- أثر ضم حزب إسرائيل بيتنا على استقرار الحكومة
- أثر انضمامه على الفلسطينيين ودول الجوار

محمد كريشان: كل عام وأنتم بخير نرصد في هذه الحلقة صدى توسيع الائتلاف الحكومي في إسرائيل بعد توقيع اتفاق انضمام حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف إليه وأثار ذلك على توجهات السياسة الإسرائيلية إزاء الفلسطينيين ودول الجوار ونطرح تساؤلين اثنين؛ هل يعزز انضمام إسرائيل بيتنا استقرار الائتلاف القائم أم يعرضه للسقوط بسبب المعارضة الداخلية وما هي انعكاسات هذا التحالف الجديد على السياسة الإسرائيلية إزاء السلطة الفلسطينية ودول الجوار؟ أثار الاتفاق الموقع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت ورئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان بشأن انضمام هذا الأخير إلى الائتلاف الحكومي أثار ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض لكن الخطوة التي أراد أولمرت من ورائها تعزيز مكانة حكومته الهشة بعد حرب لبنان لقيت معارضة شديدة من حزب الليكود اليميني وأحدثت انقساما داخل حزب العمل الشريك الأساسي لحزب كاديما.

أثر ضم حزب إسرائيل بيتنا على استقرار الحكومة

[تقرير مسجل]

إلياس كرام: على ورق سيبقى اتفاق توسيع الائتلاف الحكومي الجديد إلى 78 عضو كنيست مع انضمام حزب إسرائيل بيتنا المحسوب على اليمين المتطرف، الكرة الآن بملعب حزب العمل الذي يهدد بالانسحاب وترك أولمرت بدون أغلبية نيابية، من سيحسم المسألة مركز الحزب الذي سيصوت نحو ألفين وأربعمائة من أعضائه الأحد القادم بالبقاء أو الذهاب إلى صفوف المعارضة؟ معسكران ثالثهما يرى بالحل الوسط أفضل الحلول.

افرايم سنيه - عضو كنيست عن حزب العمال: أنا مع منح حزب العمال مدة أربعة أشهر لنرى ما سنحققه على الصعيد السياسي والاجتماعي وهل سننجح مع تغيير الواقع مع الفلسطينيين، علينا أن لا ننظر لمساوئ ليبرمان بل ما نقوم به نحن من أعمال جيدة إن لم ننجح نستطيع خدمة الجمهور من المعارضة.

إلياس كرام: حركة شاس للمتدينين الشرقيين الشريك الثاني في الائتلاف وإن رحبت بالانضمام ليبرمان إلا أن مخاوفها أنصبت في جوانب أخرى.

شلومو بن إيزري - عضو كنيست عن حركة شاس: أنا مسرور لتعزيز الحكومة واستقرار الحكم لكن من ناحية أخرى ما أخشاه هو المشاكل التي قد تثار فيما يتعلق بعلاقة الدين والدولة والزواج المدني وغيرها من الأمور التي نعارضها.

إلياس كرام: وبالنسبة للمعارضة المتمثلة بحزب الليكود فقد اعتبرت انضمام ليبرمان ضربة لزعيمها بنيامين نتنياهو الذي حظي بشعبية فاقت شعبية أولمرت بعد الحرب على لبنان كان بالإمكان استثمارها لتبكير موعد الانتخابات لكن أقطاب الحزب يعتبرون أن ذلك إنما يعزز من مكانة الليكود.

سيلفان شالوم - وزير خارجية سابق ونائب ليكودي: أعتقد أن انضمام ليبرمان يؤكد لمؤيدينا من المعسكر الوطني أن البديل الوحيد لتغيير الحكم في إسرائيل هو حزب الليكود.

إلياس كرام: أجندة ليبرمان التي تدعو لضم تجمعات عربية داخل إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية وترى في المواطنين العرب خطرا أمنيا قد لا تكون ما يخشاه هؤلاء لكن أن يحظى الطرح بالشرعية السياسية فنعم.

عزمي بشارة - عضو كنيست عن التجمع الوطني الديمقراطي: هذه النبرة فيها موقف أصلا يعبر عن رغبة بعدم رؤية عرب في هذه البلاد وهذا يزيدنا العنصرية ويزيدنا التمييز يعني نحن نتحدث عن نقلة باتجاه تمييز أكثر عنصرية أكثر حتى لو لم تحقق هذه الأجندة التي لا أخشاها يعني حتى لو ضمونا إلى مناطق السلطة يعني هذا ليس وارد عندهم.

إلياس كرام: ويبقى الفلسطينيون أكثر الخاسرين، فالجنوح نحو اليمين قد يعني مزيد من إراقة الدماء ومزيد من تعزيز الاستيطان وتغييبا لأي حلول سلمية حتى لو بقي حزب العمل في الائتلاف الحالي فإن أولمرت سيبقى في حالة انشغال دائمة في التوفيق بين حزب العمل من اليسار وإسرائيل بيتنا من اليمين ومحاولة جذبهما نحو المركز وهو ما يهدد الائتلاف بالانهيار في أي لحظة، إلياس كرام الجزيرة القدس الغربية.

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من القدس شيمون شتريت وزير الأديان الأسبق والقيادي في حزب العمل الإسرائيلي ومعنا أيضا من القدس الدكتور محمود محارب أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة القدس وننتظر أن ينضم إلينا من القاهرة الدكتور عماد جاد رئيس تحرير مجلة مختارات إسرائيلية صادرة عن مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية أهلا بضيوفنا نبدأ بالسيد شيمون شتريت، ليبرمان قال نحن ننقذ البلد لا الحكومة هل وصلت إسرائيل في وضع تصبح فيه ليبرمان هو منقذها؟

شيمون شتريت - وزير الأديان الأسبق وقيادي في حزب العمل الإسرائيلي: هذا عبارة حزبية من قبل السيد ليبرمان ولكن ليس هناك وضع ليلتزم ويحتاج إسرائيل إلى إنقاذها ولذلك هذه الكلمات هي كلمة عبارة سياسية وليس أكثر من ذلك.

محمد كريشان: هي عبارة سياسية ما رأيك في عبارة أخرى يفترض أن تكون أكثر من مجرد عبارة سياسية وهي الكلمة التي قالها أولمرت قال أعدكم أن حكومتي ستبقى طويلا في السلطة هل معنى ذلك بأن ليبرمان جاء كطوق نجاة لهذه الحكومة الآن؟

"
حزب إسرائيل بيتنا له أكثر من عشرة مقاعد في الكنيست وذلك إضافة مهمة بالنسبة لتعزيز الأكثرية البرلمانية التي تعتمد عليها حكومة السيد أولمرت
"
شيمون شتريت
شيمون شتريت: حزب إسرائيل بيتنا له أكثر من عشر مقاعد في الكنيست وذلك إضافة هامة بالنسبة لتعزيز الأكثرية البرلمانية التي تعتمد عليها الحكومة حكومة السيد أولمرت وهناك التزام في المبادئ الحكومية التي كانت أساس الاتفاقية مع حزب العمل ومع الشريك الثاني حزب شاس ولذلك ليس هناك تغيير في السياسة في السياسة الحكومية ولكن هناك نوع من خشية من قبل أوساط في حزب العمل لرؤية وسمعة للحكومة التي تكون أكثر يمينا وذلك هو الشيء الذي الجمهور الإسرائيلي الذي أيد حكومة أولمرت هو لا يكون مستريح بهذه أو بارتياح من هذه التطور انضمام السيد ليبرمان إلى الحكومة.

محمد كريشان: مع ذلك أولمرت يبدو مرتاحا وهنا أسال الدكتور محمود محارب لماذا سعى أولمرت لليبرمان بالتحديد حتى نفهم؟

محمود محارب- أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة القدس: هدف أولمرت هو البقاء في السلطة في الأربع سنوات القادمة، شعبية أولمرت في الحضيض وكذلك شعبية كاديما وشعبية حزب العمل إذا ما جرت انتخابات في الأشهر القادمة فإن أولمرت سيخسر السلطة وكذلك حزب العمل لذلك أولمرت يسعى لتعزيز هذه الحكومة خاصة وأنه يبدو لأولمرت أن حزب العمل لم يعد شريكا يمكن الثقة به في الأمور الاجتماعية وخاصة أن العديد من أعضاء الكنيست في حزب العمل لا ينوون التصويت لصالح الميزانية القادمة كما يعتقد أولمرت لذلك هدف أولمرت أولا إلى تعزيز حكومته في الكنيست، ثانيا هو يريد يقول للجمهور الإسرائيلي وللنخب الإسرائيلية أنه باق في الحكم ولا يمكن إسقاطه خاصة وأن هناك قضايا أخرى تطالب برأسه مثل قضايا جنائية ويتم الحديث عنها في الأيام الأخيرة أيضا

