من برنامج: برامج متفرقة

انعكاسات العدوان على غزة فلسطينيا وإسرائيليا

بحث برنامج “غزة تقاوم” انعكاس مسار العدوان الإسرائيلي على الداخل الفلسطيني وكذلك على النخب الإسرائيلية حيث تبدو ملامح الاضطراب والمفاجأة من أداء المقاومة الفلسطينية.

بعد أربعة أسابيع من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ما زال الفلسطينيون يقدمون يوميا عشرات الشهداء ويؤكدون تلاحمهم مع المقاومة حتى تحقيق مطالبها في التهدئة.

حلقة 2/8/2014 من برنامج "غزة تقاوم" بحثت انعكاس مسار العدوان الإسرائيلي على الداخل الفلسطيني وكذلك على النخب الإسرائيلية، حيث تبدو ملامح الاضطراب والمفاجأة من أداء المقاومة الفلسطينية.

النائب عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي جمال زحالقة أشار إلى مرحلة خطيرة مقبلة يمثلها تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ربط رفع الحصار تدريجيا بنزع سلاح المقاومة، مضيفا أن نتنياهو ادعى أن هناك دعما عربيا يتعلق بنزع سلاح المقاومة، في إشارة إلى مصر وربما السعودية، حسب قول زحالقة.

لاعب في المنطقة
وأضاف زحالقة أن "الوقاحة لدى القيادات الإسرائيلية" وصلت إلى مستوى غير مسبوق، حيث يقولون إنهم لم يعودوا طرفا أمام العالم العربي بل لاعبا في المنطقة، وإن هناك عربا معهم وعربا ضدهم.

أما الخبير في الشؤون الإسرائيلية عدنان أبو عامر فتحدث عما حققته إسرائيل من وراء الحرب على غزة فقال إن نتيجة الحرب عسكريا وميدانيا هي "صفر كبير على الشمال"، حيث لم تستطع إسرائيل أن تكسر عصب المقاومة ولم تحقق أهدافها الثلاثة، وهي القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وضرب شبكة الأنفاق والمنظومة الصاروخية.

ورأى أبو عامر أن إسرائيل حتى في "أكثر كوابيسها حلكة" لم تتوقع أن تكون المواجهة مع المقاومة على هذا النحو، مشيرا إلى الظروف الصعبة التي تحيط بغزة ومع ذلك استطاعت المقاومة تطوير منظومتيها الصاروخية والاستخبارية.

 جمال زحالقة: إن" الوقاحة لدى القيادات الإسرائيلية" وصلت إلى مستوى غير مسبوق، حيث يقولون إنهم لم يعودوا طرفا أمام العالم العربي بل لاعبا في المنطقة وإن هناك عربا معهم وعربا ضدهم

وسخر الكاتب والباحث السياسي عبد الستار قاسم من تسمية "الجيش الذي لا يقهر"، وأن هذا الادعاء ينقضه التاريخ حيث لا توجد قوة بلا سقف، مضيفا أن تخاذل الأنظمة العربية هو الذي يجعل إسرائيل "تتبجح" وتقول عن جيشها إنه لا يقهر، على حد تعبيره.

الاسترخاء يفرق
ويرى قاسم كذلك أن الشارع الفلسطيني لا يخرج عن مبدأ أقره التاريخ ومفاده أن المقاومة توحد والاسترخاء يفرق، داعيا إلى ميثاق وطني فلسطيني وإعادة بناء منظمة التحرير وفق أصول جديدة.

بدوره، قال الأسير المحرر محمد دغلس إن الحرب على غزة وحدت الشعب، وإن المقاومة التي فاجأت حتى الفلسطينيين مثلت خيارا يمكن الرهان عليه.

ووجه دغلس سؤالا إلى حركة فتح: هل أحدثت المعركة الأخيرة تغييرا لديها بحيث يكون لديها قرار إستراتيجي يتبنى خيار المقاومة؟

من جانبه، قال المتحدث باسم فتح في الضفة الغربية أسامة القواسمي إن أهداف إسرائيل فشلت في  إعادة الانقسام في الشعب الفلسطيني وكسر إرادته مثلما فشلت في تقديم نفسها بدور الضحية، وبدل ذلك تلقت "صفعة قوية" من دول العالم التي أدانت عدوانها على غزة.

وتمنى العضو في اتحاد شبابي بغزة علي عبد الباري أن تعاد هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية ضمن رؤية واحدة, مشيرا إلى أن المطالب الشعبية دائما كانت تصب في اتجاه توحيد الخطاب الإعلامي والميداني.