من برنامج: الواقع العربي

طبيعة التدخل الإيراني في سوريا وحجمه

سلطت حلقة "الواقع العربي" الضوء على طبيعة وحجم التدخل الإيراني في الشأن السوري.

دخل التحالف التقليدي بين النظامين السوري والإيراني مرحلة غير مسبوقة إثر اندلاع الثورة السورية.

فما كان تناغما سياسيا وتنسيقا ميدانيا استفاد منه حزب الله اللبناني على وجه الخصوص، تحوّل إلى تدخل إيراني متصاعد لإنقاذ نظام الأسد الذي بات مهددا في وجوده من معارضة مسلحة قويت شوكتها في وجه قواته.

أدوار طهران الميدانية التي بدت سافرة في مواجهات القصير وفي جبهات أخرى كدرعا وريف دمشق وغيرهما، جددت الجدل حول حقيقة ما تبتغيه إيران في المنطقة العربية.
 
حلقة الخميس 24/4/2015 من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على طبيعة التدخل الإيراني في الشأن السوري وحجمه.

ولمناقشة الموضوع استضافت الحلقة في الأستوديو الباحثة في الشأن الإيراني فاطمة الصمادي،  
ومن بيروت الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن الإيراني أسعد حيدر.

الآلاف
الصمادي رأت أنه ليس من السهل الجزم بحجم الوجود العسكري في سوريا، لكنها أكدت أن هذا الوجود بات واضحا بشكل كبير.

وأشارت إلى أن بعض قادة الحرس الثوري تحدثوا عن وجود ما لا يقل عن ثلاثين ألف عنصر إيراني على الأراضي السورية.

وأوضحت الباحثة أن إيران لم تستخدم خطابا واحدا نحو التدخل الإيراني لتبرير وجودها العسكري في سوريا.

وأضافت الصمادي أن الخطاب استند إلى ثلاثة مبررات أولها الدفاع عن حرم السيدة زينب، وثانيها الممانعة والمقاومة ومواجهة إسرائيل، بالإضافة إلى مسألة الأمن القومي الإيراني.

وبينت أن توسع الوجود الإيراني في سوريا كان خيار المضطر بالنسبة للرئيس السوري بشار الأسد.

ولم تستبعد فاطمة الصمادي تخلي إيران عن الأسد إذا وجد الإيرانيون من يضمن لهم صفقة في سوريا، لافتة إلى أن مؤسسة الحرس الثوري هي صاحبة الكلمة الفصل في كل ما يتعلق بالملف السوري.

وجود إستراتيجي
بدوره ذكر الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن الإيراني أسعد حيدر أن الإيرانيين نجحوا في الإمساك بسوريا كلها عن طريق المليشيات التي استقدموها من العراق وأفغانستان وباكستان إضافة إلى مقاتلي حزب الله اللبناني.

ووصف الوجود الإيراني في سوريا بأنه وجود إستراتيجي لا ينحصر في البعد العسكري فحسب، مؤكدا أن إيران بحاجة لسوريا كما الأسد بحاجة لإيران.

ولفت إلى أن الأسد مهم جدا بالنسبة لإيران، لكن الأساس في الوجود الإيراني بسوريا هو خدمة إستراتيجية طهران الواسعة بالمنطقة.



حول هذه القصة

قال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خالد خوجة إن إيران باتت تحتل بلاده بشكل صريح، وإن بشار الأسد لم يعد سوى راع لمصالح طهران.

تناولت صحف أميركية الأزمة السورية المتفاقمة والدور الإيراني فيها، وتساءلت عن مدى حاجة إيران لإستراتيجية خروج من الأزمة، وأشارت أخرى إلى معاناة أهالي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة