من برنامج: الواقع العربي

استبعاد عودة رموز "الدولة العميقة" بتونس

تتعرض حلقة الواقع العربي للانتخابات الرئاسية التونسية المقررة يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني في ضوء ازدياد عدد المرشحين لهذه الانتخابات، ومدى احتمال عودة رموز الدولة العميقة للمشهد السياسي التونسي.

استبعد رئيس مركز أبعاد للدراسات الاستشرافية المغاربية عبد الحق زموري تكرار النموذج المصري في تونس، وتوقع عدم عودة رموز النظام السابق ورموز الدولة العميقة إلى المشهد السياسي التونسي عبر صناديق الاقتراع في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل والتي ستسبقها الانتخابات التشريعية في الـ26 من الشهر المقبل.

زموري -الذي حل ضيفا على حلقة 21/9/2014 من برنامج "الواقع العربي"-  قال "لا يمكن لتونس أن تعود إلى الوراء.. لا عودة للمنظومة السابقة على الشاكلة المصرية"، وأكد أن التونسيين على مختلف انتماءاتهم السياسية لديهم قناعة بضرورة عدم العودة إلى الوراء.

وأشار إلى أنه في الثلاث سنوات الماضية حصلت مجموعة ضمانات في الساحة السياسية التونسية لها علاقة بترسيخ مفهوم الحرية على مستوى الدستور وعلى المستويات الأخرى، لكنه أضاف أن بعض هياكل الدولة العميقة والنظام السابق تحاول حاليا أن تجد لها موقعها في المشهد السياسي القادم في تونس.

وكشف زموري أن حوالي ثلاثين مرشحا تقدموا للانتخابات الرئاسية وأن العدد سيزيد، واعتبر أن ظاهرة العدد الكبير للمرشحين تعد مؤشرا مهما جدا لتجاوز مرحلة ما أسماها الدكتاتورية ودخول مرحلة مختلفة من الحياة السياسية في تونس.

وقسّم المرشحين للانتخابات الرئاسية إلى تلوينات مختلفة، فهناك من ينتمون للأحزاب والهيئات والشخصيات الوطنية التي قال إنها قاومت الدكتاتورية والتجاوزات، وهناك رموز محسوبة بالكامل على المنظومة السابقة التي كانت تساند الدكتاتورية، وهي التي قامت الثورة ضدها.

أما الصنف الثالث -بحسب ضيف الواقع العربي- فهم المستقلون والرموز الوطنية التي كانت مهمشة بالكامل والتي ترشحت لتبرهن على أن المواطن التونسي أصبح حرا حتى في الترشح لأعلى منصب في الدولة.

وأشار إلى تشتت في صفوف المعارضة التي وقفت ضد النظام السابق، وأنها لم تستطع التقدم بمرشح متفق عليه للانتخابات الرئاسية، وأثنى في هذا الصدد على حركة النهضة الحاكمة التي قال إنها تخلت عن التقدم بمرشح لها في خطوة سياسية من طراز أعلى.

من جهة أخرى شدد رئيس مركز أبعاد للدراسات الاستشرافية المغاربية على خطورة المال السياسي، ودعا إلى مراقبته وفضحه لأنه لا يخدم شفافية المرحلة المقبلة، مؤكدا أن المرشح للانتخابات الرئاسية المنصف المرزوقي كان قد حذر منه.

ويعد المرزوقي أبرز المرشحين في أول انتخابات رئاسية حرة بتاريخ تونس في مواجهة عدد من المرشحين البارزين يتصدرهم رئيس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي (86 عاما)، والقيادي في "الحزب الجمهوري" أحمد نجيب الشابي، والقيادي في الجبهة الشعبية -التي تضم عدة أحزاب يسارية وقومية- حمة الهمامي (62 عاما).



حول هذه القصة

لم يكن يتخيل "عم العربي" -وهو شيخ سبعيني عانى الاستبداد في حكم الرئيسين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي- أن يعود رموز النظام السابق للمشهد السياسي آملين بالفوز برئاسة تونس.

قدم الرئيس التونسي المنصف المرزوقي اليوم ترشيحه إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في 23 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وذلك قبل يومين من انتهاء آجال تقديم الترشحات.

انضم مرشحون جدد الخميس لسباق الرئاسة في تونس بعد إيداع ملفاتهم للهيئة العليا للانتخابات، في وقت أكدت الرئاسة أن لا معلومات لديها عن "مخطط" لاغتيال المرشح للانتخابات الباجي قائد السبسي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة