جمانة نمور: أهلا بكم نتوقف في حلقة اليوم عند قرار مجلس الأمن الدولي بإرسال قوات مختلطة دولية إفريقية إلى إقليم دارفور السوداني وإعلان حكومة الخرطوم قبول القرار وتعهدها بالتعاون في تطبيقه رغم تحفظها على بعض جوانبه، نطرح في الحلقة تساؤلين رئيسيين ما هي صلاحيات هذه القوات وكيف يستجيب القرار لمطالب الخرطوم ومخاوفها؟ وهل يشتمل القرار على تصورات وآليات فاعلة لتسوية مختلف جوانب أزمة الإقليم؟

صلاحيات القوات ومطالب الخرطوم

جمانة نمور: القرار وصفه الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون بأنه تاريخي وغير مسبوق لأنه يجسد إرادة لا يعتريها ضعف والتزام لا يشوبه تردد لطي صفحة مأساوية في تاريخ السودان بحسب قوله أما في نظر الخرطوم فالقرار هو الأفضل لأنه يستجيب لمطالبها ويبدد مخاوفها التي طالما اتكأت عليها لرفض أي تدخل دولي في أزمة الإقليم وهو أي القرار وإن فوض هذه القوات استخدام القوة وفقا للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة فإن ذلك التفويض مقيد بحالات بعينها ولا يستحق التوقف عنده كثيرا.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: لم تكن ولادة نشر قوات مشتركة دولية إفريقية في دارفور سهلة بالمرة فبعد كثير من التهديد والوعيد قبلت الحكومة السودانية بالقرار باعتباره نقطة في منتصف الطريق بين ما تريده هي وما يريده المجتمع الدولي لحل أزمة دارفور ومع أن مندوب السودان إلى الأمم المتحدة قال إن القرار يستجيب لمطالب بلاده ويبد مخاوفها إلا أن مراقبين فسروا قبول السودان بالقرار على أنه استجابة للضغوط الأميركية والبريطانية بينما ذهب آخرون إلى الاعتقاد بأن ثمة تسوية تقضي بوقف مطالبة لاهاي بالمسؤولين الحكوميين المتهمين بالتورط في جرائم حرب بالإقليم لكن المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية حذار من مغبة أن يحجب قرار مجلس الأمن مذكرتي التوقيف في قضية جرائم الحرب المرتكبة في دارفور وتتألف القوات الدولية الجديدة من 26 ألف عنصر منهم 7 آلاف يكونون القوة الإفريقية الموجودة أصلا في دارفور لينتشر في الإقليم خلال خمسة أشهر 19555 جنديا ، 6732 شرطيا دوليا ورغم أن القرار يندرج تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة إلا أنه حدد أن استخدام القوة لن يتم إلا في حالات معينة وهي عند تعرض القوات هذه لهجوم أي في حالة الدفاع عن النفس ومن أجل توفير أمن وحرية حركة هيئات الإغاثة ومن أجل منع الهجمات والتهديدات ضد المدنيين وستبلغ تكلفة نشر القوات هذه وعملها في العام الأول نحو ملياري دولار وقد أبدت فرنسا استعدادها للمشاركة في القوات المختلطة هذه كما أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يدرس إمكانية إرسال قوات إلى الإقليم وكانت الأمم المتحدة وصفت مسألة دارفور بأنها أكبر كارثة إنسانية فإلى جانب مقتل نحو مائتي ألف شخص خلال السنوات الأربع الماضية اضطر نحو ثلث سكان الإقليم إلى النزوح إلا أن الحكومة السودانية تشكك في الأرقام هذه.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من نيويورك مندوب السودان في الأمم المتحدة السفير عبد المحمود عبد الحليم ينضم إلينا بعد قليل أما من لندن فمعنا أستاذ العلوم السياسية في جامعة ويست منستر الدكتور عبد الوهاب الأفندي ومعنا أيضا من لندن الناطق الرسمي السوداني باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين أهلا بكم سيد أحمد كيف تنظر إلى هذا القرار الأممي.

"
حركة العدل والمساواة السودانية ترحب بهذا القرار لأنه يمثل خطوة هامة نحو تحقيق تطلعات أهل دارفور ومطالبهم في الحياة الكريمة الآمنة
"
أحمد حسين

أحمد حسين - الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة: نحن في حركة العدل والمساواة السودانية نرحب بهذا القرار باعتباره يمثل خطوة أولى خطوة هامة نحو تحقيق تطلعات أهل دارفور ومطالبهم في الحياة الكريمة وفي الحياة الآمنة وفي استقرار حقيقي نحن نفتكر هذا القرار هو في مجمله يمثل.. هو قرار جيد جدا خاصة وأنه تجاوز المرجعيات السابقة التي حظيت بها التي كانت تستند عليها مرجعيات الاتحاد الإفريقي فهو الآن يتحدث بصورة واضحة عن تفويض لحماية المدنيين عن تفويض كذلك لحماية عمال الإغاثة بالإضافة لحماية العناصر التي ستشارك في هذه القوة ونقطة أخرى مهمة كذلك أشار لها القرار وهذا اعتراف جيد نعتبره هو أنه أشار للحل السياسي وأشار لمفاوضات جديدة والعملية السياسية جديدة تعالج جذور المشكلة وتتحاور فيها الأطراف وتتفاوض فيها الأطراف من أجل إنجاز السلام الحقيقي وهو بذلك ضمنيا يؤكد أن اتفاقية أبوجا اتفاقية قد فشلت تماما ولم تحظى بالتأييد الجماهيري المناسب من أهل الإقليم خاصة من النازحين ومن اللاجئين ومن غيرهم في هذه الجوانب أن أفتكر أن هذا القرار جيد النقطة الأخرى المهم كذلك التي وردت في هذا القرار هو أنه كذلك ويمنع استخدام الطيران وكذلك يمنع الحكومة السودانية في أن تستخدم إشارات الأمم المتحدة وطلاء طائراتها بهذه الإشارات وبالتالي ضرب المدنيين بهم وما إلى ذلك فهذه كلها تمثل جوانب إيجابية مسألة أخرى كذلك مهمة هو يتحدث عن موضوع النازحين يتحدث كذلك عن أوضاع الأطفال وكذلك يتحدث عن أوضاع النساء وهذه كلها مسائل تمثل مشاكل حقيقية الآن يعاني منها الإقليم ولكن هنالك جوانب أنا افتكر أنها لم ترد بصورة واضحة في هذا القرار منها الجانب الذي كنا نريد أن يكون هناك نص واضح يطالب حكومة السودان في أن تتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وكذلك تكون هنالك نصوص واضحة في مسألة الجنجويد ولكن هنالك مسألة ضمنية كون أن هذا القرار يستند بمسالة أساسية أن الوضع في دارفور يمثل تهديد للأمن والسلم الدوليان وبالتالي يتعامل وفقا للباب السابع هذا في حد ذاته يتضمن كل هذه الأمور ويعالج القضايا الأساسية للأوضاع في الإقليم.

جمانة نمور: دكتور عبد الوهاب إذا بعدما أجمل لنا السيد أحمد أبرز ما أتى في هذا القرار وأرضاهم هم كحركة برأيك ما الذي جاء فيه وأرضى حكومة السودان لكي تقبل به؟

عبد الوهاب الأفندي - أستاذ العلوم السياسية: يعني حكومة السودان طبعا كانت اعترضت على بعض البنود في القرار خاصة ما يتعلق باستخدام القوة والفصل السابع والتهديد بالعقوبات لكن يعني القرار عموما يعني دعنا ننظر إليه في الصورة الواسعة أن هناك حالة اصطناعية الوضع الطبيعي بالنسبة لأي بلد أن يكون الجيش والشرطة الوطنيين هما اللذان يقومان بحماية المواطنين وحراستهم هذا القرار نتج عن اقتناع لأن هذه القوات غير ملائمة لهذا الأمر وأنه لابد من قوات أجنبية لأنها تقوم بهذا الواجب هذا أشبه بتركيب بقلب اصطناعي لمريض يعاني من حالة صعبة ولا يمكن أن يكون هو الحل لابد أن يكون هذا جزء مرحلية لخلق حالة يعود فيها الوضع الطبيعي أن تكون هناك قوات وطنية وشرطة وطنية هي التي تدافع عن المواطنين هذا القرار حدد فترته بعام وفي هذه الفترة يعني سيكون هناك ناحية إيجابية أن الحرب ستتوقف لكن الحل النهائي طبعا لابد أن يكون هو حل سلمي لابد أن يكون هناك وضع وطني هو الوضع الطبيعي الذي يعود يكون فيه الجيش الوطني هو الذي يتولى الأمن في داخل المنطقة.

جمانة نمور: على كل سوف نعود إلى مناقشة إن كان القرار يتضمن أي تصورات للوصول إلى حل من هذا النوع لكن نرحب الآن بالسفير عبد المحمود عبد الحليم وقد انضم إلينا من نيويورك سيد السفير لماذا قبل السودان هذا القرار مع أنه هناك بند سابع يعتمد عليه وهذا ما كان يرفضه السودان كان يقول لا يريد أي تدخل دولي ما الذي جعل حكومة السودان تغير رأيها وتقبل؟

عبد المحمود عبد الحليم - مندوب السودان في الأمم المتحدة: نعم استمرت المشاورات على هذا المشروع لأكثر من شهر هي سابقة فريدة في تاريخ المشاورات على مشروعات القرارات في الأمم المتحدة كان يؤمل في المستهل أن يكون هذا المشروع فقط تدشينا لما سمي بالعملية الهجين أي أن يفوض مجلس الأمن هذه العملية المختلطة ويعطي التفويض المالي أيضا لتسيرها ولكن أتوا بمسودتين تضمنتا الكثير من الأشياء الخلافية حملت المسودة الأولى إشارة للعقوبات حملت إشارة واستدعاء للقرارات الخلافية التي كان للسودان موقف بشأنها مثل القرار 1706 ، 1591 ، 1593 الشهير الخاص بالمحكمة الجنائية أيضا أتوا بتفويض واسع في الفقرة السابعة التي تتعامل مع الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة كان التفويض واسع وغير مشروط خلال ما يزيد عن الشهر انخرطنا في مشاورات شاقة وصعبة معهم وفي النهاية تم التوصل إلى حل توافقي بيننا..

جمانة نمور: إذا التقيتم معهم في منتصف الطريق أنكم أنتم رضيتم تفويضا مشروطا مع أن الشروط يعني هي عديدة منع الهجمات والتهديدات ضد المدنيين حماية عمال الإغاثة منع أي اعتداء دفاع يعني هو تفويض باستخدام السلاح بأكثر من مناسبة؟

عبد المحمود عبد الحليم: لا أبدا الفقرة واضحة جدا أولا هنالك فقرة واحدة فقط في القرار على الفصل السابع تتكون من جزئيين الجزء الأول يعالج سلامة أعضاء البعثة وممتلكاتهم الجزء الثاني يتحدث عن حماية المدنيين بصورة مشروطة أولا أن يتم في إطار ترتيبات إنفاذ اتفاقية أبوجا دونما مساس وهذا لم نقله قاله مجلس الأمن دونما مساس بمسؤوليات السودان وحكومة السودان وسيادة السودان إذا فلم يعطوا أبدا شيكا على بياض المشروع واضح جدا الصياغة واضحة جدا ومحددة في استخدامات الفصل السابع وبالمناسبة أيضا.

جمانة نمور: معنا النص الذي نشر يعني سيدي السفير..

عبد المحمود عبد الحليم : لم يكن السودان وحده هو الذي قام بتلك التحفظات هنالك أكثر من خمسة دول ست دول من مجلس الأمن كانت لديها أيضا هذه الشواغل وهذه التحفظات..

جمانة نمور: على كل القرار أيضا كما قلت في مسودة أولى كان يتحدث أكثر عن موضوع محكمة جرائم الحرب من الملاحظ أنه الآن لا يسمح بملاحقة من يعتبرهم مطلوبين بما يسميها جرائم حرب برأيك هل تم التغاضي إذا عن هذا الموضوع لكي يتم ضمان قبول حكومة السودان أم أن حكومة السودان قبلت بمعنى آخر هل كان هناك نوع من المقايضة بالنسبة لهذا الموضوع؟

عبد المحمود عبد الحليم: لا أبدا هنالك بالمناسبة فقرة هامة جدا حول موضوع المحاكمات في هذا المشروع تمت الإشارة بوضوح إلى دور حكومة السودان الوطني في هذا الإجراء هذا اعتراف بأهلية القضاء السوداني وأيضا اعتراف من مجلس الأمن نفسه بإمكانات قيام حكومة السودان وجهاز السودان القضائي بهذه المحاكمات هذه واضحة للغاية في إحدى الفقرات العاملة من المشروع.

جمانة نمور: على كل سوف نكمل النقاش ونبحث بعد الفاصل فيما إذا كان القرار الدولي يمثل أرضية حقيقية لتسوية مختلف جوانب الأزمة وطي صفحتها نهائيا نتابع المسألة بعد وقفة قصيرة فكونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الآليات الفاعلة لتسوية النزاعات

جمانة نمور: أهلا بكم جديد وحلقتنا لهذه الليلة تبحث في القرار الأمم الجديد بشأن السودان وبمقتضاه تنتشر ما وصفت بأكبر قوة أممية في العالم في إقليم دارفور سيد أحمد حسين هذه القوة الأكبر في العالم برأيك هي غير كافة لحل النزاع أم يمكن أن تحله؟

أحمد حسين: فقط أو إذا سمحت لي أن أعلق على المسألة الخاصة بمحكمة الجنايات الدولية حقيقة الوضع في دارفور والجرائم التي ارتكبت دارفور بما فيها جريمة الإبادة أحيلت للمحكمة الجنائية بقرار كذلك من مجلس الأمن وقرار مجلس الأمن الذي أحال هذا الوضع إلى تلك المحكمة هو السيد نفسه بصورة أساسية هذا إضافة إلى معظم هذه الجرائم التي ارتكبت هي جرائم ذات اختصاص دولي وبالتالي لا يمحيها أو لا يلغيها هذا القرار الذي صدر مؤخرا بأي صورة من الصور المسألة المهمة في هذا الجانب أنه فعلا هذه القوة موجودة هناك ولكن المسألة مرتبطة كذلك بتعاون الحكومة السودانية وأنا حقيقة على الرغم من أنني أرحب بهذا القرار ولكن أقول إنني حقيقة أشعر بحزن عميق للحال الذي آل إليه بلدي هنالك الآن ستكون أكثر أربعين ألف من جنود الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي سيتواجدون في السودان وكما قال الدكتور الأفندي هذا الوضع يعبر عن وضع شاذ ووضع حقيقي يحتاج إلى مخرج سياسي حقيقي بالنسبة لنا.

جمانة نمور: ولكن المخرج السياسي أنتم مدعوون إلى الوصول إليه وهناك اجتماع في تنزانيا حركتكم سمعنا أنها كان هناك انقسامات حتى على من سيمثلها في المحادثات؟

أحمد حسين: لا هذا ليس صحيحا النظام هو المنقسم وهذا مرتبط نحن سنذهب بقلب مفتوح وبعقل مفتوح لهذه المفاوضات ولكن المهم السؤال الأساسي هل النظام حسم أمره أن هذه القضية قضية سياسية لابد من حل سياسي بالنسبة لها النظام منقسم في طبيعة الحل وفي شكل الحل الذي يتم في دارفور فبعض الدوائر في النظام تريد حلا أمنيا وبعض الدوائر الأخرى تريد حلا سياسيا وهنالك تشاكس حقيقية بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بصورة أساسية إذا هم حسموا أمرهم إذا هم حسموا قرارهم بأن هذه قضية سياسية ولابد من حل سياسي بالنسبة لها سيجدون طرفا مفاوضا سيجدون شريكا أساسيا في هذه العملية التفاوضية وأنا أقول أنه القرار هذا التحدي الأساسي لهم.

جمانة نمور: لنسأل السيد السفير إن كان هناك نية لحسم هذا الأمر أم لا؟

"
الحرب لا يمكن كسبها عسكريا والسودان ملتزم بالعمل السلمي وبالحل التفاوضي
"
عبد المحمود عبد الحليم

