مدة الفيديو 46 minutes 16 seconds
من برنامج: برامج متفرقة

بين بولسونارو ولولا دا سيلفا.. من يحسم الجولة الثانية في انتخابات الرئاسة البرازيلية؟

يعود البرازيليون إلى مراكز الاقتراع في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة لاختيار رئيسهم القادم، من أحد المرشحين، وهما جايير بولسونارو (الرئيس الحالي) ولويس إيناسيو لولا دا سيلفا (الرئيس السابق).

وينقسم الشارع البرازيلي حول المرشحين لأنهما من مدرستين سياسيتين مختلفتين، فالرئيس الحالي بولسونارو، العسكري السابق واليميني المحافظ للغاية، يتبنى أفكارا رأس مالية، في المقابل فإن الرئيس السابق لولا دا سيلفا، عامل المناجم السابق، يتبنى الأفكار الشيوعية.

وتؤيد الصحفية المختصة بالشؤون السياسية تاييس بيلينكي خطاب بولسونارو لكونه يتمتع بشخصية جذابة على حد قولها، كما أن استخدامه المستمر لوسائل التواصل الاجتماعي مكّنه من البقاء قريبا للغاية من جمهوره ومؤيديه، وفي الوقت ذاته ترى أن التشكيك المستمر من بولسونارو في النظام الانتخابي قد يدخل البلاد في موجة فوضى بعد الانتخابات.

ودخل بولسونارو في المسار السياسي -وفق ما جاء في الفيلم الوثائقي الذي بثته قناة الجزيرة في (2022/10/21)- بعد أن تم فصله من الجيش نهاية ثمانينيات القرن الماضي، وكان هدفه من الدخول في هذا المجال هو رفع رواتب السلك العسكري، الأمر الذي أهله للفوز بمقعد في الانتخابات النيابية بعد أن دعمه الجيش لدخول البرلمان، ومع دخوله للبرلمان فتح الباب واسعا أمام العسكر لخوض غمار الانتخابات النيابية.

ويعد الرئيس الحالي للبرازيل من أشد المدافعين عن حمل السلاح، وقد أسس مع آخرين لوبي للسلاح داخل البرلمان يعد الأقوى اليوم، كما لم يخف بولسونارو هذا التوجه أثناء حملته للانتخابات الرئاسية، وبعد وصوله للحكم عدّل التشريعات ليسمح بانتشار الأسلحة داخل البلاد، وقد وصلت إلى 3 أضعاف ما كان عليه الوضع قبل وصوله إلى الحكم.

ويعتمد برنامج بولسونارو الانتخابي على "الرب، الوطن، العائلة"، ويعمل على أن يكون توجه الدولة محافظا وفقا للوصايا المسيحية العشر، وهو الأمر الذي دفع بالكنيسة الكاثوليكية في البلاد في العام 2018 إلى حث رعاياها على التصويت لصالح بولسونارو، لكنه هذه المرة اعتنق المسيحية البروتستانتية الإنجيلية ويعتمد على زوجته الملتزمة دينيا ولها شعبية كبيرة في البلاد.

لولا دا سيلفا والفساد

في المقابل يدعو الرئيس السابق لولا دا سيلفا إلى استعادة ما أسماها الديمقراطية ونبذ الفاشية والعنصرية، لكن سمعة الرجل لا تزال ملطخة بالفساد، حيث خرج من السجن في العام 2019 بعد أن كان متهما بقضايا فساد أثناء فترة حكمه، لكن المحكمة العليا في البلاد لم تثبت هذه التهم ضده، وتم إطلاق سراحه بحجة أن القاضي كان متحيزا ضده.

وعاد لولا دا سيلفا البالغ من العمر 76 إلى السباق السياسي بعد أن استعاد حقوقه السياسية عقب خروجه من السجن، ويسعى جاهدا لتطهير صورته أمام الشعب، ويذكرهم في خطاباته بأنه ابن الشعب، ويعاني المعاناة ذاتها التي يشعرون بها، متهما في الوقت ذاته الحزب الحاكم بالعمل على تجويع الشعب.

ويرى أن عليه الوصول إلى الحكم ليعيد الديمقراطية للشعب، ووقف الفساد، وإعادة بناء البلد المتهالك على حد وصفه، كما تعهد بوقف المنقبين غير القانونيين في مناجم الذهب.

ويتحدث البرازيليون المهمشون أنهم خلال فترة حكم الرئيس لولا دا سيلفا كانوا يعيشون حياة متوسطة، إذ تمكنوا من شراء الكثير من الأغراض المنزلية، كما كانوا يحصلون على وجبات غذاء كافية في اليوم، وذلك بفضل برنامج التعليم مقابل الغذاء، والذي كان يمكّن الأسر من الحصول على الغذاء مقابل تعليم أولادهم.

ويبقى السؤال أي البرامج الانتخابية ستحظى بدعم البرازيليين في الانتخابات، ومن سيتربع على عرش الرئاسة في السنوات الأربع القادمة؟