- مدى نجاح اللقاء في إحياء عملية السلام
- الانعكاسات المستقبلية للقاء الثلاثي

جمانة نمور: أهلا بكم نحاول في هذه الحلقة التعرّف على ما تمخض عنه اللقاء الثلاثي الذي جمع اليوم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس في القدس ونطرح في حلقتنا تساؤلين اثنين: هل حسمت تحفظات واشنطن المسبقة على اتفاق مكة وإصرارها على شروط الرباعية الدولية نتائج القمة حتى قبل انعقادها؟ وهل يصبح تحقيق حلم الدولة الفلسطينية رهنا بالموقف الأميركي والإسرائيلي من حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة؟

مدى نجاح اللقاء في إحياء عملية السلام

جمانة نمور: اختتم إذا اللقاء الثلاثي دون مؤشرات واضحة على إحراز تقدم في إحياء عملية السلام المتوقفة منذ فترة طويلة واكتفى المجتمعون بالتأكيد مجدداً على التزامهم بالاتفاقيات السابقة وعلى الاجتماع مرة أخرى وقد قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح محمد دحلان في مؤتمر صحفي بعد اللقاء أن الجانب الفلسطيني أعرب عن رفضه لإعلان قيام دولة فلسطينية بحدود مؤقتة خلال المحادثات مع وزيرة الخارجية الأميركية.

[شريط مسجل]

محمد دحلان - نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني: أنا لا أستطيع أن أقول أن جولة دكتور رايس فشلت نحن نجحنا في التعبير عن موقفنا كان هناك اجتماع مطول لمدة ثلاث ساعات مع الرئيس أبو مازن سبقه اجتماعات أخرى تحضيرية شرحنا موقفنا بوضوح، أما الدولة في حدود مؤقتة فأعتقد أن الزيارة السابقة للدكتور رايس أوضحنا موقفنا الرئيس أبو مازن طرح ذلك بشكل واضح نحن ضد دولة بحدود مؤقتة، نحن تجربتنا مع الاتفاقات الانتقالية تجربة مريرة ولا داعي لتكرارها وإن القفز عن الوصول إلى اتفاق ينهي الصراع بتجديد حالة الصراع بدولة بحدود مؤقتة أعتقد إنه قد انتهى وقد أوصلنا هذه الفكرة للدكتور رايس وقد توافقت معنا في ذلك وأوصلنا ذلك اليوم في الاجتماع الثلاثي في أن دولة بحدود مؤقتة قد لا تكون صالحة لإعادة بناء عملية السلام.

[تقرير مسجل]

بيبه ولد امهادي: بعضهم سماها قمة كسب الوقت وبعض آخر ربما يسميها قمة بحث اتفاق مكة المكرمة أو قمة الضغط على عباس وهي في كل الأحوال لقاء آخر ضمن سلسلة لقاءات طويلة بدأت في السنوات الماضية وطوى النسيان كثيراً منها، التركيز على أن الأطراف الثلاثة ملتزمة بالمضي قدما في سبيل إحياء عملية السلام لم يكن كافيا لجعل البيان الذي قرأته وزيرة الخارجية الأميركية عقب القمة الثلاثية بمثابة الشحنة السياسية التي تحتاج إليها منطقة الشرق الأوسط فإنعاش عملية السلام وبعث الحياة فيها يتطلب أكثر من مهدئات يستقيها البيان من قاموس يتضمن الكثير من المصطلحات والتسميات التي لا يكاد المتابعون يتذكرونها كتفاهمات شرم الشيخ وورقة تينيت وحتى خريطة الطريق وأوسلو حظهما اليوم من الذكر لا يتجاوز بكثير أنهما من الماضي البعيد، الأجواء التي سبقت القمة همست في آذان أكثر الناس تفاؤلا بأن يخفضوا سقف توقعاتهم إلى أدنى حد ممكن فقد أجهز الأميركيون والإسرائيليون على اتفاق مكة المكرمة وقالوا أنهم لا يرون أن من شأنه أن يجعلهم يغيرون مواقفهم من أي حكومة تقودها حركة حماس التي مازالوا يعتبرونها تنظيما إرهابيا كما أن تصريحات أولمرت بأنه هو والرئيس بوش متفقان على مقاطعة حكومة الوحدة الوطنية التي كُلف إسماعيل هنية بتشكيلها يمثل ضغطا إضافيا على عباس وعلى الجانب الفلسطيني بصورة عامة، زيارة رايس الجديدة للشرق الأوسط ليست الأولى بالطبع وربما لا تكون الأخيرة وقد كان الدافع إليها حث الأوروبيين والروس الإدارة الأميركية على ضرورة التحرّك لإحياء عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط إضافة إلى تململ بلدان عربية كثيرة من جمود هذه العملية والواضح أن الحكومة الإسرائيلية ليست متحمسة لذلك وأن الإدارة الأميركية لن تمارس على الإسرائيليين من الضغط إلا ما تمليه عليه مصلحة أخرى ترتبط بالمقابل الذي قد تجنيه واشنطن على صعيد ملفات كالعراق وإيران ولبنان وسوريا.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من لندن آدم ايرلي مستشار الدبلوماسية العامة في الخارجية الأميركية وفي الأستوديو المحلل السياسي الدكتور مروان بشارة أهلا بكما، سيد آدم ايرلي إذا ما أردنا أن نعطي هذه القمة من حسب منظوركم علامة على عشرة إذا حددت إذا كانت ناجحة أم فاشلة كم تعطيها؟

آدم ايرلي - مستشار الدبلوماسية العامة في الخارجية الأميركية: يعني أعتقد أنه الاجتماع نفسه أو الاجتماع لوحده نجاح ليش؟ لأن يعني الاجتماع الأخير كان قبل خمس سنوات أو ست سنوات يعني هذا كان فرصة مهمة أو كانت فرصة مهمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي يلتقي مع الرئيس الفلسطيني في نفس المكان مع الأميركيين عشان يتحدثوا عن المشاكل بينهم، يعني هذا أحسن من يعني أن أولمرت يقرأ عن موقف فلسطيني في جرائد أحسن إذا هم حول نفس الطاولة ويلتقي وجها لوجه، المشكلة إنه طبعاً في صعوبات طبعاً في تحديات يعني كلنا نعرفها ويعني صعب يحلها في اجتماع واحد مستحيل يحلها في اجتماع واحد ولكن يعني واضح أنه في رغبة من جانب الفلسطينيين ومن جانب الإسرائيليين أن يعني يلقي حل دائم لهذا المشكلة ويعني هذا شيء جديد، أعتقد أنه كل الطرفان يعرفان إنه المتطرفين يستفيدوا من عدم التقدم والمتطرفين يستفيدوا من الفشل ولهذا السبب يعني في فهم يعني هم يدركوا أنهم لازم يجيبوا النتائج لشعبهم ولهذا السبب أعتقد أنه الاجتماع اليوم كان ناجح، طبعاً يعني ما يكفي خالص ولكن كما قالت وزيرة رايس سيكون هناك اجتماعات أخرى يعني أولا بين الطرفين دون اشتراك مباشر أميركي ولكن في المستقبل هي سترجع إلى المنطقة ويعني على طاولة كل القضايا ويعني كل المواضيع.

جمانة نمور: إذاً دكتور مروان يعني طريق الألف ميل تبدأ بخطوة والسيد آدم يبدو أنه يرى أن هذه الخطوة حدثت بالفعل وهذا بحد ذاته مقياس للنجاح وهو علامة تقدم ما رأيك؟

مروان بشارة - محلل سياسي: يعني دعيني إذا سمحتِ أن ألخص الإجابة على سؤالك من واحد إلى عشرة كانت النتيجة صفر من عشرة، نحن لا نتحدث عن الألف ميل بدأ اليوم هنالك فشل لقمة هذا هو الخبر ما وراء الخبر أن هي قمة فشل الدبلوماسية الأميركية لأن الدبلوماسية الأميركية لم تبدأ اليوم الدبلوماسية الأميركية بدأت قبل 15 عاماً، الدبلوماسية الأميركية يجب أن تفسر لنفسها وتبرر للشعوب العربية والفلسطينيين بالتحديد لماذا تُعقد أول مرة مثل هذه القمم منذ خمس سنوات لأن الولايات المتحدة هي التي تدعم ليس الوجود الإسرائيلي وإنما الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، يعني منذ 15 عاماً إلى اليوم دعمت الولايات المتحدة إسرائيل بخمسين مليار دولار منذ ثلاثين عاماً بمائه مليار دولار، هي لم تدعمها لتدعم وجودها لأن هي واحدة من أغنى عشرين دولة في العالم الولايات المتحدة تدعم الاحتلال الإسرائيلي وبهذا يعني هنالك مسؤولية أخلاقية وقانونية وإنسانية وبشكل خاص استراتيجية وسياسية، لماذا يجب أن تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل من أجل أن تخرج أن تنسحب من الأراضي الفلسطينية ولهذا يجب أن يكون هناك قمة، إذاً القمة هي ليست خطوة لحديث لنقاش وكأن هنالك سوء تفاهم هنالك سبع اتفاقات موقعة ما بين إسرائيل والفلسطينيين برعاية أميركية ليس هنالك أي شيء جديد للتفاهم عليه، إسرائيل عليها أن تنسحب ولابد من قمة لكي تأتي الولايات المتحدة وتقول لإسرائيل هنالك سبع اتفاقيات نحن نعرف ما هي الإجابة وجاءت رايس إلى المنطقة ببيان من الرباعية وهذا البيان يقول فيه ثمان فقرات أن هنالك ضرورة عاجلة لحل الصراع وأن هنالك قمة ومبادرة عربية جيدة يجب الاعتناء بها وفي الآخر في آخر فقرة من البيان يقول إنه تنادي القمة يعني الرباعية لكي أن يكون هنالك بعض الشروط التي على الفلسطينيين أن يعتبروها يأخذونها بالحسبان إذاً كانت هي قمة فاشلة من هذه الناحية.

جمانة نمور: إذاً سيد آدم ايرلي ما دعت إليه الرباعية في بيانها هل سيبقى حبراً على ورق في ظل غياب رغبة حقيقية في الحل أو في ظل فشل دبلوماسي أميركي كما يرى الدكتور مروان؟

آدم ايرلي: يعني طبعاً أنا لا أوافق مع الدكتور أميركا ليست مسؤولة عن احتلال أراضي فلسطين هذه نقطة مهمة، النقطة الثانية يعني السياسة الأميركية مؤسسة على يعني هدف واحد في هذا المجال وهذا الهدف هو إنشاء دولة فلسطينية وقال هذا الرئيس بوش في 2002 ويعني هذه أول مرة المرة الأولى رئيس أميركي قال كده في شكل عام ورسمي ولكن في نقطة ثانية..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن سيد آدم يعني بعض المراقبين يرون.. عفواً ولو قاطعتك بأن هذا القول للرئيس بوش هو الشيء الوحيد ربما الذي حصل عليه الفلسطينيون في ظل ولايتين متتاليتين، يعني الدفع الأخير لعملية السلام كان على يد إدارة الرئيس كلينتون.

آدم ايرلي: طبعاً الرئيس كلينتون كان قريب جداً من حل دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين ولكن يعني مع الأسف الأطراف وتعرفين ليس من الممكن أن يتفاهموا على تفاصيل هذه الاتفاقية ولكن منذ أيام كلينتون يعني السياسة الأميركية هي تعيد إنشاء دولة فلسطينية وإحنا ملتزمين بذلك في نفس الوقت وبعد هذا في خارطة الطريق، خارطة الطريق يعني الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي متفقان على خارطة الطريق كالخريطة إلى الحل الدائم، نعترف كلنا أنه التقدم في خارطة الطريق ليس كما نريد ولهذا السبب تحاول الوزيرة رايس تشجع التقدم وتتكلم مع الطرفان أن يعني يشكل حل دائم ويشكل حل نهائي بين الطرفين وهذا كان سبب وهذا كان هدف هذه العملية اللي نشوفها اليوم وأخيراً بالنسبة لبيان اللجنة الرباعية يعني أعتقد من الواضح أن عشان نحقق حل دائم عشان نحقق سلام دائم وسلام حقيقي من المطلوب أن كل الأطراف يعترفوا ببعض يعني إن كل الأطراف الفلسطينيون يعترفوا بحق إسرائيل أن يعيش وكل الإسرائيليون يعترفوا بحقوق الفلسطينيين، دون هذا الاعتراف ودون هذا القبول المتبادل يعني السلام مستحيل ولكن حسب المفاوضات وحسب الاجتماعات اللي شوفناها أنا أعتقد أن كلا الطرفان يفهموا هذا ويعني ننتظر حتى حماس كمنظمة دولية.. كمنظمة إرهابية يعني يفهموا إنه العنف مستحيل والعنف ليس مقبول.

جمانة نمور: إذاً دكتور مروان أنت أرجعت عدم التقدم في عملية السلام إلى الراعي الأميركي في حين أن السلام يتطلب أن يكون الأطراف متفقون عليه أولاً أليس الخلل فعلاً بأن حتى الجانب الفلسطيني ليس لديه برنامج سياسي واحد في هذا الإطار يقبل بإسرائيل يقبل فيها شريكاً في عملية سلام؟

مروان بشارة: منذ أكثر من 12 عاماً منذ 13 عاماً في أوسلو جاءت منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني باعتراف أميركا وإسرائيل وقالت أنا أعترف بإسرائيل وقالت أنا أريد سلام مع إسرائيل وقالت أنا أريد دولة في الضفة الغربية وغزة المحتلة وحل عادل لقضية اللاجئين، هنالك برنامج سياسي واضح المعالم متفق عليه ودخل في مجموعة من الاتفاقات بطريقة أو بأخرى.

جمانة نمور: ولكن اليوم لو أراد الرئيس عباس طرح موضوع اللاجئين أما كان ليُتهم مثلاً من قبل حماس بأنه يبيع القضية وما إلى هنالك؟ البعض يرى بأن هذا ما يحرج أولمرت من جهة لأنه ربما إذا ما طرح موضوع القدس ينسحب أحد كما يعني كما قال مارتن إنديك يخاف أن ينسحب أحد من وزارته والرئيس محمود عباس لا يستطيع حتى مناقشة قضايا الحل النهائي كي لا يتهم بالخيانة من أطراف فلسطينية.

"
الموقف الفلسطيني واضح جداً، المشكلة هي أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتآمران على الشعب الفلسطيني وتأتيان لتمليا على الشعب الفلسطيني وعلى القيادة الفلسطينية شروطا غير مقبولة
"
مروان بشارة
مروان بشارة: الحقيقة هي غير ذلك الحقيقة أن حكومة حماس في الأمس وحركة حماس اليوم خولت الرئيس عباس أن يفاوض نيابة عن الشعب الفلسطيني وجئنا في مكة لنقول أن هنالك حكومة وحدة وطنية وأن منظمة التحرير والرئيس عباس هو المخول للتفاوض مع إسرائيل ومع الولايات المتحدة، المشكلة ليست هنا المشكلة في عدم وضوح الموقف الفلسطيني الموقف الفلسطيني واضح جداً المشكلة هي أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتآمران على الشعب الفلسطيني تتفقان من وراء ظهر الشعب الفلسطيني وتأتيان لتمليان على الشعب الفلسطيني على القيادة الفلسطينية شروط غير مقبولة، الأمر واضح هنالك قمة عربية في بيروت منذ أربع سنوات قالت نحن مستعدين لتطبيع كامل بناءً على انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة التي احتلتها منذ نحو أربعين عاماً، المسألة هي ليست مسألة الوجود الإسرائيلي أو الوجود الفلسطيني المسألة هو أن إسرائيل موجودة وفلسطين غير موجودة، المسألة أن بعض 40 عاماً و15 عاماً من العملية السلمية هنالك رفض لهذا الوجود وكل ما لدينا اليوم هو وعد، يعني هذا الوعد الغريب العجيب الذي يوعد منه الرئيس بوش ثم يسلمه لشارون ومن بعده لأولمرت، كيف يمكن أن نوعد بسلام لدجاجة عندما نضعها عند الذئب؟ هذا غير ممكن ولهذا المعنى جاءت الرباعية وهذه الكلمة الأخيرة جاءت الرباعية لأن الولايات المتحدة فشلت يعني المجتمع الدولي خاف على هذه المنطقة فجاءت الرباعية لأن الولايات المتحدة فشلت.

جمانة نمور: على كل بغض النظر يعني عن وجهة نظرك ووجهة نظر آدم ايرلي يبقى السؤال إلى أين من هنا؟ وهذا نطرحه بعد وقفة قصيرة فكونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الانعكاسات المستقبلية للقاء الثلاثي

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تتناول بالتحليل نتائج اللقاء الثلاثي في القدس وانعكاساته المستقبلية على عملية السلام، سيد آدم ايرلي الوزيرة رايس قالت بأن الأطراف الثلاثة اتفقوا على التزامهم بحل يقوم على مبادئ إقامة دولتين جنبا إلى جنب ولكنها لم تشرح لنا كيفية الوصول إلى هذا الحل.

آدم ايرلي: أولاً يعني أريد أن أرد على الشيء اللي قال الدكتور في الكلمة السابقة إنه الموقف الفلسطيني واضح يعني أنا اشتركت في برنامج سامي حداد قبل يومين مع عبد الباري عطوان وحازم أحمد ويعني هم لم يتفقوا على موقف فلسطيني ويعني إذا ليس واضح لهذا الشخص وإذا ليس واضح للفلسطينيين أنا لا أفهم كيف ممكن يقول الضيف إنه واضح للآخرين هذه النقطة الأولى، النقطة الثانية بالنسبة كيف نحقق دولتين جنب
إلى جنب بأمن يعني المادة الأساسية في هذا الأمر هو أنه هاتان الدولتان لازم تكون نتيجة من المفاوضات المباشرة بين الطرفين بين الإسرائيليين والفلسطينيين وأميركا ممكن تساعد ممكن تشجع ممكن تحاول وتلتزم كل جهودها على هذه الحملة ولكن يعتمد على الطرفين وإذا إسرائيل والفلسطينيين لا يقدروا يحققوا هذه الدولة إحنا مش ممكن يعني نفرض هذه الدولة عليهم.

جمانة نمور: وهل تلحظون حماسة مثلاً الجانب الإسرائيلي نفسه كان من الملاحظ الفتور الذي تعامل فيه مع هذه القمة الصحف الإسرائيلية وصلت إلى حد وصفها بقمة اليأس؟

"
موقف حماس يمثل مشكلة في طريق التوصل إلى حل سلمي بين إسرائيل والفلسطينيين، فحماس تشارك في الحياة السياسية كحكومة فلسطينية، وفي نفس الوقت تدير عمليات إرهابية وعسكرية ضد إسرائيل
"
آدم إيرلي
آدم ايرلي: يعني طبعاً موقف حماس مشكلة لأن حماس يعني في جانب واحد يعني يشارك في سياسة وفي حياة سياسية فلسطينية ولكن في جانب ثان يشارك فيه ويديره.. يدير العمليات الإرهابية وعسكرية ضد إسرائيل، مش ممكن تلعب هذا اللعب هذا الاثنين لعباً ولكن في نفس الوقت محمود عباس هو رئيس السلطة الفلسطينية كرئيس هو صاحب سلطة يدير المفاوضات ويدير المباحثات ويعني يتحدث مع الإسرائيليين عن شكل هل دائم عن شكل يعني اتفاقية مع الإسرائيليين وكرئيس إحنا نتعامل معه والإسرائيليين يتعاملوا معه ولكن بالنسبة إلى الحكومة هذا سؤال ثان ولكن كرئيس فلسطيني محمود عباس عنده السلطة والشرعية وثقة الأطراف للتعامل معه.

جمانة نمور: إذاً دكتور مروان بشارة إذا ما انسحب الموقفان الأميركي والإسرائيلي من حماس على حكومة الوحدة الفلسطينية كيف سيؤثر ذلك على عملية السلام أين سيصبح حينها حلم تحقيق الدولة الفلسطينية؟

مروان بشارة: أنا لا أرى مشكلة أن تختلف حماس وفتح ما هي الديمقراطية التي ينادون فيها إذا لم تختلف فتح وحماس ولم يختلف صحفي مع عضو في المجلس التشريعي؟ يعني يختلف الديمقراطيين والجمهوريين في الولايات المتحدة ولكن هنالك سياسة يديرها الرئيس بوش، يعني هي سياسة كارثية ولكنها يديرها الرئيس بوش في العراق وفي الشرق الأوسط لدى، الفلسطينيين رئيس اسمه محمود عباس ولديه مجلس تشريعي ولديها اليوم حكومة وطنية، الفلسطينيون متفقون أكثر من 90% منهم في حكومة وحدة وطنية زائد رئاسة زائد مجلس تشريعي بطريقة ديمقراطية أنا في رأيي غير موجودة لا في المنطقة العربية ولا في العالم ولا حتى في الولايات المتحدة، يعني الرئيس بوش منتخب من أقل من 27% من الشعب الأميركي أما الرئيس عباس وهذه الحكومة حكومة الوحدة الوطنية منتخبة من أكثر من 90% من الشعب الفلسطيني وهنالك موقف واحد ووحيد يقول نحن مستعدين للتفاوض على أساس احترام الشرعية الدولية على أساس احترام الاتفاقيات الموقعة على أساس انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية.

جمانة نمور: ولكن ربما كان هذا يعني فيه لغط موضوع احترام وليس التزام يعني هذه النقطة تحديدا برأيك يعني هل أمضى.. إذا ما تخيلت اجتماع اليوم هل أمضى الرئيس الفلسطيني وقتا أكثر ودافع عن اتفاق مكة بدل الحديث عن قضايا الحل النهائي؟

مروان بشارة: هذا هو الاحتيال الإسرائيلي على الموقف وعلى المفاوضات، الاحتيال الإسرائيلي جاء باعتبار أنه يجب الحديث حول حكومة الوحدة الوطنية وليس حول مفاوضات الوضع النهائي، الاحتيال الأميركي جاء على الرباعية أن الرباعية قالت في عشر فقرات إنه يجب حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإعطاء أفق سياسي بين هلالين أفق سياسي لهذا الحل وهنالك متابعة لموضوع القمة العربية والمبادرة العربية التي جاءت من بيروت ولكن جاء احتيال أميركا يتحدث عن حكومة الوحدة الوطنية، الكل يعرف أن المفاوض من الطرف الفلسطيني هو منظمة التحرير ورئاسة برئاسة عباس ورئاسة منظمة التحرير لماذا هذا اللغط حول موضوع حكومة وحدة وطنية جاءت بعملية ديمقراطية وعملية تسييس ومن ثم وحدة وطنية على أساس احترام الشرعية؟ أنا أسأل هنا جمانة أسأل لماذا لا تحترم إسرائيل الاتفاقات الموقعة؟ لماذا لا تحترم إسرائيل كيان فلسطيني بحدود 1967؟ لماذا لا تعترف إسرائيل بفلسطين تاريخية في حدود 1967؟ لماذا لا تعترف بحق اللاجئين في العودة؟

جمانة نمور: على كل السيد ايرلي قال يتم الحديث في هذه الأمور مع الرئيس الفلسطيني بثوان في نهاية الحلقة برأيك إلى أين من هنا؟

مروان بشارة: يعني الأمل هو أن يرجع بعد يومين إلى الرباعية في برلين لتقول الرباعية لرايس أنك أخطأتِ وأننا نستمر في نفس الكارثة كارثة السياسة الأميركية والإملاءات الإسرائيلية على واشنطن في موضوع فلسطين بالتحديد، يجب أن تستعيد المجتمع الدولي للمبادرة ويجب أن تستعيد المملكة العربية السعودية المبادرة لأنها استضافت اتفاقية مكة وبهذا المعنى هنالك مسؤولية سعودية وهنالك مسؤولية عربية اليوم لتسويق اتفاق مكة وللدفاع عن حكومة الوحدة الوطنية لأنها هي الضمان الوحيد لحل جدي وشامل مع إسرائيل في موضوع السلام.

جمانة نمور: شكراً لك المحلل السياسي الدكتور مروان بشارة وشكراً من لندن للسيد آدم ايرلي مستشار الدبلوماسية العامة في الخارجية الأميركية وشكراً لكم مشاهدينا على متابعة حلقتنا بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة من خلال إرسالها على عنوانا الإلكتروني indepth@aljazeera.net  غداً إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.