الواقع العربي

آفاق المبادرات السياسية لحل الأزمة السورية

تطرقت حلقة 12/11/2014 من برنامج “الواقع العربي” إلى آفاق المبادرات السياسية لحل الأزمة السورية في ضوء التطورات على الأرض والمرحلة التي وصلت إليها الأزمة.

منذ اندلاع الثورة السورية قبل أقل من أربع سنوات وحديث المبادرات لا يتوقف، تارة تحت راية الأمم المتحدة، وتارة أخرى من قوى أو مؤسسات إقليمية. المبادرة الأحدث هي تلك التي يطرحها مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي مستورا، وهي المبادرة التي جددت النقاش حول آفاق الحل السياسي للأزمة السورية التي خلفت مائتي ألف قتيل.

ورجح الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط يزيد صايغ إمكانية فتح المجال لإيقاف القتال في سوريا، وذلك بسبب "تقاطع ظرفي" بين القوى الإقليمية والدولية بشأن موقفها من تهديد تنظيم الدولة الإسلامية، حيث تتفق في عدائها لهذا التنظيم.

ورأى الصايغ في تصريحه لحلقة 12/11/2014 من برنامج "الواقع العربي" أن هناك عوامل لنجاح مبادرة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، وعددها في التالي: التقاطع النسبي الخارجي حول عداء الدولة الإسلامية، تعرض النظام السوري في الداخل لعدة ضربات على يد تنظيم الدولة، وكذلك المعارضة السورية في الشمال وجبهة النصرة في الجنوب.

زد على ذلك -يواصل الباحث- أن النظام السوري يمر بوضع سيئ ماليا واقتصاديا.

وكان المبعوث الأممي تقدم مؤخرا بمبادرة جديدة لتجميد القتال في مناطق عدة بسوريا بدءا بمدينة حلب والسعي لمصالحة محلية بين قوات النظام والمعارضة وتوجيه جهودهما لقتال تنظيم الدولة، وكذلك تطبيق قراري مجلس الأمن الدولي 2170 و2178 المتعلقين بمحاربة الإرهاب ووقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى المنطقة.

غير أن ضيف "الواقع العربي" شدد على مسألة الهدنة الشاملة أو المؤقتة كمدخل لوقف الاقتتال في الظرف الراهن، وأن تعطى الفرصة هذه المرة للشعب السوري كي يقول كلمته، وطالب أصدقاء سوريا الشعب السوري بالضغط على المعارضة السورية للقبول بالهدنة.

وبشأن مواقف ودور الأطراف الخارجية، أشار الصايغ إلى أن هذه الجهات تعتبر استمرار الصراع في سوريا أمرا مقبولا لكن الحسم ليس مقبولا، وأكد أن لا أمل في الحديث عن "جنيف3" لحل الأزمة السورية.   

وأضاف أن الأطراف الخارجية لا تبذل جهودا أكبر من أجل محاربة تنظيم الدولة، ورجح إمكانية استمرار النزاع المسلح في سوريا والعراق، كما استبعد إمكانية توصل مجموعة 5+1 وإيران إلى اتفاق شامل بشأن الملف النووي الإيراني وإنما إلى مجرد اتفاق مرحلي جزئي، مما سيدفع الأمور في المنطقة -بحسب ما يؤكد الصايغ- إلى مزيد من الصدام.