصل عن هذه النتائج، مبدئيا نحن نعرف هذا يكون لانعقاد الانتخابات لكي يتيقن من الأمن حول الانتخابات التي تأتي في الشهر القادم ولكن هناك العلل أن تكون هذه الحرب حربا صعبة جدا، أولا الجو، الجو حار جدا وبالنسبة خاصة بالنسبة للعساكر البريطانيين يكون صعبا في هذه المنطقة، ثانيا الفاصل الذي يوجد الآن وتوجد الآن بين الحكومة وبين الشعب هذا فاصل كبير وينعكس على مخالفة كبيرة وشديدة جدا ضد عساكر التحالف، وثالثا المقاومة الشديدة والوطيدة من قبل طالبان، ففي ذهني تكون هذه الحرب حربا صعبة جدا والنتائج التي أرادها الحلف الأطلسي من هذه الحرب لم تحصل حتى الآن ولكن لا بد أن..

علي الظفيري (مقاطعا): لكن سيد ياسيني الهدف المعلن هو القضاء على طالبان والسيطرة الكاملة، من خبرتك أنت برأيك هل يمكن تحقيق مثل هذا الهدف؟

ميرواس ياسيني: والله التحقيق الكامل والشمولي لا يمكن ولكن لا بد أن يكون وأن تمكث قوات الحلف الأطلسي حتى الانتخابات هنا لأن مبدئيا هذا هو الهدف والهدف المبدئي أن يكونوا هناك شن الهجوم لكي يتيقن انعقاد الانتخابات في الشهر المقبل أغسطس، ففي ذهني وفي ذهني كمرشح للرئاسة لا بد أن يكون هناك Max لقوات الحلف الأطلسي في هلمند وفي جواره في قندهار وحتى روزكار لكي يتيقن عن الانتخابات في هذه المناطق.

علي الظفيري: أستاذ خالد صفوري في واشنطن ما هو حجم الرهان الأميركي البريطاني برأيك على نجاح هذه العملية قياسا على ما يجري على أرض المعركة؟

خالد صفوري: حسب الإستراتيجية الجديدة الولايات المتحدة وبريطانيا تقول إن العملية الأخيرة في هلمند هي مثال أو موديل العمليات التي ستحصل داخل أفغانستان يعني تدخل قوات التحالف إلى المنطقة تطهرها من الطالبان ومن ثم تقوم بالاتصال بالمواطنين بالمسؤولين داخل المنطقة وإعادة بناء الثقة بالتحالف الغربي، هذه أسس هذه الإستراتيجية الجديدة باعتبار أن سابقا هذه المناطق كانت مهملة ليس هنالك قانون، الطالبان كانوا يسيطرون على الوضع باعتبار أن السلطة المركزية ليس لها وجود، فحسب ما تريده الدول الغربية أن يتم امتداد السلطة والخدمات في هذه المناطق. أنا طبعا باعتقادي أن أميركا تقوم بما يجب أن تقوم به الحكومة المركزية في كابول ولهذا أعتقد أن هذه العملية ستفشل، إذا كان هذا هو الموديل في هذه العملية الذهاب للشوارع للحديث إلى الناس باعتبار أنهم يريدون أن يغطوا على الفراغ الذي كان موجودا خلال الخمس أو الست سنوات الماضية، الموضوع أكثر تعقيدا من ذلك بكثير وأنا أتصور أن النظرة الغربية للموضوع أن حلها يتم بهذه الطريقة أعتقد أن فيها خطأ كبيرا وفيها سوء تقييم للوضع، حلفاء الولايات المتحدة داخل أفغانستان الأفغان أصلا لا يعتمد عليهم لأسباب نتيجة انتشار الفساد، الخلافات المستفحلة بين حلفاء الولايات المتحدة، هنالك كراهية كبيرة بين الحلفاء بالشمال الطاجيك والبشتون في الجنوب والذين يشكلون أغلبية في أفغانستان، هناك كراهية وعدم ثقة في حكومة كرزاي، هنالك علامات استفهام كبيرة على الفساد والكلام الذي يقوله كرزاي في لقاءاته مع الأميركان وما يقوم به في الخفاء، هنالك معلومات استخباراتية أميركية تقول إن كرزاي عقد صفقات مع قوى ضد أميركا داخل أفغانستان من أجل ضمان نجاحه في الانتخابات القادمة. كل هذه أنا أعتقد أمور معقدة وشائكة وتساهم في إفشال أي عملية ستحصل داخل أفغانستان وأنا أعتقد أن الحل الوحيد للمشكلة في أفغانستان هو محادثات مباشرة مع القوى التي التحالف الغربي داخل في معارك معها وتحديدا الطالبان والانسحاب التدريجي. ونحن نعرف أن مرشح الرئاسة الأميركي جورج ماكغفرن كتب مقالا تحذيريا في الواشنطن بوست لأوباما ويقول فيه إن أفغانستان قد تكون فييتنام أوباما، وأنا أعتقد أن التحذير فيه الكثير من الصحة..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب هذا مطروح أستاذ خالد ولكن من الواضح أن اتجاه السياسة الأميركية الآن هو بعيد عن هذا الأمر، كثير من مراكز الدراسات تحدثت عن قضية التفاوض مع العدو الرئيسي وكذلك فكرة الانسحاب التي ربما غير مطروحة حتى الآن في أفغانستان. سيد ياسيني كثير من نجاح هذه العملية العسكرية يعتمد على مشاركة العنصر الأفغاني عسكريا في هذه الحملة في هلمند وغيرها، كيف تقيّم القدرات العسكرية الأفغانية، قدرتها على أيضا تحقيق مثل هذا الهدف في مواجهة طالبان؟

ميرواس ياسيني: والله أولا الموقف الحكومي الحالي هناك أنا أوافق مع الأخ من واشنطن الذي قال بأن حكومة كرازي لا تريد أن يتيقن الأمن في هلمند أو في بعض المحافظات في أفغانستان لأن هو يعرف بأن إذا كان أمكن الانتخابات هو لا ينجح، وهو يريد وكما نعرف من وزارته الداخلية هم مرارا وتكررا أعلنوا بأن هناك ليس الأمن وهم لا يريدون أن يكون هناك هذه المناطق في أمن أولا، وثانيا الكمية وكيفية قواتنا الأفغانية ليست بحد أن يكونوا لهم حصة كبيرة في شن الهجوم ضد طالبان فنحن ما زلنا في ضعف من ناحية الكمية والكيفية خاصة في المجال العسكري.

علي الظفيري: الآن مشاهدينا الكرام نتوقف مع فاصل قصير بعده سنبحث في تأثير الجدل المثار الآن في بريطانيا وفي الولايات المتحدة الأميركية على هذه العملية والقدرة على الصمود فيها والاستمرار فيها ومن ثم تحقيق أهدافها فتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

آفاق الحملة في ضوء الجدل المثار حولها

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام نبحث في هذه الحلقة الحملة العسكرية الأطلسية ضد مقاتلي طالبان في أفغانستان في إقليم هلمند. أرحب بضيفي مجددا أستاذ خالد الصفوري في واشنطن، هذا الجدل الآن المثار وكذلك عداد القتلى الذي يزيد سواء في بريطانيا أو حتى فيما يتعلق بالجيش الأميركي الضغط الذي يتحدث عن إستراتيجيات أخرى أو مسارات أخرى مسألة الوقت كيف تؤثر برأيك على سير هذه العملية وكذلك اتجاهها لتحقيق أهدافها؟

خالد صفوري: أنا أعتقد أنه إذا لم يحصل نجاح فعلي في أفغانستان مع نهاية هذه السنة ستزداد الضغوط على الرئيس الأميركي الذي أصلا أغضب الكثير من الديمقراطيين ومن الأميركيين الذين صوتوا له باعتبار أنه سيخفف أو يقلل من العمليات العسكرية الأميركية خارج أميركا التي شكلت عبئا كبير على الاقتصاد الأميركي وكذلك الخسائر في الأرواح من قبل الأميركيين، الرئيس أوباما اعتمد في وصوله على.. أو في نجاحه في الانتخابات التمهيدية بالحزب الديمقراطي على اليسار والذي كان يعارض هذه الحرب، فهنالك عدم رضا وأعتقد أن هذه الضغوط ستزداد كثيرا إذا لم يحقق نجاحات ملموسة أو فعلية خلال الأشهر القليلة القادمة باعتبار أنه حتى على المستوى الداخلي هنالك مشاكل اقتصادية تزداد ولا تقل تفاقما في الحقيقة فأنا في تصوري أنه إذا لم يحصل نجاح قريبا سنجد أن هذه الضغوط ستزداد. هنالك طبعا ما يقال على أن الثلاثين ألف جندي الأميركي الذين سيتوجهون إلى أفغانستان خلال منتصف الخريف سيغير من كفة العمليات لكن في اعتقادي أن حتى هذه الأعداد غير كافية وأعتقد أن هذا مثل المستنقع الذي سيزداد سوءا كلما أرسل جنودا أكثر كلما ما زادت العمليات وأصبح عدد الجنود الأكبر يشكل هدفا للمقاتلين الأفغان وعدد الجنود الأميركيين المعارضين للهجوم يزداد وبالتالي الخسائر تزداد. فأنا في تصوري أنه على المدى البعيد ستكون هنالك مشكلة إذا لم تتحقق نجاحات، طبعا هنالك اعتماد كثير على المشاركة في الانتخابات التي ستحصل في أغسطس، 20/ أغسطس الانتخابات المحلية وأنا أعتقد أن هذا جزء من توقيت الحرب في هلمند وفي المناطق الأخرى زيادة العمليات العسكرية باعتبار أن بشكل عام البشتون لا يشاركون بنفس الأعداد التي تشارك فيها الأقليات العرقية الأخرى في مناطق أخرى من أفغانستان وهذا يشكل ضغوطا على الغرب باعتبار أن الأغلبية البشتونية غير راضية عن الحكم وعن الاحتلال الغربي لأفغانستان.

علي الظفيري: سيد ياسيني في كابول، الولايات المتحدة حلفاؤها بريطانيا والآخرون يراهنون على فقط حتى الآن على حل عسكري وحتى إذا تم الحديث عن تفاوض طالبان ترفض، أنتم كأفغان ألا تطرحون الحلول الأخرى خاصة في ظل فشل الحلول العسكرية في كل مكان في العراق وفي أفغانستان حتى الآن بعد سبعة أعوام؟

ميرواس ياسيني: حقيقة الفوز العسكري لا يمكن في نهاية هذه الحرب لا بد أن يكون هناك المفاوضات مع طالبان ولكن لهذه المفاوضات لا بد أن يكون هناك شروط كذلك، نحن كالحكومة الأفغانية وهناك الحكومة الأفغانية في سيطرة في أفغانستان هم لا يعرفون أولا عنوان الطالبان، ثانيا ليس لهم أي نية لكي يكونوا في المفاوضات، هذه مفاوضات فقط ليكون للإعلام ولدرجة الدبلوماسية لكي يقول للأمم المتحدة أو للأميركان أو للبريطانيين بأن هناك مفاوضات بين الحكومة الأفغانية وطالبان، فنحن فأنا في ذهني لا بد أن يكون هناك الحوار العملي والمفاوضات العملية مع طالبان..

علي الظفيري (مقاطعا): كيف سيد ياسيني تطالب بالتفاوض مع طالبان وكذلك تطالب ببقاء قوات التحالف جيش احتلال أجنبي يقتل الأفغان؟

ميرواس ياسيني: لا، نحن هناك الضرورات تبيح المحظورات نحن ما طلبنا أن تأتي القوة الخارجية إلى أفغانستان ولكن هم جاؤوا من Security Council هناك..

علي الظفيري: مجلس الأمن.

ميرواس ياسيني: لأفغانستان، مجلس الأمن لأفغانستان طبقا لمجلس الأمن لأفغانستان ونحن كأفغان لا بد أن نتفاوض بيننا وبين.. بدون المفاوضات لن تنجح هذه الحرب وهذه هي الحقيقة ونحن لا بد.. هناك عندنا الدرس قبل عشرين سنة عندما كانت القوات السوفياتية في أفغانستان فلم ينجحوا فالقوة الأجنبية لن تنجح ما لم تكن هناك المفاوضة بين فريق طالبان والحكومة الأفغانية ولكن لا بد أن يكون هناك النية الخالصة من قبل الحكومة الأفغانية وهذه النية والكفاية تفقد هنا ولا توجد.

علي الظفيري: السيد خالد الصفوري، الولايات المتحدة الأميركية تعتمد كثيرا على حلفائها في هذه الحملة وفي النجاح في أفغانستان، بريطانيا تواجه مشاكل سياسية، الحلفاء قناعتهم فيما يجري في أفغانستان ربما تختلف بشكل أو بآخر عن قناعة الإدارة الأميركية، هل باعتقادك سيصمد هذا التحالف لحين تحقيق أهداف حقيقية ونجاح مثل هذه الحملة أم ربما الأمر.. ربما فشل التحالف سيسبق يعني تحقيق الأهداف؟

خالد صفوري: أنا لا أعتقد أن التحالف قوي حقيقة نحن نعرف أن خلال زيارة الرئيس أوباما الأخيرة إلى ألمانيا فشل في إقناع مستشارة ألمانيا ميركل بأن ترسل المزيد من القوات الألمانية، هنالك مطالب أميركية يعني تعود إلى عهد الرئيس بوش التي طالبت بالمزيد من القوات ورفضت ألمانيا أن تزيد القوات، هنالك مشكلة مع كندا هنالك دعوات في كندا بسحب الجيش الكندي من أفغانستان وكانت جزءا من المعركة الانتخابية وبالتالي أنا لا أعتقد أن هذا التحالف قوي، نحن نعرف أن بريطانيا تقف وبقوة إلى جانب الولايات المتحدة، رومانيا قررت إرسال المزيد من القوات طبعا نحن نعرف أن رومانيا ترسل هذه القوات مقابل مبالغ من المال تدفعها لها الولايات المتحدة لكن حقيقة أن التحالف ليس قويا والقرار العسكري في معظم الأحيان هو بيد أميركا وبدرجة ثانية بيد البريطانيين ولهذا أنا أعتقد أن هنالك علامات استفهام. تم توزيع المحافظات المختلفة في أفغانستان حسب اتفاقيات سياسية وعسكرية بعض المناطق الأكثر أمانا أعطيت للدول التي لا تريد أن تخسر أو مثل ألمانيا يكون لديها خسائر على الأرض لأن ذلك سيمثل ضغطا شعبيا من أجل سحب هذه القوات، فأنا باعتقادي بأن الجزء الأكبر من العمليات العسكرية تقع على عاتق البريطانيين والأميركيين وهم الذين يدفعون أغلب هذه الخسائر وهذه مشكلة في أي تحالف من هذا الشكل.

علي الظفيري: شكرا لك السيد خالد الصفوري المستشار السياسي لمجموعة ميريديان للدراسات الإستراتيجية ضيفنا من واشنطن، وكذلك للسيد ميرواس ياسيني نائب رئيس البرلمان والمرشح للرئاسات الأفغانية من كابول والذي قيل لي إنه لم يستخدم لغته العربية منذ عشرة أعوام ولكن أؤكد لك أن لغتك العربية ممتازة جدا وأفضل من كثير من العرب سيد ياسيني شكرا جزيلا لك. بهذا مشاهدينا الكرام نصل إلى نهاية الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم ودائما بانتظار مساهماتكم بإرسالها عبر العنوان الإلكتروني indepth@aljazeera.net

غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، شكرا لكم وإلى اللقاء.