محمد كريشان: نعم هو لا محالة يعزز حكومته إذا ما ضمن بقاء العمل برأيك هل سعى إلى أولمرت وهو يعلم أن العمل سيبقى معه أم هناك مجازفة في الموضوع؟

محمود محارب: أولمرت يعتقد أنه لا خيار لحزب العمل إلا البقاء في الحكومة الإسرائيلية صحيح أنح هناك أصوات داخل حزب العمل وخاصة أعضاء الكنيست الذين يعارضون بيريتس يطالبون بالانسحاب لكن من المعتقد ومن المرجح ومن شبه المؤكد أن يبقى حزب العمل شريكا في هذه الحكومة لأنه لا يوجد لديه خيار آخر إلا المعارضة وعندها ستتناحره الخلافات داخل حزب العمل، عمير بيريتس الآن سيجري الليلة مفاوضات مع أولمرت حول ثمن بقائه في الائتلاف وسيطالب ربما يطالب بمكاسب داخل الائتلاف الحكومي لحزب العمل لكي يذهب يوم الأحد القادم ويقول لمركز العمل أنه حقق مثل هذه المكتسبات وأن الخيار الأفضل هو البقاء في الحكومة.

محمد كريشان: نعم حزب العمل وهنا أتوجه إلى السيد شتريت وهو أحد القيادات فيه حزب العمل أصلا تحالف مع كاديما على أساس أن كاديما أصبح يصنف على أنه حزب وسط ويمكن التقدم معه على أساس خطة ما يسمى بخطة التجميع في الضفة الغربية يعني كان هناك نوع من التحرك السياسي هذا المشروع قبر والآن جاءت ضربة ليبرمان هل سيبقى حزب العمل يعني وراء قيادة تزداده يمينية الآن؟

شيمون شتريرت: حزب العمل كما قيل هو مجزأ الآن ويوم الأحد يطرح هذا الموضوع أمام مركز الحزب الذي هو عدده ألفان وأربعمائة عضو وذلك هو الموضوع الذي يصوّت عليه يوم الأحد لكن من المفهوم إن في هناك التزام للسيد ليبرمان عن المبادئ الحكومية وفي هناك تصريح السيد أولمرت أنه في جميع المجالات وفيما ذلك المجال السياسي ومجال شؤون الخارجية إن في هذه المجالات تستمر الحكومة في السياسة التي اتفق عليها مع حزب العمل ولذلك على المبدأ أو على مبدأ المستوى الفعلي لا يكون تغيير ولكن على مستوى الرؤية والسمعة للحكومة هذا شيء مفهوم إن صارت للحكومة رؤية وسمعة أكثر يمينيا مما كانت من قبل.

محمد كريشان: نعم ولكن داخل حزب العمل البعض يؤيد الانسحاب الفوري من هذه الحكومة وأنه لا مجال للتعاطي معها البعض يؤيد الاستمرار فيها والبعض يقول نعطي فترة معينة لنرى الأمور مثلما استمعنا إفرايم سنيه أي تيار ربما يكون الأغلب حسب رأيك؟

شيمون شتريت: الأغلب هو إن في هناك تأييد للبقاء في الحكومة على الأقل لمدة أربع أو ستة أشهر.

محمد كريشان: نعم على كل موضوع ليبرمان لا يثير الجدل فقط بالنسبة للتوليفة الحكومية وإنما يثير الجدل حتى بالنسبة لشخصه وبالنسبة لانعكاسات دخول إسرائيل بيتنا سواء بالنسبة للفلسطينيين أو بالنسبة لدول الجوار نتابع هذه المسألة بعد وقفة قصيرة نرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

أثر انضمامه على الفلسطينيين ودول الجوار

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد أفيغدور ليبرمان اسم ارتبط كثيرا بالأطروحات اليمينية الإسرائيلية المتطرفة فتحت له الانتخابات الإسرائيلية باب الظهور السياسي في حين مكنته أزمة تشكيل التحالفات السياسية الأخيرة من استثمار مقاعده البرلمانية سعيا لترجيح كفة برنامج سياسي طالما ناهضه اليسار الإسرائيلي.

[تقرير مسجل]

مراسل الجزيرة: إلى أقصى اليمين سر ذاك هو النداء الذي وجهه أفيغدور ليبرمان إلى الناخب الإسرائيلي في الانتخابات التشريعية الماضية لم تستجب أغلبية الناخبين للشعارات وبرامج حزب إسرائيلي بيتنا حزب كونه ليبرمان سنة 1999 معتمدا بالأساس على المهاجرين من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق لكن النتيجة التي حصل عليها أفيغدور وحزبه المتشدد في الكنيست خولت له كما هو دأب الأحزاب الصغيرة في الدولة العبرية أن يساوم من موقع القوة في بورصة التحالفات الحزبية الإسرائيلية الهشة، يعتبر أفيغدور ليبرمان أحد غلاة اليمين الإسرائيلي المتطرف، هاجر إلى إسرائيلي قادما من الاتحاد السوفييتي سنة 1978، عرف بآرائه العنصرية تجاه العرب، فقد دعا لتهجير عرب 48 ورفع شعار الأرض مقابل السكان عوض الأرض مقابل السلام وسحب حزبه من الائتلاف الحكومي عام 2002 احتجاجا على رفع الحصار عن الرئيس الراحل ياسر عرفات وعارض خطة شارون للانسحاب الأحادي من غزة وكان قد دعا سابقا إلى قصف السد العالي في مصر إبان الانتفاضة الثانية، شغل منصبا وزاريا لمرتين آخرهما في حكومة شارون سنة 2004، تبقى أهم مشاريع الرجل هي طرحه لما بات يعرف بمشروع ليبرمان الداعي لتغيير النظام السياسي الإسرائيلي من نظام برلماني إلى النظام الرئاسي وذلك ليكون أكثر استقرار بحسبه وكذلك دعوته إلى رفع قانون الحسم في السباق الانتخابي من 2% إلى 10% وهو ما يعني عمليا وضع الأحزاب العربية خارج السياق السياسي الإسرائيلي.

محمد كريشان: إذا ما تأكد دخول أفيغدور ليبرمان فسيعين نائب لرئيس الوزراء مكلف بوزارة اسمها وزارة الشؤون الاستراتيجية نسأل السيد محمود محارب صحيفة هآرتس اعتبرت بأن ليبرمان الذي سينظر في التهديدات الاستراتيجية لإسرائيل هو في حد ذاته أخطر تهديد استراتيجي لدولة إسرائيل، كيف ينظر إلى هذه المسألة تحديدا؟

محمود محارب: يعني في هناك اعتقاد لدى أوساط واسعة في إسرائيل حقيقة أن هذا الشخص شخص فاشي وفعلا افتتاحية هآرتس قالت إن ليبرمان نفسه هو خطر استراتيجي لكن هذه الأوساط أقلية في إسرائيل، هناك تأييد له بين المهاجرين الروس وفي المجتمع الإسرائيلي بسرعان ما يتجه نحو اليمين واليمين المتطرف وأفكاره تجد شرعية لها في الحكومة الإسرائيلية وهنا الخطورة، الخطورة ليس فقط في أن الحكومة تتبع سياسة متطرفة وستتبع سياسة أكثر تطرفا عندما يدخل إليها وإنما أيضا في تبني الثقافة السياسية التي تدعو إلى تهجير الفلسطينيين سواء من داخل إسرائيل أو المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967 هو معروف بأفكاره المتطرفة وقد صرح اليوم أن الخطر الاستراتيجي هو من إيران وهناك إجماع بأن الخطر الاستراتيجي من إيران وقال أنه سيجمع تحت كنفه ليس فقط إسرائيل وإنما أيضا الدول العربية التي تتبع سياسة مرنة مثل مصر والسعودية والأردن ودول أخرى تحت كنف إسرائيل لأنه يعتقد أن إسرائيل هي سيد هذه المنطقة وأن الدول العربية هذه يجب أن تسير تحت قيادة إسرائيل لتوجه لمواجهة الخطر الإيراني، هناك تقبل لأفكاره في إسرائيل لأنهم لم يعدوا يعني لم يعد المجتمع الإسرائيلي أو النخبة السياسية في إسرائيل خجلة في أن إسرائيل هي القوة الإقليمية تريد أن تقول بصورة واضحة وفظة للدول العربية أن هي الدولة المسيطرة وأنهم عليهم أن يقفوا معها ضد إيران لذلك بالنسبة لبعض الفئات في إسرائيل هو الرجل المناسب في هذه المرحلة لقيادة السياسة الإسرائيلية هو سيعطى منصب منسق الأجهزة المخابراتية مثل المخابرات العسكرية والموساد وجميع المؤسسة الأمنية لمواجهة ما يطلق عليه الخطر الإيراني وهو منصب خطير جدا للغاية.

محمد كريشان: نعم سيد شتريت هل فعلا هناك مزاج عام في إسرائيل يتقبل شخصية مثل ليبرمان الذي وصفته هآرتس بأن تعيينه يلحق كارثة بالمنطقة وأيضا صحيفة يديعوت أحرنوت قالت المصيبة إنه ليس فقط متطرف هو أيضا شخص لا يمكن أخذه على أنه شخص جدي.

شيمون شتريت: السيد ليبرمان انتخب في الانتخابات الأخيرة برئاسة حزب إسرائيل بيتنا وله نظريات التي حزب العمل لا يشاركها وحزب كاديما لا يشاركها وهو يحمل منصب وزير في وزارة رئيس الحكومة تحت إشارته وكانت في الماضي مناصب كهذه في أيد السيد هنغبي وسيدات أخرى ووزراء آخرين الذين كانوا مسؤولين عن تنسيق موضوع معين باسم رئيس الحكومة ولذلك هذا موضوع هو مسؤولية رئيسية لرئيس الحكومة ولذلك يجب أن نرى هذا التعيين هذا للسيد ليبرمان لهذا المنصب ليس بصورة أن الحكومة لا تتحمل مسؤولية ورئيس الحكومة لا يتحمل مسؤولية ووزير الدفاع لا يتحمل مسؤولية وإنما هو عين لمنصب التنسيق تحت إشارة رئيس الحكومة وسياسة الحكومة..

محمد كريشان: نعم ولكن مع ذلك يعني عفوا مع ذلك سيد شتريت يعني سيد ليبرمان لن يرضى بأن يكون كومبارس بين قوسين في هذه الحكومة، هو دخل لديه مواقف ضد إيران بشكل واضح، ضد سوريا، ضد حماس، ضد محور الشر كما يسميه يعني لن يقبل بأن يكون فقط وجوده شكلي يعني بتقديرك يعني؟

شيمون شتريت: ولكن هو وزير واحد من لجنة الوزراء لشؤون الأمن ووزير واحد من الحكومة التي اليوم هي أكثر من عشرين وزير ولذلك يجب أن لا نعطي أكثر أهمية للسيد ليبرمان مما هي بالفعل هو لا يغير سياسة الحكومة ولا يغير تقسيم الصلاحيات في الحكومة لا الصلاحيات التي هي بيد رئيس الحكومة أو وزير الدفاع وإلى آخره ولذلك التأثير الفعلي على سياسة الحكومة وتطبيق السياسة في جميع الشؤون التأثير يكون محدد جدا.

محمد كريشان: نعم بهذا المنطق نسأل دكتور محارب هل بهذا المعنى أولمرت هو الذي عقد صفقة مربحة بمعنى أخذ ليبرمان وترك شره، استفاد من القاعدة الحزبية والشعبية لتدعيم حكومته وقد لا يأخذ بالضرورة بسياساته ومواقفه المتطرفة؟

"
لا يوجد تعارض ما بين سياسة أولمرت في الخطوط العريضة وبين ليبرمان ولكن ليبرمان أكثر فظاظة وأكثر وقاحة في عدوانيته على العرب
"
محمود محارب
محمود محارب: أخ محمد لا يوجد تعارض ما بين سياسة أولمرت في الخطوط العريضة وبين ليبرمان ولكن ليبرمان أكثر فظاظة وأكثر وقاحة في عدوانيته على العرب، لكن النقاط العريضة لبرنامجه يتفق مع أولمرت ويتفق مع حزب العمل هم يعتبرون أنهم على إسرائيل أن تبقى تحتكر لوحدها في المنطقة السلاح النووي والأسلحة الأخرى هذه قضية يدعمه بها كل الحكومة الإسرائيلية والحكومة الإسرائيلية تسعى لتحريض العالم بأسره من أجل أن تبقى هي لوحدها تحتكر السلاح النووي ضد أن تشاركها إيران أو أي دولة أخرى، لا خلاف في هذا الموضوع، هو يريد ان يستعمل قوة إسرائيل وينسّق للتحضير لضربة على إيران إذا ما فشلت المساعي الدولية خاصة وأن هناك خشية في إسرائيل أن الولايات المتحدة غير جادة في سياستها، هو يريد أن يحشد المجتمع الإسرائيلي وإسرائيل والدول العربية من أجل أن يوجه ضربة إلى إيران هذا أولا ثانيا بالنسبة إلى ما يخص الفلسطينيين هو أكثر عدوانية وسيضغط دائما بشدة في خطابه السياسي وفي ثقافته السياسية على أن تستمر إسرائيل في عدوانيتها في المناطق الفلسطينية المحتلة أولا تعزز الاستيطان والاستيطان يعزز دائما في هذه المرحلة واستمرار بناء الجدار الفاصل والضغط على الفلسطينيين بكل قوة من أجل أن تتفجر حرب أهلية في داخل إسرائيل هذه سياسته وأيضا هذه سياسة الحكومة لكنه هو أكثر فظاظة وأكثر عدوانية وأكثر صراحة في عدوانيته.

محمد كريشان: إذاً في هذه الحالة نسأل سيد شتريت إذا انضمام ليبرمان كما قال الدكتور محارب ليس حدثا عارضا هو تعبير عن توجه كاديما ومن يتحالف مع كاديما نحو مزيد من اليمينية ومن العدوانية كيف تنظرون إلى هذه المسألة؟

شيمون شتريت: تفسير لسياسة كاديما وسياسة حزب العمل وشركاء الحكومة تفسيره غلط، السياسة للحكومة هي السعي إلى سلام والسعي إلى تسوية..

محمود محارب: والسعي إلى السلام بمزيد من الاستيطان.

شيمون شتريت: اليوم ليس هناك استيطان في هناك المستوطنات القائمة..

محمود محارب: لا اليوم في صحيفة هآرتس كان هناك خبر أن الاستيطان ازداد والكل يعرف أن الاستيطان ازداد، كذلك المستوطنات التي تعرّفها الحكومة الإسرائيلية أنها غير قانونية مستمرة وتنتعش وتأخذ تأييد حكومي كذلك القمع المنهجي والمنظم التي تقوم به الحكومة الإسرائيلية والاغتيالات مستمرة، أين هي سياسة السلام أليس هو خطأ أنت التي تتحدث به؟

شيمون شتريت: بكل الشرف التقرير التي قرأته اليوم أيضا في صحيفة هآرتس هو يشمل بناء شقات مثلا في مناطق التي السياسة الإسرائيلية في رؤيتها مثلا في بتار إليت أو في أماكن أخرى التي لا تعتبرها كمستوطنات هذا أولا، ثانيا الاغتيالات أو ما يسمى الاغتيالات هي إجراءات أمنية للحماية ضد الصواريخ الفلسطينية ولذلك إذا لم تكن صواريخ لم تكن عمليات لمنع هذه الهجومات ولذلك سياسة الحكومة الإسرائيلية لا تتأثر من موقف السيد ليبرمان كما كان في الماضي.

محمد كريشان: نعم شكرا لك سيد شيمون شتريت من القدس وزير الأديان السابق والقيادي في حزب العمل.

شيمون شتريت: شكرا.

محمد كريشان: شكرا أيضا لضيفنا الدكتور محمود محارب أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة القدس، أفيغدور ليبرمان قد ينضم للحكومة ولكن الدكتور عماد جاد رئيس تحرير مجلة مختارات إسرائيلية لم ينضم إلى البرنامج لأسباب فنية، شكرا لكم بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم كالعادة يمكنكم اقتراح بعض المواضيع عبر إرسالها إلى عنواننا الإليكتروني indeapth@aljazeera.net غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد في آمان الله.