من برنامج: الواقع العربي

دروس ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية

سلطت حلقة "الواقع العربي" الضوء على الدروس التي يمكن الاستفادة منها عربيا في الذكرى الأربعين لاندلاع الحرب الأهلية اللبنانية.

بات اللبنانيون على بعد أربعين عاما من ذكرى اندلاع حربهم الأهلية التي لم تضع أوزارها الدموية إلا بعدما خلفت وراءها ذاكرة مثقلة بأعداد القتلى والجرحى والمفقودين وملفات أخرى توجع الوجدان اللبناني إلى اليوم.

وقد أصبحت "اللبننة" مصطلحا يعبر عن مخاوف من انزلاق البلدان في متاهات الاقتتال الطائفي والعرقي.

وتحولت تلك المخاوف في بعض الدول العربية إلى واقع تجسده صراعات دموية دفعت العقلاء إلى الدعوة لاستخلاص الدروس والعبر من الحرب الأهلية في لبنان درءا لتكرار السيناريو اللبناني.

حلقة الاثنين 13/4/2015 من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على الدروس التي يمكن الاستفادة منها عربيا في الذكرى الأربعين لاندلاع الحرب الأهلية اللبنانية.
 
واستضافت الحلقة من بيروت المحامي والناشط الحقوقي نزار صاغية، ورئيسة لجنة "أهالي المخطوفين والمفقودين" وداد حلواني.

القيم السائدة
نزار رأى أنه عندما تتغير القيم السائدة من قيم حرب إلى قيم الاعتراف بالضحية، حينها يمكن تجاوز الماضي إلى مستقبل أفضل.

وأضاف المحامي اللبناني أن ذاكرة الأبطال ذاكرة انتقائية وفئوية، بينما ذاكرة الضحايا وطنية جامعة يمكن من خلالها تجاوز قيم الحرب إلى قيم أسمى.

وأكد أنه لا يمكن بناء الدولة على إعادة تبجيل صناع الحرب وأمرائها والدوس على الضحية، لافتا إلى أن عدم فتح ملفات الحرب اللبنانية يساهم في تعميم تجربة الحرب في المنطقة.

وشدد الناشط الحقوقي على ضرورة أن تكون ذكرى الحرب مناسبة لكل اللبنانيين كي يتذكروا واجب العدالة الذي لن يتم بعد، وفق قوله.

جراح غائرة
بدورها رأت حلواني أنه لم يتم الاعتراف بمآسي الضحايا، ولم يتحمل الساسة اللبنانيون مسؤوليتهم التاريخية في معالجة الجراح الغائرة.

واعتبرت أن ملف الحرب الأهلية اللبنانية لم يقفل لأن العبر والدروس لم تُستخلص، مضيفة أن لبنان بقي أرضا خصبة للحروب.

ولفتت حلواني إلى فشل الحكومات المتعاقبة في التعاطي بشكل جدي ومسؤول مع ملف المفقودين الذين يعدون بالآلاف.

وأوضحت أن غياب الإرادة السياسية الفعلية لحل قضية المخطوفين والمفقودين جعل الملف مفتوحا ومعلقا على مدى عقود.

وخلصت رئيسة لجنة "أهالي المخطوفين والمفقودين" في آخر حديثها إلى أن الاصطفافات السياسية والطائفية حجبت أي مفهوم ورؤية لمواطَنة صحيحة.



حول هذه القصة

انضمت الجماعة الإسلامية في لبنان ودار الفتوى على لسان مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان لقائمة المؤيدين لشكل التعاطي العربي مع الأزمة اليمنية، محملتين جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عما يجري.

لم تثمر المفاوضات المستمرة لعدة أشهر بشأن العسكريين اللبنانيين المخطوفين منذ معارك عرسال عن أي نتيجة تذكر باستثناء تسليم جبهة النصرة قبل يومين جثة العسكري الذي أعدمته سابقا.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة