من برنامج: الواقع العربي

هل تؤثر الانتخابات المبكرة بإسرائيل على تسوية الصراع؟

استعرضت الحلقة مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي، وأفق تسويته في ضوء الدعوة لانتخابات مبكرة في إسرائيل.

لم تحقق حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثانية أي انفراج في عملية السلام مع الفلسطينيين، بل أدت سياستها الاستيطانية إلى انسداد كل أفق لحل الصراع.

ومع انهيار هذه الحكومة وتقديم موعد الانتخابات في إسرائيل إلى 17 مارس/آذار المقبل، يبقى مستقبل القضية الفلسطينية وموقعها ضمن أجندة المعركة الانتخابية المقبلة، ثم سلم أولوية الحكومة المقبلة في إسرائيل، مثار التساؤلات.

كما ينشط الجدل بين المراقبين بشأن الاصطفافات الحزبية المتوقعة، وقدرتها على دفع القضية الفلسطينية إلى الواجهة من جديد.

حلقة الجمعة 5/12/2014 من برنامج "الواقع العربي" ناقشت فرص تسوية الصراع العربي الإسرائيلي إثر الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل، ومدى جدية التكتلات الحزبية المتوقع تشكلها على مفاوضات السلام بين الجانبين.

هيمنة يمينية
وللتعرف على المزيد من اتجاهات الرأي العام الإسرائيلي أوضحت النائبة العربية في الكنيست الإسرائيلي حنين زعبي أن الهيمنة السياسية والغالبية ما زالت لكتل اليمين، وقالت إن تفكك أحزاب الحكومة الحالية لم يكن خلافا حول التعامل مع القضية الفلسطينية، وإنما على خلفية خلافات بين مركبات الائتلاف حول قضايا اقتصادية ومواقف سياسية.

وأكدت أن جميع مركبات الائتلاف الإسرائيلي اصطفت خلف نتنياهو إبان العدوان الأخير على غزة، وحذرت من التعويل على انتظار أن يأتي الحل من الداخل الإسرائيلي، وأوضحت أن النضال الفلسطيني هو السبيل الوحيد لنيل الحقوق.

وقالت زعبي إن تنامي إسرائيل في سياساتها العنصرية يعود إلى أنها لا تدفع ثمن هذه السياسات، وهذا يعود إلى عدم وجود رد فلسطيني يجبرها على إعادة النظر في سياساتها، وأشارت إلى الصمت الذي تمارسه أحزاب المركز تجاه هذه السياسات.

من جانبه أوضح أستاذ الدراسات الإقليمية في جامعة القدس عزيز حيدر أن طغيان اليمين الإسرائيلي أصبح مؤكدا، مما يشي بأن الحكومة القادمة ستكون يمينية أيضا، والمعرف أن اليمين لا يعبأ باعتراف بعض الدول الأوروبية بفلسطين، بل يسخر من ذلك، لأنه يؤمن بمبدأ سيادة القوة لا غيرها.

وعن تأثير الانتخابات على تسوية الصراع العربي الإسرائيلي، أوضح حيدر أن الأمر أصبح لا يعني شيئا لكثير من الإسرائيليين، وأشار إلى أن نتنياهو لا يعتبر أن هناك قضية فلسطينية، ليصبح بذلك الحديث عن حل الدولتين حديثا عبثيا، الأمر الذي يجعل الناخب الإسرائيلي لا يهتم كثيرا بالقضية الفلسطينية.



حول هذه القصة

قالت صحيفة أميركية إن المكاسب التي جناها حزب "يش عتيد" (هناك مستقبل) في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية على حساب حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد تتيح الفرصة لإحداث تغيير مطلوب في موقف تل أبيب من الربيع العربي وصراعها مع الفلسطينيين.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة