- الربيع العربي وخلط أوراق المنطقة
- المنطقة العربية والترنح على الحبل المصري

- مخاوف أمنية تعتري تونس

- خلافات على ترتيب البيت الداخلي للثورة

- طي صفحة فلول الأنظمة السابقة

- مبارك وشاه إيران أوجه تشابه واختلاف

- سوريا.. وأخطر عمليات التغيير

- الثورة من وجهة النظر الإسرائيلية

- اليمن وبوادر الحرب الأهلية

- النهاية المأساوية للقذافي

- إيران ودورها في البحرين

- السعودية وحتمية التغيير

- الأردن والمغرب تحالف عسكري هام للسعودية


محمد كريشان
 محمد حسنين هيكل

الربيع العربي يخلط أوراق المنطقة

محمد كريشان: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم في حلقة ثانية ضمن حديث الثورة مع الأستاذ محمد حسنين هيكل، أهلا وسهلاً بك أستاذ مرة أخرى.

محمد حسنين هيكل: أهلاً أهلاً..

محمد كريشان: أستاذ هيكل.. إذا أردنا أن نتحدث عن أبرز التحديات التي تواجه الآن المرحلة الانتقالية سواء في مصر أو في تونس، ربما أكثر ما يلفت الانتباه هو هذا النوع من الضبابية المتعلقة بالخطوات المقبلة. ما زالت الطبقة السياسية سواء معارضة سابقة أو سلطات حالية لا تفلح على الأقل في إظهار ما هي الخطوات المقبلة، انتخابات، تعديل دستور أو غيرها أو غيرها، لماذا برأيكم هذا الموقف الضبابي للمرحلة المقبلة؟

محمد حسنين هيكل: أنا باعتقد أنه ليس موقفاً ضبابياً، قد أختلف معك في إنه موقف ضبابي أو غير ضبابي، أنا باعتقد إنه عمر الصورة ما كانت واضحة أمامنا كما هي واضحة الآن لأنه وأنا بترجي، أكثر حاجة توضحها إنه إحنا قدام لحظة آمال كبرى جداً، لكن قدامنا جميعاً لحظة مخاطر كبرى لأننا نتغير عند الأساس، نتغير عند الأساس في لحظة الخطر، ففي الأمل وفي الخطر، أنا حترجاك. أول حاجة لو بصّينا على خريطة المنطقة. علشان تقدر تتمثل الصورة أنت أمام منطقة كل ما فيها مفتوح وكل ما فيها مكشوف في الخريطة. خُد العالم العربي من أول شاطئ البحر الأبيض. خد سوريا، خذ العراق أنت ترى كمية الإرتباك والفوضى الموجودة فيه، خذ الأردن ترى كمية التربص الموجودة فيه، خذ مصر ترى تغير الأحوال بطريقة أساسية وأنت لم تستقر بعد على شيء ولا على خيار، في تونس نفس الوضع خذ بعد تونس، كل ما بعد تونس من أول الجزائر والمغرب، كل الناس بتحاول تعمل Quarantine solitaire حجر صحي تقريباً، إنزل جنوباً حتلاقي السودان في حالة، في مشكلة، ممزق وبيحاول يفوق بعد التقسيم، وعندك اليمن في شبه الجزيرة العربية مائجة هائجة، عندك السعودية، وعندك الخليج كله والكل بيترقب ويشعر إنه في شيء، فأنت أمام عالم عربي عنده آمال كبرى في التغيير، وعنده مخاطر كبرى لم تُكتشف، وأهم من ده إنه قدامه قوى متعددة متربصة بيه، مش متربصة بمعني التآمر، لأنه عندها مصالح فيه، وعندها ما يقتضي الحماية فيه، وهي تعمل بعدة وسائل. أول وسيلة أنه مقتضيات العصر تفرض عليها أن تعمل في هذه المنطقة بثلاث وسائل تقريباً أو أربعة، الحاجة الأولانية هي العمل السري لأنه الأمور لا تحتمل تدخلات، العمل السري هو الأول، الضغوط الإقتصادية وبعدين الضغوط النفسية، وبعدين العمل العسكري لو أدى الأمر, فأنت أمام عالم مكشوف مفتوح بيتغير دون.. الخريطة بتقولي إنه أنا قدام عالم عربي لم تكن أوضاعه قط بهذه الدرجة من الخطورة، ولذلك أنا هنا لما لم تيجي تقولي بأه هنا مصر وتونس بقول إنه إيه، في أهمية كبرى أنه البلدين اللي بدأوا بالثورة تتضح فيهما الأمور بجلاء وتستقر، مش تستقر بمعنى السكون لأ لما أقول تتضح معناها إن كل واحد فيهم يبقى قدامه طريق إلى التطور واضح، خصوصاً مصر، مصر مهمة جداً لأنها، إنت بتتكلم عن ثلث العالم العربي تقريباً ومش مسألة عصبية وطنية ولا شوفينيه ولا الكلام ده كله، لكن لأنه مصر بتعمل بشكل أو بآخر، سواء بالحجم بتعمل تأثير وبتعمل دور ضابط الإيقاع وبالتالي إللي حاصل في مصر أنا بعتقد إنه في منتهى الأهمية وفي منتهي الخطورة.



المنطقة العربية والترنح على الحبل المصري

محمد كريشان: حتى ما هو حاصل في مصر يشابهه ما يحصل في تونس من حالة حيرة لأن المتحدث مع الناس سواءً هنا أو في تونس يشعر بأن الجماهير التي كانت مأخوذة بروعة ما جرى، الآن وكأنها تطرح أسئلة حائرة عن المستقبل، تشعر بأن ربما الثورة أخطر وأكبر وأصعب مما كان يعتقد الجميع، وحجم التركة ثقيلة وهناك مآسي ربما أكثر مما كان يتخيله البعض.. هل ترى ذلك؟

محمد حسنين هيكل: مضبوط ليك الحق، وافتكر علينا أن ندرك أن هذا واقع الأمر قبل أن تحدث الثورة، الثورة جاءت في اللحظة الأخيرة، خليني أفكرك في اللحظة الأخيرة بعد أن يأست، بعد حالة يأس وحالة إحباط، وهي التي استدعت الثورة بهذا الشكل، وافتكر إنت أنه إحنا بهذا الوضع الذي تجمدنا عليه تقريبا منذ تقريبا.. لما بنقول حكم مبارك، ولا 30 سنة ولاّ حكم بن علي ولا حكم علي عبد الله صالح، إنت بتتكلم وتضعها في إطارها التاريخي تقول إنه هذا كله بدأ أو بدأت العملية، مصر خرجت من العالم العربي، فالعالم العربي إختل توازنه، وكل طرف من الأطراف في موقعه حاول أن يتمسك بموقفه، ومصر أيضاً فعلت نفس الشيء، والنتيجة أن العالم العربي نتيجة الرجّة التي أحدثها خروج مصر، بصرف النظر عن أسبابه.. يعني ابتعاد مصر على أقل تقدير، كل الناس وقفت في مكانها Stand still واقفة في مواقعها وتجمدت أشياء لأنه.. أنا برضه هنا مش.. وطنياً لما بقول إنه مصر هي المحرك، إذا كان الفعل الثقافي هو الرابط الأكبر في العالم العربي فعلينا أن نتذكر إن الفعل الثقافي، بدأ في مصر وتحرك منها، وهنا دا أهميته، ولذلك إنت النظم التي بقيت في مكانها 30 و 40 سنة لكي تحتفظ بمكانها جرّفت الثروة وجرّفت الكفاءات، إنت.. لما في أيّ نظام جديد، أيّ نظام جديد بدأ في العالم في أيّ مكان وعندنا هنا بدأ فوجدت في كمية ناس قدامك تستطيع أن تختار، النظام الثوري الجديد بدأ ولديه بدائل معينة، لديه أفراد لكي يطبقوا برامجهم، لكن إنت جيت بعد فترة تجريف للثروة وللبشر، للكفاءات البشرية، فإنت قاعد محتار فيما تفعل ولذلك أهمية ما تفعله مصر في هذه اللحظة أنا بعتقد أنه مهم جداً، ولذلك أنا بتصور ناس كثير قوي، تونس مهمة جداً لكن الأمر مختلف لكن أنا بعتقد أن ما يجري في مصر يضبط إيقاع المنطقة كلها، خصوصاً جنب ما بقولك القوى، أنا قلق جداً لأنه لما أجى لبلد زي مصر بقول إنه هو في هذه اللحظة هو ضابط الإيقاع بحكم دوره، بحكم التاريخ يعني.. لكن بأقول أنه ضابط الإيقاع عنده مشكلة كبيرة جداً مش بس التجريف في الأفراد، مش بس التجريف في الكفاءات، مش بس التجريف في الثروة لكن إنت قدام بلد يكاد يكون على وشك أن يوضع في صندوق يغلق، تعال برضه بص على الخريطة حتلاقي الشرق عند مصر إسرائيل وقطاع غزة المحاصر مقفول، ليبيا وما يجري فيها. أنا حلاقي فيه حلف الأطلنطي، السودان جنوبا وشمالا في مشكلة.. مشكلة تأقلم على أقل تقدير فهو أيضا منطقة مقفولة، أينما ذهبت بمعنى إنه أيّ حد بتحرك بتحرك في مجال، فإنت قدام البلد الذي تقع عليه مسؤولية كبيرة جداً في هذه اللحظة يبدو أن حركته مقيدة بشكل ما.

