من معركة الطفولة إلى السينما، ومن السينما إلى الإنسان، شريط لا ينتهي في مسيرة المخرجة السينمائية اليمنية خديجة السلّامي.

في البداية شدتها الصورة وسحرها التلفزيون الوافد الجديد إلى صنعاء في ستينيات القرن الماضي، وعندما تمردت على المجتمع ورفضت ترك الدراسة والزواج المبكر في سن الحادية عشرة، اضطرتها الظروف للبحث عن عمل فلجأت إلى التلفزيون لتبدأ رحلتها مع السينما.

حلقة (2017/4/27) من "المشاء" سلطت الضوء على قصة حياة المخرجة السينمائية اليمنية خديجة السلّامي، التي ولدت في صنعاء القديمة عام 1966 وعملت دبلوماسية ومخرجة سينمائية وكاتبة ومستشارة إعلامية للسفارة اليمنية بباريس.

وتروي السلامي معاناة الطفولة قائلة "لقد تبرأت مني عائلتي وأنا طفلة لأنني رفضت الزواج، وهددت بالانتحار إذا أصر أهلي على أن أترك المدرسة وأتزوج، فاضطررت للبحث عن عمل حتى أعيل نفسي ووالدتي، وكنت أذهب في الصباح إلى المدرسة وفي المساء أعمل في التلفزيون".

مسيرة حافلة
حصلت السلامي على منحة دراسية إلى الولايات المتحدة ، ودرست الإخراج السينمائي في جامعة جنوب كاليفورنيا في لوس أنجلوس، وبعد تخرجها أخرجت عددا من الأفلام المعنية بشؤون المرأة اليمنية، وكان أول أفلامها "نساء اليمن".

منحها الرئيس الفرنسي جاك شيراك وسام جوقة الشرف بمرتبة ضابط, وذلك تقديرا لأعمالها السينمائية والكتابية ذات الطابع الاجتماعي والإنساني، ولدورها في تعزيز العلاقات اليمنية الفرنسية.

ومؤخرا اتجهت السلامي إلى الفيلم الوثائقي لأنه -كما تؤكد- سهل الإنتاج وتكلفته المادية أقل من الفيلم السينمائي، ويمكن من خلالها تسليط الضوء على كثير من القضايا النسائية.

ونفت السلامي الاتهامات الموجهة إليها بتشويه صورة اليمن عبر أفلامها التي تركز دائما على اضطهاد المرأة، قائلة "لا يجب دفن الرأس في الأرض كالنعامة، ودور الفن هو التطرق للأمور السلبية في المجتمع من أجل إصلاحها أو التوعية من مخاطرها".