من برنامج: برامج متفرقة

توازن الرعب والقوة بين المقاومة وإسرائيل

رغم الفارق في القوة النارية بين جيش الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة، فإن توازنا في القوة والرعب أحدثته المقاومة وغيّر من قواعد اللعبة السياسية.

لم يكن العدوان على غزة نزهة، فقد اعترفت إسرائيل بسقوط عشرات القتلى في صفوف جيشها وأسر جندي، في حين لم تعصم القبة الحديدية ملايين الإسرائيليين من الهرب للملاجئ، وعلقت شركات الطيران رحلاتها إلى تل أبيب.

هذا التوازن في الرعب والقوة بين المقاومة وإسرائيل وآثاره السياسية كان موضوع برنامج "غزة تقاوم" في الحلقة التي بثت مساء 27/7/2014.

أسامة حمدان:
إن ما تسعى إليه المقاومة في قطاع غزة هو منع الموت السريع الناجم عن العدوان العسكري ومنع الموت البطيء بسبب الحصار

مسؤول العلاقات الخارجية في حركة المقاومة الإسلامية حماس أسامة حمدان تحدث عن أن المقاومة "العصية على الانكسار" هي الرهان الذي ينبغي تبنيه عربيا وإقليميا.

وأشار إلى أن القرار السياسي مرتبط بالفعل الذي ما زال متميزا على الأرض، حسب قوله. مضيفا أن طول أمد الحرب "سيحمل مفاجآت للعدو"، وسيكشف حجم الالتفاف الشعبي حول المقاومة.

مطالب شعبية
وذكّر حمدان بمطالب الشعب التي قال إنها محقة وطبيعية، وهي كف إسرائيل عن محاولة ضرب المصالحة الفلسطينية وإنهاء الحصار وضمانات بعدم تكرار العدوان، مفيدا بأن ما تسعى المقاومة إليه هو منع الموت السريع الناجم عن العدوان العسكري ومنع الموت البطيء بسبب الحصار.

وبشأن الدور المصري، قال حمدان إن عدم الاعتراض على الدور المصري لا يعني الموافقة على أي دور، مشيرا إلى أن المقاومة "امتلكت الجرأة على رفض مبادرات" من أجل الشعب الفلسطيني واستقلاله الوطني.

بدوره، ألقى النائب في الكنيست الإسرائيلي عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي باسل غطاس الضوء على المشهد الداخلي الإسرائيلي، فقال إن المجتمع الإسرائيلي لم يكن محتشدا ومعبأ "بهذا الشكل العنصري البغيض" كما يجري هذه الأيام.

وأضاف إن الحديث السائد في إسرائيل عن الدمار في غزة يبدو كأنه عن علب كبريت وليس جرائم حرب، واصفا المجتمع بأن جلده بات "سميكا كجلد الفيل"، ولا يساوره شعور بالذنب.

وبشأن الوضع الذي سبق العدوان، قال إنه كان وضعا مريحا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إذ لديه انقسام فلسطيني كان بمثابة كنز.

باسل غطاس بيّن أن المجتمع الإسرائيلي لم يكن محتشدا ومعبأ "بهذا الشكل العنصري البغيض" كما يجري هذه الأيام، واصفا المجتمع بأن جلده بات "سميكا كجلد الفيل"، ولا يساوره شعور بالذنب
إرادة المقاومة
وخلص غطاس إلى أن الشعب حين تحكمه إرادة المقاومة يستطيع في أصعب الأوضاع الجيوسياسية أن يشكل تحديا لأكبر قوة عسكرية في المنطقة.

وفي الجانب العسكري، قال الخبير الإستراتيجي مأمون أبو نوار إنه مع وجود فرق هائل في القوة النارية بين الجيش الإسرائيلي والمقاومة فإن الأخيرة استوعبت العقيدة القتالية الإسرائيلية وأجبرتها على عدم التوغل أكثر من ثلاثة كيلومترات.

وبين أن صواريخ المقاومة والأنفاق الهجومية والدفاعية التي تعد بالآلاف أحدثت توازنا في الرعب، معتبرا الحصول على امتيازات سياسية حصيلة لفعل المقاومة.

من جانب آخر، قال الإعلامي والخبير في الشؤون الإسرائيلية سلطان العجلوني إن الإعلام الإسرائيلي الآن شبيه بإعلام النكسة العربي من حيث تهويل خسائر المقاومة واختلاق انتصارات وهمية، مثل الادعاء بأن رجال كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحماس- يستسلمون بالمئات، وأنهم قضوا على البنية التحتية للمقاومة.

وأضاف العجلوني أن إسرائيل لا تستطيع خوض حروب طويلة الأمد، بل إنها لا تستطيع الحرب على أرضها بسبب عدم وجود عمق إستراتيجي لها، ولا أن تبقي الملايين في الملاجئ، أو أن تبقى منقطعة عن العالم بسبب حصار صواريخ المقاومة للمطار.



حول هذه القصة

رفضت الحكومة الإسرائيلية اليوم مقترحاً أممياً لإقرار تهدئة جديدة مدتها 24 ساعة تبدأ في الثانية من ظهر اليوم، وذلك بعدما قبلت فصائل المقاومة بغزة المقترح مراعاة لمعاناة المدنيين وحلول العيد.

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة