من برنامج: الواقع العربي

أموال اليمن المنهوبة.. منظومة راسخة للفساد

ناقشت حلقة “الواقع العربي” ملف أموال اليمن المنهوبة الذي شكل أحد الأسباب التي دفعت اليمنيين للثورة على نظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

في كل المراحل التي مرت بها الأزمة اليمنية شكل نهب المال العام أحد الأسباب التي دفعت اليمنيين للثورة على نظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وبقي الملف عالقا ينتظر الكشف والمحاسبة خاصة بعد أن غابت الدولة واتسع نفوذ المليشيات المسلحة تتقدمهم جماعة الحوثي التي هيمنت على مفاصل السلطة في البلاد.

وقد صعَّد الحوثيون تحركاتهم الميدانية على خلفية شعارات، بينها مجابهة الفساد ونهب المال العام، غير أنهم انغمسوا بحسب خصومهم في ما نهوا عنه في سياق تحالفهم مع الرئيس المخلوع صالح.

حلقة الجمعة (3/4/2015) من برنامج "الواقع العربي" ناقشت ملف أموال اليمن المنهوبة التي يمثل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح المتهم الرئيس فيها بعدما تحدثت الأمم المتحدة عن امتلاكه ثروة يصل حجمها إلى ستين مليار دولار.

واستضافت الحلقة في الأستوديو محمد عبد المجيد قباطي رئيس الدائرة السياسية في حزب الرئيس اليمني المخلوع سابقا، ومن صنعاء الكاتب الصحفي والباحث السياسي محمد عبده العبسي.

فساد منظم
وقال قباطي إن هناك فسادا مؤسسيا ومنظما في اليمن امتد على أكثر من ثلاثة عقود تحت حكم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وبين أن فساد صالح طال مجالات عديدة، بينها النفط والغاز والاتصالات والأسلحة وحتى المخدرات، حسب قوله.

ورأى أن الحديث عن حصانة صالح لا يستقيم وفق القوانين الدولية، لافتا إلى أنها حصانة داخلية لا تحميه من الملاحقة.

وأوضح قباطي أن المبادرة الخليجية المتعلقة بالأزمة اليمنية تضمنت ثغرة سمحت لصالح باستئناف نشاطه السياسي.

وفي ما يتصل بالحوثيين، قال رئيس الدائرة السياسية في حزب الرئيس اليمني المخلوع سابقا إنهم يتحدثون عن مكافحة الفساد، وهم يتعاونون مع أكبر شخص فاسد في البلاد.

وأكد أن صالح هو من يدير المشهد الآن في اليمن، واصفا الحوثيين بأنهم واجهة يختفي وراءها الرئيس المخلوع.

ودعا محمد عبد المجيد قباطي في ختام حديثه إلى القبض على صالح بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وفق تعبيره.

من جانبه، ذكر الكاتب الصحفي والباحث السياسي محمد عبده العبسي أن الفساد في اليمن يتعلق بمنظومة تشكلت خلال أكثر من ثلاثين عاما.

واعتبر أن المشكلة الرئيسية في هذا السياق تتمثل في الممارسات وطريقة الإدارة واستبعاد الكفاءات.