- آراء التقرير فيما يجري على الأرض في العراق
- انعكاسات التقرير على إستراتيجية بوش الجديدة

علي الظفيري: أهلا بكم نتوقف في حلقة اليوم عند شهادة قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتريوس أمام الكونغرس حول نتائج استراتيجية الرئيس جورج بوش في العراق نطرح في حلقتنا تساؤلين رئيسيين، هل تعكس شهادة بتراوس وكروكر أمام الكونغرس حقيقة ما يجري على الأرض في العراق؟ وكيف يمكن أن تنعكس شهادتهما على مستقبل الإستراتيجية الجديدة التي يتمسك بها الرئيس بوش؟

آراء التقرير فيما يجري على الأرض في العراق

علي الظفيري: قال قائد القوات الأميركية ديفد بتريوس في العراق في جلسة استماع أمام الكونغرس إن أي تخفيض مبكر للقوات الأميركية في العراق سيعود بنتائج كارثية وأضاف بتريوس في شهادته أمام لجنتي الشؤون الخارجية والقوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي قال إنه بالإمكان خفض حجم القوات الأميركية في العراق بحلول منتصف العام المقبل لتعود إلى مستواها قبل تطبيق الاستراتيجية الجديدة هناك وأن الجيش الأميركي حقق تقدما في الوضع الأمني لكنه انتقد ما اعتبره تدخلات إيرانية وسورية في الشأن العراقي كما قدم السفير الأميركي في العراق رايان كروكر شهادته أمام الكونغرس وقال فيها إن الأهداف الأميركية قابلة للتحقيق في العراق وإن عناصر القاعدة فرت من محافظة الأنبار التي أصبحت تقف إلى جانب قوات التحالف.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: آن للعسكريين أن يقولوا كلمتهم في المعضلة العراقية تلك هي القناعة التي كسبت مزيدا من الأنصار في أميركا مسبغة أهمية خاصة على شهادة الجنرال ديفد بتريوس أمام الكونغرس بين تفاؤل البيت الأبيض بالنصر في بلاد الرافدين ودعوة خصوم قادته لانسحاب سريع منه تعود شهادة بتريوس بالجدل العراقي إلى ساحته الساخنة ميادين القتال ساحة لم تبعث بالكثير من الأخبار السارة إلى الأميركيين الذين تعودوا إحصاء قتلاهم دون أن يتحقق النصر الموعود حصاد أثار استقطابا سياسيا حادا في واشنطن وأمطر الرئيس الأميركي بوابل من التقارير والاستطلاعات المناهضة لتوجهاته فيما أدار الديمقراطيون حملة هدفها الذي لم يتحقق فرض جدولة للانسحاب تحت عبء هذه الضغوط وعد الرئيس بوش مطلع العام بمراجعات تبحث في أجوبة أوضح عن السؤال العراقي الحارق يقال إن شهادة الجنرال بتريوس وتقريره الذي سيرفعه إلى الرئيس بوش يصبان في هذا الوارد بالذات فهو ما حسب تسريبات صحفية يتناغمان مع توجهات القيادة الأميركية لا انسحاب فوري وإنما آخر جزئي مؤجل إلى ستة أشهر في حال استقرت أوضاع العراق الأمنية استبقت شكوك بعض الأميركيين ما سيتبناه الجنرال بتريوس لتنال من مصداقيته قائلة إن تقريره سيقدم صورة وردية لمشهد سوداء خلافا لوعود الجنرال بأن يكون شفافا في عرض مكاسب وإخفاقات الوجود الأميركي في تلك البلاد قال الرئيس بوش إنه سينصت للقادة الميدانيين بيد أنه بدا مصرا خلال زيارته الأخيرة إلى العراق على المضي قدما نحو ما يجزم به من نصر المرتقب حتى وإن جاوز الثمن ثلاثة آلاف وسبعمائة عسكري قضوا دون أن يتحقق لجيشهم نصره الحاسم أو تجاهل رأيا عاما دوليا وقفت فيه استطلاعات على أغلبية تقول لساسة واشنطن اتركوا العراق وشأنه وهو الإصرار الذي يرى البعض أنه قد يحكم مسبقا على تداعيات شهادة بتريوس أو تقريره الذي سيكشف مزيدا من الحقائق المرة لكنه لن يصبح بأي حال عصا سحرية تقلب الجحيم العراقي جنة تجري من تحتها الأنهار.

علي الظفيري: ومعي في هذه الحلقة من واشنطن جوشوا مورافتشيك خبير السياسات الخارجية بمعهد أميركان إنتربرايز وفي الأستوديو الكاتب والمفكر السياسي الدكتور عزمي بشارة. مرحبا بضيفينا أبدأ معك سيد مورافتشيك في واشنطن إلى أي مدى برأيك عكست الشهادتان حقيقة ما يجري في العراق؟

جوشوا مورافتشيك - معهد أميركان إنتربرايز: بالتأكيد أنا لست في العراق نفسي وبالتالي فلم أتوصل إلى حكم مستقر حول ما يجري على الأرض هناك في العراق ولكن رغم ذلك لقد كان هناك عدد كبير من الأميركان من الذين زاروا العراق خلال الشهر الماضي استعدادا لهذه الشهادة التي قدمها بتريوس والشيء الشيق هنا هو أن كل هؤلاء المحللين والقادة السياسيين الذين توجهوا إلى العراق لديهم قالوا الشيء نفسه تقريبا وهو يشابه ما يقوله أو قاله بتريوس وحتى أعضاء مجلس الشيوخ من الديمقراطيين والخبراء مثل مؤسسات بروكينغز الذين هم ديمقراطيين والذين هم يعارضون الحرب أو ينتقدونها على الأقل اتفقوا جميعهم على أن هناك تقدم ونجاح يحصل على الصعيد العسكري في العراق منذ أن بدأت بزيادة القوات الأميركية هناك.

علي الظفيري: دكتور عزمي ما رأيك أنت خلال المضمون هاتين الشهادتين هل اقتربت كثيرا من حقيقة ما يجري؟

"
تقرير بتراوس فيه طابع تبريري فهو يحتاج إلى تبرير لزيادة الجيش الأميركي في العراق إلى 162 ألف جندي، ويدافع عن الإنجازات الأميركية بانتقائية شديدة في الأرقام حتى تتلاءم مع مبررات البقاء في العراق
"
عزمي بشارة
عزمي بشارة - كاتب ومفكر سياسي: يعني حتى مقارنة بتقرير ووكر الأكثر استقلالية والأكثر تبعية للكونغرس الأقل تبعية للإدارة ذاتها أعتقد إنه هذا التقرير فيه طابع تبريري يعني هو يحتاج إلى تبرير الزيادة في العسكر في العراق 28 ألف جندي ورفع إلى 162 ألف ويحتاج أيضا إلى أن يبرر أن هنالك إنجازات ولكن إذا نظرت جيدا في انتقائية بالأرقام يعني لو أخذت الستة أشهر الأخيرة الأولى من هذا العام لوجدت إنه عدد القتلى الأميركيين زاد ولم ينخفض أما إذا أخذت شهر سبعة وثمانية وتسعة عموما في كل صيفية انخفض عدد القتلى يعني هنالك انتقائية يعين فيه يعني هنالك محاولة لانتقاء أرقام تلاءم الوضع ثم القول إنه مثلا عدد الاحتكاكات بين المدنيين قلت طبعا ستقل مادام بعض الأحياء في بغداد تم فيها انتهى يعني ما فيش احتكاك لأنه طردوا السني من بعض هذه الأحياء..

علي الظفيري [مقاطعاً]: تطهير.

عزمي بشارة: طبعا تم تطهير عرقي في بعض يعني لا هذا ليس كلامي هذا كلام التايم.. هذا كلام التايم مجازين هذا الأسبوع إنه فيه أحياء بكاملها خلاص يعني وبالتالي طبعا يقل الاحتكاك الإنجاز الوحيد اللي شددوا عليه جميعا سبق إنه أحد أعضاء الكونغرس فضحه إنه هو إنجاز تكتيكي ولكن استراتيجيا ليس إنجاز بالعكس قد يتحول استراتيجية لخطر بمعنى النجاح في الأنبار بمعنى رأيت إنه كل مفاخراتهم هو في النجاح بالأنبار ولكن في الأنبار في النهاية ما النجاح مائة وأربعين كتيبة سمعته وهو يقول بتريوس مائة وأربعين كتيبة خاصة هي في الواقع ميليشيات عشائرية تم تدريبها بالخروج والاقتصاص من القاعدة وغيره حسنا على المدى القريب نعم لكن ماذا فعلت هل بنت جيش وطني؟ بنت ميليشيات قبائلية كما حصل في أفغانستان تذكرون الميليشيات القبلية في أفغانستان في مرحلة ما ستدفع الولايات المتحدة ثمن وجود ميليشيات عشائرية هذا ليس جيش وطني أنت تقابل مرة راهنوا على الشيعة الآن أدركوا الشيعة طبعا هذه اصطلاحات يعني تقسيم العراق طائفيا والقول إنه الشيعة كانوا الضحية الآن فجأة انظر السنة هم الضحية والشيعة الآن عملاء إيران إذا هنالك خطر جديد الآن انتقلوا إلى العكس وهو التحالف مع ميليشيات سنية معتدلة ضد القاعدة..

علي الظفيري [مقاطعاً]: هذا التراجع..

عزمي بشارة [متابعاً]: وضد ربما..

علي الظفيري: هذا تراجع من وجهة نظرك؟

عزمي بشارة: لا ليس تراجع هذه ذبذبة في إطار نفس الاستراتيجية الفاشلة وهي تقسيم العراق إلى طوائف والرهان عليها ثم الادعاء أنهم جاؤوا من أجل.. هو في الواقع كان فيه في العراق دولة وكان جيش وطني هو حلوا الجيش هم حولوا العراق ويتعاملون معه بلغة طوائف والآن يتحدثون عن نجاحات ولكن بنفس لغة الطوائف هذه ليست نجاحات هذا تدمير الحقيقة وسيدفعون ثمنه أنا بالأساس من سيدفع ثمنه بالأساس هو المجتمع العراقي هذا النوع من النجاحات لعظمى.

علي الظفيري: سيد مورافتشيك هل يعني قدمت هاتان الشهادتان إنجازات حقيقية يقاس عليه في تقدم أمني حقيقي في العراق برأيك؟

جوشوا مورافتشيك: بالتأكيد نعم هذا حصل كما تعلمون أن السيد بشارة يتحدث وكأنه يحاول بأن يقول بأنه معادي جدا لأميركا والأميركان وبالتالي من المستحيل أن يقبل أن الأميركان قد حققوا أي نجاح ولأن كل ما فعله خطأ منذ البداية هذا ليست طريقة جادة في التحليل تحليل ما يحصل هناك نعم لقد ارتكب الأميركان الكثير من الأخطاء وشهدت إخفاقات شديدة ولكن علينا أيضا نحاول أن ندخل بعض الموضوعية في التحليل وإذ أن لدينا تقدم كبير حصل في محافظة الأنبار كما أن هذا النجاح وصل إلى نينوة وديالا ومحافظات أخرى صحيح إننا لا نعرف إن كان هذا التقدم والنجاح سيستمر للأبد فالحرب دائما مليئة بالمفاجئات وبشكل ما لقد كانت مفاجئة أن زيادة عدد القوات قد نجح بهذا الشكل ومن يستطيع أن يضمن أن مشاكل جديدة قد لا تحصل ولكن الواقع هو إذا ما أردنا أن نتوقف عن الكلام بطريقة دعائية سياسية وأن نكون محللين حكماء متزنين فإن ما حصل في الأشهر الماضية القليلة منذ زيادة عدد القوات يعتبر تقدم كبير وذو حجم كبير على الجبهة العسكرية أو بالطريقة لأساليب الحساب سواء كانت بطريقة حساب عدد القنابل والمتفجرات عدد الاشتباكات أو عدد القتلى الأميركان أو عدد القتلى العراقيين وما إلى ذلك وإن هذا هو ما نعرفه من معلومات أي بعبارة أخرى أن الولايات المتحدة ومن ولفترة طويلة كانت تخسر هذه الحرب أما الآن ومنذ أن أضفنا هذه القوات الإضافية وغيرنا استراتيجيتنا بدأنا نفوز هذا لا يعني أننا سنفوز حتى النهاية ولكن هكذا حصلت حاليا الأمور.

