- موقع الطائفية في الخارطة السياسية العراقية الجديدة
- الدور الأميركي في تشكيل التحالفات الجديدة

- تبعات التسميات الطائفية للتكتلات السياسية

 


فيصل القاسم: أهلا بكم، نحاول في حلقة اليوم التعرف على مستقبل الائتلاف الشيعي العراقي الموحد على ضوء الانسحابات التي حدثت منه بالتزامن مع إعلان المرجع الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني عدم تبنيه أي كيان سياسي ونطرح فيها تساؤلين اثنين، هل بدأ الائتلاف الشيعي الموحد في التصدع والتفتت أم أنه أصبح أكثر تماسكا وانسجاما؟ وما أثر إعادة تشكل الخارطة السياسية الشيعية في العراق على مستقبل بلاد الرافدين؟ أعلنت بعض القوى والأحزاب السياسية في العراق عن قوائمها الانتخابية مما ينذر ببدء حمى التحالفات والائتلافات التي تسبق موعد الانتخابات العراقية الوشيكة، الائتلاف العراقي الشيعي الموحد حافظ على أغلب القوى التي تمثله إلا أن خروج كتلة المستقلين وما يُرَوج عن إمكان خروج قوى أخرى بالإضافة إلى قرار آية الله العظمى علي السيستاني البقاء على الحياد، معطيات قد تعيد تشكيل الخارطة السياسية في العراق الجديد.

موقع الطائفية في الخارطة السياسية العراقية الجديدة

[تقرير مسجل]

مكي هلال: هل هي أولى بوادر تصدع في بنيان الائتلاف الشيعي أم أن الخارطة السياسية للعراق الجديد بدأت تتشكل؟ لأيام قليلة خلت كانت وكالات الأنباء تتناقل أن الائتلاف الشيعي الموحد نجح في تسوية خلافاته وأنه سيخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة كتكتل واحد وأن اجتماعات موسعة ومطولة حالت دون انقسام القائمة، لكن الجديد في مشهد التحالفات والتكتلات الشيعية التي تسبق انتخابات منتصف ديسمبر القادم خروج مجموعة كتلة المستقلين من الائتلاف وتشكيل قائمة جديدة تحت اسم كفاءات ويرد المستقلون أسباب خروجهم عن هذا الائتلاف إلى خلافات حول تمثيل هذه الكتلة وعدد المقاعد التي يمكن أن تحصل عليها إذا ما بقيت داخل الائتلاف.

علي الدباغ - ممثل قائمة المستقلين: الائتلاف لا يوفر فرصة للمستقلين كافية لأن يعبروا ولا تتوفر من خلال الائتلاف القنوات الكافية للمستقلين للتعبير عن آرائهم ومواقفهم السياسية.

مكي هلال: برنامج كفاءات الانتخابي شدد على الوسطية والاعتدال وفصل الدين عن الدولة ورفض توظيف الإسلام السياسي في معارك انتخابية، أفكار ورؤى زادت ربما في تميزه عن خط الائتلاف الشيعي الموحد.. هذا الائتلاف الذي كان آية الله علي السيستاني يمثل الغطاء المرجعي له ودعمه في الانتخابات السابقة يبدو أنه فقد غطاء سلطة المرجعية بعد أن أعلن عبد المهدي الكربلائي ممثل آية الله السيستاني أن المرجعية لم تتبنى أي كيان سياسي في الانتخابات المقبلة وعلى العراقي أن يختار الشخص الذي يؤمنه على دينه ودنياه، التباس الدين بشؤون الدنيا قد يكون دعا طرفا آخر للتفكير في مغادرة الائتلاف إذ راجت في بغداد أخبار تقول بخروج الشق اللبرالي من الائتلاف، أمر فسره البعض على أن المقصود به تيار الجلبي والمؤتمر الوطني العراقي، يُضاف إلى كل هذا إياد علاوي العلماني الذي يشاع أن أميركا تفضله على غيره لأنه لا يقدم نفسه على أساس طائفي لذلك ربما فضل الانتظار ولم يكشف عن قائمته قبل أيام أن يكشف الائتلاف الخصم عن كل أوراقه.

فيصل القاسم: ومعنا في هذه الحلقة من بغداد الدكتور علي الدباغ ممثل قائمة المستقلين المنسحبة من الائتلاف الشيعي الموحد ومن واشنطن انتفاض قنير الناطق باسم حزب المؤتمر الوطني وعبر الهاتف من بغداد ضياء الشكرجي عضو الجمعية الوطنية عضو حزب الدعوة ولو بدأنا مع السيد الدباغ من بغداد، سيد دباغ ماذا يمكن أن نفهم من هذه التشكيلة الجديدة؟ هل نفهم من أنها بدأت يعني الديمقراطية العراقية الجديدة بدأت تتخلص من ثوبها الطائفي؟ وهل يمكن لها أن تنجح من غير هذا الثوب؟

علي الدباغ: بسم الله الرحمن الرحيم والله هي محاولة نسعى لها منذ فترة أن نوفر للمستقلين قنوات للتعبير لم تتوفر سابقا على اعتبار أن غالبية العراقيين هم هذه الشريحة وبعضهم لا يريد الانضواء تحت الأحزاب والكيانات السياسية وبالتالي يريد أن يشارك في الحياة السياسية ولا تتوفر له هذه القنوات، نحن في كتلة كفاءات العراق المستقل نريد توفير زاوية منفرجة جدا نوفر لهذه المجموعة التي تلتزم الصمت ولا تشارك في العملية السياسية برؤية وسطية بعيدة عن التجاذبات واستخدام المفردات مثل مفردات الدين والمفردات الأخرى، نحاول أن نعطي أسلوب وسطي في التعبير ونوفر لهذه الشريحة الصامتة قنوات للتعبير تستطيع من خلالها المشاركة وبالتالي لا يجب أن يُحرَم العراق من كفاءات عالية المستوى ويمكن أن تفرز قيادات رائعة وممتازة للبلد وتؤدي إلى فعلا تضعيف حالة الاستقطاب الطائفي، الاستقطاب القومي، الاستقطاب المذهبي الذي بدا واضحا من خلال الفترة السابقة، نحن نحاول جهدنا أن نقدم هذه الرؤية في الحياة السياسية..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: جميل بس سيد علي الدباغ هذا تفاؤل يعني ممتاز ويجب أن تتفاءل، لكن ما مدى إمكانية خوض الانتخابات في العراق بشكل مستقل إذا ما علمنا أنه لولا فتوى السيستاني لما خرج العراقيون للتصويت في الانتخابات الأخيرة لأنهم بشرهم بالجنة والنار ولولا أصدروا.. ولو لم يصدروا بيان باسم السيستاني لما خرج معظم العراقيين للتصويت على الدستور الأخير؟ فأنت حالم.

علي الدباغ [متابعاً]: نعم سيدي العزيز لا أرجو من عندك لا تستخدم ها التعابير الغارقة في الأسلوب، لم يحذر السيستاني ولم يوعد بالجنة ولم يحذر من النار.. هو أعطى رأي حيادي وقال أنا أرى في هذا الدستور يعبر وبالتالي فعلى الآخرين أن يقولوا نعم إذا قالوا نعم لا يذهبوا إلى الجنة بقول هذه النعم ولا يذهبوا إلى النار بهذا القول فأرجوك أخ فيصل لا تستعمل.. هذا المرجع أدى أروع شيء للعراق..

فيصل القاسم: يا سيدي أنا لا استخدم هذا كان في وسائل الإعلام، أنا لا آتي بشيء من عندي..

"
السيستاني هو الذي حفظ وحدة العراق وكتابة الدستور، ولولا وقفته الشجاعة لم يكن هناك دستور نكتبه بأيدينا بل كان المحتل هو الذي  كتبه 
"
علي الدباغ

علي الدباغ: المرجع السيستاني هو الذي حفظ وحدة العراق، هو الذي كتب لنا هذا الدستور، لولا وقفته الشجاعة لم يكن دستور نكتبه بأيدينا بل كان المحتل يريد واسمح لي بس أجاوب..

فيصل القاسم: تفضل.

علي الدباغ: نحن متفائلون صحيح وهو التفاؤل الذي يقودنا إلى العمل، نحن نحاول جهدنا نعم، هناك رغبة من المواطن العراقي أن يشارك بالعملية السياسية، جاء السيد السيستاني وأعطاها دفعة هائلة جدا للديمقراطية، اعطى دفعة هائلة جدا للمشاركة، هذا الشيء رائع.. هذا الشيء إيجابي، الآن السيد السيستاني لن يؤيد أي قائمة في المستقبل وبالتالي على العراقيين نفسهم أن يقرروا خيارهم، لا يمكن اختزال الكيان العراقي والشعب العراقي بشخص المرجع.. هو لا يريد ذلك، هو السيد السيستاني قال..

فيصل القاسم: بس يا سيد الدباغ..

علي الدباغ: لا صوت يعلو فوق صوت الجمعية الوطنية، هو يريد للشعب العراقي أن يؤدي الدور كامل وأن يقرر هو بنفسه مَن هو يمثله ومَن هم المخلص ومَن هو الذي يدافع عن حقوقه هو هكذا يريدنا أيضا..

فيصل القاسم: جميل بس خليني أسألك، سيد دباغ يعني لا أريد أن أتدخل بس نريد أن يعني نشرح ونوضح الأمور للمشاهد، هذا الكلام سمعناه أكثر من مرة في الانتخابات الماضية قيل لنا إن المرجعيات لن تتدخل في اللعبة السياسية وعند التصويت على الدستور قيل لنا نفس الشيء، لكن في اللحظات الأخيرة تبدأ المرجعيات بالتدخل في اللعبة السياسية، ما الذي يجعلنا هذه المرة يعني نقول إنها خلاص آخر مرة؟

علي الدباغ: أنا أقول لك الدستور لا.. الدستور كانت معركته الرجل، السيد السيستاني قال هذه معركتي منذ اليوم الأول.. منذ الشهر السادس من حزيران 2003 تصدى لعملية الدستور وهي معركته ومعركة الشعب العراقي ضد أي تدخل في الشأن العراقي، إطلاقا لم يقل أنا لا أتدخل وتدخل قبل شهر عندما انتهينا من كتابة الدستور هو قال نعم هذا الدستور جيد، عندما أقرت التعديلات أيضا أقر بأنه جيد، الدستور لا يناصر أحدا، الدستور قانون للبلاد، الآن الرجل قالها وصريحة واليوم قالها ممثله في كربلاء قال إنه الكيانات السياسية هي التي تقدم برامجها وعلى الشعب العراقي هو الذي يختار..

فيصل القاسم: جميل، أشكرك جزيل الشكر، أشكرك كي نعطي..

علي الدباغ: أنا أتصور أنه هذا عهدا قطعه على نفسه وأمام العراقيين أن هم العراقيون هم يقررون..

فيصل القاسم: أشكرك كي نعطي المجال لبقية الضيوف لو سمحت..

علي الدباغ: وهذا شيء رائع جدا وهذا شيء ممتاز أن تُعطى هذه الفرصة الآن للعراقيين هم يقرروا بأنفسهم، لا يمكن اختزال العراقيين..

فيصل القاسم: أشكرك سيد الدباغ وصلت الفكرة..

علي الدباغ: أنا أقول لك شيء بس اسمح لي يا أخ فيصل الآن..

 

الدور الأميركي في تشكيل التحالفات الجديدة

فيصل القاسم: أشكرك بس لنعطي الوقت لبعض الضيوف، أشكرك يا سيدي سأعود إليك، لكن لو توجهت إلى واشنطن الآن إلى السيد قنبر.. سيد قنبر ما هي الأسباب الكامنة وراء يعني هذه التحالفات الجديدة؟ البعض يقول إنه جاء بضغط أميركي بعد أن كادت اللعبة يعني إذا صح التعبير تصبح في ملعب رجال الدين وأصحاب العمائم، يعني الأميركيون جاءوا إلى العراق وبشروا بوجود ديمقراطية وإلى ما هنالك من هذا الكلام وتبين أن العراق انتقل من عهد علماني إلى عهد أصولي، يعني صحيح أنه هناك كلام كبير عن الليبراليين لكن يبدو أن الصيت لأبي زيد الليبرالي والفعل لدياب الأصولي.

"
الأسس التي قام عليها المؤتمر الوطني العراقي في أكتوبر 1992 هي نفس الأسس التي أقيمت عليها إيجابيات الدولة العراقية الجديدة وحتى الدستور العراقي ولذلك نحن معتزون بهذه الأسس
"
انتفاض قنبر

انتفاض قنبر - الناطق باسم حزب المؤتمر الوطني: أنا أعتقد أنه من المهم جدا أن نركز على أن السياسية العراقية والتحالفات السياسية هي ليست أبدية، أنا قلت هذا نفسي أن تحالف المؤتمر الوطني مثلا والدكتور أحمد الجلبي مع الائتلاف الوطني هو ليس تحالفا أبديا وهو قد يتغير مع الظروف والاحتياجات السياسية وبما هو فيه لمصلحة سياسية لنا ولمصلحة سياسية للعراق، نحن الآن دخلنا بتحالف نسيمه تحالف المؤتمر الوطني العراقي وهو تحالف يتألف من عشر كيانات وأحزاب منها دخل معنا الشريف علي بن الحسين وغيرها وهو تحالف نعتز به ونعتقد أن أسس التي.. الأسس التي قام عليها المؤتمر الوطني العراقي في عام 1992 في أكتوبر 1992 هي نفس الأسس التي أقيمت عليها إيجابيات الدولة العراقية الجديدة وحتى الدستور العراقي ولذلك نحن معتزين بهذه الأسس وسوف نروج لها من خلال هذا التحالف وحتى بعد الانتخابات قد تكون هناك تحالفات أخرى وجسور أخرى وليس هناك قطيعة بين التحالفات السياسية وهناك تنسيق مستمر ولكن رأينا أن الوقت المناسب جاء الآن لأن نخرج بتحالف لوحدنا مع أطراف أخرى وتحت تسمية التحالف المؤتمر الوطني العراقي.

فيصل القاسم: جميل، بس سيد قنبر جميل أن تعتز بهذا التحالف الجديد وبتنوع الساحة العراقية إلى ما هنالك من هذا الكلام لكن السؤال المطروح ما هو أو ما هو مدى إمكانية نجاحكم في أن تكونوا مستقلين؟ يعني نحن نعلم أن السيد أحمد الجلبي الذي يعني تنتمي أنت إلى حزبه يعني ما كان له أن ينجح في الانتخابات لولا انضوائه تحت عباءة السيستاني والبيت الشيعي، يعني لا محل من الإعراب للعلمانيين في العراق الجديد إلا في محل مجرور كما يقولون.

انتفاض قنبر: أنا أستاذ فيصل أنا كلمة العلمانيين لا أعتقد هي كلمة دقيقة ومصطلح دقيق ينطبق على ما هو موجود في العراق، العلمانية يُفهَم بها في بعض الأحيان أو مفهوم لها أنها فيها نوع من العداء إلى الدين.. ليس لدينا عداء إلى الدين ونحن نحترم الإسلام وهو دين الأكثرية في العراق وهو أساس المجتمع العراقي لذلك العلمانية التقليدية لأنه قلت هي ليست قد تكون منطبقة 100% للسياسة العراقية، المؤتمر الوطني العراقي كما قلت لك وأسسه وُضِع تحت مظلة سياسية تشمل كل أطياف الشعب العراقي ولو رأيت تكوينات والأطراف أو الناس الذين يشتغلون في المؤتمر العراقي لرأيت أنه ليس هناك خطوط طائفية أو خطوط قومية.. هناك كرد وعرب وسُنة وشيعية يعملون تحت وطأت المؤتمر العراقي وهم يعملون بشكل.. منذ سنين طويلة بشكل تنسيق كامل، ليس هناك.. يعني أنت كما تعلم أستاذ فيصل الولايات المتحدة الأميركية كان لها يوما من الأيام موقف غير جيد مع الدكتور أحمد الجلبي وأغاروا على بيته مما يؤكد للجميع أن قرارنا مستقل ونحن نتحمل مسؤولية قرارنا إذا كان قرارنا متفق مع الولايات المتحدة نقوم به إذا كان ضد فلا نقوم به.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر سيد قنبر ولو توجهت عبر الهاتف من بغداد مع السيد ضياء الشكرجي عضو الجمعية الوطنية عضو حزب الدعوة، سيد الشكرجي يعني هل تعتقد أن هذه هي الديمقراطية التي وُعِد بها الشعب العراقي الذي قلتم يعني خرج من تحت نير الديكتاتورية ليسقط يعني في تحت عباءة الأصولية؟ يعني ما هذه التسميات الائتلاف الشيعي والائتلاف كذا..

ضياء الشكرجي - عضو الجمعية الوطنية عضو حزب الدعوة - بغداد [مقاطعاً]: أنا أستاذ فيصل مع احترامي..

فيصل القاسم [متابعاً]: عفوا حتى داخل إيران ليس هناك هذه التسمية..

ضياء الشكرجي: يعني هذه العبارات المستخدمة في الواقع أنا لا أنسجم معها نهائيا، هذه إثارات مصطنعة جدا مع كل احترامي، عباءة المرجعية، جنة ونار، أصولية غير ذلك من العبارات، هذه لا تمثل واقع.. الواقع العراقي.. المشهد السياسي في العراق، عزيزي أنا أحب أن أبين لك شيء نحن الآن في مرحلة التأسيس لعملية تحول ديمقراطي هي الوحيدة من نوعها في المنطقة وهذا مفخرة للشعب العراقي وللعراق وعندما نقول إنه مرحلة تأسيس.. مرحلة التأسيس بلا شك تفرز آليات وصياغات خاضعة لطبيعة هذه المرحلة التأسيسية تكون حالة استثنائية وقد تستمر هذه المرحلة التأسيسية لدورة أو دورتين أو ثلاث دورات انتخابية حتى تنضج وتترشد العملية الديمقراطية وتأخذ مسارها الطبيعي ونتجاوز كل هذه الأُطر التي نحن الآن في الواقع نظهر وكأننا مأطرين بها من أُطر مذهبية وقومية وغيرها عندما تترشد العملية وهي في طريق الترشد..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: سيد الشكرجي بس خليني أسألك سؤال.. أشكرك بس خليني أسألك سؤال بس لو تكرمت..

ضياء الشكرجي [متابعاً]: دعني أكمل.. سنصل إلى مرحلة أن نتجاوز هذه الأطر أما هذه العبارات..

فيصل القاسم: طيب هذه العبارات..

ضياء الشكرجي: وكأن العراق يعيش في دوامة طائفية عنصرية وهناك عباءة مرجعية تقحم نفسها في العملية السياسية ليس الأمر كذلك..

فيصل القاسم: طيب جميل جدا، جميل جدا سيد الشكرجي.. يا سيد الشكرجي..

ضياء الشكرجي: دعنا نستخدم عبارات هادئة ومعتدلة وموضوعية بعيدة عن هذه الإثارات، أنتم بالواقع منبر إعلامي ينبغي أن تتسموا بالحياد..

فيصل القاسم: سيد الشكرجي خليني أسألك..

ضياء الشكرجي: أما أن تثيروا هذه الإثارات بهذه الطريقة هذا أمر غير مقبول في الواقع، أنا أسجل اعتراضي على هذه الطريقة

فيصل القاسم: سيد الشكرجي.. يا سيد الشكرجي خليني أسألك..

ضياء الشكرجي: وأبين أنها العملية إنما تأخذ طريقها بشكل طبيعي جدا، دعني أكمل..

فيصل القاسم: بس يا أخي خليني أسألك، خليني أسألك سيد الشكرجي..

ضياء الشكرجي: العملية سوف تأخذ مسارها الطبيعي حتى تترشد وحتى تستكمل هذا التطور..

فيصل القاسم: يا أخي وصلت الفكرة..

ضياء الشكرجي: في أي عملية تحتاج إلى تطور وإلى مراحل حتى تصل إلى المحطة الأخيرة التي نأمل أنها تتم خلال دورة أو دورتين..

 

تبعات التسميات الطائفية للتكتلات السياسية

فيصل القاسم: طيب سيد الشكرجي أشكرك، كلام جميل جدا كلام ولا غبار عليه وأنت يعني ضد هذه العبارات المرجعية الدينية والمرجعية كذا، طيب إذا كنت ضد كل هذه المرجعيات السياسية لماذا تسمي.. تسمون أحزابكم الائتلاف الشيعي؟ أليس هذا تسمية طائفية بامتياز؟ أليس هذا عودة إلى القرن السادس عشر قبل أن تتشكل الدولة الحديثة؟ شيعي ضد مين؟ يعني ضد بقية الطوائف، لماذا لا تسمون إذا كنتم فعلا ديمقراطيين وغير طائفيين أسماء أخرى؟

ضياء الشكرجي: عفوا ماذا كان سؤالك؟

فيصل القاسم: أنت تقول أنه أنت ضد الطائفية وإلى ما هنالك من هذا الكلام لكن تسمية الائتلاف بحد ذاتها تسمية طائفية، صح ولا لا؟

ضياء الشركجي: كيف تسمية طائفية؟ ما الذي.. ما هي الطائفية..

فيصل القاسم: الائتلاف الشيعي مش تسمية طائفية؟

ضياء الشكرجي: ليس هناك تسمية ائتلاف شيعي، مَن طرح هذه التسمية؟

فيصل القاسم: ما في شيء اسمه ائتلاف شيعي، الائتلاف الشيعي.

ضياء الشكرجي: لم نسمى أنفسنا بائتلاف شيعي، ليس هناك شيء اسمه ائتلاف شيعي، أنا لا أدرى من أين أتيت بهذه التسمية، ربما هذه مصطلحات يستخدمها البعض أما نحن لم نسمى أنفسنا بائتلاف شيعي، صحيح أنا لا أدعى أنه ليس هناك في الواقع نوع من تأثر للأسف أقول بالأطر الانتخابية والقومية ولكن هذه إفرازات المرحلة السابقة التي استغرقت عقودا من الزمن.. كرست هذا الواقع، كرست حالة لمذهب معين يخشى أن تُسحَق حقوقه وإنسانيته وكرامته من جديد وأبناء مذهب آخر يخشون أن يُهَمَشوا ويُقصَوا عن الساحة السياسية، هناك قوميات.. هذا كله أفرز حالة تشبث بالهوية المذهبية والهوية القومية من أجل وصول كل هؤلاء إلى شاطئ الأمان في أنهم فعلا سيعيشون حالة المواطنة المتكافئة المتساوية مع الآخرين..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب أشكرك.. سأعود إليك سيد شكرجي بس قبل ذلك يعني نحن موضوعنا نحاول التعرف اليوم على مستقبل الائتلاف الشيعي العراقي الموحد وهذه هي موجودة يعني كي لا تذهب هكذا، ما أثر إعادة تشكل الخارطة السياسية الشيعية في العراق على مستقبل بلاد الرافدين؟ نتابع المسألة بعد وقفة قصيرة ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

فيصل القاسم: أهلا بكم من جديد، حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر تبحث مستقبل الائتلاف الشيعي العراقي الموحد على ضوء الانسحابات التي حدثت منه بالتزامن مع إعلان المرجع الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني عدم تبنيه أي كيان سياسي ولو توجهت إلى بغداد إلى السيد دباغ.. سيد دباغ أنتم لستم يعني الوحيدين الذين يعني سيخوضون الانتخابات بشكل مستقل أو بعيدا عن التحالفات الطائفية، لدينا السيد علاوي يقود بالحرف الواحد يعني يقود تحالفا ليبراليا ديمقراطيا عشائريا إسلاميا بالحرف الواحد، هل يمكن أن تفسر لي هذه التركيبة السياسية؟ ليبرالي على ديمقراطي على عشائري على إسلامي، سمك لبن تمر هندي.

علي دباغ: هذا أسلوبك يا أخ فيصل يعني أسلوبك إثارة.. ولو يعني احترمه بس على كل..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا سيدي هذه تسمية علاوي.

علي دباغ [متابعاً]: سيدي بس أقول لك شيء الائتلاف الشيعي ما موجود تسمية اسمها ائتلاف شيعي، أنت تطلق على الائتلاف العراقي الموحد الذي حوى أطيافا مختلفة من العراقيين ونعتز بأننا ساهمنا في تكوينه وساهمنا في العمال ولا نزال جزء من الائتلاف لكن آثارنا أن ندخل العملية بموازاة أخوتنا في الائتلاف، لا يوجد أي انشقاق بيننا نحن أخوة متحابون ومتعاضضون ومع جميع التيارات الوطنية التي تشارك في العملية السياسية، الكيان العراقي، المجتمع العراقي فيه الليبرالي فيه الإسلامي فيه المتدين فيه الوسطي فيه المتطرف فيه العشائري فيه كل شيء، هذا هو الطيف العراقي المتنوع، هذا هو الغنى العراقي، نحن نحاول كما الآخرون أيضا يحاولون لا ندعى نحن فقط يعني نختزل هذه الرؤية، الآخرون يحاولون أن يعطوا تعايشا فيما بين هذه المجموعة.. لا يجب أن تصطدم، يعني كونك أنت علماني مثلا أخ فيصل لا يجب أن تصطدم معي أنا كوني إسلامي، أنا أتفهم واحترم رؤيتك أنت بتحترم رؤيتي، هذه الرؤية.. هذه ثقافة الاختلاف وأدب الاختلاف واحترام الآخر هذا نريد نزرع هذه الثقافة بين العراقيين، مفردة الدين نخليها في القلب بيني وبين الله، أتعبد إلي الله لا أخرجها للتمايز السياسي مع الآخر حتى لا أتعامل مع الآخر بصفته المذهبية أو بصفته الدينية أو حتى بصفته القومية، قضية الدين قضية رائعة وأنبل شيء يعني بعثه الله لنا وأكرمنا الله به لكن هذا لا يجب أن يميز البشر كوني أنا مثلا أصلى أختلف عن الآخر الذي لا يصلى في القانون، القانون واحد يُطَبق على الجميع وبالتالي التمايز هنا في القانون لا يوجد، هذا هو المجتمع العراقي، المجتمع العراقي متنوع فيه إياد علاوي فيه عبد العزيز الحكيم فيه علي الدباغ فيه فلان، فلان هؤلاء نتعايش نبنى وطننا.. نريد أن نقدم هذه الرؤية، قد تكون أنت تراها تمر هندي ولبن وتمر هندي نحن لا نراها كذلك، نحن نراها تعايشا رائعا وتفاهما رائعا.. نحن في أول خطوة من خطوات العمل السياسي وفي بداية الطريق ونقطع الخطوات والمراحل ونحاول أن نؤسس ثقافة الاختلاف وثقافة احترام الرأي الآخر والتعايش، لا يجب أن نتخاصم.. يعني الأنظمة الاستبدادية التي حكمت العراق منذ عهد معاوية بن أبي سفيان لغاية صدام حسين كانت تقمع الرأي، كانت تقمع الإنسان الذي يختلف مع الحاكم وتقطع رأسه، الآن لدينا ثقافة اختلاف مع الحاكم مع رأس الدولة.. نقف أمام جلال طلباني ونقول له أنت أخطأت نقف أمام الجعفري ونقول له أنت أخطأت هكذا نريد أن ننشأ ثقافة اختلاف لا نريد أن نمايز أحدا كونه إسلامي أو مربي له ذقن أو مقصر ثيابه هذا يتميز وله صفة في القانون، لا هذا انتهى العهد نريد أن نؤسس لدولة مدنية.

فيصل القاسم: كلام في غاية، لكن أريد أن أنهى بسؤال مع السيد قنبر في أميركا، سيد قنبر هل أنت متفائل فعلا بهذا التنوع الحاصل الآن في الخارطة السياسية العراقية وبمستقبل الانتخابات المقبلة؟ هل هناك ما يدعو إلى التفاؤل فعلا أم أننا بصدد لبننة العراق على أسس المحاصصة الطائفية والمناطقية إلى ما هنالك من هذا الكلام؟ يعني يتحول العراق إلى مزارع طائفية كما يقول البعض.

انتفاض قنبر: أستاذ فيصل أنا أعتقد لبننة العراق لن تحصل لأنه ليس هناك طائفة في العراق أو قومية في العراق هي لها أكثرية ساحقة أو أقلية متناهية، مثلا الشيعة في العراق هم أكثرية ولكنهم ليسوا أكثرية ساحقة ولذلك أنا من المؤكد ليس هناك انفصال في.. ليس هناك بغداد الغربية وبغداد الشرقية في العراق، بغداد فيها شيعة وسنة وممزوجين في مناطق مختلفة، كذلك أنا أود أن أقول هذه كلها عملية نضوج ديمقراطي في العراق وبالتالي فأنا أؤكد لك ما سيحصل في العراق هو أن الناس سوف يتحالفون سياسيا ليس على خطوط طائفية أو خطوط قومية، الناس سيتحالفون في العراق على أساس خطوط اتفاق سياسي ومصالح مشتركة يعني مثلا الشيعي الموجود في مناطق قريبة على السُنة يمكن أن يصوت في كتلة واحدة ويصوت لسني إذا كان هذا الشيء يؤتي به مصلحة لبلدته أو لقريته أو لمدينته من شوارع وماء وكهرباء وغيرها، الشيعة في العراق والأكراد في العراق تصرفوا على إطار شيعي طائفي أو على إطار قومي تحت الظلم.. عندما يُرفع الظلم وعندما يكونون في الحكم هذه الخطوط الطائفية تزول تدريجيا وتحصل تحالفات مشتركة كما نرى الآن يعني الائتلاف العراقي الموحد الذي أغلبيته شيعة هناك شيعة ليسوا فيه مثل الأستاذ علي الدباغ وكذلك أحمد الجلبي وهذا ما سوف يستمر في الحصول.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر انتفاض قنبر من واشنطن وأشكر من بغداد الدكتور علي الدباغ وأشكر أيضا عبر الهاتف من بغداد السيد ضياء الشكرجي، انتهت حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة، ننتظر تعليقاتكم ومقترحاتكم على عنوان برنامجنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.