مدة الفيديو 50 minutes 11 seconds
من برنامج: برامج متفرقة

فلسطين 1920.. أول فيلم وثائقي يكشف مقومات الدولة الفلسطينية وأسرار الاحتلال الإسرائيلي لها

كشف الفيلم الوثائقي “فلسطين 1920” طبيعة الحياة في فلسطين قبل ما يزيد عن 100 عام، إذ يتتبع مقومات الدولة الفلسطينية عام 1920، وقبل احتلالها إسرائيليا، بالوقوف على الأدلة التي تُثبت وجود دولة كاملة.

ويظهر الفيلم أن دولة فلسطين كانت متفوقة في جوانب عدة على مستوى المنطقة خلال تلك الفترة، ومن ثمّ رصد الدور الذي أداه الانتداب البريطاني في تراجع فلسطين كدولة، وصولا إلى احتلالها إسرائيليا عام 1948.

وأظهر الفيلم مناحي تطوّر الحياة الثقافية، والصناعية، والتجارية، والسياسية، والتعليمية في فلسطين على مستوى الشرق الأوسط بجهود فلسطينية بالاستدلال على ذلك بالأرقام والإنجازات.

كما كشف خطوات الانتداب البريطاني في تجهيز فلسطين للاستيطان من عصابات الصهاينة عام 1948، وهو أول عمل وثائقي يحقق في وجود مقومات كاملة للدولة الفلسطينية قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وقد عاد الفيلم بالتاريخ 100 عام لاستكشاف شكل الحياة في فلسطين، باحثا في حقيقة الرواية القائلة بعدم امتلاك الفلسطينيين ما يؤهلهم لإقامة دولتهم أسوة بدول الجوار، التي خضعت للانتداب ونالت استقلالها.

لماذا فلسطين؟

وقد منح موقع القدس التاريخي وثقلها السياسي أهمية لحركة فلسطين التجارية والصناعية، لينعكس ذلك على المدن الفلسطينية الأخرى، خاصة مدن الساحل الفلسطيني مثل غزة ويافا، التي شهدت موانئها حركة صادرات وواردات نشطة ربطت فلسطين بالقارات الثلاث.

حيث تشير العقود التجارية المحفوظة في سجلات محكمة القدس الشرعية، إلى حجم هذه التجارة ونوعيتها، فكانت القدس تصدّر صابونها إلى مصر وإيطاليا واليونان عبر ميناء غزة، والحبوب إلى مصر ورودس ودوبروفينك عن طريق ميناء يافا، والقطن إلى فرنسا ومدينة إزمير التركية، إضافة إلى تصدير التحف والتماثيل والهدايا الدينية إلى إسطنبول وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا.

وقد رافق التطور المطرد في مجال الاقتصاد حركة سياسية نشطة، ففي عهد الدولة العثمانية كان لفلسطين ممثلون في مجلس المبعوثان، وهو بمثابة مجلس النواب العثماني.

وكانت القدس مركز التحرك السياسي، وفيها تشكلت ملامح الحركة الوطنية الفلسطينية المطالبة بالاستقلال مع بدء مجيء الانتداب البريطاني، وقد شكل المؤتمر الفلسطيني العربي الأول عام 1919 الانطلاقة الأولى لهذه الحركة، حيث عقده ممثلو الجمعيات الاسلامية المسيحية في القدس؛ للعمل على توحيد الجمعيات في جمعية واحدة تضع الخطوط السياسية لحركة النضال الوطني، وتبث الدعاية لها في الخارج.

ولكن خلال وقوع فلسطين تحت الانتداب البريطاني، بدأت إدارة الانتداب بفرض قوانين تحد من توافد العمالة العربية على المدن الفلسطينية.

وعن هذه الفترة، قال المؤرخ الفلسطيني المتخصص في تاريخ المدن الفلسطينية، جوني منصور، إنه قبل 100 عام من اليوم، وتحديدا عام 1920، بدأ الانتداب البريطاني بشكل رسمي، بتعيين أول مندوب سامٍ بريطاني على فلسطين "هربرت صموئيل"، وهو يهودي صهيوني متعاطف مع الأماني الصهيونية، وكان أحد الأمور التي سهلت الطريق أمام الصهيونية لوضع أسسها الفعلية للسيطرة على الأرض وعلى المصالح الاقتصادية في فلسطين.