من برنامج: الواقع العربي

تداعيات ملف المعتقلين بالعراق على المشهد السياسي

ناقشت حلقة "الواقع العربي" أوضاع المعتقلين في العراق وتداعيات هذا الملف الشائك على المشهد السياسي والحياة الاجتماعية في البلاد.

تتعدد الملفات السياسية والأمنية والإنسانية في العراق، لكن ملف المعتقلين ربما يكون أكثرها إيلاما وغموضا.

في هذا الصدد يجري الحديث عن موجات من الاعتقال عبر أكثر من عشر سنوات، ويتمثل أحد جوانب الغموض بهذا الملف في عدد المعتقلين وأماكن احتجازهم.

وتتحدث بعض المصادر الرسمية عن عشرات الآلاف، بينما تتحدث أطراف حقوقية وغير حكومية عن مئات الآلاف.

وقد رصدت منظمات حقوقية دولية ومحلية ووثقت انتهاكات حقوق المعتقلين وعمليات قتل وحالات اختفاء.

حلقة الجمعة (23/1/2015) من برنامج "الواقع العربي" ناقشت واقع المعتقلين في العراق وتداعيات هذا الملف الشائك. 

واستضافت الحلقة عبد العزيز الجميلي مسؤول ملف المعتقلين في الحراك الشعبي ورئيس لجنة العلاقات في منظمة الراصد الحقوقي الذي تحدث من أربيل.

عشرات الآلاف
وبين الجميلي في مستهل حديثه أن أعداد المعتقلين في العراق غير مضبوطة لأن حكومة نوري المالكي لم تكن واضحة في التعامل مع هذا الملف.

غير أن الجميلي أشار إلى أن المعتقلين يعدون بعشرات الآلاف وفق إحصائيات عدد من المنظمات، مؤكدا أن أكثر من 95% من هؤلاء هم من العرب السنة.

وأوضح أن عمليات الاعتقال في العراق تتم على أساس الاسم والهوية والعشيرة، لافتا إلى أن التعامل مع المعتقلين ازداد سوءا عن ما كان عليه زمن الاحتلال الأميركي.

وذكر مسؤول ملف المعتقلين في الحراك الشعبي أن رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي لم يغير شيئا سوى شعارات أطلقها عند توليه منصبه.

ورأى أن أدوات المالكي لا تزال ممسكة بزمام الأمور في العراق، متحدثا عن وجود محاولات لإفشال العبادي في تنفيذ البرنامج الذي وعد به.

وقال عبد العزيز الجميلي إن اليد الإيرانية تتصرف بالشأن العراقي في كل تفاصيله، موضحا أن المأساة في العراق تتطلب قرارا سياسيا يكون مدعوما إقليميا ودوليا.



حول هذه القصة

حذر مركز حقوقي عراقي مما سماها أكبر جرائم تصفية للمعتقلين السُنّة بالسجون العراقية على يد القوات الحكومية والمليشيات في ظل صمت للبرلمان والقضاء وإهمال دولي وعربي لملف انتهاكات حقوق الإنسان.

قالت منظمة حقوقية إنها تلقت تقارير من سجن الناصرية في جنوبي العراق يفيد بأن مرض السل ينتشر بسرعة في صفوف المعتقلين، عازية ذلك إلى الإهمال والتكدس داخل غرف السجن، الذي قالت إنه يشهد التعذيب و"السب الطائفي". ودعت العالم لإنقاذ حياة المرضى.

ذكرت وزارة العدل العراقية أن 60 سعوديا ما زالوا في سجون العراق، لكن رئيس لجنة المعتقلين السعوديين هناك وصف الإحصائية بأنها غير دقيقة، بسبب خلوها من أسماء المعتقليْن ماجد البقمي وفهد العنزي الموجودين في سجن مطار المثنى ببغداد، حسب قوله.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة