ما الآلية التي تفكر أوروبا باتباعها لوضع حد لمشكلة تدفق اللاجئين غير النظاميين القادمين إلى شواطئها عبر البحر الأبيض المتوسط، وما دور دول شمال أفريقيا في الحل الأوروبي المقترح.

"عين الجزيرة" ناقش في حلقته بتاريخ (2018/8/28) هذه القضية مع مراسلي القناة في باريس وطرابلس وتونس، حيث تحدث كل مراسل من هؤلاء عن وجهة نظر الدولة الموجود فيها من هذه القضية التي تمثل مشكلة مستعصية لأوروبا.

فيما يتعلق بوجهة النظر الأوروبية قال المراسل البقالي إن أوروبا وبعد أن فشلت بالتوصل لرأي توافقي على إقامة مراكز طوعية للاجئين على أراضيها، وبعد رفض الكثير من الدول الأوروبية استضافة مثل هذه المراكز، اتجه تفكيرها لإقامة هذه المراكز في دول شمال أفريقيا وتحديدا ليبيا وتونس والمغرب، وهو الأمر الذي رفضته هذه الدول.

وأوضح البقالي أن الدول الأوروبية لم تتردد ولن تترد بممارسة الترغيب تارة على الدول الأفريقية من خلال العروض المادية والسياسية لقبول المقترح الأوروبي، أو اللجوء للضغط تارة أخرى بالأدوات نفسها السياسية أو الاقتصادية.

رفض أفريقي
فيما يتعلق بالموقف الليبي أكد مراسل الجزيرة في طرابلس أن إقامة مراكز للاجئين على الأراضي الليبية مرفوض على كل المستويات الشعبية والرسمية، مؤكدا أن ليبيا ما زالت تحقق بمزاعم أوروبية حول تعذيب المهاجرين على الأراضي الليبية وإساءة معاملتهم، وكذلك اتهامات أوروبا لليبيا بالتقصير باتخاذ التدابير الإنسانية السليمة لإنقاذ اللاجئين على سواحلها.

أما تونس التي لم تتلق لغاية الآن طلبا رسميا من أوروبا لإقامة مراكز إيواء للاجئين على أراضيها، فقد أعلنت رفضها القاطع لهذا الأمر على لسان وزير داخليتها، وأشار مدير مكتب الجزيرة في تونس لطفي حجي إلى أن تونس لا تريد أن تعيد تكرار تجربتها المريرة مع اللاجئين، عندما استضافت اللاجئين الليبيين مع انطلاق الثورة الليبية عام 2011.