من برنامج: عين الجزيرة

سرقة فلسطين.. من بلفور إلى فستان وزيرة الثقافة

تناول برنامج “عين الجزيرة” السرقة الممنهجة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي وشملت الأرض وما عليها من تراث وثقافة وذاكرة من آثار وأزياء وأطعمة فلسطينية، وتقديمها على أنها تراث إسرائيلي.

لا تكف إسرائيل عن محاولاتها المستمرة لسرقة التراث الفلسطيني والعربي، ونسبته إليها واستغلاله في المحافل الدولية، لإيهام العالم بأحقيتها فيه.

أحدث هذه المحاولات هو ظهور وزيرة الثقافة في الحكومة الإسرائيلية خلال مهرجان كان السينمائي بفستان يحمل صورة البلدة القديمة في القدس المحتلة.

ومن أبرز ما تحاول إسرائيل سرقته ونسبته لها الأزياء الفلسطينية والأكلات الشعبيّة. فالاحتلال لم يكتف في العام 1948 بسرقة الأرض، بل تعداها إلى التاريخ والتراث الفلسطيني بشكل ممنهج.

ويقول خبراء إن إسرائيل سرقت كل شيء تقريبا من التراث الفلسطيني وسجلته في "اليونيسكو"، لتنفذ بذلك أكبر سرقة لشعب وأرضه من الألف إلى الياء.

أيديولوجيا الصهاينة
كل ما تفعله إسرائيل هو -كما يوضح الزميل وليد العمري متحدثا من القدس- تطبيق حرفي لأيديولوجية صهيونية منذ مؤتمر بازل عام 1897 الذي أعلن أن فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض.

وأضاف لبرنامج "عين الجزيرة" حلقة الثلاثاء (2017/5/23) أن إسرائيل منذ إنشائها عام 1948 وهي تنتهج سياسة نفي الوجود الفلسطيني تاريخيا، خصوصا في مناطق نابلس والخليل والقدس.

ولفت إلى أن سرقة التراث الفلسطيني شملت مجالات عدة، منها الآثار التي تعد من أسرار الدولة، إذ دائما ما يكون على رأس دائرة الآثار شخصية أمنية إسرائيلية.

إضافة إلى ذلك -يواصل العمري- سرقة عشرات آلاف الكتب والوثائق، والأزياء خاصة  لمضيفات شركة طيران العال والطعام الفلسطيني الذي تقدمه للعالم على أنه وطني إسرائيلي.

بيان سياسي
من باريس تحدث الزميل محمد البقالي عن فستان وزيرة الثقافة في مهرجان كان، قائلا إن إسرائيل لا تكف عن حرب الرموز وإحالتها إلى ملكية إسرائيلية.

وأضاف أن المسألة ليست فستانا بل هي بيان سياسي اختير له المكان والزمان المناسبان، فالمكان هو مهرجان سينمائي شهير يحظى بتغطية واسعة، والزمان قبيل الذكرى الخمسين لحرب يونيو/حزيران 1967 التي احتلت فيها القدس الشرقية.

وأشار البقالي إلى أن الوزيرة اختارت المناسبة -وهي المعروفة بيمينيتها- قائلة إنها سعيدة بتخليد حرب 67 عن طريق الفن، هذا "الفن الذي يخلد القدس عاصمة أبدية لإسرائيل".

أما الرسالة الأخرى التي وجهها فستان الوزيرة فقال البقالي إنها لليونيسكو -ومقرها باريس- التي أكدت بداية مايو/أيار الجاري ما قررته سابقا من أنه لا وجود يهوديا في المسجد الأقصى وحائط البراق، وأن القدس تمثل تراثا إسلاميا خالصا.

شعور بالخزي
من ناحية ثانية، لا يمضي تاريخ النكبات الفلسطينية من دون ذكر وعد بلفور عام 1917 "بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين".

وهنا تقول الزميلة مينا حربلو من لندن إن هذا الوعد الذي يوصف بأنه "وعد من لا يملك لمن لا يستحق" يتضمن فقرة تشترط عدم الانتقاص من حقوق الطوائف التي تعيش في فلسطين.

ولفتت إلى أن الضمير الشعبي يشعر "بالخزي" لأن الحكومات البريطانية لم تعمد إلى تصحيح خطأ رسالة بلفور إلى الجالية اليهودية.