من برنامج: الواقع العربي

تأثير السلطة على الإعلام.. مصر نموذجا

ناقشت حلقة (18/2/2015) من البرنامج دور الإعلام وتأثيره في حركة الجماهير، ومدى علاقته بأجهزة الدولة، ومدى التزامه بالمهنية والمصداقية بعدما تبدلت مواقف رموزه من ثورات الربيع العربي.

تثار تساؤلات كثيرة حول دور الإعلام في الدول العربية وعلاقته بالسلطة الحاكمة وبرجال الأعمال، خاصة في ضوء ما تشهده الساحة الإعلامية في مصر من قلق على مصير المهنية والمصداقية، وحق المواطن في إعلام نزيه ينقل له الحقائق بصدق وأمانة.   

وبحسب الكاتب الصحفي وائل قنديل فإن الإعلام المصري جزء من العتاد العسكري الذي استخدمه نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم 30 يوليو/تموز 2013، وقال إن هذا الإعلام كان من وسائل التحضير للانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي.

واستشهد قنديل في تدخله لحلقة برنامج "الواقع العربي" بالاجتماعات التي عقدتها القوات المسلحة والسيسي بالإعلاميين والفنانين والتقاط الصور معهم على متن الآليات العسكرية، وذكر أن السيسي كان يردد للصحفيين أنه لن يعمل لوحده وأنهم معه.

وبحسب الكاتب الصحفي فقد أصبحت هناك "فاشية" مستحكمة في المشهد الإعلامي المصري، متمثلة في إعلاميين يدعون للتحريض والقتل على غرار عاصم حنفي الذي دعا في مقال له -بحسب قنديل- إلى قتل المعارضين وتصفيتهم داخليا.

وخلص إلى أن الإعلاميين الذين قال إن ثورة يناير كنستهم، تملقوا هذه الثورة ثم عادوا للانتقام منها الآن، وأشار إلى محاولات وفبركة المعلومات التي قال إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كانت تحدثت عنها في وثائق سربتها سابقا.

وكانت تسريبات بثت أخيراً كشفت تلقي إعلاميين مصريين توجيهات من قيادات عسكرية لإطلاق رسائل في اتجاه معين. كما يؤكد مراقبون أن الإعلام المصري عانى من انفلات وغياب أي ضوابط تحكمه بعد خلع حسني مبارك من السلطة.

بعد أمني واستخباراتي
وبشأن مقارنة الإعلام الغربي بنظيره العربي، أكد الباحث في قضايا العالم العربي والإسلامي صلاح القادري أن البعد الأمني والاستخباراتي غير موجود في المشهد الإعلامي بالدول الغربية، لكن إمبراطوريات رجال الأعمال موجودة، بدليل أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يعبر عن مصالح مثل هذه الإمبراطوريات.

وقال القادري إن هناك حدودا لتدخل السلطة في الإعلام بالغرب، وإنه كلما توجهت المجتمعات نحو التحول الديمقراطي زادت الاستقلالية والمهنية الإعلامية، ومع ذلك هناك حالات لتدخل السياسيين في الإعلام مثل ما فعل الرئيس الفرنسي فرانسوا هواند أثناء وصوله إلى السلطة.

 فقد قام هولاند -بحسب الباحث- بتعيين مدراء التحرير في القنوات الإعلامية ومنها "فرانس24".



حول هذه القصة

ما إن أنهى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كلمة ألقاها عقب اجتماعه ومجلس الدفاع الوطني لبحث إعدام 21 قبطيا مصريا في ليبيا حتى سيطر حديث "الحرب" على أغلب الفضائيات المصرية.

اعتبر مركز حقوقي ليبي معني بحرية الصحافة والإعلام أن سنة 2014 هي الأسوأ بالنسبة لوضع الحريات الصحافية والإعلامية في هذا البلد الذي شهد مقتل ثمانية صحفيين منذ يناير/كانون الثاني الماضي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة