25:33

من برنامج: المشاء

الكاريكاتير.. فن ثائر وسلاح ملهم

استضافت حلقة (2020/5/22) ثلاثة من أبرز رسامي الكاريكاتير العرب، وهم: عماد حجّاج ومَيس العُمر ومحمود الرفاعي، في سهرة رمضانية خاصة للحديث عن عالم الكاريكاتير وعن الرأي والرأي الآخر حسب منظورهم.

الرأي والرأي الآخر
قال رسام الكاريكاتير الأردني عماد حجّاج إنه حسب رأيه الخاص لا يوجد غير رأي مسيطر يقمع الرأي الآخر، وإن هذه القناعة تأتي من تأمل ونظرة فنان لواقعه العربي المظلم.

بدوره، أكد الرسام محمود الرافعي أنه في العالم عامة، والعربي منه خاصة، لا يوجد غير صوت واحد، وأن الرأي الآخر يتجسّد في تلك الأغلبية "المسحوقة والمستضعفة"، وهو رأي وجب على رسام الكاريكاتير سماعه ومحاولة التعبير عنه.

أما الرسامة ميس العمر، فشددت على ضرورة التمسك بفرض الرأي الآخر والتوجهات المختلفة، رغم كونها عمليا مفقودة في العالم العربي، وذلك باستعمال كل الطرق المتاحة للفنان.

فن الكاريكاتير
ووصف حجّاج فن الكاريكاتير "بالخرابيش التي تقلب الطرابيش"، وأكد أنه عبارة عن رسوم مركّزة ذات رسالة قوية، في حين اكتفت ميس العمر باعتباره فنا طالعا من داخل إنسان "تعبان"، أما الرفاعي فوصف هذا الفن "بالكبسولة" المركزة بالأفكار والمغلفة بقالب من السخرية، وهذا ما تم في محنة كورونا، حيث تمت مقاومة الوباء بالكاريكاتير.

الكاريكاتير والتباعد الاجتماعي
وأشار حجّاج إلى أن العرب قالت "آخر العلاج الكي"، وفي عالم الكاريكاتير يقال "أول العلاج السخرية"، وأن التباعد الاجتماعي مسألة في غاية الصعوبة بالنسبة للرسام المشترك في كل شيء مع محيطه ومجتمعه، لكنها في الوقت نفسه تمنحه فرصة للابتعاد قليلا حتى عن موضعه الفني حتى يراه من زاوية مختلفة.

الكاريكاتير والربيع العربي
وأكد الرفاعي أن ثورات الربيع العربي شكّلت بصيص أمل للتغيير بعد قرون من القمع، سرعان ما تحول إلى نوع من الإحباط إثر "سرقة الثورات" والركوب على موجاتها.

من جانبه، أوضح حجّاج أن فناني الكاريكاتير كانوا قبل الربيع العربي يرسمون في أجواء عدمية وفي يأس كامل من الشعوب، لكن الشباب في ميادين وساحات الثورات بتونس والقاهرة وغيرهما لم ينتظروا الرسامين، بل جسدوا الكاريكاتير الخاص بهم، وعبروا عن أنفسهم من خلال فن ساخر انتشر وألهب منصات التواصل الاجتماعي، وأن الربيع العربي جعل رسامي الكاريكاتير متحررين وأكثر انفتاحا على العالم.



المزيد من البرامج
الأكثر قراءة