مدة الفيديو 24 minutes 00 seconds
من برنامج: برامج متفرقة

الطب الدقيق.. ثورة طبية يحدثها مركز "سدرة" تحمي أطفالك وتعالج الحالات المستعصية

ماذا إن تمكنا من قراءة جسد الإنسان بشكل أدق؟ هل يمكن للبشر الاستعداد لمواجهة الأوبئة الجديدة التي تعصف بالعالم؟ أسئلة سعى فيلم “كتاب الحياة.. الطب الدقيق” للإجابة عنها.

وبينما يحصد فيروس "كوفيد-19" أرواح البشر حول العالم تتزاحم عشرات الأسئلة الجوهرية التي أثارها سلوك هذا الفيروس أمام الأطباء والعلماء، دافعة إياهم إلى العمل المتواصل والسباق مع الزمن بحثا عن إجابات وتفسيرات توقف تمدد تلك الجائحة.

ويمثل جسد الإنسان لغزا طالما حاول العلماء فك شفرته، ولكن لا تزال هناك مساحة مجهولة يقف أمامها الأطباء كل يوم كحالة الطفلة شيرين التي وقف أمامها أطباء مركز سدرة في قطر، ولم يدخروا جهدا لتشخيص مرضها.

وعن هذه الحالة تقول استشارية الحساسية ومناعة الأطفال في مركز "سدرة" للطب في قطر الدكتورة أمل حسن في حديثها للفيلم الوثائقي "كتاب الحياة.. الطب الدقيق" -الذي بث بتاريخ (2021/2/25)- إن شيرين كانت تعاني منذ كان عمرها 5 أشهر من التهاب حاد بالصدر وعدم القدرة على التنفس بشكل صحيح، ورغم المضادات الحيوية التي أخذتها فإن حالتها لم تتحسن، إلى أن وصلت إلى مرحلة عدم قدرتها على التنفس بمفردها، ثم ساءت حالتها رغم توفير التنفس الصناعي.

لكن وضع حد لمعاناة العديد من الأسر في سبيل علاج أبنائها قد يكون في "الطب الدقيق" الذي يعرّفه مدير "قطر جينوم" سعيد إسماعيل بأنه توفير الرعاية الطبية للشخص بناء على مكونه الوراثي، إذ يتم إعطاء برامج صحية مختلفة حسب المكونات الوراثية.

واعتبر إسماعيل أن زمن المقاس الوحيد من الرعاية الطبية سيصبح من الماضي، بل سيتم القيام بتشخيص فعال بناء على المكون الوراثي، ولذلك يمكن وصف الطب الدقيق بأنه ثورة حقيقية في المجال الطبي.

وعن حالة الطفلة شيرين بعد القيام بالفحص الجيني للتعرف على أسباب المرض، تم التوصل إلى أن لديها خللا في أحد الجينات، مما أثر على مناعتها، واعتبر الأطباء هذا الاكتشاف طوق نجاة يساعدهم في توصيف علاج يتناسب وحالة المريضة الخاصة.

جرس إنذار

كما يستطيع الطب الدقيق أن يرفع راية الخطر قبل وقوعه، ويساعد في منع وقوع العديد من المشكلات الصحية.

وعن الجانب الوقائي، تقول الدكتورة أمل إن الفحص الجيني يساعد في توفير الوقت وعدم تأثر أعضاء المريض، ثم التمكن من التوصل إلى علاجات بشكل مبكر، ولذلك توفر الفحص قبل الولادة يساهم في تحسين الوضع بشكل كبير.

بدوره، قال رئيس قسم الأبحاث في مركز "سدرة" للطب بقطر خالد فخرو إن ما يميز الطب الدقيق عن التقليدي هو توفير التقنيات المناسبة لتشخيص المريض على المستوى الجزيئي، ومن بين أكثر هذه التقنيات انتشارا تقنية علم الجينوم، حيث تتم من خلالها قراءة تسلسل الجينوم وتحليل الجينات بشكل أحادي.

وعن هذه التقنية، أوضح الاختصاصي في قسم الأبحاث بمركز سدرة للطب أحمد الشيبي أن التسلسل الوراثي هو قراءة الجينوم بشكل كامل من البداية إلى النهاية، للتحقق من بعض الطفرات التي قد تكون سببا في الأمراض، وكذلك التعرف على دور المورثات والجينات في الوضع الطبيعي، وأيضا المرضي.