عالم الجزيرة

فيرغسون الأميركية- شاهد على عنصرية البيض

احتجاجات يومية في فيرغسون امتدت لبعض المدن الأميركية، تنديدا بمقتل شاب من أصل أفريقي برصاص شرطي أبيض. هذه التطورات كانت محور حلقة 28/12/2014 من برنامج “عالم الجزيرة”.

تحولت فيرغسون في ولاية ميسوري الأميركية إلى منطقة مشتعلة بالاحتجاجات اليومية احتجاجا على تعاطي رجال الشرطة مع المحتجين الذين خرجوا يتظاهرون في الشوارع بعد مقتل الشاب مايكل براون (18 عاما) على يد شرطي أبيض في أغسطس /آب 2014.

وتعاملت الشرطة باستخدام القوة ضد المحتجين الذي اشتكوا من تصرفاتها مع المواطنين الأميركيين من أصل أفريقي، وفي هذا الإطار تصرخ سيناتور الولاية تشابل نادال أمام كاميرا حلقة 28/12/2014 من برنامج "عالم الجزيرة" قائلة "سئمنا من تصرفات الشرطة واستهدافنا بالغاز المسيل للدموع". ووصف بعضهم رجال الشرطة بالفاسدين وبأنهم يستهدفون السكان من أصل أفريقي.  

ويعد الشاب براون الذي قتل بست طلقات نارية، رابع أميركي من أصل أفريقي يقتل بيد الشرطة خلال شهر واحد فقط، ما أدى إلى بروز التوترات العرقية في فيرغسون وخروجها إلى العلن بعدما ظلت في الكتمان لسنوات.  

ويشكل الأميركيون من أصل أفريقي ما يزيد على 60% من سكان فيرغسون، بينما يشكل الضباط البيض نسبة 50% في ذات المنطقة. وتستهدف 90% من التوقيفات والملاحقات الأميركيين من أصل أفريقي، بينما الثقة غائبة بين الطرفين.   

وأجج مقتل براون أسوأ الاضطرابات التي عرفتها المنطقة، واستقطبت اهتمام الرئاسة بواشنطن، حيث أعلن الرئيس باراك أوباما أنه تحدث إلى المسؤولين بولاية ميسوري عن ضرورة ضمان تحقيق العدالة هناك.

بدوره حاكم ولاية ميسوري جاي نيكسون، قدم وعودا بالتغيير تمثلت في تقليص عدد قوات الشرطة بالمنطقة، وتغيير منهجية تعاملها مع المحتجين والاحتجاجات التي انفجرت مرة أخرى بعد نشر الشرطة لفيديو يظهر أن الشاب الذي قتلته الشرطة كان يحاول سرقة سجائر من أحد المحلات، وهو الفيديو الذي نددت به عائلة الشاب واعتبرته يشوه صورة ابنها.

ويقول أحد المحتجين -يدعى سولومن باتلر وهو من مقاطعة سانت لويس الشمالية التي تضم فيرغسون، وغالبية سكانها من الأميركيين الأفارقة- إنه وعائلته ترعرعوا في هذه المنطقة التي كانت جميلة في الماضي، لكنها أصبحت منسية الآن.

بينما يضيف محتج آخر يدعى ميلير غاردنر قائلا "نحن مضطهدون بالكامل بسبب بشرتنا السوداء" مشيرا إلى أن أي مواجهة مع شرطي تنتهي بالشخص في السجن.  

ويؤكد أدولفا سبروت (من الاتحاد الوطني للنهوض بالأميركيين الأفارقة) أن الأميركيين من أصل أفريقي يتعرضون لمعاناة بسبب تصرفات الشرطة. وقد رفع سبروت شكوى انتهاك الحقوق المدنية على المستوى الفيدرالي ضد مقاطعة سانت لويس.

يُذكر أن المحتجين في فيرغسون أسسوا حركة جديدة تحمل اسم "متحدون بأيدٍ مرفوعة" وطالبوا بتحقيق على المستوى الوطني في مقتل الشاب من أصل أفريقي، لكنهم شددوا على أن تحقيق العدالة أكبر من فيرغسون ومقتل براون، وطالبوا بتغيير النظام الذي يضطهدهم منذ مولدهم.