أحيت مدينة أصيلة المغربية في العام الماضي الذكرى الأربعين لمهرجانها الثقافي السنوي، حيث كانت أفريقيا ضيف الشرف في هذه الدورة. برنامج "المشاء" خصص حلقته ليوم 2019/3/7 للحديث عن هذه المناسبة؛ فزار المدينة لرصد فعاليات موسمها الثقافي الأربعين، وأجرى مقابلات مع مسؤولين عن أنشطة المهرجان، كما التقى بفنانين أجانب بعضهم يشارك في موسم أصيلة السنوي منذ عقود.

وبهذه المناسبة؛ يقول مسؤول الإعلام في منتدى أصيلة حاتم البطيوي –في لقائه مع "المشاء"- إن موسم أصيلة انطلق في دورته الأولى عام 1978 رافعا شعار "الثقافة في خدمة التنمية"، حيث لم تكن أصيلة حينها تمتلك البنيات التحتية والثقافية التي يحتاجها الناس في حياتهم اليومية، وقد أصبحت الآن فيها الكثير من تلك البنيات.

وأضاف البطيوي أن الموسم الثقافي انطلق أيضا برهان منظميه على الأطفال لأن أي تغيير في العقليات لا بد أن ينطلق منهم، فكانت فعالياته تركز على الفن ونظافة البيئة وجماليات الشارع. وخلال أربعين عاما حقق القائمون على مؤسسة "منتدى أصيلة" هذه الأهداف التربوية والإنسانية.

مدرسة الجداريات
أما المشرف على ورشات الفنون محمد عنزاوي فأوضح أن في المغرب مدرستين رسميتين للفنون الجميلة، إحداهما في تطوان والأخرى في الدار البيضاء، ولكن توجد مدرسة لهذه الفنون أيضا في أصيلة لأن الزائر لمهرجانها يلتقي بفنانين من جميع القارات وذوي صيت عالمي، مما أعطى للمهرجان سمعة عالمية كبيرة.

وتطرق عنزاوي إلى علاقة الجداريات التي تنتشر في مدينة أصيلة بتربية الذوق الفني لسكناها؛ فأكد أن تجربتها بدأت منذ أول موسم للمهرجان لتقريب الفن إلى المواطن العادي وإلى الأطفال خاصة، وقد غيرت هذه الجداريات وجه المدينة وتعامل الإنسان العادي مع الشارع والمكان والبيئة عموما من حولها.

ورأى أن أهمية موسم الدورة الأربعين لمهرجان أصيلة تكمن في أنه يمثل وقفة للتأمل في تجربة المهرجانات السابقة، باعتبار أن كلا منها تجربة حوار وأدب وثقافة بشكل عام. وبما أن قارة أفريقيا هي ضيف الشرف في هذا الموسم فقد تمت دعوة فنانين أفارقة -بعضهم من المشاهير- للاحتفاء بالفن الأفريقي.

وخلال جولته في أروقة المهرجان وورشاته الفنية المختلفة؛ أجرى برنامج "المشاء" مقابلات مع فنانين من السنغال واليابان والبرتغال. وتعليقا على ذلك؛ تقول المشرفة على ورشات الفنون سناء السرغيني إن الفنانين القادمين إلى الموسم الأربعين يتوزعون على جميع التخصصات التشكيلية، وكل واحد منهم جاء بمهاراته وتعبيراته الفنية التي اكتسبها من مدرسته الفنية الخاصة به.