تؤسس مدينة وجدة لمهرجانها السينمائي للفيلم المغاربي الطويل، فالملمح الأمازيغي والعالم الأفريقي والحرف العربي من العناصر المهمة التي تميز المغرب لتضم هذا المهرجان.

جاء المهرجان ليتجاوز الواقع بالصورة المبدعة وللتحليق فوق حدود السياسة، وليجمع السينمائيين المغاربة فيطلون على العالم من خلاله.

عالمية المهرجان
اعتبرت رئيسة لجنة تحكيم الفيلم القصير بالمهرجان فاطمة الإفريقي أن عالمية المهرجان ترجع إلى كونه مهرجانا "سينمائيا"، فالسينما لغة يفهمها الجميع من أقصى الأرض إلى أقصاها.

وأكدت فاطمة على شمولية المهرجان لمختلف الثقافات، حيث ذكرت أن لجان التحكيم واللقاءات الثقافية تضم مشاركين من عدة بلدان.

أما المسرحي المغربي الدكتور عبد الكريم برشيد فتحدث عن حاجة العالم إلى سماع ما تقدمه دول المغرب من فنون وخاصة الموسيقى التي تميزها عن غيرها، موضحا أن خطر "العولمة الشرسة" يهدد هوية المغرب، حيث تسعى العولمة لافتراس كل الثقافات وتبديد كافة الهويات.

لماذا وجدة؟
وفيما يخص الهدف من اختيار مدينة "وجدة" لتكون مقرا للمهرجان، أكد الممثل السينمائي التونسي أحمد الحفيان على تميز الموقع الجغرافي لمدينة وجدة، حيث كانت نقطة التقاء جغرافية بين الدول العربية لإبراز الموسيقى المغربية المميزة والحفاظ على الهوية الموسيقية منذ مطلع القرن الحالي.

من جهته، تحدث برشيد عن تاريخ مدينة وجدة العريق، مشيرا إلى أنها تمثل بوابة المغرب، كما أنها لعبت دورا كبيرا في الدفاع عن البلاد والتصدي لهجمات الأعداء.

إنتاج مشترك
وفيما يخص مستقبل المهرجان، أكد الحفيان أن خطوة التأسيس كانت أهم خطواته، وأنه ستلحقها خطوات  أخرى لإيجاد صيغة ثابتة لإنتاج خاص وحكومي مشترك للمهرجان.

كما أشار إلى حاجة السوق المغربي إلى تنمية "الصناعة الثقافية" عبر نماذج فنية تحاكي المهرجان، ولكن عبر الاهتمام بالفنون الأخرى مثل المسرح والموسيقى.