عبد المحمود عبد الحليم: أولا أرد على الأخ الكريم أحمد حسين هذا القرار الذي صدر بالأمس أشاد بصورة واضحة في فقرة عاملة بالتزام الحكومة بالعملية السلمية أشاد بصورة واضحة لم نقل نحن ذلك قالها مجلس الأمن نحن نعتقد أنه رغم أي عملية لحفظ السلام حتى لو كانت بالملايين من الأفراد فإن الذي يبقى في النهاية هي العملية السلمية نحن نعلم أن الحرب لا يمكن كسبها عسكريا أبدا هذه معروفة ليست لدى السودان فحسب وإنما لدى المجتمع الدولي نحن ملتزمون بهذا ملتزمون أيضا بالعمل السلمي وبالحل التفاوضي نحن نعول على الاجتماع القادم في أوراسيا في الأسبوع الأول من أغسطس كاجتماع محوري ومفصلي هام جدا نحو توحيد مواقف الأخوة الذين لم يوقعوا على اتفاقية أبوجا حتى يستطيعوا تحديد ممثليهم أوضاعهم وترتيب أوضاعهم وأيضا تحديد مكان انعقاد المفاوضات نحن نعول بصورة قاطعة رهاننا هو الحل السلمي والتفاوضي ولكن رهاننا هو الحل السلمي وليس غير ذلك.

جمانة نمور: يبقى إذا السؤال هل القرار سيساعد في دفع هذا الحل الدكتور عبد الوهاب الأفندي سمعنا غوردون براون وهو يقول الهدف هو الوصول كان الوصول لوقف إطلاق نار دفع محادثات السلام بعد سلام الإعمار هل فعلا القرار يشكل خطوة أولى نحو كل ذلك أم أنه لا يجوز أن نحمله أكثر مما يحتمل؟

عبد الوهاب الأفندي: القرار طبعا وصول القوات إلى وصلت وإذا قلبت طبعا هناك عدة إشكالات لم تحسم بعد إذا وصلت هذه القوات وتم نشرها فسينتهي خيار الحل الأمني بالنسبة للحكومة لأنها لن تستطيع بعد ذلك أن تمارس الحل الأمني وسينتهي أيضا خيار الحل العمل العسكري بالنسبة للحركات المسلحة لأنه إذا واصلت الحرب بعد ذلك فستكون في حرب مع القوات الأممية هذا طبعا إشارة إلى أنه ستكون هناك إشكالات أخرى يعني الأخ السفير ذكر القرار حدد عمل هذه القوات بالدفاع عن النفس والدفاع عن المدنيين لكن تجربتنا التجارب التي شهدها العالم كما حصل في يوغوسلافيا أن هذه القوات وإن وصلت يعني بتفويض محدود فستوسع تفويضها عمليا.

جمانة نمور: إذاً برأيك القرار ليس إنسانيا بحتا وإنما سياسي ولأهداف مستقبلية؟

عبد الوهاب الأفندي: هو طبعا سياسي لأنه إدانة يعني عمل طبعا يشكل إدانة للجيش السوداني وللقوات السودانية لكنه أيضا سيكون لهذه القوات صلاحيات لأنها تفرض الأمن والنظام في الإقليم هذا الحل كما ذكرت هو حل مؤقت يعني في هذه الحالة.

جمانة نمور: البعض تخوف أن يؤدي القرار يعني عفوا لمقاطعتك هناك محللون توخفوا مَن أن يؤدي الموضوع إلى التقسيم على المدى البعيد ويكون خطوة أولى ليس نحو السلام وإنما نحو الانفصال للإقليم؟

عبد الوهاب الأفندي: لا ليس بالضرورة لكن طبعا عمليا نشر هذه القوات سيفصل دارفور عمليا عن بقية السودان لأنه سيكون هذه المنطقة الوحيدة في السودان التي ستكون عني حفظ الأمن فيها مناط بقوات أجنبية هذا قد يؤدي أيضا إلى إشكالات أخرى يعني إذا هناك أطراف رفضت وحاولت أن تحارب القوات الأمنية الأجنبية ماذا سيحدث سيكون عندنا وضع مثل العراق لكن هي ستعطي فرصة كما قلت هو القلب الاصطناعي ستعطي فرصة زمنية محددة بالنسبة للأطراف الآن مدتها سنة أو تزيد حتى يصل بينهم سيدركوا بعد ذلك أنه لا توجد حل عسكري في الوقت الحالي أو خيار عسكري لأي من الطرفين والتفاوض لكن طبعا في القرار أيضا القرار أنه لتطبيق اتفاق أبوجا هنا اتفاق مفروض ومقبول سيقوم بتطبيقه والتفويض بتطبيقه هناك حركات تعترض على هذا الاتفاق كما ذكر الأخ أحمد حسين هذه ستكون إشكالية لإنه إذا كانت حاولت أن تمارس هذا الاعتراض عمليا ستكون في مواجهة مع هذه القوات..

جمانة نمور: إذا سيد أحمد السيد السفير قال لا يمكن أن يكون هناك حلا عسكريا الدكتور عبد الوهاب أيضا يؤكد علي هذه النقطة هل أنتم أيضا مقتنعون؟

أحمد حسين: أنا أعتقد معهم من البداية من 2003 كنا نقول أن هذه قضية سياسية ولابد من حل سياسي الآخرين هم الذين كانوا يسفهون مثل هذه القناعة..

جمانة نمور: ولكن ستستمرون بالحرب ما دمتم لم تتوصلوا إلى اتفاق ماذا أنتم فاعلون الآن بعد هذا القرار أي من السيناريوهات التي قالها الدكتور عبد الوهاب أقرب برأيك إلى ما سيحدث؟

أحمد حسين: هنالك عملية سياسية مفتوحة والقرار يتكامل مع بعضه البعض هو يتحدث عن أن هنالك أناس لم يوقعوا على هذا الاتفاق أطراف مهمة وأطراف أساسية لم توقع على هذا الاتفاق وهنالك الطريق مفتوح إلى مفاوضات جديدة نحن ذاهبون كي ننسق وكي نتفق على الجوانب الإجرائية التي يمكن أن تمهد الطريق لعملية سياسية جديدة وهذه بالنسبة لنا مهمة وسنتفاوض لأن القرار لابد أن حقيقة هو يحفظ السلام فهو يحتاج أن يكون هنالك سلام يحتاج أن يكون هنالك اتفاق سياسي نحن من جانبا ملتزمون بالعملية السياسية ولكن نريد من النظام كذلك أن يلتزم بذلك الدكتور عبد المحمود السيد السفير يتحدث عن قبوله يتحدث عن هذه القناعة الأساسية ولكن هناك دوائر عديدة لا تلتزم بذلك فنحن نشهد سلامات جزئية ونشهد كثير جدا من الأمور التي تعقد هذه المشكلة..

جمانة نمور: عفوا يقال دائما بعد أخذ القرارات ولو هي جملة إنشائية العبرة في التنفيذ أليس كذلك السيد السفير يعني البعض ربما نظر نظرة فيها القليل من التساؤل حول موضوع الثقة حتى بينكم وبين الأميركيين حتى رغم صدور القرار استمعنا إلى تصريحات من الطرفين توحي بغياب هذه الثقة..

عبد المحمود عبد الحليم: نعم أولا قبل التعليق على ما تفضلت بالإشارة إليه أقول أن وجود عناصر لحفظ السلام في منطقة دار فور لا يشكل فصلا لذلك الجزء لأنه تجربتنا في جنوب السودان هنالك قوات للأمم المتحدة في جنوب السودان ولم تؤد إلى عدم التفاعل بين الجنوب والأقسام الثانية أو المناطق الأخرى في السودان وثانيا وجود عملية لحفظ السلام لا يعني إدانة للجيش السوداني بالعكس هنالك عمليات كثيرة لحفظ السلام شارك فيها السودان نفسه في السابق وكان الفهم هو المساعدة في تذليل العقبات الأمنية والعسكرية ومساعدة السلطات كما جاء في هذا القرار لتنفيذ اتفاقية أبوجا ليست هنالك إدانة لأي فرد في هذا المشروع خلى من أي إدانات حتى هذا المشروع نفسه موضوع الثقة موضوع هام ومحوري الولايات المتحدة طبعا صوتت مع القرار ولكن قالت أنه ضعيف لأنها كانت تريد موضوع العقوبات وقد بدأت بعض التحركات أيضا الآن في الكونغرس لمعاقبة الشركات التي تعمل وهكذا هذا جانب الثقة مهم ونحن أبدينا ما فيه الكفاية..

جمانة نمور: أنتم باختصار بكلمة نعم أو لا أنتم قلقون من إشارات الأوروبيين عن نية إرسال جنود أو قوات أو ما إلى هنالك؟

عبد المحمود عبد الحليم: نحن المرجعيات واضحة جدا ليس هنالك أي قليل..

جمانة نمور: ليس هناك قلق..

عبد المحمود عبد الحليم: المرجعيات واضحة جدا التي تحكم هذه العملية.

جمانة نمور: شكرا لكم ضيوفنا الكرام شكرا لكم مشاهدينا على متابعة حلقتنا إلى اللقاء.