صورة عامة مع خديجة بن قنة / ماوراء الخبر
من برنامج: ما وراء الخبر

احتمالات الحرب في شمال العراق

تناقش الحلقة احتمالات اندلاع حرب شمال العراق في ضوء تحذير وزير الخارجية هوشيار زيباري من حشد أنقرة عشرات الآلاف من قواتها على الحدود بين البلدين.

– التحذيرات من الحرب
– تداعيات الحرب على العراق والإقليم

undefined

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم نحاول في هذه الحلقة التعرف على احتمالات اندلاع حرب في شمال العراق وفي ضوء تحذير وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري من حشد أنقرة عشرات الآلاف من قواتها على الحدود بين البلدين نطرح في حلقتنا تساؤلين رئيسيين: هل تعكس تحذيرات زيباري قلقا حقيقيا من اندلاع حرب وشيكة في المنطقة؟ وما هي تداعيات مثل هذه المواجهة في حال وقوعها على الأوضاع في العراق والإقليم؟

التحذيرات من الحرب

خديجة بن قنة: أكثر من مائة وأربعين ألف جندي حشدتهم تركيا على حدودها مع العراق بحسب تصريحات وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري تصريحات اختارت أنقرة عدم التعليق عليها بالنفي أو الإثبات حديث زيباري حمل تحذيرا من اجتياح تركي وشيك لشمال العراق وتهديد عراقي بعدم التعاون مع مثل هذا الاجتياح في حال حدوثه.

[شريط مسجل]

هوشيار زيباري – وزير الخارجية العراقي: علاقتنا مع تركيا ما لا تزال جيدة لكن هناك حشود عسكرية كبيرة في نظرنا معلوماتنا الاستخبارية تفيد أن العدد يصل إلى مائة وأربعين ألف جندي إننا نحاول نزع فتيل الموقف بالتعاون مع الحكومات التركية ونعتقد أن أفضل سبيل هو إحياء مجموعة العمل ومجموعة العمل الأمني التي تضم الولايات المتحدة والعراق وتركيا بمخاطبة كل المخاوف الأمنية التركية المشروعة المتعلقة بحزب العمال الكردستاني لكن موقف الحكومة العراقية هو بالتأكيد معارضة أي تدخل عسكري أو انتقاص من سيادة العراق وحدة أراضيه.

خديجة بن قنة: ومعنا في حلقتنا اليوم من آربيل إسماعيل زاير رئيس تحرير صحيفة الصباح الجديد ومعنا من اسطنبول كمال بياتلي رئيس القسم العربي بوكالة جيهان للأنباء أهلا بضيفين تواجه طبعا الحكومة التركية ضغوطا متصاعدة للقيام بعملية عسكرية ضد متمردي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق خاصة في ظل الحشود التي دفع بها الجيش التركي إلى المناطق الحدودية بين البلدين وفي ظل إعلان الجيش أن أي تحرك يقوم به يستلزم قرارا سياسيا وتزامن مع ذلك تأكيد واشنطن معارضتها لمثل هذه العملية التركية المحتملة.

[تقرير مسجل]

عبد الحليم الغزالي: ليست هذه المرة الأولى التي تحشد فيها تركيا قواتها على الحدود مع العراق وقد لا تكون الأخيرة ويصعب معها التكهن بما سيؤول إليه وجود هذه القوات لأن أي تحرك عسكري تركي تجاه شمال العراق يرتبط بتفاعلات دولية وإقليمية متشابكة وقبل كل شيء بما يحدث في تركيا ذاتها تعقيدات لعل الحكومة التركية تتمنى معها عودة الماضي القريب لكي يكون القرار سهلا فخلال حقبة التسعينات كان بإمكان القوات التركية مهاجمة متمردي حزب العمال الكردستاني داخل شمال العراق دون عوائق فقد ساد وقتها توافقا مع أكراد العراق بل والحكومة في بغداد على ما كان يسمى بالمطاردة الساخنة للمتمردين عراق اليوم أضحى مختلفا وكذلك الغايات التركية الزعماء الأكراد العراقيون يرون أن غزوا تركيا لشمال العراق سيعصف بالاستقرار في مناطقهم وربما يهدد نفوذهم كما أنهم يخشون أن تكرر تركيا الهجوم ذاته في حال تفجر الصراع حول مدينة كركوك الغنية بالنفط إذا راقت اللعبة لها والتوتر بين الجانبين الذي نشب حول كركوك وما صاحبه من معركة كلامية في أبريل الماضي ليس ببعيد وبالنسبة للحكومة في بغداد فلديها ما يكفي من المصائب والأزمات أما الولايات المتحدة حليف تركيا وأكراد العراق معا لا تتحسب لعواقب اختراق عسكري تركي للحدود خاصة أنها لا تريد جبهة نازفة جديدة في العراق غير أن لهجة واشنطن بدت مخففة في الآونة الأخيرة حيث خلت من تحذيرا مدوية لأنقرة وفي المقابل هناك من يدعي أن إيران تبارك مهاجمة تركيا للمتمردين في شمال العراق الذين أصبحوا عدوا مشتركا للجانبين داخليا تتراكم الضغوط على حكومة أردوغان من جانب المعارضة والجيش بل وتمت اتهامات متكررة لهذه الحكومة بالتخاذل تجاه المتمردين فتجيء هذه الاتهامات في سياق حملة ساخنة تسبق انتخابات حاسمة بالنسبة لمستقل حزب العدالة والتنمية الحاكم ذو الجذور الإسلامية وعندما وقع تفجير أنقرة في شهر مايو الماضي واجهت الحكومة حرجا مماثلا بعد ما أشارت أصابع الاتهام إلى المتمردين الأكراد لكن الموقف الأميركي بدا رادعا لأنقرة عن فكرة الزحف جنوبا وفوق كل ذلك فأن الجميع في تركيا يدركون أن القضية الكردية لن يحلها الهجوم هنا أو غزو هناك وبين الاستعدادات العسكرية والحسابات السياسية تبقى أسئلة معلقة كثيرة.

خديجة بن قنة: أرحب بكما من جديد إسماعيل زاير وكمال البياتلي أبدأ معك أستاذ زاير قلقكم أنتم كأكراد في إقليم كردستان العراق من احتمال حدوث حرب وشيكة هل هو قلق واقعي منطقي مؤسس أو مبني على معطيات حقيقية واقعية؟

إسماعيل زاير – رئيس تحرير صحيفة الصباح الجديد: سيدتي شكرا على الترحيب أنا أولا لست كرديا ولكني أنا طبعا مواطن عراقي وأعمل في أربيل يعني هذا إيضاح مهم بالنسبة لنا.

خديجة بن قنة: نعم شكرا.

"
تركيا حشدت 140 ألفا من قواتها على الحدود مع العراق، ولقرب الانتخابات يرغب الجيش بهذا الحشد إعطاء بعض الدفق الحماسي الذي يسمح بصعود أسهم المجموعات غير الإسلامية في البلاد
"
         إسماعيل زاير

إسماعيل زاير: القلق جدي سيدتي الكريمة لسبب جدا بسيط منطقي هو أن حجم القوات المحشودة 140 ألف يعني تكاد تكون بقدر حجم الجيش الأميركي في العراق المشكل أنه هذا الحشد يعني كرد فعل على عمل غير موجود يعني أخر عملية أو أخر حدث يعني تفجير أو إرهابي سأر في داخل الأراضي التركية من حوالي أكثر شهر وقليل ولم يعني يدعي أي طرف كردي أو أي طرف له صلة في حزب العمال أو غيره مسؤولية هذا الحدث بالعكس نأ بنفسه بشكل كبير هذا أحد عناصر القلق الأساسية لذلك كثير من الناس يرون أن طبعا مهمتهم اليقظة في إقليم كردستان وفي العراق بشكل عام ولكن أيضا مهمتهم التحذير من هذا الأمر ربما يكون لها دوافع داخليا كما ذكر التقرير الممتاز اللي استمعنا إليه الآن بالانتخابات التركية يوم عشرين من تموز الجاري وربما يرغب الجيش التركي في إعطاء بعض الدفق الحماسي اللي يسمح بصعود يعني أسهم المجموعات الغير إسلامية في البلاد.

خديجة بن قنة: طيب يعني أستاذ بياتلي استمعت إلى إسماعيل زاير رغم أنه غير كردي لكن أنه يقيم في أربيل لكن عبر عن مخاوف أو تخوفات حقيقية لأكراد إقليم كردستان العراق من حرب تركية وشيكة عليهم ما أسباب هذا التصعيد التركي ضدهم؟

كمال بياتلي – رئيس القسم العربي بوكالة جيهان للأنباء: نعم أولا عملية مثل هذه خارج الحدود دستوريا تستوجب الحصول على تخويل من البرلمان التركي الآن البرلمان التركي في عطلة البلاد على عتبة انتخابات تشريعية مبكرة يوم 22 من الشهر أي بعد تقريبا 11 يوم ليس هناك شيء كهذا في تركيا وخلال هذا الشهر لم يحدث أي تصعيد من جانب تركيا في هذا المجال لا ندري لماذا أطلق السيد هوشيار زيباري مثل هذا التصريح مائة وأربعين ألف جندي على الحدود واليوم مصدر في وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون قال إن الصور الملتقطة من الأقمار الصناعية تشير إل عدم حدوث أي تحركات للجيش التركي في هذه المنطقة إضافة إلى أن الحشودات التركية ليست بهذا الحجم لا أدري.

خديجة بن قنة: يعني هذا ما قاله البنتاغون يعني هل أنكرت عفوا أستاذ بياتلي يعني الحكومة التركية المؤسسة العسكرية الجيش التركي هل أنكروا إرسال هذه الحشود إلى الحدود يعني الجميع يعرف أن هناك حشود عسكرية تركية على الحدود بعشرات الآلاف بالتأكيد هذه الآلاف المؤلفة الموجودة على الحدود لم تذهب للنزهة هناك وإنما لهدف معين؟

كمال بياتلي: الحشود التركية موجودة في المنطقة ووجود هذه الحشود ليست اليوم منذ أكثر من شهرين وهناك تصريحات رسمية تركية ذكرت أن عناصر العمال الكردستاني يتسربون إلى تركيا مع نهاية فصل الشتاء مع ذوبان الثلوج من الجبال ويبدؤون بعمليات إرهابية داخل تركيا لهذا السبب فأن هذه الحشود التركية تكون سنويا في مثل هذه المواسم متحشدة في هذه المناطق للحيلولة دون تسرب هذه العناصر الإرهابية إلى تركيا ثانيا قبل بضعة أيام قبل حوالي أسبوع أو عشرة أيام على الأكثر رئيس الإدارة الأقليمية نجير وار برزاني صرح أن التوتر قد قل بين تركيا والعراق لهذا السبب وأنهم راضون عن هذا الشيء لا أدري من أين أتى وزير الخارجية هوشيار زيباري بمثل هذا الشيء وإضافة إلى أن الحشود التركية لم تتضاعف ولم تتصاعد خلال هذه المدة.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ إسماعيل زاير إذا هي حشود طبيعية وليس هناك أي مبرر لكل هذه التخوفات يعني ليس هناك تعزيز للقوات وإنما وجود قوات بشكل طبيعي كما كانت في السابق؟

إسماعيل زاير: يعني هذا طبعا إذا صح فهذا مدعاة سرور الجميع أولا يعني كل المواطنين على جبتهي الحدود التركية والعراقية يعني يأملون ويتطلعون إلى أن تكون علاقات إيجابية وطبيعية وسلمية بل ينظر يعني مواطنو كردستان إلى هذه العلاقات مع تركيا باعتبارها جوهرية خصوصا من الزاوية الاقتصادية القرب الاقتصادي والتبادل التجاري والحصة العملاقة للمؤسسات التركية في الإقليم إنما نبع الحشود كما تفضلتِِ يعني الآن لا يتعلق هل الـ 140 ألف صحيح أو 100 ألف أو 80 ألف سواء كان 50 ألف ولا 140 ألف يكن خلل العالم الآن يعيش في مرحلة من يعني من الشفافية إذا صح التعبير على صعيد العلاقة الدولية ليس هنالك يعني إمكانية ليعني المؤامرات والحملات السرية العسكرية والمنطقة كلها يعني تغلي بهذه الصراعات الدامية مع الأسف ولذك العالم ينظر إلى حتى هذه الأخبار اللي عن عشرات الآلاف بعين القلق أنه يعني المنطقة يعني مشبعة بالعنف والتوتر والتعقيدات الإقليمية العراقيين عندهم سبب إضافي السبب الإضافي هو أنه التدخلات الإقليمية في البلاد للأسف زادت والوجود الأجنبي في العراق لم يساعد على تخفيفها بالعكس زاد من يعني حجمها الأكراد يريدون يعني يطلعون إلى مواقف أكثر عقلانية وأكثر يعني انسجاما مع المصالح المنطقية بين الشعبين وبين يعني الشعب العراقي والشعب التركي وبالأحرى بين الشعب الكردي في إقليم كردستان والشعب التركي.

خديجة بن قنة: نعم لكن مبرر وجود هذه القوات في نظر تركيا هو وقف نشاط حزب العمال الكردستاني وطلبت مرارا وتكرارا تركيا أكراد العراق إقليم كردستان العراق بإغلاق قواعد حزب العمال الكردستاني سنعود للنقاش لكن كيف سينعكس بالتأكيد اندلاع هذا التوتر المسلح في شمال العراق على الأوضاع في العراق والمنطقة نتابع ذلك أيضا بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تداعيات الحرب على العراق والإقليم

خديجة بن قنة: أهلا بكم من جديد نتابع كيف ينظر الشارع في كردستان العراق إلى هذه التطورات الشارع حمل المواطنون تحذيرات وزير الخارجية العراقي من الحشود العسكرية التركية حملوها محمل الجد فأبدوا تخوفهم من أنها ربما مقدمة لاجتياح تركي وشيك وطالبوا الولايات المتحدة بحمايتهم منها أم السلطات في كردستان فقد دعت إلى الحوار لحل مشكلة مقاتلي حزب العمال مؤكدة أنها لم ترسل أي تعزيزات عسكرية إلى الحدود مع تركيا.

[تقرير مسجل]

أحمد الزاويتي: بين التهديد والوعيد من قبل الجيش التركي بتصعيد عسكري تجاه كردستان العراق جاء رئيس رأي الشارع الكردي متطابقا مع الرأي الرسمي حيث أكد مواطنون أكراد في أربيل أنه لا مبرر لهذا التصعيد العسكري التركي في داخل أراضي إقليم كردستان العراق بل ويضيفون أنه من واجب الولايات المتحدة الأميركية التحرك لحمايتهم من أي تهديد تركي.

[شريط مسجل]

مشارك أول: من هو المسؤول عنا الآن الأميركان إذا كان كذلك فيجب عليه وعلى القوى الدولية أن تمنع تهديد تركيا عنا.

مشارك ثان: كل الأكراد في العالم إذا كانوا شرفاء يجب أن يرفضوا التهديدات التركية وعلى القيادات أن تحرك الشعب للوقوف أمام تلك التهديدات.

أحمد الزاويتي: ورغم التصعيد التركي على الحدود إلى أن حكومة إقليم كردستان العراق لم ترى حتى الآن ضرورة للقيام بخطوة مماثلة من إرسال قواتها إلى الحدود مع تركيا.

[شريط مسجل]

نيجيرفان البارزامي – رئيس حكومة إقليم كردستان العراق: لنا قوات على الحدود لكن لم نرسل أي قوات إضافية إلى هناك ولا نتوقع أننا سنحتاج لإرسال قوات البشمرجة إلى تلك المنطقة.

أحمد الزاويتي: سواء كانت التحشدات التركية مجرد مناورة سياسية عسكرية أو تصدير أزمة داخلية من قبل تركيا إلى ما وراء حدودها يبقى التخوف الكردي موجودا والذي يحتاج إلى تبديده بموقف عراقي كردي واضح أو بالأحرى موقف أميركي واضح أما مقاتلو حزب العمال الكردستاني وهم الذين يرون من أنفسهم المستهدفة الأول من اجتياح تركي لا يستبعد مسؤوله العسكرية في خط المواجهة اجتياحا تركيا محدودا لمواقعهم داخل الأراضي العراقية وهذا ما صرح به في أحدث لقاء له مع الجزيرة.

[شريط مسجل]

باهوز آردال – قائد لجناح العسكري لحرب العمل الكردستاني: هناك احتمال لاجتياح ليستهدف مناطق تمركزنا بشكل أساسي اي اجتياح يتفادى المواجهة مع القوات المسلحة لإقليم كردستان والقوات الأميركية.

أحمد الزاويتي: وحتى أن يجد الحوار منفذا له تبقى هي لغة السلاح هي الطاغية على المشهد عند الحدود شمال إقليم كردستا العراق وهذا ما يخشاه المراقبون لأن يكون الوضع هنا ضحية هذا الاحتدام أحمد الزاويتي الجزيرة كردستان العراق.

خديجة بن قنة: إذا أستاذ بياتلي كم استمعنا وشاهدنا في التقرير يعني المواطنون في كردستان العراق يطالبون بالحوار لماذا حضرت اللغة العسكرية والتهديدات وغابت لغة الحوار بين تركيا والأكراد وكردستان العراق؟

كمال بياتلي: نعم قبل قليل قبل عشر دقائق تقريبا حضرتك قلت إن تركيا طالبت مرارا بإيقاف العمال الكردستاني كما هذا وسيلة أيضا من وسائل الحوار تركيا لم تقم بهذه التحشدات أو بشكل عشوائي طلبت من الإقليم من بغداد من الولايات المتحدة ولكن العمليات الإرهابية لعمال الكردستاني استمرت وبتصاعد كبير لا أدري بأي منطق يعني هذه الأعمال تستمر يقولون الحوار.. الحوار مع من الحوار مع عصابة تقوم بعمليات إرهابية ضد الأبرياء الآن قبل قليل في تقرير أحمد الزاويتي شاهدنا المسلحين من العمال الكردستاني الإقليم إقليم الشمال لماذا يأوي هذه العناصر المسلحة بأي منطق ولأي هدف.

خديجة بن قنة: نعم لكن أستاذ بياتلي القيادات الكردية العراقية تنفي إيواء أي نشاط لحزب العمال الكردستاني بشكل رسمي؟

"
حزب العمال الكردستاني منظمة مسلحة دموية تقوم بعمليات إرهابية ضد الأبرياء ومنذ أكثر من عشرين سنة والدماء تسكب في تركيا دون انقطاع فكيف يمكن لتركيا أن تسكت على ذلك
"
          كمال بياتلي

كمال بياتلي: العناصر العسكرية المسلحة التي شاهدناها قبل قليل كانت من صور أحمد الزاويتي وكما يعرف الكل يعرفون أن العمال الكردستاني منظمة مسلحة دموية ومنذ أكثر من عشرين سنة والدماء تسكب في تركيا دون انقطاع وكيف يمكن لتركيا أن تسكت على أميركا التي تعرضت إلى حادث إرهابي قامت من بعد عشرة الآلاف جاءت وغزت العراق غزت أفغانستان بحجة الإرهاب وتركيا جارت العراق هذه الأحداث يومية استشهاد العشرات كيف يمكن لتركيا أن تسكت عن مثل هذا الشيء وهي التي طالبت مرارا وتكرارا ومنذ أكثر من سنتين وثلاثة جميع المسؤولين هناك بالوقوف ضد هذه العمليات الإقليم الشمالي يقول إنه لا يتدخل لماذا لأن كما تقول الإدارة الكردية هذه العناصر متواجدة في أماكن نائية في الجبال لا تستطيع أن تقوم بأي شيء تجاهها ولكنها في نفس الوقت تقول إذا دخل الجيش التركي فمأننأننا سنقاومه وسنرد عليه بشدة وإذا كانوا بهذه القوة لماذا لا يطردون هذه العناصر الإرهابية هذا القتال مع تركيا.

خديجة بن قنة: طيب لنطرح هذا السؤال على أستاذ إسماعيل زاير يعني إذا كانت القيادات الكردية قادرة على لجم عناصر ومقاتلي حزب العمال الكردستاني على الأراضي العراقية في شمال العراق لماذا لا تفعل ذلك وعلى الأقل ترد الجميل لتركيا التي قال رئيس أركانها فريق أول يشار بيوك اتهم القيادات الكردية العراقية بعدم الوفاء ونكران الجميل لما قدمته تركيا لأكراد العراق قبل الاحتلال الأميركي للعراق عندما كانت تركيا تدعمهم على الأقل من هذا القبيل؟

إسماعيل زاير: كلام الأستاذ بياتلي يعطي الانطباع كأنما يعني قيادة إقليم كردستان تدعم وتمول وتغزي وتعطي المياه لمجموعات حزب العمال الكردستاني وهو أعتقد أتذكر جيدا أنه ما من علاقات سيئة للغاية كانت وغير موفقة كما كانت هي العلاقات بين القيادة التركية وحزب العمال الكردستاني ويعرف أن منطقة اخو كورك وقنديل التي تتواجد فيها هذه القوات التي يعني عرض الأخ الزميل أحمد الزاويتي يعني شريطه منها أو ربما في مناطق أخرى قريبة هي مناطق تبعد مئات الكيلومترات عن أقرب من منطقة من إقليم كردستان وهي منطقة مع الحدود الإيرانية وكانت علاقات حزب العمال الكردستاني مركبة مع الدول الإقليمية التي كانت تدعمها لماذا لم تكن تتحدث هذا الـ.. يعني القيادة الكردية العسكرية التركية بهذا اللغة مع الآخرين الذين يدعموا حزب العمال الكردستاني اثنين وهذا مهم جدا أن حزب العمال الكردستاني بضغط من جميع الأطراف الكردية والأطراف العراقية والأطراف الإقليمية أعلن مرات عديدة حتى الآن أعلن أنه لم يقم بأي عمل عسكري وأنا أستغرب يعني متى حصل أعمال عسكرية زادت بشكل رهيب منذ متى نحن في المنطقة وفي صناعة الأخبار ونتلقى جميع التقارير بل بالعكس في مناطق نائية يعني يكاد ينطبق عليها المثل الإنجليزي (No mans land) وهم يعني توحدوا مع الجبل وتوحدوا مع الشجر ولم يعد لهم أي صلة بالحياة الطبيعية.

خديجة بن قنة: طيب دعني أنتقل إلى الأستاذ بياتلي..

إسماعيل زاير: ونظرة أخرى لو تسمح لي سيدتي..

خديجة بن قنة: عفوا فقط سؤال للأستاذ بياتلي في هذا السياق يعني لماذا تسعى تركيا إلى فتح هذه الجبهة وهي جبهة لن يعني ستفتح أبواب جهنم ليس فقط على العراق وتركيا بل على المنطقة بأكملها إذا أقدمت طبعا على عملية عسكرية ضد أكراد العراق..

كمال بياتلي: صحيح أي دولة اعتياديا لا تعمل مثل هذا الشيء لماذا لأن هناك سبب قوي لأن الدماء تنسكب في تركيا لأن عمال الكردستاني ليس اليوم منذ سنين وسنين الأخ إسماعيل يقول أن أصبحوا قطعا من الجبال أي جبال هذه ألا يقرأ الأخبا ألا يقرأ العمليات التي استشهدت خلال أقل من شهر واحد أكثر من مائة جندي وحارس قرية ماتوا لقوا مصرعهم جراء هذه العمليات في انفجار أنقرة أعطت محاولات صارت لتفجيرات إرهابية ألقي القبض عليهم في أدنة في اسطنبول عن أي شيء يتكلم الأخ إسماعيل كيف يقول أنهم أصبحوا قطعة من الجبال هؤلاء ساكنين حتى في أربيل وفي السلمانية وفي دهوك جراحهم يتعالجون هناك.

خديجة بن قنة: شكرا جزيلا لك كمال بياتلي رئيس القسم العربي بوكالة جيهان للأنباء كنت معنا من اسطنبول وشكرا أيضا للأستاذ إسماعيل زاير رئيس تحرير صحيفة الصباح الجديد وكان معنا من أربيل وبهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة كالعادة في اختيار مواضعينا بإرسالها على عنواننا الإليكتروني indepth@aljazeera.net غدا بحول الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد أطيب المنى وإلى اللقاء.