علي الظفيري: هل هذا دقيق أم هناك تغيير في الاستراتيجية؟

عزمي بشارة: الحقيقة يعني ليس هنالك الحقيقة أي شيء متزن لا في سياسة الولايات المتحدة الحالية ولا في التحليلات وباعتراف عملية صنع القرار مشوشة بالكامل لا أحد يعرف لماذا خرجوا للحرب على العراق تذكر ما هي الأسباب التي طرحوها تحدثوا عن سلاح دمار شامل لا يوجد تحدثوا عن عملية إزاحة لـ11 أيلول تحويل النقمة إلى العراق دون سبب الحقيقة لا يوجد شيء متزن ولا موضوعي ولا التحليلي فيما جرى ولا في عملية صنع القرار ولا في المشاورات اقرأ كتاب جورج تينيت اقرأ الآخرين ماذا يقولون عن عملية صنع القرار في ذا المجال حتى في التقارير فيما بينهم ولا علاقة الحقيقة للنجاح والفشل قد تكون مع سياسة معينة أهدافها ولو فشلت قد تكون مع أهدافها شيء والتحليل شيء أنا لا أقوم الآن يعني قد تكون السياسات الأميركية ناجحة عسكريا وأنا ضدها وقد تكون فاشلة وأنا معها لا علاقة للفشل والنجاح بموقف من السياسات الأميركية ولكن ما يجري الآن هو مبكر جدا القول إن هنالك نجاح عسكري بالعكس ما نراه على الأرض وهذا بغض النظر إذا أنا كنت مع السياسات الأميركية أم ضدها ما نراه على الأرض هو فشل وإخفاق ذريع في احتواء الأزمة هذا العراق اللي قالوا إنهم انتصروا فيه وانتهت العمليات العسكرية أتذكر إعلان بوش من على البارجة الأميركية نهاية العمليات العسكرية الآن وصلوا إلى درجة إنه يتفاخروا بأعمال عشائر عسكرية وينسبوها لأنفسهم حتى الزيادة التي مت وبعض القمع مثلا سمعت أين يتفاخر في بعقوبة قال طهرناها طيب هل تطهير بعقوبة الذي تم ما يسمى بين قوسين تطهير بعقوبة ما هو الثمن الذي دفعه المدنيين العراقيين ولن ينجب هذا الجيل من المسلحين الذين سيقومون بأعمال عنيفة قريبا ضد الجيش الأميركي ستين ألف سجين من ستة آلاف طبعا النجاح له ثمن اللي بيتحدث عنه إنه من ستة آلاف سجين قبل ثلاث سنوات إلى ستين ألف سجين عراقي الآن بالسجون أي نجاح هو هذا؟ هذا لذلك أنا قلت ربما لديهم إنجازات تكتيكية يعرضونها على الكونغرس ولكن بالمجمل..

علي الظفيري [مقاطعاً]: أنت بالمجمل تتحدث دكتور؟

عزمي بشارة: لا بالمجمل فيه فشل ذريع ليس فشل نحن نتحدث عن الدولة العظمى الولايات المتحدة أمام قوات مقاومة لا يوجد لها شكل حتى في العراق تعددية فصائل تعددية أشكال من المقاومة حالة حالة مبعثرة منتشرة في كل العراق وربما هذا هو المصيبة الأساسية إنهم دخلوا في صراع مع مجتمع بعد أن ضربا الدولة يعني الآن مجتمع عاري بسلبيات المجتمع العربي العراقي وبإيجابياته كله دخل في صراع دون الدولة وهو يطحن نفسه ويطحن مع نفسه الاحتلال الأميركي وهذا ما يجري الآن وبالتالي الحديث على نجاح عسكري كأنه جيشين تقابلوا والآن حققت الولايات المتحدة الحقيقة يعني الفشل حصل الآن في دمج كنترول أما الفشل الأميركي حصل في العراق نحن الآن نحن ما بعد الفشل ويجري الآن محاولة من الولايات المتحدة لصنع دمج كنترول لأنه هنالك خطر إنه سياساتها الخارجية عموما في المنطقة تتضرر إن كان في إيران إن كان في لبنان إن كان كلها الآن متأثرة بهذا الفشل في العراق..

علي الظفيري [مقاطعاً]: طيب هذا سآتي عليه..

عزمي بشارة [متابعاً]: ولذلك يقومون بدمج كنترول أما الفشل حصل.

علي الظفيري: إذا سآتي إليها بشكل أكثر تفصيلا بعد قليل دكتور سيد مورافتشيك هناك إشكالية طرحتها هذه الشهادات الإشكالية بين أي تقدم أمني يحقق عبر الأميركيين وعبر القوات الأمنية العراقية وما يسببه أو تسببه العملية السياسية أو تراجع العملية السياسية في العراق والاتهامات الموجهة لحكومة المالكي وعلاقاتها والمسألة الطائفية في هذه الحكومة كيف يمكن أن يحدث أي تقدم إذا كان هناك يعني اختلاف كبير بين ما يجري أمنيا وسياسيا؟

جوشوا مورافتشيك: نعم أعتقد كما قلت قبل قليل أن هناك اتفاق كبير في الآراء بين المحللين النازهين الذين لا يميلون إلى الدعاية السياسية بأن الوضع العسكري قد أثبت بأنه نجح إلى شكل كبير كما أن هناك اتفاق في الآراء بأنه لم يحصل ما يقابل ذلك على الصعيد السياسي من تقدم ونجاح وبالتالي فإن جوهر وأساس هدفنا لتحقيق عراق مسالم ومستقر هو تحقيق السلام ما بين العراقيين ونحن كنا نأمل أن يتحقق تقدم أكبر نحو المصالحة بين الأطراف العراقية المختلفة مما تحقق إلى حد الآن ولكن هذا لا يعني أن النجاح العسكري الغير مهم أو لا يمكن وضعه في الحسبان لأن النجاح العسكري سوف يساهم في إمكانية التوصل إلى نجاح على الصعيد السياسي ولكن لابد أن أقر بأننا قد لا نحصل على النجاح السياسي في نهاية المطاف وقد يتجزأ العراق وقد تنشط حرب أهلية شاملة ولا نعرف أي شيء ماذا لا نستطيع أن نتوقع لا نعرف ماذا سيحصل فهناك الكثير من السيناريوهات أو الإمكانيات السيئة المحتملة التي نستطيع أن نتصورها ولكن أيضا نستطيع أن نتصور سيناريوهات أو احتمالات جيدة وهي مثلا أن المصالحة قد سارت بشكل بطيء لكنها في نهاية المطاف ستتحقق كما إنه اليوم في جريدة لونغ وول ستيت جرى اقتباس ما قاله المالكي رئيس الوزراء قال أنتم أيضا الأميركان لا تتسمون بالصبر إن هذا النوع من المصالحة سوف يتطلب وقتا طويلا ويتحقق ببطء خلال سنتين لكن خلال سنتين أو ثلاثة ستفتخرون بما سيتحقق في العراق فيما يتعلق بالمصالحة السياسية لا أعلم إن كان محقا أو لا ولكني أستطيع أن أقول إنه كان مخطئا أيضا.

علي الظفيري: وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام نتابع بعدها انعكاسات هاتين الشهادتين على استراتيجية أو الاستراتيجية الجديدة التي يتمسك بها الرئيس الأميركي جورج بوش تفضلوا بالبقاء معنا.



[فاصل إعلاني]

انعكاسات التقرير على إستراتيجية بوش الجديدة

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها شهادة الجنرال بتريوس أمام الكونغرس الأميركي دكتور عزمي من خلال يعني ما تضمنته هذه الشهادات هل تلمح رؤية استراتيجية جديدة للولايات المتحدة الأميركية أم أنها ربما أخذتنا كثيرا إلى التفاصيل المجريات اليومية بعيدا عن مخرج حقيقي؟

عزمي بشارة: نحن نتحدث عن موظفين قائد سلاح وسفير موظفين عند بوش يعني موظفين في الإدارة هؤلاء لا محللين نزيهين ولا موضوعين ولا علماء نحن نتحدث عن موظفين قدموا تقرير وهم ليسوا مسؤولين أمام الكونغرس هم مسؤولين أمام الإدارة قدموا تقرير تجميلي لما يحدث بعيد عن النزاهة والموضوعية لا علاقة له لا بالموضوعية وظيفتهم.. وظيفتهم أن يدافعوا عن عملية صنع القرار في بلدهم ليسوا أعضاء كونغرس أصلا فهو لا موظفين وقدموا بأفضل شكل ممكن عملية تجميل غالبية الرأي العام الأميركي ربما بنظر ضيفك غير نزيه غالبية الرأي العام الأميركي يعتقد إنه هذه التقارير غير نزيهة ويعتقد أنها تجميلية بإحصاءات البولس تابعت إمبارح في الولايات المتحدة يتوقعون أن تكون التقارير غير نزيهة ليش لأنه هؤلاء الموضوعيين النزيهين..

علي الظفيري [مقاطعاً]: ولكن نسبة إلى الشعب الأميركي تعتقد إنه المخرج أو الحل بيد الجيش ليس بيد البيت الأبيض ولا الكونغرس هناك ثقة أميركية في الجيش.

عزمي بشارة: لا الحقيقة فيه صانع قرارا حصل في.. يعني هؤلاء الذين يتحدثون عن النزاهة والموضوعية اعتدوا على بلد بالكذب قالوا إنه فيه سلاح بشكل نزيه كذبوا قالوا إنه فيه سلاح دمار شامل مافيش سلاح دمار شامل هذا كذب وليس..

علي الظفيري [مقاطعاً]: هذا السياسي وليس العسكري..

عزمي بشارة [متابعاً]: لا بس العسكري طبعا ربما بعض العسكريون الأميركان حذروا من هذه الحرب ربما لا ندري ولكن بالواضح إنه إدارة بوش لم تشجع الرأي الآخر، لم تشجع الرأي الآخر أن يعبر عن نفسه اليوم في مقال طويل بالفورن آفيرز العدد الأخير مش اليوم العدد سبتمبر من فورن آفيرز اللي بيتحدث وبيطول عن استنتاجاتهم لعملية صنع القرار كيف استفرد هذا الرجل وربما تشيني معه أو لا أدري بعملية لصنع القرار ولم يسمعوا لآراء أخرى متعلقة بالعراق عملية صنع القرار كلها معطوبة لا فيها نزاهة ولا موضوعية ولا تحليل هؤلاء نفسهم اللي ورطوا شعبهم ورطوا فيه مليون قتيل في الموضوع بيتحدثوا بالنزاهة فككوا العراق والآن يتحدث الرجل النزيه اللي في واشنطن عندك اللي هو رجل دعاية بروباغاندا لبوش ورجل بروباغاندا بالكامل للحرب ومع الحرب ومع سفك الدماء هذا الرجل اللي بيتحدث بالنزاهة وربما نزاهة تقتل يعني دخلوا العراق وفككوه لطوائف والآن يتحدث كأنهم جاؤوا للصلح بين طوائف ما كان فيه حرب أهلية في العراق عندما دخلوا العراق لم تكن فيه حرب أهلية الحرب الأهلية أو ما يسمى نتجت بعد تدخلهم القاعدة ما كان فيه قاعدة في العراق لم تكن هنالك تنظيم قاعدة في العراق تنظيم القاعدة في العراق دخل معهم بعد أن دخلوا العراق ويتحدثون كأنهم قوات سلام دخلت العراق لتقوم بعملية صلح داخل العراق ولذلك نحن نتحدث عن دعاية رخيصة لسياسة رخيصة عدوانية ضد الشعوب دخلت العراق وأنا أعتقد إنه سيشعر بالسعادة إذا نجح بتجزئة العراق وتفكك العراق يعني بكل النزاهة سيشعرون بالسعادة لأنه شوف عملية تفكيك العراق مش مزحة عملية تفكيك العراق ستتضمن تطهير عرقي ملايين من البشر ويتحدثون عنها ببساطة ربما سنفشل في عملية المصالحة ليه أصلا فيه عملية مصالحة ليش أصلا فيه خلاف أهلي في العراق ما أنتم دخلتم كان فيه في العراق دولة كما نذكر وكانت دولة في حصار فيها نظام دكتاتوري استبدادي نعم ولكن كان فيه دولة في العراق دخلتم وفيه صراع أهلي والآن بيقول لك يمكن ما ننجح نعمل صلح ويتجزأ العراق يعني بالمزح هيك يتجزأ تعرف ماذا يعني تجزؤ العراق يعني أربعة ملايين سينقلون من منطقة إلى منطقة لأنه فيه أربع ملايين يعيشون في مناطق مختلطة يعني مذابح تجزئة العراق ولذلك يعني لا يجب أن ننتظر لنرى إذا نجحوا الحقيقة السياسة الأميركية كارثية وإذا كان هنالك نوع من المسؤولية في السياسة الأميركية الآن يجب أن يتجه باتجاه بناء شريك ليفاوضهم كيف ينسحبوا من العراق طبعا هذا الأمر يحتاج إلى بناء يعني يجب أن يبنى ذات عراقية قادرة على التفاوض معهم لكيفية انسحابهم من العراق وهذا عملية يتحمل فيها المالكي مسؤولية إيران تتحمل مسؤولية كبرى نتيجة لسياساتها الانتهازية في العراق والتي استفادت من التدخل الأميركي في واقع الحال ولم تعبر حتى الآن عن موقف واضح بشأن عروبة العراق والأكثرية في العراق يجب أن يكون هنالك تعامل مسؤول من قبل كافة فئات الشعب العراقي بما في ذلك المقاومة العراقية ليكونوا قادرين على صنع يعني عامل سياسي واحد موحد ولو كان متعدد فصائل إنه حزبيا قادرا على مفاوضة الأميركان لكيفية خروجهم أما تسليم هذه المهمة للأميركان فمن الواضح حتى الآن أنهم انتقلوا من الرهان على الطوائف الآن يراهنون على عشائر مثل ما فعلوا بأفغانستان كما تذكر وماذا حصل في أفغانستان وعلى ماذا راهنوا في أفغانستان؟

علي الظفيري: أشرنا إلى ذلك السيد مورافتشيك في واشنطن أعرف أنك ستنطلق من أي حديث من ربما من تعليق على ما تحدث به السيد بشارة ولكن أريد أن أسأل فيما تبقى يعني دقيقتان تقريبا من الوقت هل تلمح فيما جاء في هاتين الشهادتين رؤية استراتيجية جديدة للولايات المتحدة الأميركية للخروج من مأزق حقيقي تعيشه في العراق؟

جوشوا مورافتشيك: إذا كان لدينا فقط دقيقتين فلا أعلم لماذا سمحت للسيد بشارة أن يقوم بخطاب لمدة عشر دقائق أنت تعلم أنه من الصعب جدا الدخول في مناظرة عندما يكون الموضوع الذي نتحدث عنه هو ما يحصل في العراق وفي الكونغرس الأميركي في حين أن الموضوع الذي تحدث عنه السيد بشارة هو إن هناك ألف سبب لماذا أنا أكره أميركا هو يكره أميركا يقصد له الحق..

عزمي بشارة [مقاطعاً]: مش صحيح هذا كلام سخيف أنا لم أقل ذلك على فكرة هذا كلام سخيف لم أقله أصلا هذا أقل من المستوى الحقيقة الكلام هذا لم أقوله هذا كلام أقل من المستوى الديماغوغية..

علي الظفيري: سيد مورافتشيك..

جوشوا مورافتشيك: أن نتحدث عشر دقائق..

عزمي بشارة: وسمعنا الموقف الأميركي الآن ثلاث ساعات بالتلفزيون كاملة ونحن نسمع الموقف الأميركي هذا كان ديماغوغية الحقيقة.

علي الظفيري: خلينا نسمع السيد مورافتشيك..

جوشوا مورافتشيك [مقاطعاً]: هذا ليس بالمناظرة المتوازنة..

علي الظفيري [متابعاً]: أولا لسنا في مناظرة أنت ربما في البداية من تحدثت عن الدكتور بشارة بأنه يقوم بعمل دعائي هو يحاول أن يحلل ويقرأ دعنا نبتعد عن ذلك الآن هل من ملامح لاستراتيجية جديدة لواشنطن في التعامل مع المشكلة الحقيقية في العراق بعيدا عن أرقام حوادث يومية وتطورات جزئية ليس لها علاقة مباشرة بما يجري بالمشكل الكبير في العراق؟

"
لدينا إستراتيجية جديدة تسمى إستراتيجية زيادة عدد القوات وهي بحسب الرئيس بوش ستستمر لسنة أخرى، وفي نفس الوقت سيتم تشجيع المصالحة بين العراقيين
"
جوشوا مورافتشيك
جوشوا مورافتشيك: بالتأكيد أن لدينا استراتيجية جديدة تسمى استراتيجية زيادة عدد القوات ولعدد من السنوات كنا نخسر هذه الحرب ولكن منذ أن بدأنا بزيادة القوات بدأنا بالفوز إذا هذه هي الاستراتيجية الجديدة وهذه هي الاستراتيجية حسب الرئيس ستستمر لسنة أخرى وأن السؤال الكبير هل نستطيع أن نحقق بعض التقدم الجيد بتشجيع على المصالحة ما بين العراقيين وإن هناك عقبات كثيرة أمام هذا الأمر ولكن بما في ذلك عقبة وجود أشخاص مثل السيد عزمي بشارة الذين لديهم أجندة أخرى ويحاولون فيها إلحاق الهزيمة للولايات المتحدة حتى لو كان ذلك على حساب العراقيين..

عزمي بشارة [مقاطعاً]: العقبة وجود أمثال بوش..

جوشوا مورافتشيك: مادام الذي يدفعه ينبغي أن يدفعه العراقيون فالهدف الأعلى له هو أن تنتشر الولايات المتحدة أو تبدو على أنها فاشلة لم تقدم مساعدة للعراقيين من شعوب المنطقة ليس تلك النوع من المساعدة التي يحتاجها العراقيون والتي طلبوها وذلك بسبب وجود عقليات مثل عقلية السيد عزمي بشارة الذي لديه هاجس كبير بالغضب والكراهية لأميركا بحيث لا يهمه ما يحصل للعراقيين.

علي الظفيري: شكرا لك جوشوا مورافتشيك وأخشى أن يكون الدكتور بشارة هو أحد أيضا مشاكل الأميركيين في العراق الدكتور عزمي بشارة الكاتب والمفكر السياسي هنا ضيفنا في الأستوديو شكراً لك.

عزمي بشارة: شكراً.

علي الظفيري: شكرا لكما انتهت هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم ودائما ننتظر مساهماتكم عبر البريد الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد شكرا لكم وإلى اللقاء.