من برنامج: الواقع العربي

المنطقة العازلة بشمال سوريا.. الدوافع والسياقات

سلطت حلقة 11/10/2014 من برنامج “الواقع العربي” الضوء على الجدل المثار بشأن المقترح التركي بإقامة منطقة عازلة وفرض حظر جوي بشمال سوريا والمعايير الدولية لإقامة مناطق عازلة.
سلطت حلقة 11/10/2014 من برنامج "الواقع العربي" الضوء على الجدل المثار بشأن المقترح التركي بإقامة منطقة عازلة وفرض حظر جوي في شمال سوريا، والمعايير الدولية لإقامة مناطق عازلة والسياق السياسي لطرح الفكرة.

وفي هذا الشأن، أوضح أستاذ القانون الدولي علي مراد أن ميثاق الأمم المتحدة لم يأت على ذكر مناطق عازلة، لكن يمكن فرضها إذا طلبتها دولة بعينها أو مجموعة دول في ما بينها، أو عندما يتدخل مجلس الأمن تحت الفصل السابع دون موافقة الدولة التي توجد بها المنطقة المعزولة مثلما حدث في ليبيا.

ويرى أن الجانب التركي يعتبر أن إقامة منطقة عازلة وحظر جوي هي بهدف الدفاع عن النفس وحماية اللاجئين السوريين الموجودين على أراضيه.

كما يعتقد أن فرض منطقة عازلة ومنطقة حظر جوي سيستغرق شهورا وغير قابل للتنفيذ دون إقحام قوات برية.

وأضاف أن هدف تركيا من فرض الحظر الجوي هو تفويت الفرصة على النظام السوري من الانقضاض على الأراضي التي توجد تحت سيطرة المعارضة.

السياق السياسي
من جهة أخرى، يعتقد فواز جرجس أستاذ العلاقات الدولية ومدير مركز الشرق الأوسط بجامعة لندن أن واشنطن تنظر إلى إنشاء منطقة عازلة في سوريا كاستثمار إستراتيجي على قدر كبير من الأهمية لأنها تتطلب تواجد آلاف الجنود وتتيح التوغل داخل التراب السوري لمسافة 35 كيلومترا، لكنه لفت إلى أن النظرة التركية تختلف عن نظيرتها الأميركية بهذا الخصوص.

وقال إن أنقرة تريد مواجهة متوازية مع تنظيم الدولة الإسلامية والنظام السوري، لكن الإدارة الأميركية ترفض الدخول في مواجهة مع النظام السوري وتراعي التوصل لاتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي في الفترة المقبلة.

ويعتبر جرجس أن الأولوية ليست لعين العرب (كوباني) وليست لسوريا بالنسبة لواشنطن وإنما للعراق.

وأشار إلى أن الأولويات الأميركية في الشرق الأوسط لم تتغير، وإنما السياق هو الذي تغير وأنها تسعى لإعادة هيكلة الدولة العراقية، مضيفا أن واشنطن لا تريد إسقاط النظام السوري، بل الضغط عليه من أجل دفعه لقبول تسوية سياسية.

وفي السياق، أوضح جرجس أن الموقف الفرنسي بشأن إقامة منطقة عازلة هو الأقرب إلى تركيا، لأنها ترى في سقوط النظام السوري خدمة للأمن الإقليمي، وأن ذلك يصب في مصلحتها.