- ما وراء قرار توسيع العمليات وأسباب تعليقه
- انعكاسات القرار على جهود حل الأزمة دبلوماسيا

جمانة نمور: أهلا بكم، نحاول في حلقة اليوم التعرف على ملابسات تأثير إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية البرية في جنوب لبنان بعد ساعات من تبني مجلس وزرائها المصغر قرار بهذا الشأن، نطرح في الحلقة تساؤلين اثنين، ما حقيقة قرار إسرائيل توسيع عملياتها البرية في جنوب لبنان ودلالات تعليقه؟ ما مدى تأثير وتأثر القرار الإسرائيلي بالجهود الدبلوماسية المبذولة لتسوية الأزمة؟ العمليات البرية التي شنها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان حتى الآن لم تمكنه من إخراج مقاتلي حزب الله من المناطق الحدودية ولا تزال إسرائيل تتحدث عن اختراقات ينفذها الجيش لا تتجاوز كيلومترات قليلة في الأراضي اللبنانية، فهل سينفذ رئيس الوزراء الإسرائيلي تهديداته المتكررة باجتياح الجنوب اللبناني خاصة بعد أن أعطاه مجلس الوزراء الصلاحية بتوسيع العمليات البرية؟ أم أن الجيش الإسرائيلي ببساطة يخشى أن يكلفه الاجتياح خسائر غير قادر على احتمالها؟

[تقرير مسجل]

عمار عجول: هل تقدم إسرائيل على اكتساح لبنان بريا؟ أم تكتفي بالحرب الجوية الشاملة التي تشنها؟ المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أفي بازنور قال إن توسيع العملية البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان الذي وافقت عليه الحكومة الأمنية الإسرائيلية أمس لم يبدأ بعد وقال بازنور إن الحكومة منحت رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير الدفاع عاميير بيرتز السلطة لاتخاذ قرار حول موعد بدأ هذه العملية، إذاً ما الذي تنتظره إسرائيل؟ البعض يذهب إلى أن هذه التهديدات مرتبطة بما يدور في دهاليز مجلس الأمن الدولي، إذ لا يُعرف حتى الآن ما إذا كانت إسرائيل جادة في بدء عملية كبيرة للتوغل بريا في المستنقع اللبناني أم أنها تطلق هذه التهديدات تصعيدا للضغوط على موقف لبنان والجامعة العربية في مجلس الأمن بهدف الحصول على تنازلات بشأن القرار المصيري الذي يتم التحضير له، الهجوم البري ليس عملية سهلة على الأرض بحسب الضباط الإسرائيليين، فهم لا يزالون بعد مرور شهرا على القتال يتحدثون عن معارك ضارية تدور في عمق كيلومترات محدودة جدا في الحدود مع لبنان وهذه المعارك تكلف الجيش الإسرائيلي ثمن باهظا في الأرواح والعتاد، فماذا لو قام الجيش بعملية كبيرة تهدف للوصول إلى الليطاني؟ حسب الجنرالات الإسرائيليين فإن الجيش الإسرائيلي يحتاج ما بين أربعة إلى ستة أسابيع ليتمكنوا من بسط سيطرتهم بعد زحف يكلفهم دماء غزيرة وعتاد بفعل ضربات رجال حزب الله الذين يخوضون نوعا متقدما من حرب العصابات ومع ذلك فإن ضباط في رئاسة الأركان الإسرائيلية يرون أن المشكلة ليست في الوصول إلى الليطاني بقدر ما هي البقاء في المنطقة الأمر الذي سيكلف خسائر فادحة، فآلاف المقاتلين المنتظمين في حزب الله يتوزعون على مجموعات كبيرة في الخنادق والكهوف ويزرعون العبوات الناسفة وينتهزون اللحظات المناسبة لنصب الكمائن للجيش الإسرائيلي، بل وينفذون اقتحامات تثبت أن المبادرة الميدانية ليست للجيش الإسرائيلي وحده، هذه الأوضاع المعقدة دفعت بعض الأصوات العسكرية الإسرائيلية إلى المطالبة لمراجعة عقيدة الجيش التي لم تكن تهتم بسلاح المشاة كاهتمامها بسلاح الطيران الذي يبدو أنه لم يعد مجديا في حرب العصابات التي يقودها حزب الله.

ما وراء قرار توسيع العمليات وأسباب تعليقه

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من الناصرة نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي مجلي وهبة ومن بيروت العميد الركن متقاعد سمير الخادم، أهلا بكما، سيد مجلي وهبة لو بدأنا معك لتساعدنا على فهم هذا القرار الإسرائيلي بتوسيع العمليات مع تعليقه، لماذا؟

مجلي وهبة- نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي: كان قرار ال(Cabinet) الإسرائيلي.. الأمن الإسرائيلي أعطى كل التصريحات التي تنقص الجيش حينما يريد أو قرر في الاستمرار في عملية عسكرية واسعة النطاق ولكن في نفس الوقت رئيس الحكومة ووزيرة الخارجية يدرسان معا الاقتراحات بشأن العملية السياسية والاقتراحات لوقف إطلاق النار حسب الاقتراح الأميركي الفرنسي من جهة وهنالك مفاوضات بهذا الشأن والنقاط لهذه الاقتراحات.. النقاط الإسرائيلية واضحة، نحن نتحدث عن سبع نقاط قد خبرنا بها الإدارة الأميركية والفرنسية والأمم المتحدة ورئيس الحكومة ويعني يعطي الفرصة لكي لا نُتهم مستقبلا لأننا حتى في هذه الفرصة ضيعناها ولم نستغل الفرصة السياسية للتوصل إلى اتفاق وإلى وقف إطلاق نار.

جمانة نمور: تتحدث عن سبع نقاط أيضا هآرتس ربما نشرتها، هل لك أن تعطينا فكرة عن أبرز ما جاء فيها وإذا كان مؤكدا إن كان تم التوصل إلى اتفاق بشأنها بين الفرنسيين والأميركيين؟

مجلي وهبة: طبعا النقاط السبعة ونبدأ حتى نذكِّر بماذا وما سبب هذه الحرب؟ اختطاف الجنديين ونتحدث عن تصريح هؤلاء الجنديين من جهة، من جهة أخرى نتحدث عن إدخال قوة عسكرية فاعلة تستطيع أن تنتشر بالجنوب اللبناني وتستطيع منع أي قوة عدا الجيش اللبناني أن يكون قادر على حمل السلاح، لقد وجدنا في بعد شهر من الحرب كثيرا من الاستحكامات الإسناد الكبير من الأسلحة والنقطة الثالثة التي يعني أقل أهمية أن يكون هنالك (Embargo) على إدخال السلاح والصواريخ إلى الجنوب اللبناني إلا.. يعني حينما نتحدث جيش وسيادة حكومة تستطيع أن تقرر ما هي الأسلحة التي تريد أن تسيطر عليها وليس حزب الله كما هو وراد طبعا وإبعاد حزب الله عن الجنوب الليطاني.. عن جنوب لبنان والنقطة الخامسة تطبيق القرار 1559 ومن ثم طبعا إذا تم الاتفاق على هذه النقاط فنستطيع التوصل إلى تفاهم، لا يوجد لنا أطماع وهذا قلناه في اليوم الأول في أي ملليمتر في الأراضي اللبنانية ولا نحارب الشعب اللبناني، نحن نحارب وموقفنا واضح إرهابيين من حزب الله يعملون لصالح إيران ودول أخرى.

جمانة نمور: نرى وجهة نظر لبنانية في ذلك، لكن لابد من الإشارة أنه وبحسب المعلومات التي توافرت لدينا حتى الآن على المستوى الرسمي لم يتم الاتفاق بعد على مشروع قرار بهذه النقاط السبع التي أشرت إليها سيد مجلي، كما أن المعلومات التي لدينا أن هناك لازال مسعى حديث لمشروع اتفاق غدا ولكن ليس من معلومات مؤكدة من أنه سيصدر قرار غدا عن مجلس الأمن وهنا أتحول إليك سيد سمير في بيروت لأرى وجهة نظرك بما تفضل به السيد مجلي.

"
على ما اعتقد سيكون هناك قراران لمجس الأمن الأول وقف العمليات الحربية وإذا كان حظ لبنان جيد يكون بوقف فوري لإطلاق النار، والقرار الثاني تشكيل القوة الدولية وكيفية انتشارها في جنوب لبنان
"
       سمير الخادم

سمير الخادم- عميد متقاعد: الواقع أن هناك حاليا سباق محموم بين الحل العسكري والتوغل الإسرائيلي لإحراز نقاط إيجابية في الأراضي اللبنانية حتى تكون عبارة عن أوراق تفاوضية جيدة وبين صدور قرار من مجلس الأمن بوقف العمليات وإرسال القوات الدولية والموافقة على توجه الجيش اللبناني بالاشتراك من القوات الدولية التي المفروض أن تأخذ المواقع التي احتلتها القوات الإسرائيلية ضمن الأراضي اللبنانية، هذا هو السيناريو والإطار العام وبعد ذلك هناك نقاط عديدة كموضوع الأسرى وموضوع مزارع شبعا وموضوع وضع حزب الله، هذه النقاط التي تؤكد عليها الحكومة اللبنانية خاصة موضوع تسليم خرائط الألغام التي زرعتها إسرائيل قبل انسحابها في سنة الـ1982، إذاً الموضوع حاليا هو نوع من السباق بين الحل العسكري المتقدم للقوات الإسرائيلية وصدور قرار مجلس الأمن وبرأيي أن هناك سوف يكون قراران لمجس الأمن وليس قرار واحد كما حصل في سنة الـ1982 وأنا كان لي الشرف أن أكون في نيويورك لدى صدور القرار 425 والقرار 426، الأول بوقف العمليات الحربية وإذا كان حظ لبنان جيد بوقف فوري لإطلاق النار والقرار الثاني هو بتشكيل القوة الدولية وكيفية انتشارها في جنوب لبنان لتتمكن من أخذ الأماكن التي تحتلها القوات الإسرائيلية..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم يعني هذه نقاط استمعنا إليها مرارا فيما يتعلق بموقف لبنان، استمعنا إلى النقاط أيضا فيما يتعلق بالموقف الإسرائيلي، سيد مجلي مادامت ما سيمت بالمعركة الدبلوماسية هي التي تدور رحاها الآن في نيويورك لما تعليق المعركة العسكرية فيما يتعلق بإسرائيل بعد اتخاذ قرار بشأنها، السؤال المطروح هل أتى ذلك نتيجة خلافات داخل إسرائيل بين السياسيين والعسكريين أو حتى بين السياسيين أنفسهم؟ أم أنه جاء خوفا من الخسائر التي لن يتمكن الجيش الإسرائيلي من تحمل ثمنها؟

مجلي وهبة: هذا يعني حين نتحدث على قرار للـ(Cabinet) وبغالبية الوزراء ولا يوجد هنالك أي خلاف بين القيادة السياسية والقيادة العسكرية، لكن هنالك القيادة السياسية تعطي مهلة لسبب واحد حتى لا نُتهم لأنه في حالة بدأت العملية العسكرية لن تتوقف إلا لتحصل على أهدافها التي قررتها هذه العملية ولكن نحن نريد أن نعطي فرصة..

جمانة نمور: ولكن استمعنا إلى أن عميير بيريتز متحمس لحسم عسكري..

مجلي وهبة: للمعركة الدبلوماسية كما قلتِ..

جمانة نمور: عفوا يعني سيد مجلي، قرأنا تقارير..

مجلي وهبة: بالمحافظة على النقاط التي طرح..

جمانة نمور: قرأنا تقارير صحفية عديدة إسرائيلية اليوم، سمعنا أن عميير بيريتز متحمس لحسم عسكري، فيما أن أولمرت هو من يريد إعطاء فرصة للسياسة وذلك يوجد حسابات سياسية خاصة بكل منهما على المدى البعيد.

مجلي وهبة: لا أعتقد أنه في هذه الحرب وفي هذه الظروف يفكرون على مستقبلهم السياسي أو على نتائج سياسية مستقبلية، نحن نتحدث عن واقع يجب أن يكون واضحا وهو مقبول على غالبية القيادة الإسرائيلية السياسية والعسكرية، ما كان قبل 11 يوليو لن يكون بعده وهذه رسالة واضحة وحينما نتحدث عن خسائر ونتحدث عن نتائج فيجب أن نكون واقعيين وعلى أرض الواقع، لا أن نقف بالشريط الحدودي ونتحدث عما يحدث داخل هذا الشريط، من يعرف الحقائق يعي جيدا النتائج التي توصل إليها الجيش الإسرائيلي داخل القرى والمناطق اللبنانية التي يسيطر عليها، هنالك عشرات القتلى من إرهابي حزب الله، هنالك كثير من الأسلحة وأيضا يعني حينما يتحدثون هنالك إثباتات مع الجيش الإسرائيلي عن إيرانيين شاركوا في هذه المعارك وهذه الجثث موجودة مع الجيش الإسرائيلي، هنالك نتائج على أرض الواقع..

جمانة نمور: لماذا لم يتم عرضها أمام ولا أي وسيلة إعلام..

مجلي وهبة: وما يؤسفنا نحن السياسيين حينما نرى أبرياء..

جمانة نمور: أو جهة تؤكد هذا الخبر سيد مجلي؟

مجلي وهبة: ما نحن..

جمانة نمور: يعني هذه أخبار نفاها حزب الله.

مجلي وهبة: نحن لا نريد الآن.. نحن ليس في وقت عروض لا ما وجدناه من أسلحة ولا من أسرى ولا من.. ما وجدناه في أرض الجنوب اللبناني ولكن ما بدأت أن أقول إنه ما يؤسفنا هؤلاء الأبرياء الذين يدفعون ثمنا غاليا في حرب لا تعنيهم كثيرا وهؤلاء إذا كان المواطنين في إسرائيل وإذا كان المواطنين اللبنانيين ويعني يسأل.. السؤال الذي يطرح نفسه ماذا من سنة 2000 حتى الـ2006 أين كانت القيادة والحكومة اللبنانية لما جرى لتحويل الجنوب اللبناني إلى معسكر كبير إيراني واستحكامات بمساعدة إيرانية سورية لتخرب وتدمر لبنان؟

انعكاسات القرار على جهود حل الأزمة دبلوماسيا

جمانة نمور: سؤال طرحه أيضا عميير بيريتز على شاؤول موفاز عندما انتقده الأخير، قال له أين كنت أنت حينما كان حزب الله يقوي ترسانته من الأسلحة؟ كيف يُنظر في لبنان إلى هذا السجال السياسي داخل إسرائيل سيد سمير الخادم؟

سمير الخادم: الواقع أن ما يحصل داخل إسرائيل هو نوع من التخبط بين القيادة السياسية والقيادة العسكرية للأسباب التالية، أولا الاختلاف على استراتيجية الحرب، في البداية بدأت الحرب بقصف عنيف للطيران وعلى أساس تدمير البنى التحتية والجسور ويعني إيقاع أكثر ما يمكن من الإصابات بالمدنيين باعتبار أنه خلال عشرة أيام أن حزب الله سوف تُكسَّر هيكليته وأن الشعب اللبناني سوف يرفع الشارات البيضاء للاستسلام وهذا لم يحصل، عندها عمدت القيادة الإسرائيلية إلى زج وحدات النخبة من المظليين ومن وحدات لواء الغولاني والنحال وغيرها للتقدم وإحراز بعض التقدم في القرى الجنوبية الأمامية، كذلك فشلت هذه الخطة، ثم اُستعملت الدبابات وكانت رأس الحربة في الدخول إلى بنت جبيل وإلى المناطق كما يحصل الآن في مثلث الخيام ومرجعيون والقليعة ولغاية الآن لم يعني تحرز النتائج الملموسة ولذلك جاءت إقالة الجنرال عودي آدم واُستبدل بالجنرال موشي كابلنسكي ليشرف على عمليات القيادة الشمالية، إذاً تغيير الاستراتيجيات وتغيير السياسيات هذا هو للحقيقة إرباك في السلطة السياسية وحتى في السلطة العسكرية ولذلك نرى حاليا أنه بالرغم من وجود هذه القوات الاحتياطية وعديدها حوالي خمسة فرق وهذه قوى كبيرة جدا توجد بالأرتال منتظرة على الخط الأزرق لتنطلق إلى لبنان والسبب لماذا هذه القوات لم تنطلق؟ هناك سبب وجيه أن هذه القوات لا تستطيع أن تدخل إلى لبنان بأرتالها قبل أن تتمكن الوحدات الموجودة حاليا بلبنان من إحداث نوع من ثغرة أو ثغرات في السد الدفاعي لشبكة الدفاعات التي أقامتها المقاومة اللبنانية ولغاية الآن هذه الثغرة لم تحدث ولذلك القيادة الإسرائيلية تتردد في زج المزيد من القوات خوفا من أن تُلحق بها أضرار وإصابات كثيرة في العتاد أو في العدد..

جمانة نمور: على ذكر هذه الإصابات سيد سمير، استمعنا على لسان ضابط إسرائيلي قال المشكلة ليست في الوصول إلى الليطاني وهي الحدود التي تريد إسرائيل أن يتراجع إليها حزب الله بل البقاء هناك حتى وصول القوات الدولية، هل لهذا السبب السيد مجلي تم الربط بين توسيع هذه العملية العسكرية وتقدم يُحرز على المستوى الدبلوماسي؟ هل هذا ما تنوي إسرائيل فعله الوصول إلى الليطاني ثم أن تأتي في نفس الوقت قوات دولية تسلمها ثم تعود إلى قواعدها سالمة؟ هل هذا هو المخطط الإسرائيلي؟

مجلي وهبة: أنا أريد.. ولي بعض الملاحظات على الجنرال المحترم..

جمانة نمور: تفضل..

مجلي وهبة: وهذه الملاحظات حين يتحدث عن إقالة الجنرال آدم فهو لا يعرف ما يحدث في القيادة الإسرائيلية لأنه الجنرال آدم لم يقال وما زال هو يدير العمليات وموجود هناك برفقته من يمثل قائد الأركان.. هذا من جهة، من جهة قيادات جيش الدفاع المتواجدة والفرق المتواجدة على الحدود لا حاجة لأن يكون لها ثغرات أمام هذه القوى الكبيرة الزاحفة التي نرى كيف تختبئ من مكان إلى مكان وتقتل من مكان ومكان القضية هي قضية نحن جيش نظامي وله القدرة على الوصول إلى أي مكان في لبنان، نحن كما قلنا الجيش جاهز، الأوامر موجودة ما ننتظره إعطاء فرصة للمعركة الدبلوماسية حسب النقاط التي وضعناها وقلناها كما قلنا للعالم للولايات المتحدة الأميركية للبنانيين..

جمانة نمور: نعم يعني عفوا سيد مجلي لو قاطعتك..

مجلي وهبة: للفرنسيين وإذا تم التوصل لاتفاق على هذه النقاط..

جمانة نمور: لو قاطعتك، هنا إذاً قرار توسيع العمليات العسكرية، إذا كانت فعلا إسرائيل تريد إعطاء الدبلوماسية فرصة لما أصدرتها وهي تعرف أن مجلس الأمن سوف يجتمع؟ هل هو بهدف الضغط على مجلس الأمن لتحقيق رغبة إسرائيل بإبعاد حزب الله إلى الليطاني مع أن ذلك بحسب الإسرائيليين أيضا لن يحمي إسرائيل من الصواريخ بعيدة المدى؟

"
نحن جيش نظامي ولنا القدرة على الوصول إلى أي مكان في لبنان، ولن يبقى حزب الله في الجنوب اللبناني وإذا لم يتمكن مجلس الأمن من إبعاده فنحن قادرون على إبعاد هذا الخطر
"
         مجلي وهبة

مجلي وهبة: نحن لا نتحدث عن رغبات، موقفنا واضح لإبعاد حزب الله ولن يكون في الجنوب، يعني هذه النقطة لازم أن تدخل وترسخ في عقول السياسيين في الشرق الأوسط، لن يبقى حزب الله في الجنوب اللبناني، إذا كان عن طريق مجلس الأمن فليكن، إن لم يكن فنحن قادرون على إبعاد هذا الخطر عن الجنوب اللبناني، هذا هو الموقف والفرصة السانحة للمعركة الدبلوماسية ليس معناه أننا غير قادرون أو هنالك تلخبط أو هنالك أوضاع لا ندركها في الجيش الإسرائيلي، نعم كل معركة ونحن نتحدث عن الـ 2006 ونتحدث عن أسلحة متطورة، اليوم في ميس الجبل كان هنالك.. لا أعرف إذا شاهدتم بعض الصور للمعدات والتحضيرات التي كانت حُضرت ورأينا البصمات الإيرانية على هذه التحضيرات ولكن نحن كما قلنا لنا القدرات وهنالك في الحرب من لا يحسب حساب أن هنالك خسائر وخسائر.. دعني أذكركم في 1982 كان هنالك أحيانا خسائر لستين أو سبعين جندي إسرائيلي قتلوا أحيانا في معارك، نحن قلنا إن أعطينا الفرصة في الانسحاب إلى الخط الأزرق وأعطينا فرصة من الـ 2000 حتى الآن لأن لا نعود إلى الوضع الذي وصلنا إليه ولكن فُرضت علينا الحرب وسنرى النتيجة إما الدبلوماسية أو العسكرية..

جمانة نمور: في حين كانت نتيجة عسكرية سيد سمير وفي حال فعلا وسعت إسرائيل من عملياتها، هل هذا يعني أن فعلا الحرب في لبنان تكون دخلت إلى مرحلة ثانية ولا أحد يعرف سقفها؟

سمير الخادم: على ما أعتقد من مجرى الأمور حاليا أن الهدف الأساسي حاليا يتركز في بقعة العمليات القريبة وفي شمال مدينة كريات شمونة على المثلث الخيام، القليعة، مرجعيون وهذه المنطقة هي من أقرب المناطق إلى نهر الليطاني وعلى ما أعتقد أن القيادة الإسرائيلية تريد أن تصيب عصفورين بحجر واحد، أولا السيطرة على هذه البقعة.. هي بوابة البقاع، السيطرة عليها إما يمكن لمنع وصول أي تعزيزات من قبل سهل البقاع باتجاه الجنوب أو للانطلاق فيما بعد بمغامرة ثانية باتجاه الليطاني إلى الشمال، إنما المهم هو السعي الحسيس حاليا إلى الوصول إلى مجرى الليطاني القريب من منطقة الحدود التي نتحدث عليها والتي لا تبعد أكثر من حوالي بين ثمانية إلى عشرة كيلو مترات من الخط الأزرق لسببين، السبب الأول هو إحراز انتصار عسكري أي بالوصول إلى مجرى نهر الليطاني أولا وثانيا لرفع المعنويات في الداخل والقول للمواطن الإسرائيلي أننا وصلنا إلى نهر الليطاني في هذه المنطقة، إنما البقعة التالية التي توجد إلى الغرب وإلى شمال منطقة صور فهي منطقة واسعة جدا وتحتاج ليس إلى أسابيع.. يمكن إلى عدة أسابيع لاحتلالها والسيطرة عليها..

جمانة نمور: هو تم الحديث عن شهر كحد أدنى حتى البعض في إسرائيل قال أكثر من ذلك، سيد مجلي هل إذا لم يصدر قرار يعجب إسرائيل بين هلالين خلال عطلة نهاية الأسبوع هذه التي أُعطيت مهلة أو لتعليق قرار الحكومة الإسرائيلية، هل ستقدم إسرائيل برأيك فعلا على توسيع العمليات وحينها ماذا باختصار؟

مجلي وهبة: لا شك أن إسرائيل إذا لم يتم الاتفاق على اتفاقية والتفاهم في مجلس الأمن بالنقاط التي تم الاتفاق عليها بين إسرائيل، فرنسا والولايات المتحدة فستكون هنالك عملية عسكرية وهذه العملية العسكرية ستؤدي إلى.. هنالك سيكون مهلة لتنظيف البؤر التي ما زالت في جنوب لبنان من عناصر حزب الله وستكون فعلا خسارة كبيرة خاصة كعسكريين يفهمون جيدا ما مدى إدخال قوات كبيرة بهذا الشكل وبهذه المنطقة شمالا لنستطيع في نهاية المطاف إلى الوصول إلى نتيجة وهذه النتيجة ستكون دفع ثمن أغلى في التوصل إلى اتفاقات مستقبلا..

جمانة نمور: شكرا لك السيد مجلي وهبة نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي، شكرا للعميد الركن متقاعد سمير الخادم وشكرا لكم مشاهدينا على متابعة حلقة اليوم بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net ، غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.