يحط برنامج "المشاء" الرحال هذه المرة في الكويت، إذ سلطت حلقة (2019/9/12) الضوء على مجلة "العربي" الثقافية، وتساءلت عن السر الذي جعل هذه المجلة الثقافية تستمر لسنوات طويلة وتثبت نجاحها.

فقد قال مدير تحرير مجلة "العربي" إبراهيم المليفي إن الافتتاحية الأولى لأول إصدار للمجلة هي بمثابة دستور لها؛ مشيرا إلى أن رسالة المجلة موجهة للمثقف العربي وكل من يكتب ويقرأ باللغة العربية.

وتحدث عن أن التحدي في البداية كان هو تحقيق المصداقية في المرحلة الأولى من التأسيس، وذلك من خلال معالجة مواضيع متنوعة، معتبرا أنه بقدر ما تتم عملية التوسع في المحتوى يتم ضم شرائح جديدة من القراء، فالتطوير والتنوع في المحتوى جعلت نوعية القراء في توسع مستمر.

واعتبر أن من ضمن التحديات التي تواجه المجلة الخطاب السائد في الوطن العربي والمتعلق بالتصور العام للمجال الثقافي، إلا أن المليفي أكد أن الثقافة تجمع ولا تفرق، على خلاف المجال السياسي الذي يخلق انقسامات وصراعات.

وأضاف أن استمرار هذا المشروع الثقافي يعود أساسا إلى استمرار التمويل الحكومي، ثم صدق المحتوى وخلوه من إيديولوجيا معينة، معتبرا أن المشاريع الثقافية كلما انحازت لطرف سياسي دون آخر فقدت القدرة على الاستمرار طويلا.

العربي الصغير
وفيما يتعلق بمجلة "العربي الصغير"؛ اعتبر المليفي أن استمراراها مرتبط بحرص أولياء الأمور على اقتناء مجلة تحقق التسلية والمعلومة المفيدة في نفس الوقت لأطفالهم، مشيرا إلى أنه في فترة من الفترات تفوقت "العربي الصغير" على النسخة الأم.

وشدد على أن الكويت أولت اهتماما لرأس المال الثقافي، ولم تصرف الأموال بهدف الربح، بل لتشكيل قوة ناعمة في الساحة العربية والثقافية.

وبدورها؛ اعتبرت المشرفة على "العربي الصغير" هذايل الحوقل أن العربي الصغير مجلة شاملة لأطفال الوطن العربي، إذ تخاطبهم بمحتوى ثقافي ولكن بصورة مبسطة وسهلة.

وشددت على أن المجلة ركزت على ما يجمع لا ما يفرق، وذلك من خلال التركيز على القضايا التي تجمع أطفال الوطن العربي كافة، واعتماد الشمولية، وعدم الاقتصار على توجه أو تيار معين، فضلا عن الابتعاد عن الطائفية؛ لأن الهدف هو الوحدة وليس التفرقة.