من برنامج: الواقع العربي

أسباب توسع تنظيم الدولة بسوريا والعراق

كيف استطاع تنظيم الدولة الإسلامية أن يبسط سيطرته على مساحات واسعة في العراق وسوريا تعادل مساحات دول؟ تساؤل طرحته على ضيوفها حلقة (20/5/2015) من برنامج "الواقع العربي".

أجمع ضيفا حلقة (20/5/2015) من برنامج "الواقع العربي" على أن تنظيم الدولة الإسلامية استفاد من التناقضات داخل العراق وسوريا ومن التناقضات الإقليمية والدولية، ليتمدد في الدولتين.

وقال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية الجهادية، أحمد أبا زيد إن تنظيم الدولة استغل تفكك الدولة وسيطر على مساحات في سوريا والعراق تعادل مساحات دول، وحدث ذلك في ظل غياب موقف موحد لمواجهته في كلتا الدولتين.

وأشار إلى أن التنظيم في العراق سيطر على مناطق كانت تسيطر عليها الدولة مثل الموصل والرمادي، بينما في سوريا يعد عدوا للمعارضة وليس للنظام السوري الذي قال إنه ليس لديه النية في قتاله.

وأكد أن التنظيم استفاد من التناقضات الاجتماعية ومن صفقات النفط، ومن الديكتاتوريات، وهشاشة الثورة في وسوريا، ليبسط سيطرته على مناطق مثل دير الزور والرقة والحسكة.

وحسب الخبير في الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية فإن تنظيم الدولة تمكن من النمو ببطء وبناء قدراته العسكرية والإعلامية في ظل التناقضات الحاصلة في سوريا والعراق، وكذلك تلك الحاصلة على المستويين الإقليمي والدولي.

ورأى أبو هنية أن التنظيم نجح بأن يكون بمثابة رأس حربة لجميع القوى السنية في العراق والتي لم تتمكن من الاندماج داخل العملية السياسية، وفي ظل سيطرة المكون الشيعي على الحياة السياسية في البلاد.

وأشار إلى أن هذا التنظيم يختلف عن تنظيم القاعدة وعن الحركات الجهادية الأخرى، وأنه نجح في خلق خليط من المقاتلين من مختلف الهويات، وهو يضع خططا للسيطرة والهيمنة من منطلق عقيدته الأيديولوجية.

مستقبل التنظيم
من جهته، قال أبا زيد إن التنظيم استفاد من إشكاليات الهوية في الدول الأوروبية، ووفر للمتطوعين "هوية أحادية صلبة" معادية لكل ما هو حداثي وغربي.

وبشأن مستقبل تنظيم الدولة، رأى أبو هنية أنه سيحاول الدفاع عن مشروعه في التمدد وسيبقى في حالة حرب إلى مدى طويل. بينما رأى أبا زيد أن مصير هذا التنظيم يحدده خصومه في كل من العراق وسوريا، مستندا إلى أن التنظيم لا يملك حاضنة شعبية في المجتمعات المحلية في كلتا الدولتين.

ويذكر أن تنظيم الدّولة بسط سيطرته على الرّمادي إثر معارك ضارية مع القوات العراقيّة، ورغم دعم التحالف الدولي لتلك القوات بغطاء جوي.

وكان التنظيم أعلن في بيان له نشر عبر الإنترنت أنه سيطر بصورة كاملة على الرمادي بعد اقتحامه اللواء الثامن والسيطرة عليه وعلى كتيبة الدبابات والراجمات فيه، بالإضافة إلى مبنى قيادة عمليات الأنبار.



حول هذه القصة

رحب رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة بتحرير مدينة إدلب، وقال لحلقة "الواقع العربي" إن القوى المقاتلة على الأرض توافق على إقامة إدارة مدنية هناك حتى لا تتكرر مأساة الرقة.

تساءلت حلقة "ما وراء الخبر" حول الأسباب الحقيقية لتعثر عملية استعادة السيطرة على تكريت رغم الإمكانات اللوجستية والبشرية التي حشدت، وأسباب تأخر دعم التحالف ضد تنظيم الدولة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة