اتفق ضيفا "الواقع العربي" على أن السينما العربية تعاني من نقص الإبداع الفني، بالإضافة إلى عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تشهده المنطقة العربية.

وقال الناقد السينمائي المصري سلامة عبد الحميد إن "السينما في مصر تواجه حاليا عدة مشاكل، وهذا أمر طبيعي وموجود في جميع الدول، حيث تشهد صناعة السينما فترة انتعاش ثم تراجع، ومع ذلك فما تزال محتفظة بسمعتها ومكانتها وتصدرها في العالم العربي طوال المئة عام الماضية".

وخلال مشاركته في حلقة (18/6/2016) من برنامج "الواقع العربي" التي تناولت قضايا السينما العربية وعلاقتها بأحوال المنطقة في المرحلة الراهنة، أوضح عبد الحميد أن مشكلة السينما المصرية تكمن في أنها لم تعد قادرة على تقديم مادة ترضي الجمهور العربي، لعدة أسباب: منها الأحداث السياسية الجارية وتدهور حجم الإنتاج السينمائي.

وتابع "بصورة عامة المجتمع العربي ما زال محافظا وينظر للسينما بوصفها رذيلة وفجورا وانحلالا، وكثير من الدول العربية لا توجد بها دور عرض سينمائية، كما أن الدول العربية تفرض قيودا وتحاصر المنتجين وتمنعهم من إنتاج أفلام تناقش القضايا والمشكلات الرئيسية في المجتمع".

ودعا عبد الحميد إلى إنشاء أكاديميات عربية محترفة لتدريس السينما؛ بهدف مواجهة حالة نقص الإبداع، مشيدا ببعض التجارب الشبابية السورية التي أبدعت وتحدت الظروف السياسية والأمنية.

video

 السينما المغاربية
من جهته، رأى المخرج السينمائي المغربي رشيد القاسمي أن السينما في المغرب العربي تعاني من نقص شركات الإنتاج وندرة دور العرض، بخلاف السينما المصرية التي تملك مقومات الصناعة الكاملة من دور عرض وأستديوهات تصوير وشركات إنتاج فني.

وأشار القاسمي إلى أن الدولة في المغرب العربي هي التي تقوم بعملية الإنتاج السينمائي في ظل غياب مبادرات المجتمع الخاص، و"هذا بالطبع يحد من الحرية الكاملة، لأن الحصول على التمويل يرتبط بموافقة عدة جهات رقابية".

لكنه شدد على أن السينما الإيرانية نجحت رغم القيود الدينية والسياسية في تقديم أفلام إبداعية والحصول على جوائز دولية، لافتا إلى أن السينما العربية بحاجة للإبداع.

وحول رؤيته لحل هذه الأزمة، أكد القاسمي أن المغرب أقام مؤخرا أكاديمية حكومية لتدريس السينما وعددا من دور العرض، بالإضافة إلى إقامة مهرجانات سينمائية، لذلك أعتقد بأننا سنشهد قريبا نهضة سينمائية مغربية.