- التداعيات المستقبلية لغياب شارون
- شخصنة العملية السياسية

محمد كريشان: أهلاً بكم نحاول في هذه الحلقة التعرف على حجم الهزة التي أثارها مرض شارون في المسرح السياسي الإسرائيلي ونطرح تساؤلين اثنين، أي تغييرات في الحسابات السياسية يثيرها الاعتلال المفاجئ في صحة شارون؟ ما دلالات الضجة السياسية التي أحدثها على طبيعة العمل السياسي في إسرائيل؟ دفعت الجلطة الدماغية الخفيفة التي نجى منها أرييل شارون المتابعين للشأن الإسرائيلي دفعتهم إلى التساؤل عن النتائج التي قد تنجم عن غياب الرجل عن المعترك السياسي في الدولة العبرية سواء بسبب المرض أو الهزيمة الانتخابية.

التداعيات المستقبلية لغياب شارون

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: أفلت شارون من جلطة دماغية قيل إنها كانت خفيفة لكن الساحة السياسية في إسرائيل وقعت فريسة أسئلة مصيرية تتعلق بالدولة العبرية وبمسار السلام، شارون الذي ناهز الثامنة والسبعين يعلم أنه سيغادر المستشفى بعد نقاهة قصيرة ليجد في انتظاره جدلاً محتدما حول انتهاء دوره السياسي في إسرائيل كواحد من بقية من بقي من جيل الرواد في إسرائيل أحدث انسحابه من الليكود وتأسيسه حزب كديما تغييراً في الخريطة السياسية قد يعيد تشكيلها على نحو غير مسبوق بعد ما كان المتهم بارتكاب المجازر وبالإفراط في الغلو اليميني هاهي السياسة التي لا تستقر على حال تفرض على أنصاره وعلى خصومه التساؤل على حد سواء عن مستقبل العملية السلمية في حال غيّب الموت أرييل شارون، ليس بوسع أحد تقديم إجابة قاطعة لكن المؤشرات تقول إن السياسة في إسرائيل تمر بظرف خاص باتت فيه رهينة الاعتبارات الشخصية لقيادات فيها أكثر من التزامها بمرجعيات حزبية تاريخية، اليوم حزب كديما والدور غداً قد يكون لحزب آخر يبعثه بنيامين نتنياهو في حال خسر الانتخابات لقيادة الليكود ومَن يدري بماذا يفكر سلفان شالوم وشاؤول موفاز وعامير بيرتز، تعافى شارون لكن السياسة في إسرائيل هي التي بقية عليلة بانقساماتها وبغياب من يلم شتات المواقف فيها كي يستقر أمرها على توجهات حاسمة لا تهم الإسرائيليين لوحدهم وإنما المنطقة برمتها.

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من القدس طلب الصانع العضو العربي في الكنيست ومجلي وهبي مستشار شارون وعضو الكنيست عن حزب كديما ومعنا أيضا من رام الله خالد القواسمي وزير الحكم المحلي الفلسطيني، لو نبدأ بالسيد مجلي وهبي في القدس سيد وهبي المرض المفاجئ لشارون بغض النظر عن تفاصيله الطبية أخاف الكثيرين هل هذا الخوف تراه في محله؟

مجلي وهبي- نائب وزير في الحكومة الإسرائيلية: أولا أنا مجلي وهبي نائب وزير في الحكومة الإسرائيلية وبالنسبة لما حدث بالأمس لرئيس الحكومة من الممكن أن يكون ويحدث لكثير من أبناء البشر ولكن والحمد لله كانت النتيجة سليمة خاصة بعد الفحوصات التي أجريت له بالأمس وطيلة هذا اليوم رجع رئيس الحكومة إلى مزاولة أعماله على حوله متواجدون المستشارون ورجال مكتب رئيس الحكومة الذين يتعاملون معه في كل القضايا ناهيك أن غداً سيكون بعد التقرير الطبي طبعاً سيغادر المستشفى ويعود لمزاولة أعماله، لا شك أن لحظة يعني كان هنالك خمسين دقيقة من الوقت كانت قبل معرفة ما هي الحقيقة وقبل أن ظهرت نتائج ما حدث كانت مقلقة للكثير ولكن والحمد لله النتيجة هي ممتازة ونحن نرى ردود الفعل كما ما علمناها اليوم وبعد ما تحدثت شخصيا بالتليفون فأنا اطمأننت كثيراً على رئيس الحكومة.

محمد كريشان: نعم سيد وهبي هو القضية ليست في مدى خطورة ما أصاب شارون ولكن ربما البعض اكتشف فجأة أن الرجل يبلغ من العمر السابعة والسبعين وبأنه يعتزم دخول الانتخابات المقبلة بحزب جديد إذاً اكتشف الجميع أن الرجل ليس بالقوة التي اعتادوها من البلدوزر كما كان يسمى؟

مجلي وهبي: لا شك يعني أن قضية السن ليست ذات أهمية وعمر رئيس الحكومة ليس جديداً على المواطنين الإسرائيليين وزِد على ذلك يعني حينما نتحدث عن حزب كديما وعن الطريقة التي رسمها رئيس الحكومة والطاقم الذي يعمل في هذا الحزب والذي انضم إلى هذا الحزب له الكفاءة الكبيرة في الاستمرار ببرنامج رئيس الحكومة وحلمه يعني الذي نحن في حزب كديما ننظر إلى قضية العملية السلمية والحل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني في صدارة أهميات مبادئ هذا الحزب أيضا القضايا الأخرى التي نرى أن يعني حينما نتحدث نعم أن صاحب الفكرة في إقامة هذا الحزب هو رئيس الحكومة ولكن الطاقم الذي يؤلِّف هذا الحزب وهم رجال وشخصيات ذات تجربة على المستوى الأمني على المستوى الحكومي وعلى المستوى الذي نستطيع أن نقول إن هذا الحزب مع رئيس الحكومة بعد العمر الطويل يستطيع القيام بمهامه وحينما يعود رئيس الحكومة لمزاولة عمله في الأسبوع القادم سنرى أن هذه الأمور من ورائنا وليست ذات أهمية كما تريدون أن تصوروها.

محمد كريشان: على كل لسنا نحن من يريد أن يصور ولكن هذه أسئلة مطروحة حتى في الساحة السياسية الإسرائيلية وهنا أسأل السيد طلب الصانع وأقتبس قول لأحد أعضاء الكنيست من اليمين أريي أداد أعتقد أني نطقت الاسم صحيح أتمنى يقول إنه اكتشفنا أن الرجل يبلغ من العمر 78 سنة وأن مصير الدول مرتبط بتجلط دموي بحجم ملليمتر واحد يستطيع تغيير مصير الدولة خلال دقائق معدودة، هل فعلا الأمر بمثل هذه الخطورة وهل أن 78 عاما موضوع ليس ذا أهمية مثلما يقول سيد مجلي؟

"
الحالة الصحية التي مر بها شارون أكدت الواقع السياسي المأزوم في إسرائيل وأظهرت بشكل قوي انتهاء دور الأحزاب وبروز كبير لدور الأشخاص
"
طلب الصانع
طلب الصانع- عضو عربي في الكنيست: بالتأكيد ما حدث مع رئيس الحكومة بالأمس أكد الواقع السياسي المأزوم في إسرائيل وأظهر بشكل قوي جدا انتهاء دور الأحزاب وبروز كبير لدور الأشخاص وعندما يتحدث مجلي وهبي عن حزب كديما أنا لا أدري عن أي حزب يتحدث كل هذا الحزب هو يبدأ وينتهي بشخص أرييل شارون وبالتالي مدى قدرة أرييل شارون على التحرك والنشاط سينعكس على الحزب وبالتالي سينعكس على الواقع السياسي المستقبلي في إسرائيل ويجب أن نذكر بأن الحدث الذي ألمَّ برئيس الحكومة انعكس على الواقع السياسي انعكس على الواقع الاقتصادي البورصة انخفضت وأثار ضجة قد يخرج أرييل شارون من المستشفى ولكن الواقع السياسي لن يخرج من هذه الأزمة بهذه السرعة وسنرى تداعيات، تداعيات على مدى شعبية حزب كديما عندما يُطرح بأن هذا الشخص يبلغ 78 عاما ولا يوجد رجل ثاني بعد أرييل شارون هل الرجل الثاني هو سيكون إتساح إنغبي الذي له ميول يمينية أم شيمون بيريز وداليا إيتسيك؟ هنالك شخصية استطاعت نتيجة لقوتها أن تتجاوز الجيل وتبعد الأنظار عن الجيل أن تظهر وكأنها قادرة على الاستمرار وبقوة رئيس الحكومة هو ليس فقط رئيس الحكومة هو أيضا مسؤول عن خمس ملفات وزارية مسؤول عنها وهو أيضا في هذا الجيل يريد أن يطرح وبقوة ويعالج قضايا ملحة مثل قضية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الواقع الاقتصادي الاجتماعي وعندما يستحوذ هذا الانتباه والاهتمام فإن الوضع الصحي سينعكس على قدرته على تنفيذ هذا البرنامج السياسي الكبير نحن لا نرى حزب لا نرى مؤسسات لا نرى دستور لا نرى برنامج الشيء يبدأ وينتهي بشارون وبالتالي صحة هذا الشخص هي ذات بعد سياسي وليس ذات بعد شخصي..

محمد كريشان [مقاطعاً]: يعني ربما..

طلب الصانع [متابعاً]: يعني سنرى رؤساء الحكومات والمرشحين سيطالب به..

محمد كريشان: يعني ربما هذا الإشكال سيد طلب الصانع ربما هذا الإشكال على مستوى حزب كديما ولكن على مستوى الحكومة هناك يهود أولمرت نائب رئيس الوزراء وبإمكانه أن يحل محله في أي وقت ولكن اليوم الدكتور عزمي بشارة كان معنا في الجزيرة وقال..

طلب الصانع: هذا من الناحية الدستورية..

محمد كريشان: عفوا حتى أكمل الفكرة فقط دكتور عزمي بشارة يقول ربما في مرحلة أولى سنشهد بعض التعاطف مع رجل مريض ولكن الأكيد أنه بعد فترة سيشهد هذا الحزب تراجع في استطلاعات الرأي هل ترجح هذا التحليل فيما يتعلق بحزب كديما؟

طلب الصانع: بخصوص أولمرت من ناحية إجرائية هو سيحل محل شارون لأنه وفقا للدستور الإسرائيلي فإن القائم بأعمال رئيس الحكومة سيستمر من ناحية إجرائية ولكن من ناحية الشعبية من ناحية الثقة الجماهيرية الالتفاف الجماهيري هو بعيد كل البعد على أن يكون استمرارية لشارون ولقدرات شارون هنالك ما يشبه سوبر مان في الساحة السياسية الإسرائيلية من حيث الالتفاف الجماهيري الإسرائيلي اليهودي حول هذا الشخص وهو غير موجود لا حول أولمرت ولا حول أي شخص آخر بما انعكس هذا على التأييد أتوقع بأن هذا منوط بمدى التركيز على الواقع الصحي لأرييل شارون في المعركة الانتخابية، إذا قام المرشحين الآخرين بالتركيز على هذه القضية وأن من يراهن على شارون يراهن على شخص مريض ومسن وبالتالي هي مراهنة على من يخلف شارون أي عندما تصوت لشارون أنت لا تصوت لشارون وإنما تصوت لشيمون بيريز أو تصوت لخيرمون أو تصور إتساح إنغبي وأولمرت فإن هذا سيؤدي إلى تراجع ولكن القضية هو كيف سيتحرك الوضع الصحي الطبي وأيضا تركيز المنافسين في الدعاية الانتخابية.

محمد كريشان: سيد خالد القواسمي في رام الله إذا ما فعلاً سلمنا بأن هناك انتهاء لدور الأحزاب مثلما قال السيد طلب الصانع وهناك ظهور للأشخاص هذا الأمر كيف يمكن أن ينعكس على طبيعة التعاطي الفلسطيني مع الساحة الإسرائيلية؟

"
إسرائيل تعيش وضع مأزوم بسبب احتلالها للأراضي الفلسطينية وهي في حاجة إلى مخلص وهو شارون، وبذلك يبرز الدور الشخصي للقائد الإسرائيلي على حساب الأحزاب الإسرائيلية
"
خالد القواسمي
خالد القواسمي- وزير الحكم المحلي الفلسطيني: بداية أود أن أشير إلى أن الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية تنظر إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بمنظورين، منظور هو رئيس الوزراء الذي قام بارتكاب العديد من الفظائع بحق الشعب الفلسطيني مثال صبرا وشاتيلا حصار الرئيس أبو عمار رحمه الله وسياسية الاغتيالات والحصار والإغلاق على الشعب الفلسطيني ومن ناحية أخرى ترى فيه ذلك الشخص القادر على إقناع اليمين الإسرائيلي بضرورة الانسحاب من الأراضي الفلسطينية وإنهاء الحلم الإسرائيلي بإقامة إسرائيل الكبرى، يعني لا شك أن الشخصية القوية التي يتمتع بها رئيس الوزراء الإسرائيلي هي شخصيه مقنعة للجمهور الإسرائيلي الذي ينظر بغالبيته إلى.. يبحث عن رجل يستطيع أن يقودهم ويوفر لهم الأمن وفي نفس الوقت يستطيع أن يجلب لهم السلام فتوفير السلام في هذه المنطقة يحتاج إلى أن يتوفر عوامل عديدة من أهمها وجود قائد إسرائيلي قادر على ذلك شاهدنا ذلك عندما كان رابين في الحكومة الإسرائيلية وتوقع اتفاقية السلام عام 93 وأعتقد أن شارون من الأشخاص القويين القادرين على ذلك، لا شك أن الأزمة الإسرائيلية التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي جرّاء تواصل الاحتلال الإسرائيلي وعدم قدرة الجمهور الإسرائيلي على استخلاص العبر من أن الاحتلال الإسرائيلي هو المسبب لهذه الأزمة يبحثوا عن مخلص لهم من هذه الأزمة وأعتقد أن شارون هو الذي سيخلصهم من ذلك وبذلك تعزز الدور الشخصي للقائد الإسرائيلي على حساب الأحزاب الإسرائيلية.

محمد كريشان: دأبت السلطة الفلسطينية على القول دائماً بأن ما يجري على الساحة السياسية الإسرائيلية بالمفهوم الحزبي والانتخابي هو شأن إسرائيلي ولكن عندما يكون هذا الشخص الآن شارون وشاءت ظروف السياسة أن يصور عن حقه عن باطل ليس هذا الموضوع على أنه الرجل القوي الماسك الآن بإمكانية تقدم عملية التسوية في المنطقة، هل هناك نوع من القلق بين ظفرين فيما يتعلق بمتابعة وضعه الصحي أو على الأقل الخوف من تداعيات مستقبلية إذا ما غاب؟

خالد القواسمي: يعني عندما نقول إننا نتدخل في الشأن الإسرائيلي هذا لا يعني أن الشأن الإسرائيلي لا يعنينا وإنما وجود حكومة إسرائيلية قويه قادرة ورئيس وزراء قادر على اتخاذ القرارات الشجاعة والمناسبة من أجل عملية السلام شئ يعنينا بشكل كبير فهم شركاؤنا في هذه العملية ونحن نأمل أن تكون هناك حكومة إسرائيلية قادرة على اتخاذ القرارات الحاسمة بما يتعلق بمسيرة السلام والعملية السلمية، لا شك أن وجود حكومة إسرائيلية ضعيفة أو مهلهلة أو حكومة غير قادرة على اتخاذ القرارات سيؤخر التوصل إلى حل معنا وبالتالي سيسبب المزيد من المعاناة للشعب الفلسطيني واستمرار الاحتلال، فنحن معنيين بوجود حكومة قوية قادرة على اتخاذ القرارات المناسبة لإنهاء هذا الصراع الطويل.

محمد كريشان: نعم على كل حتى لو تجاوزنا الموضوع الواقع المتعلق باتجاه المجتمع الإسرائيلي عموماً إلى شخصنة العملية السياسية هذا الموضوع سنحاول أن نتوقف عنده بأكثر دقه بعد وقفه قصيرة نرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

شخصنة العملية السياسية

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد وحلقتنا اليوم تتناول آثار الهزة التي خلفها مرض شارون في المسرح السياسي في إسرائيل.. نسأل السيد مجلي وهبي إذا ما حاولنا بنوع من التبسيط أن نشير إلى أن في إسرائيل كان هناك جيل المؤسسين من نوع بنغوريون ثم جيل الحرب والحروب من نوع جولدا مائير أو رابين أو حتى شارون من بينهم الآن إذا افترضنا أن هناك شخصيات أو جيل للتسوية إذا ما غاب شارون أو وضعه الصحي أجبره على الابتعاد هل معنى ذلك بأن الآن في الساحة السياسية الإسرائيلية لا وجود لشخص يمكن أن يتولى موضوع التسوية بشكل جدي على الأقل من نظر البعض؟

مجلي وهبي: أولاً أريد أن أتحدث عن ما سمعته من عضو الكنيست طلب الصانع وسمعت نقل تحليل عزمي بشارة قبل ذلك.. يعني أعتقد أنه يجب أن يكون.. أن نكون موضوعيين في التحليل وليس للمصلحة الانتخابية وخاصة إلى ما تشير إليه الإحصائيات المستقبلية للانتخابات القادمة لهذه الأحزاب لذلك يعني.. يجب أن نرى قضية.. بسؤالك وخاصة بالنسبة إلى رئيس الحكومة شارون نحن نرى وخاصة مثال على ذلك في حزب كديما أن هنالك كوادر سياسية ناشطة ذات خبرة واسعة في جميع المجالات..

محمد كريشان [مقاطعاً]: ولكن سيد يعني عفواً سيد وهبي ولكن يعني.. عفواً على المقاطعة عفواً على المقاطعة عندما نتحدث عن كديما نتحدث عن شارون أساساً يعني إذا ما سألت أي مراقب دعك من شارون من يوجد في حزب كديما ربما بيريز ربما بشكل عرضي لكن بيريز ليس هو التيار الأساسي الذي يريد أن يمثله الحزب يعني مرض الرجل سيثير إشكال لا يوجد كما يقول حتى بعض المحللين الإسرائيليين لا يوجد مشروع لحزب وإنما هناك مشروع لرجل وهو شارون؟

"
حزب كديما الجديد شكله شارون وفقا لمبادئ آمن بها من انضم إليه فليس من الصواب اعتبار غياب شارون إن حدث لسبب أو آخر سيقضي على الحزب
"
مجلي وهبي
مجلي وهبي: أعتقد أن نتحدث عن مبادئ خاصة بهذا الحزب وقد التأم من حولها كل من انضم لهذا الحزب وحينما نتحدث عن هذه المبادئ نرى أن هنالك تقارب من هؤلاء الذين أتوا إلينا من حزب العمل مع هؤلاء الذين أتوا من اليمين ومن الليكود لنكوِّن حزباً ذات خط واضح ومقبول وهذا المبدأ يعني أو هذه المبادئ التي انضممنا من حولها هي مكملة لحلم ورغبة رئيس الحكومة في حكومته القادمة ولذلك يعني حينما نتحدث وكأنه دون شارون لا يوجد هنالك من يستطيع إدارة دفة هذا الحزب أو إدارة دفة هذه الحكومة لا تنسوا أن دولة إسرائيل موجودة الآن في فترة انتخابية هنالك الكثير من الأحزاب الذين يرون في كديما يشكل عليهم خطراً في وجود هذا الحزب وخاصة الإحصاءات الكبيرة التي أعطته القدرة على أن يكون متصدر كل هذه الأحزاب لا نرى أن من ناحية تركيبة هذا الحزب وخاصة حينما نرى في الأسبوع القادم إن شاء الله رئيس الحكومة يعود إلى مزاولة أعماله سنرى أن يعني هذه التركيبة من هذا الحزب شريكة لرئيس الحكومة مستمرة وقادرة على الاستمرار دون أن يكون هنالك تخوفات ونحن نؤمن أيضا أن في هنالك استمرارية للحياة وهناك يعني من يتوقع أنه فقط شخصية رئيس الحكومة..

محمد كريشان [مقاطعاً]: نعم نسأل يعني لو سمحت لي يعني لو سمحت لي فقط نعم لو سمحت لي نعم الفكرة واضحة، أسأل السيد طلب الصانع إن كان له تعقيب يعني هل هناك فعلا بعض المتربصين بشارون استغلوا هذا المرض لحسابات انتخابية مثلما أشار السيد مجلي؟

طلب الصانع: بالتأكيد لا حتى الآن لم يتم استغلال أو استثمار ما حدث وبرأيي أن هذا حق طبيعي كجزء من معركة انتخابية الوضع الصحي لمن يريد أن يكون رئيس حكومة وقائد في هذه الفترة هو قضية تهم كل الناخبين ولكن عندما نحاول أن ننظر إلى ما يذكره السيد مجلي وهبي ما يجمع أولئك هذا الفريق الذي التف حول شارون عندما نرى أن موفاز حاول أن ينافس شارون وينتقد شارون ثم يقفز إلى القطار عندما رآه بأنه يفوز وفي المقابل داليا إيتسيك ما الذي يجمع بين الاثنين؟ أين هي المؤسسات؟ لأول مرة في دولة إسرائيل لا توجد مؤسسات لا يوجد نقل للسلطة بشكل طبيعي فيما لو كان هنالك أصابه مرض لا يستطيع أن يتمم عمله لأنه لا توجد مؤسسات في كل الأحزاب توجد مراكز أحزاب شارون هو الذي يقوم بتدريج المرشحين في حزبه وهذا إن دل فهو يدل على برأيي لبروز شخص شارون وهذا البروز يأتي على خلفية عدة عوامل العامل الأول هو أن الرأي العام في إسرائيل رأي مأزوم ويشعر بالخطر بالخارج وبالتالي يلتف حول شخصية تظهر بالشخصية الأمنية أو الشخصية الأبوية والعامل الثاني هو ضعف المنافسين مثل كان في سواء نتنياهو أو آخرين الذين لم يبرزوا كبدائل جدية وأضف إلى ذلك بأن الأحزاب أيضا لم تعطي حلا كان حزب الليكود في السلطة كان حزب العمل وزمن براك لم يعطي الرد للمواطن بأن يوفر الأمن ويوفر الرفاهية الاجتماعية والآن يأتي شارون ليقول أنا مستعد والخطوة التي قام بها في إطار هذا تعكس انطباع بأنه جاد في هذا الباب..

محمد كريشان: يعني عفوا سيد طلب الصانع هل هذا الوضع هو يحدث يعني عفوا يعني هل هذا يحدث في إسرائيل لأول مرة يعني ما يمكن أن يوصف بترهل المؤسسة الحزبية والرسمية هل هذا يحدث لأول مرة؟

طلب الصانع: بكل تأكيد حتى الآن لم يظهر شخص استطاع أن يخرج بحزب وأن يقيم حزب أكبر من الحزب الذي خرج منه حتى بنغوريون مؤسس دولة إسرائيل أيضا عندما خرج من حزب ماباي التاريخي لم يستطع أن يشكل حزب إلا من ثلاثة أعضاء كنيست هذا لأول مرة يكون مرشح للمرة رئاسة الحكومة مرة أولى ومرة ثانية ويحظى بهذا الالتفاف، كان تداول السلطة في إسرائيل كان بين حزب العمل وحزب الليكود الآن المنافسة الجدية وليس لحزب العمل أو حزب الليكود هو شارون وحزب كديما كان ممكن يسمى أي اسم آخر لأن هذا اسم شارون أطلقه على الحزب لا توجد له مؤسسات لا توجد له فروع لا يوجد له برنامج لا يوجد له دستور وهذه ظاهرة غريبة، حتى الآن تعودنا أن نرى في عدة دول أن يكون الدولة هو شخص ولكن في إسرائيل كانت الدولة هي أحزاب الآن هنالك في إسرائيل أيضا دولة إسرائيل هو شخص ومرض هذا الشخص سينعكس على الدولة ويجب أن نذكر بأن كما ذكرت في بداية البرنامج بأن شارون يعود إلى الرعيل الأول المؤسس وهو ما يريد أن يحلل برأيي بأن هو استطاع أن يسوق..

محمد كريشان: هو على كل بالتأكيد سينعكس يعني عفوا هو بالتأكيد نعم بالتأكيد سينعكس على الحياة السياسية الإسرائيلية ولكن هناك من يظهر أيضا إلى انعكاساته على التسوية إن وجدت أصلا نسأل في النهاية سيد القواسمي في نهاية هذه الحلقة يعني حلقتنا ليست حلقة لتأبين أرييل شارون هي فقط مجرد طرح تساؤلات مطروحة، هل لدى السلطة نوع من التهيؤ لمرحلة قد تأتي فجأة وعليها أن تتعاطى معها مثلما غاب رابين فجأة ولو أن المقارنة قد لا تكون منصفة بين رابين وبين شارون؟

خالد القواسمي: يعني نحن لا تزال تنتابنا شكوك حول النوايا الحقيقية للسيد أرييل شارون في خصوص التسوية السيد شارون ما قلنا عنه سابقا كان يتحدث عن دولة مؤقت في الضفة الغربية والانسحاب الإسرائيلي من غزة نحن نعلم أنه لا يملك برنامج حقيقي للسلام حتى الآن وإن كنا قد سمعنا في الآونة الأخيرة مجموعة من التصريحات التي صدرت عن مجموعة من المقربين منه بخصوص الانسحاب من أجزاء كبيرة من الضفة الغربية وانسحاب من القدس الشرقية وأدى ذلك إلى ارتفاع نسبة الجمهور الإسرائيلي المؤيد لعملية انسحاب إسرائيل من ما يسمونه الأحياء العربية من القدس الشرقية يعني نحول نظرتنا إلى أرييل شارون هي كما هي نظرة لا يعطيها الكثير من الأمل حولنا وهي تجاه عملية السلام ولكن نأمل أن يكون هناك موقف حقيقي من الأسر الدولية باتجاه الحكومة الإسرائيلية وتمكن هذه الوقفة من المجتمع الدولي ومن تمكين أو من الضغط على الحكومة الإسرائيلية القادمة من المشي بخطوات حقيقية تجاه عملية تسوية سلمية تنهي هذا الصراع الطويل نعتقد أن شارون يملك الجرأة والقدرة على اتخاذ مثل هذه القرارات لكن نشك في نواياه باتجاه اتخاذها.

محمد كريشان: شكرا لك سيد خالد القواسمي وزير الحكم المحلي الفلسطيني كان معنا من رام الله شكرا أيضا لضيفينا من القدس مجلي وهبي مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون وعضو الكنيست عن حزب كديما وكذلك نائب وزير لا ننسى مثلما نبهنا في البداية وشكرا أيضا للسيد طلب الصانع العضو العربي في الكنيست إذاً بهذا نصل إلى نهاية حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم كالعادة المساهمة في اختيار مواضيع وتقديم مقترحات عبر إرسالها إلى عنواننا الإليكتروني indepth@aljazeera.net غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد في أمان الله.