من برنامج: عالم الجزيرة

أميركا تتغاضى عن عمالة أطفالها في الزراعة

ناقشت حلقة الأحد (31/8/2014) من برنامج عالم الجزيرة عمالة الأطفال في الزراعة داخل الولايات المتحدة الأميركية، واستعرضت المخاطر التي يواجهها الأطفال في ظل غياب التشريعات القانونية في هذا المجال.

تتبعت الجزيرة قضية عمالة الأطفال في قطاع الزراعة داخل الولايات المتحدة الأميركية، والتي لم يتغير القانون المنظم لها منذ أربعين عاما.

واستعرضت حلقة الأحد (31/8/2014) من برنامج "عالم الجزيرة" تداعيات مشاركة الأطفال في أعمال الحصاد الزراعي تحت ضغط الفقر المدقع، وأبرزها تنقل الأطفال مع عائلاتهم للعمل في ولايات أخرى لجزء من السنة، مما يستدعي ترك مدارسهم في منتصف الفصل الدراسي.

وقد حلت الأغلبية اللاتينية الوافدة إلى الولايات المتحدة محل السود الذين كانوا يشكلون أغلبية العاملين في الحقول، وكشفت رابطة "فرصة لعمال المزارع" خارج واشنطن أن معدل تسرب الطلاب المهاجرين من المدارس بلغت 60%.

وتحتل مهمة جمع البصل مرتبة مهمة في أعمال الزراعة التي يقوم بها الأطفال، فالعامل يحصل على ما بين ثمانين سنتا و1.75 دولار لكل كيس تتم تعبئته، مما يعني إمكانية حصول الشباب الذين يعملون بسرعة على عشرين دولاراً في الساعة، وهذا ما يحفز العائلات على جلب أطفالها للعمل، حيث تضم أكياس أطفالهم إلى مجموع أكياس والديهم، مما يجعلهم أكثر إنتاجاً.

جسد العامل في قطف التبغ يمتص ما يعادل 36 سيجارة في الأيام عالية الرطوبة

مخاطر
وحسب دائرة العمل، فإن الزراعة تصنف -إلى جانب التعدين في المناجم وأعمال البناء- بأنها أكثر الأعمال عرضة للخطر، حيث يتضاعف معدل خطر الإصابة بالنسبة للعمال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاما، ويزيد على أربع مرات بالنسبة للصناعات الأخرى.

وتتبع فريق العمل في البرنامج عائلة في شمال ولاية كنتاكي وهي تقطف أوراق التبغ، وهذه المهمة لا تتم إلا عندما يصبح التبغ الأخضر جافا جدا لتجنب تسرب جرعة نيكوتين زائدة من خلال الجلد.

وقد أظهرت تقارير رابطة مدارس الصحة العامة أن جسد العامل في قطف التبغ يمتص ما يعادل 36 سيجارة في الأيام عالية الرطوبة، وأن العمل في الرطوبة العالية وبالملابس العادية قد يسبب أعراض دوار وغثيان.

فراغ قانوني
قانونيا، لا تشكل عمالة الأطفال في الزراعة بالولايات المتحدة أية إشكالية، إذ إن القانون الفدرالي في الولايات المتحدة يسمح للأطفال في عمر الـ12 عاما بالعمل في الحقول خارج المدرسة، ويسمح لمن يكونون في الـ16 عاما بالعمل في أي صناعة أخرى.

كما أن قانون عام 1938 يسمح لأطفال مالكي المزارع الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عاما بالعمل في الحقول مع عائلاتهم كون العلاقة شخصية، لكن الملاحظ حاليا أن الأطفال يعملون لدى أشخاص آخرين، مما يعد ثغرة في القانون.

وتصنف الولايات المتحدة بوصفها واحدة من ثلاث دول بالعالم رفضت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة حول حقوق الطفل.

وتبرز حاليا محاولات لتعديل القانون الخاص بعمالة الأطفال في الزراعة، غير أن هذه الجهود تجابه بمعارضة لوبي المزارع، خاصة أن جماعات الضغط الزراعية تنفق ما يقرب من ستة ملايين دولار في العام للاحتفاظ بسياسات الحكومة بعيدة عن المزارع وشركات الصناعات الزراعية الكبرى.



حول هذه القصة

تناولت حلقة 8/2/2014 من برنامج "الاقتصاد والناس" موضوع كيفية تدريب الأطفال على إدارة مصروفهم اليومي في دول الخليج، وذلك انطلاقا من دراسة ألمانية جاء فيها أن سلوك الأطفال في التعامل مع المال يتأثر بسلوك الوالدين.

يتجول أطفال بزي موحد بين السيارات في شوارع صنعاء لا ليبيعوا المناديل الورقية بل ليوزعوا منشورات عن مشكلة عمل الأطفال. فقد أطلقت صنعاء حملة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية لتوعية اليمنيين بالمشكلة، في ظل وجود مليون وثلاثمائة ألف طفل في سوق العمل.

تتناول الحلقة ظاهرة الأطفال العباقرة والموهوبين النابغين والمخترعين في العالم العربي، وعجز الحكومات العربية عن تبني مواهبهم الفذة والاستفادة من قدراتهم الخارقة واختراعاتهم المبهرة.

تناقش الحلقة مشكلة عمالة الأطفال، حيث يضم سوق عمالة الأطفال العرب 13 مليون طفل غالبيتهم يعملون في مهن خطرة لا تتوفر فيها ظروف العمل الصحية،

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة