من برنامج: الواقع العربي

400 ألف في حلب ينتظرون الكارثة

ناقش برنامج "الواقع العربي" الأوضاع الخطيرة المحدقة بالمدنيين المحاصرين في حلب بسبب معارك طريق الكاستيلو الذي يعد الممر الآخير الذي يربط الأحياء الخارجة عن سيطرة النظام بريف حلب الغربي.
وصف المتحدث الإقليمي باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إياد نصر ما يحدث في حلب  بأنه مأساة خطيرة، حيث إن قطع طريق الكاستيلو يمنع إيصال المساعدات.

وأكد لحلقة (18/7/2016) من برنامج "الواقع العربي" أن الأمم المتحدة إذا لم تحل الجانب السياسي في الأزمة السورية فإن استخدام الحصار والإغلاق أداة قتال هو المرفوض جملة وتفصيلا.

وكانت الأنباء حملت أخبارا سيئة عن أوضاع أربعمئة ألف من المدنيين في حلب يتهددهم الموت وتعصف بهم المعاناة من الجوع ونقص الضرورات الأساسية للحياة.

وتقطع قوات النظام طريق الكاستيلو الاستراتيجي الذي يعد الشريان الإنساني الوحيد لتموين مئات الآلاف الذين يعيشون في 34 حيا تابعة للمعارضة، عبر حركة نقل البضائع ومساعدات الإغاثة والمواصلات مع الريف الشمالي والغربي، إضافة إلى أنه يربط المنطقة بتركيا.

من ناحيته كشف المدير التنفيذي لمنظمة "بيتنا سوريا" أسعد العشي أن المناطق المحاصرة في مدينة حلب لديها مواد غذائية تكفي لمدة شهر فقط، مفيدا أن الجهود الإنسانية تصل بصعوبة إلى المحاصرين كما كانت تصل في حصار الغوطة الشرقية.

لكن ما يزيد الوضع قلقا -وفقا له- هو أن مدينة حلب لا تتوافر فيها مناطق واسعة للزراعة كما هو حال الغوطة الشرقية، وأضاف أن حلب تحتاج شهريا إلى خمس وستين ألف سلة غذائية، ويوميا إلى 80 طنا من الطحين لتشغيل 17 فرنا، تستهلك يوميا ألف لتر من المحروقات.

ولفت كذلك إلى أن ثمانية مستشفيات تعمل حاليا وتستهلك أربعة آلاف لتر من المحروقات، وأن مخزون هذه المستشفيات من الوقود يكفي فقط ستة أشهر.

على الأرض -يواصل العشي- تنسق منظمة "بيتنا سوريا" مع شركاء محليين لتقدير الحاجات الأساسية ومن ثم التنسيق مع الأمم المتحدة للبحث عن طرق بديلة لتوصيل المساعدات كالدفع نقدا للمحتاجين إذا تعذرت المساعدات العينية.

إياد نصر زاد في تفصيل خطورة الأوضاع الإنسانية بالقول إن المواد الغذائية في المناطق المحاصرة لا تكفي أكثر من 145 ألف نسمة، أي ثلث المحاصرين، ولمدة شهر فقط.

وختم بأن الخوف الشديد يتعلق بشح الوقود المخصص للمستشفيات وضخ مياه الشرب والصرف الصحي، لافتا إلى أن الأمم المتحدة اتخذت إجراءات عملية من خلال اجتماع ما يعرف بنظام المجموعات القطاعية، أي تنسيق عمل المجموعات المسؤولة عن الصحة والمياه والغذاء.

في الميدان العسكري الذي يتصاعد حول حلب قال الخبير العسكري والاستراتيجي أحمد رحال إن المدينة أمام معركة إيرانية تحت شعار أطلقه الجنرال قاسم سليماني قال فيه إنه سيسيطر على حلب لو كلفه الأمر مئة ألف قتيل.

ومضى يقول إن هذه المعركة تحظى بغطاء روسي سمح للمليشيات الإيرانية بالتقدم، وتحظى بصمت دولي يضاف إليه "قلق بان كي مون".

وخلص إلى أن 400 ألف مدني أصبحوا بلا خطوط إمداد وبلا خطوط إخلاء. وهذا يتطلب في رأيه أحد أمرين؛ إما إبعاد المليشيات الإيرانية عن الكاستيلو باتجاه الشمال، وهو ما تقوم به المعارضة السورية المسلحة الآن، أو البحث عن طرق إمداد بديلة.



حول هذه القصة

أفاد مراسل الجزيرة بسوريا بأن 28 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب عشرات في غارات على حلب وريفها، بينما تبنى تنظيم الدولة إسقاط طائرة سورية من طراز "ميغ 21" بدير الزور.

أعربت الأمم المتحدة عن "قلقها البالغ" على مصير ثلاثمئة ألف مدني محاصرين في الجزء الشرقي من مدينة حلب شمالي سوريا، ودعت جميع أطراف النزاع إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحمايتهم.

المزيد من متوقفة
الأكثر قراءة