- الجهود الدولية ومدى اعتبارها مبادرة
- شروط حزب الله وإسرائيل لحل الأزمة
- ملامح حل الأزمة والأطراف الساعية للحل

لونه الشبل: أهلا بكم نتوقف في حلقة اليوم عند الجهود الدولية لإيجاد مخرج من المواجهة المحتدمة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني وحظوظ هذه الجهود في النجاح ونطرح فيها تساؤلين اثنين؛ هل تمثل العروض الدولية التي قدمت حتى الآن لحل الأزمة ما يمكن أن يوصف بأنه مبادرة؟ وما هي الشروط التي يجب توافرها لإنجاح تسوية دبلوماسية تنهي المواجهات بين إسرائيل ولبنان؟ منسق السياسة الخارجية والدفاعية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا طالب الجهات التي وصفها بالمؤثرة على حزب الله بالتدخل والمساعدة في إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين الأسيرين واكتفى سولانا في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية اكتفى بالإعراب عن أمله في وقف فوريا لنزيف الدم.

الجهود الدولية ومدى اعتبارها مبادرة

[شريط مسجل]

خافيير سولانا- منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي: أود القول بوضوح بالغ أننا ندين اختطاف الجنديين، هذا أمر غير مقبول وأود القول أيضا أن من قد يكون له النفوذ أن يساعد في حل هذه المشكلة الآن وعلى الفور إننا نناشدهم لفعل ذلك، ما نصبو إليه جميعا وقف نزيف الدم الحالي فورا وأن يكون لدينا تصورا للمستقبل.

لونه الشبل: لقراءة هذه المواقف وهذه التصريحات معنا في الحلقة في هذه الحلقة من باريس بيار لولوش عضو لجنة السياسة الخارجية في البرلمان الفرنسي والمستشار الدبلوماسي السابق للرئيس شيراك من بيروت معنا جورج علم رئيس القسم الدبلوماسي في صحيفة السفير من نيويورك راغدة درغام مديرة مكتب صحيفة الحياة في الأمم المتحدة طبعا في نيويورك، إذا مباشرة أتوجه إليكِ سيدة راغدة من آخر ما يرشح من أنباء هناك ربما انشقاق ما أو بداية انشقاق ما بين الموقف الفرنسي والموقف الأميركي حسب المعلومات الراشحة إلى أين وصلت هذه المناقشات ربما نستطيع القول إلى أين وصل هذا الانشقاق إن كان حقيقة قد حدث بشكل واضح؟

راغدة درغام- مديرة مكتب صحيفة الحياة في الأمم المتحدة: في رأيي أن من المبكر التحدث عن هذا الشيء إذ أن مجلس الأمن سيبدأ غدا بتناول الموضوع، بدأ التحرك الدولي الآن في اتجاه اتخاذ إجراء من نوع أو آخر ولكن المواقف مازالت غير معروفة سوى الموقف الفرنسي الذي تمثل فيما يسمى باللاورقة وهي تتضمن أفكار عريضة إذا شئتِ وتفكير بصوت عالي عن ما قد يكون في مشروع القرار الذي تريد فرنسا إصداره أو استصداره عن مجلس الأمن ولكن الحلقة الأساسية في مواقف الدول على الأقل المواقف الأميركية والفرنسية التوافق بينهما هو على ضرورة دعم الحكومة اللبنانية ودعم بسط السلطة اللبنانية نفوذها في كامل أنحاء لبنان وبالتأكيد التركيز على تنفيذ القرار 1559 والقرارات الأخرى ذات الصلة والتي دعت وشددت على ضرورة تجريد المليشيات اللبنانية وغير اللبنانية من السلاح وأن يكون الجيش اللبناني وحده المسؤول عن الأمن في الدولة اللبنانية وطبعا هناك ناحية قوة الاستقرار ما تسمى ما أسماها الأمين العام للأمم المتحدة قوة دعم الاستقرار والتي قد ستكون مختلفة بالتأكيد عن قوة اليونيفيل التي تقوم الآن بدورها في جنوب لبنان، تلك القوة التي قد تكون عبارة عن جدار فاصل إذا شئتِ ما بين لبنان وإسرائيل هي التي ستكون موضع الكثير من الكلام والأخذ والعطاء سيما إذا كان لها أن تقوم..

لونه الشبل: على كلٍ السيدة راغدة كل هذه الأفكار ربما نستطيع القول بأنه عليها اتفاق ربما أوروبي أيضا في الأمم المتحدة ولكن هناك من قرأ خلافا ما في الزمن فقط بين فرنسا وبين واشنطن في البدء في وقف إطلاق النار ومن ثمة الشروط الباقية هي شروط متوافقة؟

راغدة درغام: من المبكر أن نقول ما هو مدى التوافق والتباعد أو التباعد بين الموقفين الأميركي والفرنسي، حتى الآن هناك توافق على الخطوط العريضة باستثناء ما تفضلتِ به الولايات المتحدة مازالت ستستبعد التوجه نحو الدعوة إلى إطلاق نار إلى وقف إطلاق النار الآن ولكن السفير الفرنسي هو رئيس مجلس الأمن الشهر الجاري (كلمة غير مفهومة) قال اليوم تحدث عن ضرورة أن يكون هناك وقف نار دائم ومستديم على نسق الحل الدائم والمستديم، إذاً لا تعارض فرنسا التحدث عن وقف نار ولكن في نهاية الأمر توافق الدبلوماسية الأميركية على ضرورة تجنب التحدث عن وقف نار عابر والتوقف عند ذلك فقط.

لونه الشبل: أتوجه إليك أستاذ جورج في بيروت هذه الأفكار كما وصفها وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي إلى أي مدى طرق إذا صح التعبير لمستوى كلمة مبادرات، يعني نسمع في الشارع هناك مبادرات دولية، هناك مبادرات من الأمم المتحدة، لكن حتى الآن هل نستطيع تسميتها مبادرات حقيقية لتسوية الأزمة بين لبنان بين حزب الله تحديدا وإسرائيل.. يبدو أيضا أن الأستاذ جورج لا يسمعني على كلٍ أتوجه إلى باريس ومعي كنا نوهنا قبل قليل من هناك بيار لولوش، سيد بيار قطعا استمعت معنا إلى تحدثت عنه السيدة راغدة درغام في نيويورك حتى الآن الشروط ربما تكون متشابهة إن لم نقل متوافقة ولكن الخلاف فقط في قضية الوقت، متى يتم التدخل؟ فرنسا تريد بأسرع وقت ممكن، واشنطن تقول بأنه لم يحن الوقت بعد، هل برأيك هناك حقيقية مبادرة ما فرنسية ستطرح بشكل واضح وليست أفكارا على مجلس الأمن؟

"
من الضروري أن نجد حلا سريعا لأزمة لبنان الحالية، ينطلق من نزع سلاح حزب الله كما هو منصوص عليه في قرار مجلس الأمن وكذلك سلاح كل المليشيات الموجودة في لبنان
"
بيار لولوش
بيار لولوش- عضو لجنة السياسة الخارجية في البرلمان الفرنسي ومستشار دبلوماسي سابق للرئيس شيراك: أنا شخصيا أتمنى أعتقد أنه من الضروري أن نجد حلا سريعا لهذه الأزمة وعلينا أن نجد الوسيلة التي من شأنها أن تحل مشاكل لبنان بشكل نهائي انطلاقا من حل مشاكل حزب الله أولا بنزع سلاح مليشيات حزب الله كما هو منصوص عليه في قرار مجلس الأمن والذي دعا إلى خروج السوريين من لبنان، أن لبنان قد دخلت في حرب ضد إرادتها والآن الأمر يتعلق إذاً بنزع السلاح والبحث عن حل دائم، أولا يجب إيقاف القتال لأنه كما تعلمون أننا الفرنسيين لدينا الكثير من الرعايا الفرنسيين حاليا في لبنان ونحاول إعادتهم إلى البلاد وأهم من ذلك لابد من حل طويل المدى دائم بحيث يمر بالتأكيد عن طريق وجود قوات أمن، قوات تداخل دولية تفرض الأمن والقانون في لبنان وهذا يعني أنه على المدى المتوسط نزع سلاح المليشيات الموجودة في لبنان.

لونه الشبل: ولكت سيد بيار ألا تجد بأن هذه هي الأفكار نفسها التي تطرحها إسرائيل وبالتالي المبادرة يجب أن تحمل أفكارا من الطرفين ليس فقط من طرف واحد؟

بيار لولوش: نعم بالتأكيد أن ما نحاول أن نفعله نحن الجانب الفرنسي هو أن نضمن سيادة لبنان وأن مشكلة لبنان أنه مع الأسف بعد حروب مختلفة ضد إسرائيل وفي جنوب لبنان مع الأسف نجد أن جنوب لبنان الآن لا تحتله أو ليس فيه قوات للجيش اللبناني بل قوات حزب الله ولذلك نجد أنه لابد داخل لبنان أن تستطيع حكومة لبنان أن تسيطر على أراضيها، لذلك فإن فرنسا وبعد أن حاولت أن تجد حلا دبلوماسيا لمشكلة سوريا بعد اغتيال الحريري كانت تدعو إلى انسحاب سوريا ولكن مع الأسف انسحاب سوريا لم يصاحبه نزع سلاح المليشيات بحيث أن الدولة اللبنانية التي كنا نتمناها لم تستطيع أن تتحقق ولم تستطيع أن تفرض إرادتها في جنوب لبنان.

لونه الشبل: أتوجه بهذه الجملة إلى الأستاذ جورج علم الدولة التي كانت تريدها فرنسا لم تستطع أن تفرض سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية هل ما وصل إلى لبنان حتى الآن عبر المبعوثين الدوليين وغيرهم يحمل بوادر تسوية حل أم أنه ما زال أفكارا سيد جورج؟

جورج علم- رئيس القسم الدبلوماسي في صحيفة السفير: حتى أن هذه الأفكار لم تتبلور بعد باعتبار أن ما جاء به المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا كان نوع من تسويق أفكار سبق لإسرائيل أن اشترطها، أي بمعنى آخر طالب صراحة بالإفراج عن الجنديين الأسيرين كمدخل لتسوية، أما فيما يتعلق ببعثة الأمم المتحدة فأيضا حاولت الخروج بانطباع مفاده أن على لبنان أن يبادر أي على المقاومة أن تبادر إلى إيجاد الحل على أساس أنها كانت البادئة في العمليات العسكرية والاحتلال الإسرائيلي ضد لبنان وأيضا مثل هذه الصيغة لم تبشر بنور باعتبار أن ليس هناك مبادرة يمكن أن تنسق بين الشروط والشروط المضادة وكأن هناك نوع من توجه دولي للإملاء على لبنان المزيد من الشروط وهذا ما أدى فعلا إلى أن تعود هذه البعثة إلى الأمم المتحدة دون أن يتم أي تغيير على الوضع الميداني خصوصا وأن إسرائيل اليوم تهدد بالمزيد وتهدد بالاستمرار في الاعتداءات لتغيير المعادلة عن طريق القوة، هذا يعني أنه في ظل استمرار آلة الحرب فمعنى أن هناك المسار الدبلوماسي لا يزال معطلا لأن هناك معايير مزدوجة تحاول أن تمليها الولايات المتحدة الأميركية بالإضافة إلى دعم من المجتمع الدولي إلى حد ما لاستمرار الاعتداءات والدليل على ذلك أنه مضى على مجلس الأمن الدولي ثلاثة اجتماعات دون أن يتوصل حتى إلى قرار إلى وقف إطلاق النار وبالتالي المناقشات دائما تدور حول السبل الواجب اتباعها وحزب.. الولايات المتحدة تقول أن لا مجال لوقف إطلاق النار وبالتالي على إسرائيل أن تكمل عدوانها على لبنان لتغيير المعادلة عن طريق القوة وهذا الأمر طبعا لا أحد يجزم بأنها تستطيع على ذلك لأن المقاومة استطاعت حتى الآن أن توازن في الرعب وإن كان عدد ضحايا المدنيين..

لونه الشبل: ولكن في النهاية سيد جورج ألا تعتقد بأن المنتصر بين قوسين هو الذي سيفرض شروطه، بمعنى الحل العسكري أو التصعيد العسكري على الأرض الناجح بهذا التصعيد هو من سيفرض شروطه بالنهاية وربما لذلك كان هناك مهلة ما لإسرائيل من قبل واشنطن تحديدا؟

جورج علم: بالطبع هناك دائما في المعايير العسكرية المنتصر هو الذي يفرض شروطه ولكن الذي يريد أن يفرض شروطه أيضا عليه أن يأخذ بعين الاعتبار الواقع اللبناني الدقيق للغاية، فمعنى ذلك وهنا يجب أن يقال بصوت مرتفع ليس هناك انتهاء الوضع في الجنوب سيعد فعلاً إلى لبنان المستقل السيد الحر الآمن المستقر، على الإطلاق هناك تداعيات سوف تترتب على الوضع الداخلي اللبناني نتيجة ما يجري في الجنوب، لنقل صراحة أن المستهدف اليوم هو طائفة بحد ذاتها يمثل شريحة أو تمثل شريحة واسعة من المجتمع اللبناني ولكن لابد التسوية أن تقارن الأوضاع الداخلية مقارنة مع الأوضاع الإقليمية وتداعياتها..

شروط حزب الله وإسرائيل لحل الأزمة

لونه الشبل: على كل ملامح هذه التسوية أستاذ جورج سوف نناقشها بعد قليل قطعاً في سياق هذه الحلقة ولكن تحدثنا عن الشروط وتحديداً عند إعلان حزب الله عن نجاح عمليته التي سماها الوعد الصادق نفى في حينها الأمين العام للحزب حسن نصر الله إمكانية تسليم الجنديين الإسرائيليين الأسيرين دون مفاوضات غير مباشرة وأكد حينذاك استعداد الحزب لأي مواجهة.

[شريط مسجل]

حسن نصر الله- الأمين العام لحزب الله: هو الأسرى الموجودين عندنا لن يعودوا إلى الديار إلا بوسيلة واحدة التفاوض غير المباشر والتبادل والسلام، ما حدا بيقدر في كل هذا الكون أن يردهم إلى ديارهم إلا تفاوض غير مباشر وتبادل، إذا الإسرائيلي بده يفكر بأي عمل عسكري إذا كان هدفه استعادة الأسيرين فهو واهم واهم واهم حتى ينقطع النفس، أنا لا أطلب وقف إطلاق نار لكن أي جهة بتفوت بمسعى لوقف إطلاق نار نحن ما عندنا مشكلة لأنه ما عندنا نية تصعيد، لكن إذا كان العدو الإسرائيلي يريد تصعيد ويفكر على طريقته بأنه بده يدفع لبنان أثمان نحن جاهزون للمواجهة وإلى أبعد ما يمكن أن يتصور هذا العدو منا يقف خلفه.

لونه الشبل: وبالمقابل وفي كلمة له أمام الكنيست رفع رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت سقف مطالب حكومته لوقف إطلاق النار واتخذ من القرار 1559 قاعدة لتحرك إسرائيل الدبلوماسي، نراجع معاً الموقف الإسرائيلي الرسمي لحل هذه الأزمة.

[شريط مسجل]

إيهود أولمرت- رئيس الوزراء الإسرائيلي: سنناضل لتطبيق قرارات المجتمع الدولي التي تم اتخاذها منذ زمن وهذا قد تمثل بشكل واضح في الأمس فقط من خلال قرار الدول الثمانية الكبرى القاضي بإعادة الجنود الأسرى ووقف شامل لإطلاق النار ونشر قوات الجيش اللبناني في الجنوب وبعد حزب الله عن المنطقة بعد تطبيق القرار 1559.

لونه الشبل: سيد بيار لولوش في باريس استمعت معنا إلى الموقفين اللذين حتى الآن لا يتغيرا بل على العكس نرى تصعيداً من إيهود أولمرت، كيف لأي حل أن يوجد على الأرض في ظل الواقف الثابتة لنقل من الطرفين؟

بيار لولوش: إن المشكلة بالضبط تكمن هنا مع الأسف ومنذ البداية فإن القرار 1559 يدعو إلى نزع سلاح حزب الله وهذا نزع السلاح الحكومة اللبنانية حاولت تحقيقه عن طريق المفاوضات ولم تحصل على ذلك، بل على العكس شاهدنا تعزيز لقوة حركة حزب الله، إذ أن آلاف الصواريخ جرى تسليمها من قبل إيران إلى حزب الله وفي الأراضي اللبنانية، إذاً الموضوع هو هنا أن على لبنان أن يستعيد سيادته.. إن الأمر يدعو إلى الصدمة في الحقيقة وبصراحة أن نجد أن قائد هذه الحركة يدعي بأنه مستعد لفتح مفاوضات مع دولة أخرى باسمه بدلاً من الحكومة اللبنانية، فقط الحكومة الطرف المؤهل للخروج بالأزمة هي الحكومة اللبنانية وهذا يعني أنه نجد أن هناك سلطتان سلطة شرعية وهناك من جانب آخر حركة عسكرية لديها سياساتها الخارجية الخاصة بها والتي جرّت لبنان إلى الحرب، إذاً لابد لإيجاد حل لذلك والحل هو حل لبناني إنه ليس الحل الإسرائيلي بالتأكيد، إن أسوأ الحلول هو بالتأكيد أن تقوم إسرائيل بعمليات عسكرية في لبنان لنزع سلاح حزب الله وهذا في الحقيقة أمر صعب التحقيق ولن يتحقق إلا بقتل الكثير من المدنيين اللبنانيين الأبرياء وهذا أمر غير مقبول، لذلك فالحل الوحيد لهذه الأزمة هو أن يقوم المجتمع الدولي بالتدخل وبنشر قواته في جنوب لبنان بانتظار أن يستطيع الجيش اللبناني ممارسة سيادته والقيام بنزع سلاح هذه الميليشيات وإلا فإن الأزمة ستستمر، قد تهدأ بعد بضعة أيام وأسابيع إلا أنها ستستأنف بعد ضربة قادمة وهذا يثير قلقنا كثيراً إذ أن هذا قد يؤدي إلى تصعيد التوتر بين سوريا وإسرائيل وسوريا وحتى لبنان.

لونه الشبل: نعم سيد.. على كل شكل هذا الحل وملامحه وأفاق الحل الدبلوماسي مع طبعاً بدايات تدويل هذه الأزمة شكل هذا الحل من سيتفاوض مع من، بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

ملامح حل الأزمة والدور الأميركي

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد، حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر إذاً تناقش فرض نجاح المبادرات الدولية في إنهاء الهجوم الإسرائيلي على لبنان، أتحول إليكِ سيده راغدة استمعت طبعاً إلى ما قاله السيد بيار لولوش، أنتِ الآن في نيويورك وتحديداً نيويورك هي الأمم المتحدة ما ملامح أو شكل أو على الأقل من هي الجهة التي يمكن أن تقدم مثل هذا الحل، هل هي مبادرات دول واشنطن روسيا فرنسا أم أنه يجب أن يمر عبر الأمم المتحدة؟

راغدة درغام: بالطبع سيمر الحل عبر الأمم المتحدة ولقد توجه الفريق الدولي نيابة أو بإفادة من الأمين العام كوفي عنان ولكن بدعم من مجلس الأمن ومجلس الأمن سيستمع غداً إلى الأمين العام وربما إلى الفريق الذي أجرى المحادثات مع الحكومة اللبنانية ومع الحكومة الإسرائيلية، أنا أوافق بأن هذا التحرك هو من أجل دعم حكومة لبنان ولا أرى مانعاً في ذلك على الإطلاق بل بالعكس أرى أن من يتحدث عن سيادة منظمة أو ميليشيا على حساب سيادة الدولة أرى الخطأ في ذلك في الواقع وبالتالي أن كان هناك تحرك دولي في مجلس الأمن لدعم الحكومة اللبنانية وهي تمثل الشعب اللبناني وبدعم للجيش اللبناني ليقوم بواجبه وليتخذ تتخذ الحكومة القرارات نيابة عن البلد وليس أية منظمات مهما كانت شريفة ومهما كانت قد قاومت المهم الآن أن هذا الأمر يجب أن يتحول ليكون موضوع بين بلدين وليس أن يستمر حربا ما بين دولة ومنظمة أو دولة وميليشيا إن كانت تلك الميليشيا تتصرف من أجل لبنان أو نيابة عن رغبات إيرانية أو سورية، إذاً مجلس الأمن في تحركه لدعم سلطة لبنان يتحرك من أجل لبنان..

لونه الشبل: سيد جورج أسمح لي سيدة راغدة سيد جورج أنت في لبنان ما تعليقك؟ ما تعليقك وأنت في لبنان سيد جورج؟

"
لا نستطيع أن ننكر ما حققته المقاومة التابعة لحزب الله فهي التي استعادت سيادة لبنان على الجنوب، وما يجري الآن يتعدى ما يسمى حاليا بتحرير جنديين.. إنها حرب لتدمير لبنان
"
جورج علم
جورج علم: طبعا نحن لا نستطيع أن ننكر الفضل الذي حققته المقاومة في تحرير الجنوب وبالتالي هذا الفصيل اللبناني هو الذي استعاد السيادة اللبنانية على الجنوب وبالتالي لا نستطيع أن نتهم هذا الفريق بأنه يعمل لمصلحة الطرف الخارجي هذا أو ذاك، بالطبع أن يعني ما يجرى حاليا يتعدى ما يسمى حاليا بأسر جنديين وباعتقادي أن ما تقوم به إسرائيل من حرب مدمرة على لبنان تتخطى مسألة الجنديين وكأن هناك حرب مدمرة لتدمير لبنان بالواقع سواء أكان هذا المبرر أو ذاك، من هنا نقول أن ما يجرى حاليا هو طبعا رسم خريطة جديدة للواقع السياسي اللبناني وأيضا ربما لدول أخرى في المنطقة فضلا عن ذلك أن تنبري إسرائيل اليوم بالقول أنها تريد تنفيذ القرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، السؤال المطروح إذا كانت فعلا غيورة على تنفيذ القرارات الدولية لماذا لم تنفذ القرار 242، 338، 194..

لونه الشبل [مقاطعةً]: على فكرة القرارات الدولية يا سيد جورج..

جورج علم [متابعاً]: لماذا لا تنفذ كل القرارات الدولية المتصلة بأزمة الشرق الأوسط فضلا عن ذلك لو سمحتي القرار 1559..

لونه الشبل: نعم سيد جورج لو سمحت لي فقط، لو سمحت لي أولمرت قال أن الأسرة الدولية لا تمارس ضغوطا على إسرائيل بل تنتظر أن تحقق الدولة العبرية أهدافها وأقتبس تحديدا من أولمرت وأميركا تدعم إسرائيل دعما مطلقا، إذاً ما هو الموقف الذي قد يصدر عن الأمم المتحدة في النهاية؟ هل تسمعني سيد جورج

جورج علم: نعم.. السؤال إذا أردتِ لم أسمعه جيدا؟

لونه الشبل: أكرر السؤال عليك أولمرت قال أن الأسرة الدولية لا تمارس ضغوطا على إسرائيل بل تنتظر أن تحقق الدولة العبرية أهدافها وأقتبس من أولمرت مازالت أميركا تدعم إسرائيل دعما مطلقا، إذاً أي حل قد يصدر من مجلس الأمن برأيك؟

