من برنامج: الواقع العربي

ارتهان الفلسطيني للراتب والسلطة لإسرائيل

سلط برنامج "الواقع العربي" الضوء في حلقة 14/2/2015 على تبعات ارتهان معيشة الفلسطينيين في الضفة الغربية للرواتب، وسلطة رام الله لإسرائيل، وأثر ذلك على أولوية الهم الوطني.

وصل عدد الموظفين لدى السلطة الوطنية الفلسطينية إلى 200 ألف موظف بعد أن كان العدد عقب تشكل السلطة لا يتجاوز سبعين ألفا.

غير أن السنوات التي تلت توقيع أوسلو حتى اليوم شهدت تحولات كثيرة أبرز معالمها سعي السلطة وراء "سراب المفاوضات" دون طائل، وتجفيف إسرائيل كل منابع الاستقلال المالي للفلسطينيين حيث تلجأ إلى حجز مستحقات السلطة من الضرائب والجمارك كلما نشبت أزمة.

برنامج "الواقع العربي" سلط الضوء في حلقة 14/2/2015 على تبعات ارتهان معيشة الفلسطينيين للرواتب، وسلطة رام الله لإسرائيل.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية عبد الستار قاسم قال إن "الخطيئة كانت منذ البداية"، مشيرا إلى اتفاقية أوسلو، ومتسائلا "مَن العاقل الذي يضع لقمة شعبة بيد عدوه؟".

وأضاف قاسم أن اتفاقية أوسلو واتفاقية باريس من بعدها شملتا كل الترتيبات التي أفضت إلى الحال الراهنة "من ثقافة استهلاكية بدل الوطنية"، وأنهم (أي السلطة) "ورّطونا وما زالوا يكابرون ويطلقون الشعارات والخطب الجوفاء".

ضرب الإرادة السياسية
ورأى قاسم أن السلطة ضربت المهن المنتجة في فلسطين وزادت عدد الموظفين حتى يعتمد المواطن على المساعدات فلا تقوم له إرادة سياسية.

وعليه فقد دعا إلى أن تمتنع الدول المانحة عن تقديم منح للشعب الفلسطيني حتى يعتمد على نفسه ولا يتحول إلى متسول، كما دعا إلى ميثاق وطني فلسطيني ومحكمة فلسطينية تحاسب من يخرج عليه، مضيفا أنه من غير المنطقي أن لا يكون هناك ميثاق يؤسس لوحدة شعب واقع تحت الاحتلال.

بدوره قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد شتيه إن إسرائيل مارست ضغطها الاقتصادي ومنعت تحويل مستحقات السلطة المالية ست مرات، مضيفا أن السلطة تعيد صياغة علاقتها مع إسرائيل اقتصاديا وأمنيا وسياسيا.

وأوضح شتيه أن الضغوط الإسرائيلية وشح الموارد لن تثني القيادة الفلسطينية عن محاكمة إسرائيل على جرائمها، وأكد أنهم ذاهبون إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وحول وجود جيش من الموظفين تصبح قضيتهم الرواتب، قال إن احتياج الفلسطيني للراتب لا يجعل الراتب "بوصلة الوطن"، مضيفا "نريد أن نتمرد ولا نريد أن تكون لدينا سلطة لا تتعدى صلاحياتها صلاحيات بلدية".

وحول قطع السلطة رواتب موظفي حماس ومحمد دحلان، قال "لا يوجد قطع رواتب"، مشيرا إلى أن حماس كانت تواجه أزمة مالية، ثم عادت المساعدات مؤخرا من إيران، داعيا إلى أن لا يكون المال السياسي عاملا في شرذمة الصف الفلسطيني، ومؤكدا أن إسرائيل عدو وينبغي أن يبقى العدو عنصر وحدة الشعب.



حول هذه القصة

رفض الرئيس الفلسطيني ما سماها "المساومة على أموال الضرائب الفلسطينية" التي تحتجزها إسرائيل لمنع قيادة السلطة من الذهاب للجنائية الدولية، لفتح تحقيق بشأن جرائم حرب قد تكون القوات الإسرائيلية ارتكبتها.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة