غادر الحبيب السالمي السهل التونسي، لكنه لم يغادر جبل العنز.. دأب على كتابة رسائل من طاحونة بعيدة عن القيروان.. تتوالى عقوده في باريس، وهو يداعب لغته العربية ويلاعبها ويصاحبها مع العصر وتفاصيله.

صاحب أسلوب في تربية الحقائق الصغيرة في الحفر الغريبة الدافئة.. يناجي تراثه لكنه لا يأكله أكلا لمًّا، ويسمي الأشياء بحميمية فيدخل الضاد في مذاق توابل ورحيق الورود وقلق الإنسان.