جورج علم: أعتقد أن ما قاله صحيح في هذا المجال وبالتالي من يقف طبعا دون التوصل إلى وقف لإطلاق النار هو الرئيس بوش بعد قمة دول الثمانية وهو الموقف الأميركي في مجلس الأمن الدولي الذي عطّل أي قرار على الرغم أن مجلس الأمن قد أجتمع حتى الآن ثلاث مرات وأني أستبعد أن يصدر عن مجلس الأمن غدا موقفا وفق ما طالب به الرئيس السنيورة هو وقف لإطلاق النار، إذاً هناك معايير مزدوجة تمارسها الولايات المتحدة الأميركية وبعدها بعض المجتمع الدولي ضد لبنان وإلى مصلحة إسرائيل ولذلك أنا أستبعد أي مبادرة في الوقت الحاضر وكأن هناك نوع من المظلة الدولية تتيح لإسرائيل أن تفرض معادلة عسكرية على الأرض اللبنانية وخصوصا في الجنوب، لكن أقول أن هذه المعادلة إذا لم تحظ بإجماع لبناني فباعتقادي أن مردودها سيكون سيئا على مستقبل لبنان وعلى سيادته وعلى استقلاله، لذلك فإن المجتمع الدولي إذا كان حريص فعلا على استقلال واستقرار هذا البلد فيجب أن يأخذ بعين الاعتبار كل المعطيات، دعني أفرض واقعا جديدا في الجنوب سينسحب سلبا على الوضع اللبناني ككل، من هنا نقول أن سياسة المعايير المزدوجة ما قادت إلا الويلات في المنطقة وبالتالي قد سلطت إسرائيل على دول المنطقة وهي تمعن اليوم تهديما في المجتمع اللبناني بشرا وحجرا..

لونه الشبل: نعم الواقع الراهن واضح للجميع أستاذ جورج أتحول إلى السيد بيار وأختم معك هذه الحلقة في دقيقة ونصف لو سمحت لي حسب ما قال الأستاذ جورج الآن واشنطن تعطّل أي قرار حتى الساعة، كيف يمكن لأي مبادرة أن تمر إذا كانت واشنطن تعطلها سواء سياسيا أو دبلوماسيا في مجلس الأمن؟

بيار لولوش: إن الأمم المتحدة لا يمكن أن توجد إلا إذا كان هناك اتفاق في آراء المجتمع الدولي في قراراتها، ليس لدي أي معلومات حول تطور المفاوضات أو المناقشات اليوم في مجلس الأمن ولكن أعتقد أن على المجتمع الدولي أن يتحد ليضع نهاية سريعة لهذا النزاع وعلى عكس ما قاله السيد جورج من بيروت أن الصعوبة تكمن في أنه من الصعب جدا لتحقيق مصالح لبنان وسيادة لبنان أن تكون هناك لدينا.. أن يكون هناك صوتان صوت الحكومة اللبنانية التي تسعى للسلام وصوت الميليشيات الذين يسعون لاستمرار الحرب وبالتالي فمن الصعب جدا المجتمع الدولي أن يستبدل أن يضع يستبدل هو أن يكون محل الحكومة اللبنانية في شأن هو لبناني صرف وأنني أود أن أقول بأنني مقتنع بأنه فرنسا وكذلك جميع الأوروبيين لا يتمنون إلا شيئا واحدا ألا وهو أن استعادة السيادة اللبنانية وأن الاستقرار للبنان وجنوب لبنان يعود إليها لكي يتحقق السلام، إننا نأمل أننا نعمل ونبذل جهود لتأسيس قوات دولية لتحقيق هذه الأهداف.

لونه الشبل: أشكرك جزيل الشكر من باريس السيد بيار لولوش عضو لجنة السياسة الخارجية في البرلمان الفرنسي والمستشار الدبلوماسي السابق للرئيس شيراك، أشكر من بيروت أيضا الأستاذ جورج علم رئيس القسم الدبلوماسي في صحيفة السفير والشكر متواصل إلى السيدة راغدة درغام مديرة مكتب صحيفة الحياة كانت معنا من نيويورك، إذاً نهاية حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم كما العادة المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.