من برنامج: الواقع العربي

لماذا لا يطالب الفلسطينيون بحقهم في غاز غزة؟

اتهم ضيفا حلقة "الواقع العربي" إسرائيل بسرقة حقوق الفلسطينيين على خلفية تقرير استقصائي يشير إلى أن المنطقة الاقتصادية البحرية الخاصة بغزة تبلغ خمسة أضعاف ما تمنحه إياها إسرائيل.
قال مدير البحوث في مركز مسارات لأبحاث السياسات خليل شاهين إن السلطة الوطنية الفلسطينية يمكنها التقدم بشكوى إلى محكمة العدل الدولية من أجل المطالبة بحقوقها المائية، وذلك لأنها أصبحت منذ عام 2012 تحظى بصفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة.

وجاء ذلك ردا على سؤال لحلقة "الواقع العربي" عن أسباب عدم مطالبة السلطة الفلسطينية بحقوق الفلسطينيين في مياه البحر الأبيض المتوسط المقابلة لقطاع غزة، في ضوء ما كشفه تحقيق استقصائي لموقع "ميدل إيست آي" من أن المنطقة الاقتصادية البحرية الخاصة بغزة تبلغ خمسة أضعاف ما تمنحه إياها إسرائيل.

ومن جهته، يرى خبير النفط الدولي والمستشار في البنك الدولي لشؤون النفط والطاقة الدكتور ممدوح سلامة أن السلطة الفلسطينية يمكنها المطالبة بحقوق الفلسطينيين ما دام أنها تحظى باعتراف أكثر من 150 دولة عضو في الأمم المتحدة، لكنه أشار إلى أن لا السلطة ولا الأمم المتحدة قادرتان على فرض هذا الأمر على إسرائيل.

واتهم سلامة وشاهين إسرائيل باستغلال وسرقة الغاز الفلسطيني منذ أن فرضت عام 2008 حصارا بريا وبحريا على غزة، وهو ما يعتبر اختراقا للقانون الدولي ومعاهدة البحار الأممية.

وأكد خبير النفط الدولي أن إسرائيل تسرق الموارد الطبيعية الفلسطينية سواء مياه البر أو غاز البحر، وطرح للخروج من هذا الوضع ترسيم الحدود المائية للدول المعنية ومنها مصر وتركيا وقبرص ولبنان.

غير أن شاهين يعتقد أن ترسيم الحدود المائية يحتاج لوقت طويل لأن المسألة معقدة خاصة في ظل وجود خلافات بين بعض الدول، واقترح في المقابل أن تبرم السلطة الفلسطينية اتفاقيات ثنائية وتفاهمات مع بعض تلك الدول مثل مصر وقبرص، أو عقد تحالف فلسطيني مصري للمطالبة بحقوق الطرفين في غاز البحر المتوسط.

كما اقترح مدير البحوث في مركز مسارات لأبحاث السياسات أن يقوم الجانب الفلسطيني بالتحرك على الصعيد الدولي وشن حملة على إسرائيل وعلى الشركات التي تنقب عن الغاز وتنتهك بالتالي الحقوق الفلسطينية.

وقال شاهين إن الفلسطينيين في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعيشونها بحاجة إلى كميات الغاز الفلسطيني الموجود في مياه البحر الأبيض المتوسط المقابلة للقطاع.   

الجدير بالذكر أن التحقيق الاستقصائي يشير إلى أن المياه الإقليمية لقطاع غزة يجب أن تمتد إلى مائتي ميل في عمق المتوسط، مما يمنح الفلسطينيين الحق في حقول الغاز الموجودة في حوض بلاد الشام.

كما تقدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية احتياطي الغاز في هذه الحقول بستة أضعاف كمية الغاز الطبيعي من الاحتياطات الحالية لدى الدول المجاورة. لكن الغريب في الأمر أن السلطة الفلسطينية لم تطالب قط بهذه الحقوق.



حول هذه القصة

لم تمهل طائرات الاحتلال مازن أصلان موظف الطوارئ ببلدية مخيم البريج للاجئين والمسؤول عن تزويده بالماء فرصة كتابة موعد انتهاء مهمته، فباغتته بصاروخ حوله ورفيقه لأشلاء على مرأى زوجته وأطفاله.

يقول مواطنون مقدسيون إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تستخدام المياه العادمة لفض المظاهرات المناهضة للعدوان على غزة، مؤكدين أنها ترش المباني السكنية والشوارع والمحال بهذه المياه في ما يشبه "العقاب الجماعي".

قال موقع "ميدل إيست آي" إن إسرائيل تستغل حقول غاز طبيعي تقع في مساحة بحرية يحق للفلسطينيين المطالبة بها، وتحتوي على كمية غاز طبيعي توازي ستة أضعاف احتياطات الدول المجاورة.

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم أن مستوى الخسائر البشرية والدمار بغزة "هائل حقا"، في حين حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي من أزمة مياه حادة.

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة