من برنامج: الواقع العربي

كيف تدفع العمالة المصرية بليبيا ثمن الخلافات السياسية؟

ناقش "الواقع العربي" وضع العمالة المصرية في ليبيا عقب الأزمة السياسية المتفاقمة بين البلدين، علما بأن هذه العمالة تناهز المليونين، وجزء منها غير شرعي وغير موثق ضمن سجلات العمالة الرسمية.

سلط برنامج "الواقع العربي" في حلقة 21/2/2015، الضوء على العمالة المصرية في ليبيا، والتي تدفع فاتورة الخلاف السياسي بين القاهرة وطرابلس.

فقد تفاقمت الأزمة بين البلدين بعد قصف طائرات النظام المصري مدينة درنة الليبية، مما وضع العمالة المصرية في موقف مقلق، خصوصا أن جزءا من هذه العمالة التي تناهز المليونين غير موثق ضمن سجلات العمالة الرسمية.

ورأى وزير العمل في حكومة الإنقاذ الليبية محمد بالخير أن الإشكالية تكمن في العمالة غير الشرعية التي كانت مقبولة من المجتمع الليبي بسبب العلاقات الودية بين مواطني بلدين شقيقين، حسبما أشار.

فالمخاوف -بحسب بالخير- هي على المواطن المصري الذي يعمل بطريقة غير قانونية، بينما البلد منقسم بوضوح بين طرابلس وطبرق، مع "عدوانية من القاهرة دون مبررات"، مضيفا أن لا خيار إلا أن تكون العمالة المصرية خارج ليبيا.

ووصف الحديث عن مضايقات يتعرض لها المصريون بأنها "هوليودية"، إذ إن "الإشكالية لا يقف وراءها هؤلاء البسطاء بل العسكرتاريا الحاكمة في مصر".

إقفال السوق الليبية
ومع تمنياته بأن يكون الاقتصاد المصري واعدا، قال بالخير إن خيار ليبيا هو "إقفال السوق أمام كافة البضائع المصرية".

من جانبه، قال رئيس لجنة القوى العاملة في مجلس الشعب المصري السابق صابر أبو الفتوح إن العمال المصريين منذ زمن السادات حتى انقلاب السيسي يدفعون ثمن "الفشل" السياسي تجاه الآخرين.

وأشار أبو الفتوح إلى أن عودة العمال من ليبيا ستفاقم الأوضاع الاقتصادية في مصر التي تناهز البطالة فيها 35% بحسب تقارير الأمم المتحدة.

وحول إجلاء العمال ذكّر "بمأساة العمال في أزمة انقلاب خليفة حفتر"، حيث تكدسوا على الحدود مع تونس، مضيفا أن السلطات المصرية التي تحدثت عن نقل 555 عاملا في اليوم مما يعني أن المدة التي سيستغرقها نقلهم هي ثلاث سنوات، بحسب قوله.

ووصف ما قالته وزيرة القوى العاملة في مصر من أن بلادها ستستوعب هؤلاء العاملين، بأنه "دغدغة لمشاعر المواطنين"، مذكرا بأن الوزيرة ذاتها تحدثت سابقا أن الحكومة ليس لديها فرص عمل وأن على الشباب أن يبحثوا عنها في الخارج.

وخلص أبو الفتوح إلى أن فرص العمل إذا كانت متوفرة فما الذي يدفع الشباب إلى الهجرة نحو الصحراء أو الموت غرقا في البحر.



حول هذه القصة

بثت قناة "ليبيا بانوراما" تسريبا صوتيا منسوبا لمدير مكتب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيرا للدفاع، يكشف عن تعاون سري بين القاهرة وشخصيات ليبية للانقلاب على المؤتمر الوطني.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة