زار المشاء في حلقته الأخيرة المسرح الرحال بمدينة الدار البيضاء المغربية، حيث تجول في أقسام المسرح المتنقلة، وتحدث إلى مديره الفني محمد الحسوني الذي أوضح للبرنامج مراحل إنشاء وتطور المسرح منذ لحظة وضع لبناته الأولى وحتى وصل إلى الشهرة.

وقال الحسوني إن الفكرة كانت عبارة عن علاج ثقافي، لأن ثقافة المسرح بالمغرب لم تكن موجودة كما في الدول المجاورة التي لها أصول إغريقية. وعند عودته إلى المغرب -بعد عمله في مسارح خارجه- وجد نفسه في فراغ لم يستطع ملأه إلا بإنشاء المسرح والعمل من خلاله.

وأوضح أنه بدأ تكوين الفرقة الخاصة بالمسرح هو وزوجته، وتم إقامة عروض مجانية للشباب في بعض الأحياء فأعجبوا بها، ولذا طلبوا تعليمهم الفنون المسرحية وبدؤوا التدرب على الحركات الاستعراضية، ومنها بدأ تشكيل الفرقة بصورة تدريجية.

وأضاف الحسوني أن بعض من طلبوا الانضمام كانوا يتمتعون بمهارات جسمانية بسبب ممارستهم لبعض الألعاب البحرية، مما ساهم في تطوير المسرح ودخوله عالم السيرك.

أما عن الأشكال والمجسمات المنتشرة حول المسرح والتي تظهر في العروض؛ فأكد أنها تساعد في لفت الانتباه وتحسين العروض، واستخدامها يعود لحقب تاريخية قديمة وليست شيئا مبتكرا أو حكرا على مسرح بعينه، لكن ما يميز الأشكال والرسوم في المسرح الرحال هو أنها تُصنع من قبل أعضاء المسرح.

وحول سبب اختيار مكان للمسرح؛ قال الحسوني إن المكان كان يعرف بالمسلخ وقد استخدم لفترات طويلة حتى عام 2003، ومن ثم تحول إلى مكان مهجور، وعندما زار المكان للمرة الأول رأى أنه مناسب لبدء نشاطه، فقام بتأهيله ليكون مناسبا للعروض، وأصبح مقرا رئيسيا للمسرح.