من برنامج: الواقع العربي

التحرك الدولي لمحاكمة الرئيس السوري وأركان نظامه

ناقش برنامج "الواقع العربي" فرص نجاح التحرك الدولي لمحاكمة الرئيس السوري وأركان نظامه، وإمكانية إنشاء محكمة خاصة بجرائم الحرب في سوريا.

ارتبط الحديث عن الملف السوري بعشرات المجازر التي ارتكبت منذ اندلاع الثورة منتصف مارس/آذار 2011.

وشهد الكثيرون -بينهم مسؤولو حقوق الإنسان في الأمم المتحدة– صوراً وتسجيلات مصورة تُظهر مشاهد مؤلمة لأطفال ونساء ومسنين قتلوا في مجازر تتنوع بين قصف وتفجير وإطلاق نار وذبح وخنق بالسلاح الكيميائي.

وتمثل المجازر التي تم ارتكابها في مجملها جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم عرقية وطائفية، وفق تعريفات القانون الجنائي الدولي. ورغم ذلك كله لم يبادر المجتمع الدولي حتى اليوم إلى إنشاء محكمة خاصة بجرائم الحرب في سوريا، ولم يَمثل الرئيس السوري بشار الأسد أو أي من أركان نظامه أمام محكمة دولية.

أهمية العدالة
وحول حقيقة ما يجري داخل سوريا، رأى رئيس حزب الجمهورية السوري محمد صبرة أن ما يحدث يعتبر جرائم ضد الإنسانية وليس جرائم حرب فقط، وأكد أن الأجدى هو أن يلجأ السوريون إلى المحكمة الجنائية الدولية لأن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب تقع ضمن ولايتها، وتتم الإحالة إليها عبر قرار من مجلس الأمن.

وقال صبرة إن الشعب السوري ينتظر الكثير من مجلس الأمن، رغم أن الملف الذي يحتوي على جرائم النظام السوري وقدمته فرنسا إلى المجلس، تم تعطيله من قبل روسيا.

وأضاف لحلقة الأحد (22/2/2015) من برنامج "الواقع العربي" أن عدد السوريين الذين قضوا تحت التعذيب بلغ 12 ألفا، وتم توثيق أسمائهم بالصور التي بلغ عددها 80 ألف صورة سجلت تعذيبهم وقتلهم، وأكد أن مسؤولية هذه الجرائم تعود إلى القيادة السياسية والعسكرية التي تتبع مباشرة لبشار الأسد والقيادة السورية.

وأكد صبرة أن بناء سوريا لا يمكن أن يتم دون تحقيق العدالة، وإجراء المحاكمات العادلة التي تنصف جميع المظلومين.

المحكمة الجنائية
وحول إمكانية إنشاء محكمة خاصة بجرائم الحرب في سوريا، قالت المحامية السابقة في المحكمة الجنائية الدولية ديالا شحادة إن تأسيس المحاكم الخاصة المؤقتة يمكن أن يتم عبر مجلس الأمن أو بالاتفاق بين الدول.

وأضافت ديالا أن الواقع والإجراءات القضائية تحتم أن تأخذ المحاكم والملاحقات القضائية وقتا، ولكنها رأت أن البدء في الإجراءات القضائية على أقل تقدير هو الأهم الآن.

واتفقت مع صبرة في أن متابعة ملف الجرائم ضد الإنسانية التي حدثت في سوريا عبر المحكمة الجنائية الدولية هي السبيل الأفضل، وأرجعت ذلك إلى كفاءتها وعراقتها في متابعة مثل هذه الملفات.

ورجحت المحامية الدولية أن يتم ذكر المسؤولين السوريين المتورطين في الجرائم ضد الإنسانية، إذا قرر الأشخاص الذين يعملون في الملف السوري تسريب أسمائهم بغرض ممارسة المزيد من الضغط على النظام السوري أو الجهات الأخرى ذات الصلة.



حول هذه القصة

اتهمت اللجنة المستقلة للتحقيق بشأن سوريا القوات الحكومية السورية بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جنسية ولحقوق الأطفال، وأشارت إلى أن ثمة مليونين ونصف مليون بحاجة إلى مساعدة داخل سوريا.

كشف تقرير جديد للجنة أممية تحقق بانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا عن ارتكاب طرفي النزاع جرائم حرب، وأشار إلى أن الأدلة تؤكد ارتكاب النظام السوري ثماني مجازر على الأقل، في حين ارتكب الثوار مجزرة واحدة. ولا يشمل التقرير الهجوم الكيميائي على الغوطة.

أعلنت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي أن هناك أدلة تشير إلى مسؤولية الرئيس السوري بشار الأسد في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وقالت إن لجنة التحقيق بشأن سوريا جمعت أدلة هائلة تشير لتورط مسؤولين بمن فيهم رئيس الدولة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة