ما وراء الخبر 25-12-2008 / لقطة عامة
من برنامج: ما وراء الخبر

أبعاد الحكم على أحمد سعدات

نتناول الحكم الذي أصدرته محكمة عسكرية إسرائيلية بسجن الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات 30 عاما.

– حيثيات وأهداف الحكم ودلالاته
– مسؤولية السلطة الفلسطينية وخطوتها المقبلة


محمد كريشان
محمد كريشان
عبد الرحيم ملوح
عبد الرحيم ملوح
نمر حماد
نمر حماد
محمود حسان
محمود حسان

محمد كريشان: السلام عليكم. نتوقف في هذه الحلقة عند الحكم الذي أصدرته محكمة عسكرية إسرائيلية بسجن الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات ثلاثين عاما. وفي حلقتنا محوران، ما هي حيثيات وأهداف هذا الحكم وتأثيره على قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين؟ وما هي حدود مسؤولية السلطة الفلسطينية المتهمة من قبل البعض بالتقصير في الدفاع عن سعدات؟… قاسٍ وعنيف لم يشهد قادة إسرائيل ومستوطنوها مثيلا له، تلك هي ملامح الرد التي قالت كتائب أبو علي مصطفى إنها ستوجهه إلى تل أبيب بعد الحكم على الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات بالسجن ثلاثين عاما من قبل محكمة عوفر العسكرية، حكم ابتعد بالفلسطينيين بحسب منتقديه أكثر فأكثر من وعود أنابوليس ليدق طبلا آخر من طبول مواجهة باتت تشمل الجبهة الشعبية وغيرها من الفصائل الفلسطينية.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: عادت محكمة عوفر العسكرية الإسرائيلية لتسلط مزيدا من أحكامها على القيادات الفلسطينية وها هي تجلب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات مقيدا إلى قاعتها لتحكم بسجنه ثلاثة عقود كاملة، أما التهم فكثيرة من أبرزها الانتماء إلى الجبهة وقيادتها من موقع الأمانة العامة والتخطيط لعمليات شنت ضد إسرائيل.

مشارك: لأول مرة في تاريخ المحاكم العسكرية يعطى إنسان حكما جائرا كهذا، ثلاثون سنة على الأمانة العامة للجبهة الشعبية، باعتراف الحكام أن المحكمة كانت سياسية.


نبيل الريحاني: اعتبر المدافعون عن سعدات الحكم بالغ القسوة ومسيسا بامتياز في إشارة منهم إلى صلة ما بين فصول القضية وسعي تل أبيب لتجريم قيادة سياسية اتهمتها بالمسؤولية عن اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زائيفي في أكتوبر/ تشرين الأول سنة 2001 ثأرا لتصفية أمين عام الجبهة السابق أبو علي مصطفى الذي قضى قبل ذلك بأربعين يوما في غارة إسرائيلية استهدفت مكتبه في رام الله، وكانت إسرائيل قد اقتحمت سجن أريحا عام 2006 واختطفت سعدات وأربعة من رفاقه المتهمين بالضلوع في عملية الاغتيال في خرق واضح لاتفاق اخضعتهم بموجبه السلطة الفلسطينية لوصاية أميركية بريطانية في السجن. وضعت تلك الخطوة الإسرائيلية السلطة الفلسطينية في حرج بالغ أمام من اتهمها بالتقصير في حماية من كانوا في عهدتها وبالتقاعس في الدفاع عن قيادة بارزة بعد أن وقعت في الأسر، وسط حديث متزايد عن الجدوى من توصيات مؤتمر أنابوليس الداعية إلى إجراءات تساعد في تحريك العملية السلمية من بينها إطلاق الأسرى. بدلا من ذلك ها هي إسرائيل تردف الحكم على رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك بآخر أقسى منه على أحمد سعدات، في رسالة لا يعنيها أن يكون المحكوم عليه عسكريا أم سياسيا أو أن يقف يمينا أو يسارا في الخارطة السياسية الفلسطينية، الأهم من كل ذلك أنه يقف في طريق إسرائيل بشكل أو بآخر.

[نهاية التقرير المسجل]

حيثيات وأهداف الحكم ودلالاته

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من رام الله عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومن رام الله أيضا نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني، وينضم إلينا من الناصرة محمود حسان محامي أحمد سعدات، أهلا بضيوفنا الثلاثة. لو بدأنا بالسيد عبد الرحيم ملوح، حكم قاس وغير مسبوق، كيف فهمتموه؟

عبد الرحيم ملوح: يعني بداية نحن نفهم التعامل مع إسرائيل باعتبار أن هذا الحكم حكم سياسي على المقاومة الفلسطينية على الشعب الفلسطيني على ممثلي الشعب الفلسطيني، هذا الأمر كان في السابق واستمر، وهذا تجسد قبل أيام بالأخ عزيز دويك واليوم يتجسد أكثر فأكثر للأمين العام للجبهة الشعبية السيد أحمد سعدات، وبالتالي نحن لم نفهم الأمر خارج إطار أن هناك صراعا دائرا محتدما على الأرض الفلسطينية بين الاحتلال وبين الشعب الفلسطيني، بين حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال حقه بالحرية حقه بالاستقلال وبين محاولة منع الشعب الفلسطيني من الحصول على هذا الحق المشروع بالاستقلال وبالحرية وبالعودة. هذه هي المعادلة على الأرض الفلسطينية، التناقض الرئيس التناقض الأساس هو مع الاحتلال وليس فيما بين مكونات الشعب الفلسطيني رغم ما حصل خلال السنوات الأخيرة.


محمد كريشان: نعم، سيد نمر حماد، بيان عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وصف الحكم بأنه جائر وغير مبرر وغير قانوني، أنتم في السلطة الفلسطينية أيضا كيف نظرتم إلى حكم بهذه القسوة؟

نمر حماد: يعني أنا بأعتقد أن البيان الذي صدر باسم الرئيس يعني ما فيش أقول ما هو موقف السلطة إذا كان البيان الصادر باسم الرئيس والرئاسة واضح، نعم هذا حكم لا قانونية له حكم جائر حكم يتخذ وهناك اعتقاد لدى من يحكم في إسرائيل وكأن بمثل هذا الحكم ممكن أن يرعب القيادات الفلسطينية الشعب الفلسطيني، الجواب على ذلك لا، نرفض هذا الحكم سنستمر في بذل الجهود من أجل إطلاق سراح الأخ المناضل القائد أحمد سعدات وبقية الأسرى الفلسطينيين لأن هذا الأمر لا يمكن على الإطلاق أن يكون بالنسبة لنا سوى مؤشر على أن هناك عقلية في إسرائيل لا زالت تعتقد أنه من خلال الأحكام ومن خلال القمع ومن خلال الاستيطان يمكن أن تفرض على الشعب الفلسطيني الركوع، آن لهذه العقلية الإسرائيلية أن تفهم أن هذه الأساليب لا يمكن إلا أن تزيد الشعب الفلسطيني وقيادته صلابة وتمسكا بالحق المشروع لشعبنا.


محمد كريشان: نعم، سيد محمود حسان، الملفت للنظر بأن الحكم لم يعتمد على موضوع اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي السابق رحبعام زائيفي وإنما اعتمد على أنشطة سياسية مناهضة للاحتلال للسيد أحمد سعدات، هل هذا معمول به عادة في المحاكم الإسرائيلية من هذا القبيل؟

محمود حسان: أول إشي مساء الخير.


محمد كريشان: مساء الخير.

محمود حسان: الحكم على أحمد سعدات كان حكما جائرا وظالما، حكم على أحمد سعدات بكونه الأمين العام للجبهة الشعبية وبالرغم من أنه لم توجه له تهمة المشاركة في قتل الوزير زائيفي ولكن المحكمة اعتبرت أن أحمد سعدات مسؤول عن جميع عمليات الجبهة الشعبية، والنيابة العسكرية بمرافعتها ذكرت تاريخ الجبهة الشعبية منذ 1968 لحتى اليوم، والحكم كان بكون أحمد سعدات هو المسؤول عن جميع أعمال الجبهة الشعبية فهذا أول إشي غير جائز قانونيا ولا يعمل بهذا في المحاكم حتى العسكرية ولكن المحكمة لموقف أحمد سعدات المبدئي الرافض لصلاحية محكمة الاحتلال العسكرية وكونه منذ اعتقاله لدى السلطة الفلسطينية يحمل إسرائيل مسؤولية تدهور الأوضاع الفلسطينية والانتفاضة الفلسطينية لأن إسرائيل لم تقم بدورها في عملية أوسلو ورفضت أن تعطي الشعب الفلسطيني حقوقه، وهذا طبعا حكم يعتبر أن أحمد سعدات المسؤول عن الجبهة الشعبية وموقفها الرافض لأساليب الحكم الإسرائيلية، طبعا الحكم قاس بكل المعايير وكل الشرائع الدولية، أحمد سعدات اليوم قال كلمة بأن القانون الدولي والمعاهدات الدولية يجب أن تطبق على الأرض الفلسطينية وإن الاحتلال هو المذنب باستمرار حمام الدم.. أحمد سعدات رفض منذ البداية المحكمة باعتبار..


محمد كريشان (مقاطعا): هو على كل كتائب أبو علي مصطفى، وهنا اسمح لي أعود إلى السيد عبد الرحيم ملوح في رام الله، كتائب أبو علي مصطفى بالطبع استنكرت هذا الحكم وهددت برد قاس وغير مسبوق أيضا، ما المتوقع؟

ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وقياداته وما يتعرض له أحمد سعدات هو محاولة إسرائيلية لإنهاء المشروع الوطني الفلسطيني للحرية والاستقلال

عبد الرحيم ملوح: أولا نحن يعني نقول إن ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني ويتعرض له أحمد سعدات وتتعرض له القيادات الفلسطينية هو محاولة إسرائيلية لإنهاء المشروع الوطني الفلسطيني للحرية والاستقلال ومحاولة تبديد الوضع الفلسطيني في هذا الموضوع، وبنفس الوقت نحن ندعو كافة الأطراف الدولية والعربية لتطبيق اتفاقية جنيف على الوضع الفلسطيني لأن الأراضي الفلسطينية هي أراض محتلة والشعب الفلسطيني هو شعب يناضل من أجل مقاومة الاحتلال ومن أجل حريته ومن أجل استقلاله ومن أجل حقه في العودة. بمعزل عن هذا القيادة الإسرائيلية الحالية أعتقد أنها ارتكبت أخطاء كبيرة بحق الشعب الفلسطيني، ارتكبت أخطاء كبيرة بحق ذاتها ارتكبت جرائم بحق الشعب الفلسطيني وعليها أن تكف، على المجتمع الدولي والمجتمع العربي أن يقف لمواجهة هذا التحدي الذي يحاول تبديد المشروع الوطني ويحاول عبر.. القيادات الفلسطينية محاولة.. يعني إنهاء المشروع الوطني الفلسطيني، أما ما قالته الكتائب أو غير الكتائب، فالشعب الفلسطيني في حالة احتلال ومن حق الشعب الفلسطيني ومن واجبه وفق الشرائع الدولية وفق قرارات الأمم المتحدة أن يتصدى لهذا الاحتلال.


محمد كريشان: والمثير للانتباه أن الحكم اعتبر أن تنظيم الجبهة الشعبية هو تنظيم محظور. وهنا أسأل السيد نمر حماد كيف تنظر القيادة الفلسطينية إلى أطراف فلسطينية كالجبهة الشعبية والديمقراطية وغيرها شاركت في العملية السياسية وتشارك الآن في مؤسسات السلطة ويقع التعامل معها من قبل إسرائيل بهذا الشكل؟

نمر حماد: يعني أولا لي ملاحظة إذا بتريد في تقديم ما وراء الخبر يعني جرى حديث بطريقة بالحقيقة بدل ما يعني ينعرض الحكم بحق الأخ المناضل أحمد سعدات يعني جرى شرح تقصير السلطة ويقال عن السلطة أعتقد لم يكن هذا مبررا يعني هون ليست نشرة دعائية لهذا الطرف أو ذاك، الجبهة الشعبية جزء أساسي من السلطة من منظمة التحرير الفلسطينية، الديمقراطية والشعبية فصيلان ساهما وشاركا في كل مسيرة النضال الوطني الفلسطيني، قيادات الجبهة الشعبية والديمقراطية عادت إلى أرض الوطن بعد اتفاقية أوسلو، الأخ عبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية، الأخ تيسير خالد عن الديمقراطية عضو لجنة تنفيذية للمنظمة المشكلة، ليست يعني عندما يقال إن السلطة عندما تم اقتحام سجن أريحا عام 2006 قصرت، وماذا تفعل؟ يعني هذا الأخ اللي بيحكي هذا الكلام سواء كان قاصدا أو غير قاصد، يعرف أو لا يعرف، يعني في الواقع يعني أمر غريب، ماذا نستطيع نحن أن نقول؟ نحن كلنا تحت الاحتلال كل السلطة تحت الاحتلال، قام الجيش الإسرائيلي أثناء الانتفاضة الثانية بتدمير كل المؤسسات الفلسطينية قام باقتحام سجن أريحا بدبابات ودمر، ماذا نستطيع أن نفعل؟ أثرنا ولا زلنا نثير هذا الأمر أمام المجتمع الدولي. الشعب الفلسطيني بعد هذه التجربة الطويلة أنا بأعتقد أصبح الآن في من جهة نضج ومن جهة أخرى أنا بأعتقد في منطق طفولي مزاود يتحدث عن سندمر الأرض تحت أقدامهم ليحضروا التوابيت، تستغل إسرائيل هذه التصريحات وتقول للعالم اسمعوا شو بيقولوا، بيصير كأنه نحن الجلادين. نحن في مواجهة إسرائيل الطرف الضعيف، إسرائيل تستطيع أن تعتقل، عدد كبير الآن من المعتقلين الأخ المناضل مروان البرغوثي بالسجن وحكم أحكام بالمؤبد، الأخوان أعضاء المجلس التشريعي أيضا معتقلون الآن، ماذا تستطيع أن تفعل السلطة؟ نحن نناضل من أجل إنهاء الاحتلال، ما هو الأسلوب الذي يمكننا من إنهاء الاحتلال؟ إحنا اللي شايفينه أنه من خلال كسب الرأي العام الدولي من خلال حشد موقف عربي، نطلب من العرب ما يستطيعوا أن يقدموا، لا أن تكون هناك مزاودات أين السلطة؟ أين الدول العربية؟ أين ذلك؟ أنا أعتقد هذا لا بيخدم لا قضية الأخ المناضل أحمد سعدات ولا قضية إطلاق سراح الأسرى ولا إنهاء الاحتلال، السلطة تفعل ما تستطيع، الجانب الإسرائيلي يعرف، في كل اجتماع يعقد مع الإسرائيليين موضوع الأسرى بند أساسي باستمرار نبحثه ونقول لن يكون هنا اتفاق سلام إذا لم يتم إطلاق سراح الأسرى جميعا من السجون الإسرائيلية.


محمد كريشان: على كل سنتابع المسألة بعد فاصل قصير، نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مسؤولية السلطة الفلسطينية وخطوتها المقبلة

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها حيثيات وتداعيات الحكم الإسرائيلي على أحمد سعدات. سيد عبد الرحيم ملوح، هل من تعليق على ما قاله الآن السيد نمر حماد فيما يتعلق ببعض الذين أشاروا بشكل أو بآخر إلى نوع من العتاب يتعلق بالسلطة، كيف تنظرون إلى هذه المسألة؟

عبد الرحيم ملوح: نعم هناك عتاب على السلطة أخ محمد هناك عتاب على السلطة لأنه لم يكن للسلطة أن تعتقل أحمد سعدات أو تحتجزه بالمرحلة الأولى وهي لم توفر الضمانات مع الاتحاد الأوروبي مع بريطانيا وأميركا لحماية أحمد سعدات لاحقا، بدليل ما حدث. الآن نتحدث عن تاريخ نحن لا نتحدث الآن يعني عن استنتاجات سياسية ممكن تحدث هنا أو هناك، ولكن أحمد سعدات اعتقل من قبل السلطة ثم بعد ذلك جرى الاتفاق مع البريطانيين ومع الأميركان لإنزاله لأريحا وبالنتيجة خذل البريطانيون والأميركان السلطة واعتقلوا أحمد سعدات وفؤاد الشوبكي وآخرين ورفاق أحمد سعدات عهد أبو غلمي والآخرين، وبالتالي نتحدث عن وقائع، أنا لا أتحدث عن نوايا وإنما أتحدث عن وقائع في السابق، أما فيما يتعلق بالمستقبل ودور السلطة في الدفاع عن المعتقلين، أنا أعرف أن الرئيس أبو مازن يعني يعمل يبذل الجهود الكثيرة للإفراج عن المعتقلين، هل يستطيع أم لا يستطيع هذا أمر آخر، أما الماضي فهناك يعني لدينا ما نقول حول هذا الأمر وفي المستقبل نقول إن قضية المعتقلين الفلسطينيين يجب أن تنتقل من كونها قضية سجناء أمنيين -وأنا عانيت من هذا الأمر لمدة لفترة زمنية لا بأس بها- من سجناء أمنيين إلى أسرى حرية ومناضلين من أجل الحرية، فهناك مناضلون كبار قادة وهناك أطفال وهناك سيدات وهناك فتيات وما يقرب من 11 ألف أسير، لا أريد أن أميز هنا بين سين وصاد ولكن يجب القول إن هناك قادة كبار للشعب الفلسطيني من أعضاء مجلس تشريعي من رئاسة مجلس تشريعي من أمناء عامين يجري محاكمتهم محاكمة سياسية، والمحاكمة السياسية هنا هي الأساس في الموضوع وليس أي أمر آخر، محاكمتهم كونهم مناضلين من أجل الحرية، محاكمتهم كونهم مناضلين من أجل حقوق الشعب الفلسطيني ومن أجل إنهاء الاحتلال، علينا أن نقف أمام هذا الموضوع ونجري مراجعة سياسية شاملة لكل هذه السياسات التي يعني تفرض علينا مراجعتها بعد كل هذه التجربة الطويلة مع الاحتلال وممارسات الاحتلال.


محمد كريشان: سيد محمود حسان، وزير شؤون الأسرى في الحكومة الفلسطينية أشرف العجرمي اعتبر بأن ما جرى هو مخالف للاتفاقيات التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع الجانب الإسرائيلي، من خلال سير المحاكمة هل هناك أية إشارة إلى أن ما جرى لا ينسجم بأي حال من الأحوال مع هذا البند بند الأسرى بين السلطة وإسرائيل؟

محمود حسان: يعني أنا لا أعرف لم أسمع السيد الوزير ماذا صرح ولكن منظمة التحرير الفلسطينية التي وقعت اتفاقية أوسلو مع الجانب الإسرائيلي مشكلة من عدة أحزاب وفصائل فلسطينية منها الجبهة الشعبية، إسرائيل تعتبر جميع الفصائل الفلسطينية فصائل إرهابية ومعادية وغير مسموح العمل فيها بمعنى أن الجبهة الشعبية هذه جبهة، ديمقراطية، فتح، كلها أحزاب ممنوعة وأي إنسان يكون عضوا أو يشارك بفعاليات في إطار هذه المنظمات يعتبر معاديا لإسرائيل. الاتفاق الذي إذا كنت تقصد الاتفاق الذي جرى توقيعه في سنة 2002 بين إسرائيل السلطة الفلسطينية بريطانيا وأميركا طبعا هناك تناقض بين الاتفاق وبين ما جرى لاحقا حيث قامت إسرائيل باقتحام سجن أريحا وإخراج أحمد سعدات من السجن ووضعه قيد الاعتقال في إسرائيل ووجهت إليه تهما قديمة جدا من السنوات 1995، 1996، 1998، 1999 وهي تهم قديمة، وكانت تعرف إسرائيل بأن أحمد سعدات لا توجد لديه أية علاقة بقتل زائيفي ولكنها اعتبرته مسؤولا عن القتل بكونه يقف في رأس الهرم التنظيمي للجبهة الشعبية وعليه جرى الحكم عليه اليوم لمدة ثلاثين سنة مع أنهم لم يذكروا بشكل صريح أنه مسؤول عن قتل الوزير زائيفي ولكن من خلال المحكمة وسير المحكمة كان هناك توجه بالتشدد مع أحمد سعدات وخاصة أنه..


محمد كريشان (مقاطعا): على كل الآن وبعد أن صدر الحكم وجرى ما جرى، نريد أن نسأل في نهاية هذه الحلقة السيد نمر حماد عن المطروح الآن بالنسبة للسلطة كخطوة مقبلة بعد هذا الحكم؟

إسرائيل تتصرف على أساس أنها فوق القانون الدولي

نمر حماد: أخي العزيز يعني خلينا لنعترف جميعا أن إسرائيل تتصرف على أساس أنها فوق القانون الدولي، قبل أيام قليلة كان جاي إلى الأراضي الفلسطينية شخصية مسؤولة عن ملف حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية في منظمة العفو الدولية رجل عمره 78 سنة يهودي وأميركي، عندما وصل إلى مطار تل أبيب الذي حصل أن الشرطة الإسرائيلية اقتادته جانبا قالت له ممنوع أن تدخل غدا ستسافر على أول طائرة وتمت إعادته إلى الولايات المتحدة الأميركية. الواقع الذي نعيشه هو أن إسرائيل تتصرف على أساس أنها فوق القانون الدولي هذه حقيقة نعرفها جميعا ولذلك الجهد الفلسطيني والعربي منصب ويجب أن ينصب على إقناع المجتمع الدولي بأنه إذا استمرت إسرائيل بهذا السلوك لا تحترم قانونا دوليا لا تحترم اتفاقيات تنتقي.. معنى ذلك أن أي حديث عن عملية تسوية، مش بس موضوع الأسرى، إمكانية الوصول لتسوية لا يمكن أن تتقدم، نحن نطرح هذا الموضوع من منطلق أن الحكم الذي صدر حكم جائر غير قانوني حكم سياسي نتعاطى معه على أساس أن نكثف جهودنا مع المجتمع الدولي وبشكل خاص مع الأطراف الدولية التي حمت وتحمي إسرائيل حتى الآن في كل مخالفاتها، كل القرارات اللي صادرة تقول القدس محتلة إسرائيل تتصرف عكس ذلك، أنا بأعتقد هذا ما يجب أن نركز عليه.


محمد كريشان: شكرا لك سيد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني، شكرا أيضا للسيد محمود حسان المحامي محامي أحمد سعدات، وللسيد عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وبهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم. بأمان الله.