من برنامج: عالم الجزيرة

أطفال سوريا المصدومون

الأطفال السوريون أول من يدفع ثمن الصراع في بلادهم، دون أن يكونوا طرفا فيه. في مخيمي كيليس وقراخان التركيين للاجئين السوريين، مبادرات تطوعية تحاول حماية أرواح الأطفال قدر المستطاع.

يدفع الأطفال السوريون أثمان الصراع في بلادهم قبل غيرهم، دون أن يكونوا طرفا فيه. تصيبهم النار التي يشعلها جحيم الحرب والقصف العشوائي بالتحديد.

أصبحت لدى الأطفال أسئلة أكبر من سنهم، بل وقضايا من المبكر أن يواجهوها، الأمر الذي التفتت إليه مبادرات متطوعين في مخيمات اللجوء لحماية أرواحهم قدر المستطاع.

سلسلة "عالم الجزيرة" قدمت يوم 15/3/2015 فيلما عن مخيمي كيليس وقراخان في تركيا، عاينت فيهما هواجس وأحلام الأطفال وحاجاتهم، وفي بعض الأحيان إجاباتهم عن أسئلة لم يكونوا ينتظرونها يوما.

يقول محمد ابن العشر سنوات الذي يعيش في مخيم كيليس إنه كان من الأوائل في مدرسته وفجأة وجد نفسه لاجئا لأن "بشّار يريد أن يظل رئيسا". ومضى يقول إن الناس أرادوا في البداية إصلاحات فما كان إلا أن "ضربهم".

 أمان في المخيم
في مخيمه، يشعر محمد بالأمان من القصف، رغم العقارب الكثيرة. أم محمد تشير إلى طفلها الأصغر وتقول إنه حين يسمع صوت طائرة يتسارع قلبه، وتضيف منخرطة في البكاء "العالم لا يرى مأساتنا".

نور ابنة السبعة أعوام تحكي عن بيتها الجديد والمفروش، وأن "بشار هو من دفعنا لتركه".
أما يوسف المعلم فيتحدث عن مشروع الأماكن الصديقة للأطفال في مخيم كيليس، لحماية الأطفال الذين لم يشعلوا النار في سوريا بل كانوا ضحيتها.

في مخيم قراخان أيضا، مكان مخصص للأطفال يقصده الصغار. وهو مشروع جديد دشن لتهيئة مكان آمن على غرار ما جرى في كيليس.

نقف مع تجربة مسرح الدمى الجديد ليس على الأطفال، ولكن على المعلمين الذين تدربوا جميعا على صناعة الدمى وكيفية تحريكها لاستخدامها وسائل تعليم وترفيه وتثقيف للأطفال.

مشكلة جارفة
نورهان علو تساهم في الأعمال التطوعية تجاه اللاجئين، وتقول إن عدد الذين وفدوا إلى البلدان المجاورة لسوريا كبير جدا، مضيفة "إنها مشكلة جارفة. التعلم ليس واردا. فمعظم من يأتون إلى هنا لا يفكرون إلا في الأساسيات، كالطعام والمأوى".

سلط الفيلم الضوء على الطفل فريد وجدته التي تتحمل عبء حمايته من الخيالات التي تداهمه بسبب قتل أبيه قبل عام ونصف العام أمام عينيه.

يحكي فريد عن الانتقام، وما إن يرى قصفا على التلفاز حتى تنتابه حالة خوف من احتمال وصول القصف إليه.

بعد قطع مشاوير على تدريبه وأقلمته في المحيط الاجتماعي، ما زال الطفل فريد يتقدم ببطء شديد، فبالنسبة لطفل مجروحٍ نفسياً، مثله، لا توجد حلول سهلة.


حول هذه القصة

A general view taken on February 22, 2013 shows the Zaatari refugee camp, near the border with Syria, as some 300 hundred demonstrators rallied to call for the international community to arm the rebel Free Syrian Army. Jordan says it is hosting around 380,000 Syrian refugees, including some 83,000 in Zaatari, which has seen frequent protests, mainly over poor living conditions. AFP PHOTO / KHALIL MAZRAAWI

أصدرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة لمنظمة الأمم المتحدة بيانا تحذر فيه من خطورة الظروف التي يعيشها ملايين اللاجئين السوريين، خاصة مع تزايد احتياجاتهم الإنسانية وتراجع الدعم الدولي.

Published On 14/3/2015
A Syrian refugee removes snow from tents during snowfall at a makeshift settlement in Bar Elias, in the Bekaa valley, January 7, 2015. A storm buffeted the Middle East with blizzards, rain and strong winds on Wednesday, keeping people at home across much of the region and raising concerns for Syrian refugees facing freezing temperatures in flimsy shelters. REUTERS/Mohamed Azakir (LEBANON - Tags: SOCIETY IMMIGRATION CIVIL UNREST POVERTY ENVIRONMENT DISASTER)

تناولت صحف بريطانية وأميركية المعاناة التي يعيشها اللاجئون السوريون في بلادهم ودول الجوار، وخاصة في ظل العاصفة الثلجية التي تضرب المنطقة منذ أيام، وأشار بعضها إلى الانقسام الذي تشهده المعارضة.

Published On 11/1/2015
epa04530455 A Syrian refugee woman washes dishes in front of her tent at the Zattari refugee camp near Mafraq city, Jordan, 15 December 2014. The World Food Programme (WFP) said on 09 December it will be able to resume its food

توقعت الأمم المتحدة أن يعاني اللاجئون السوريون تراجعا في الحصص الغذائية الممنوحة لهم مع بداية العام الجاري، وذلك بسبب تراجع حجم التمويل المرصود من قبل الدول المانحة.

Published On 12/1/2015
المزيد من أنظمة حكم
الأكثر قراءة