محمد كريشان: لكن أستاذ هيكل المشكلة أنه المواطن سواء في مصر أو تونس، لأن تونس أيضاً ليبيا على الشرق، الجزائر على الغرب، ويقال بأن الجزائر غير مرتاحة تماما لما حدث لجارتها الشرقية، هناك إذن وضع صعب في كلا البلدين، ولكن واضح أن المواطن يرى أن الإيقاع الذي تتحدث عنه الإيقاع بطيء، هل الإيقاع فعلاً بطئ برأيك في التغيير؟



مخاوف أمنية تعتري تونس

محمد حسنين هيكل: أنا بعتقد إنه الإيقاع بطيء صحيح، هذا صحيح لكن لأنه لعدة حاجات، الحاجة الأولى.. المسألة الأولى أنه هناك موقف مفاجئ إحنا كنا بنتكلم قبل كده، إحنا كنا بنقول أنه في ترتيبات للتغيير بالعمر بالسن، وصلنا إلى نهاية مرحلة في كل البلاد العربية تقريبا فإنت.. كان في محاولة للترتيب لكن اللي جرى إنه الشعوب دخلت في الساحة واقتحمت هذه الترتيبات اللي كانت موجودة ومعدة للإنتقال، ثم فرضت شيئا آخر، فرضت شيئاً آخر مجهولاً تماما فرضت ثورة لأول مرة أو لمرات نادرة جداً، ثورة بلا قيادة بلا فكرة محركة أساسية إلا الفكرة العامة، الآمال العامة والطموحات العامة، أيضا كان في لحظة ساعة ما سقطت هذه الأنظمة أو كانت بتتهاوى وبتوقع كانت أيضا لحظة تفريغ، فإنت قدام وضع مفاجئ كان فيه بطئ لكن هو أنا بعتقد إنه إحنا بنتكلم عن البلد. أنا بعتقد إنه في حاجة بتحصل إحنا مش واخدين بالنا منها، أنا شايف لامح على الخريطة ولامح الحركة العامة لامح مركز خطر جداً يتكون بالقرب من مصر، وشايف عناصر كثيرة قوي جايه من باكستان ومن غير باكستان، ذاهبة إلى الجبل الأخضر، وأنا قلق جداً أنه إحنا سوف نستقيظ ذات يوم سنجد في منطقة الجبل الأخضر في تونس بؤرة بشكل ما مش عايز أقول بالضرورة إرهابية لكن بؤرة بشكل ما أنا لا أعلم عنها شيئا لكني أعتقد أنه فيه بؤرة بتتكون وخطرة جداً.

محمد كريشان: يعني هذا بعيداً عما يُصوره بعض المعارضين لما يجري في ليبيا في محاولة تبدو لي تشويه ما يجري في ليبيا لأن هناك أكثر من مرة تأكيدات بأن هذا غير صحيح، وحتى الإدارة الأميركية كانت لديها شكوك أحيانا تظهر وأحيانا تتراجع ولكن لا أحد استطاع أن يثبت بشكل قاطع.

محمد حسنين هيكل: أنا عايز أقولك أن هناك هذه اللحظة، أن هناك في هذا الموقع في أشياء هربت وفي أسلحة وفي بعض المعدات هربت وضبطت في مصر بمعنى إنه أنت في مركز بيتكون، ليس صحيحاً، عايز أقولك إنه طبيعيا جداً إنه نظام القذافي وغيره يحاولوا يصوروا الأمور في مصر على نحو قد يخيف، إنه برضه كل واحد بيحاول يعمل فزاعة أو كل واحد بيحاول يعمل أسباب لتأمينه أو لتبرير موقفه لكنه أنا عايز أقولك أنه هذا المركز الذي يتكون في الجبل الأخضر أنا بعتقد أن هذا صحيح، وعلى أي حال هو ده مش المهم لأنه ده لن يؤثر ولن يغير..

محمد كريشان ( مقاطعاً): على كلٍ سنتطرق في هذا الحديث إلى الوضع في ليبيا..

محمد حسنين هيكل:  لكن أنا اللي عايز أقوله إنت قدام خريطة بمنتهى الصعوبة في لحظة بمنتهى الصعوبة، وبوسائل بمنتهى الخطورة وفي نفس اللحظة الآمال منطلقة بلا حدود.

محمد كريشان: نعم، فيما يتعلق بهذا الإيقاع البطيء، البعض أيضا يرده سواء أيضا في مصر أو في تونس واسمح لي دائما بالعودة إلى تونس.

محمد حسنين هيكل: بالعكس أنا شايفك إنت إنت المتعصب إنت إللي رجعي...



خلافات على ترتيب البيت الداخلي للثورة

محمد كريشان (متابعاً): موضوع ما يُشار إليهم بفلول النظام السابق أو فلول الحزب الحاكم السابق سواء هنا في مصر الحزب الوطني، التجمع الدستوري في تونس وهناك حديث عن قوى مضادة وقوى الردة، هل تعتقدون فعلاً بأن هذه القوى لها تأثير الآن في محاولة الشد..

محمد حسنين هيكل: أنا عاوز أقولك حاجة، إذا كان رؤوس الأنظمة سقطت، خلي بالك إللي حصل لغاية النهاردة ليست الثورة، لكن مقدمات الثورة المتمثلة في إسقاط الحواجز لكن إذا تصورنا أن النظم القديمة إختفت بالكامل، هي لم تختف بالكامل، هي موجودة، وهي مرتبطة بمصالح وهي مرتبطة بقوى، وهي مرتبطة بهذه الخريطة المعقدة إللي كلنا موجودين فيها، وطبيعي جداً، أتوقع، لكن هي المسألة المهمة لازم يتحركوا، طبيعي جداً طبيعي إنهم يتحركوا لكن تسميتهم بالفلول وزيادة الأعباء عليهم، أنا بعتقد، أو زيادة المسؤولية عليهم، أنا بعتقد إنه إحنا قد نبالغ فيها في بعض الأحيان لأن المسألة المهمة هي أن تحول هذا الفعل الذي جرى بإسقاط رؤوس الأنظمة إلى عمل ثوري حقيقي، إلى تغيير ثوري حقيقي، تضع له جدول أعمال، ليه الفلول دي، علينا أن نتذكر أن هذه الفلول كلها جريت أو اختفت بعد الحدث الثوري الكبير يعني، لكن هي بدأت تظهر ثاني في حالة الحيرة إللي إنت موجود فيها في حالة التردد اللي إنت.. في حالة غيبة جدول أعمال للثورة ، اللي أنا بطالب فيه باستمرار وما حدش بيقدر يتصور إنه الثورة أو النظام الجديد حايجي في خمس دقائق حيغير كل حاجة، ليس صحيحاً أنت بتتكلم عن عملية تغيير شاقة جداً لكن أيّ حد بيتصور إنه حتتغير بسرعة غلط لكن أبسط الأشياء إنك انت تقولي، تتديني تصور جدول أعمال لما سوف تفعله خطوة بعد خطوة، المشكلة إنه قوى الثورة كلها حتى هذه اللحظة لم تستطع أن تحدد، أنا أكثر حاجة مخوفاني، تعرف.. أنا جايبلك معاي كتاب عن ثورة 1848 ، 1848 ثورة من أهم الثورات التي جرت في التاريخ لأنه كل قلب أوروبا كله كان بيثور..

محمد كريشان ( مقاطعا) : الثورة الفرنسية..

محمد حسنين هيكل: كويس.. وبعدين نتيجة الثورة عملت إيه عملت زينا بالضبط.. لغاية هذه اللحظة يعني وأنا نفسي إنه إحنا نخرج منه لأن الثوار اختلفوا.. اختلفوا في قضيتين.. كل القوى الثورية.. الحرية الإقتصادية أولاً على الطريقة إللي كان ينادي بها ماركس في البداية أو الحرية السياسية أولا، والغريبة أنه في أوجه شبه، يعني أنا بلاقي على سبيل المثال موقف يكاد يكون مشابه لموقف جرى في مصر والأقى موقف تجمعات ثورية موجودة في مكان وجماهير من غير حشد وألقي ميترنيخ مستشار النمسا العتيد مع هبسبورغ والثورة ضده في واقع الأمر ضد النظم القديمة كلها، هو ببص من شباك على مشهد ميداني وبيقول لـ ميلني مراته، بيقولها الناس دول ناقصهم عَربّية تبيع سندويشات علشان تكتمل إحتفالاتهم.. زي إللي قاعدين هنا بيتسلوا سيبوهم يتسلوا، لكن المشكلة إننا اختلفنا. أنه الناس جت تختلف على غير جدول أعمال. ده بقولك الانتخابات أولا الدستور أولا من غير ما نقعد من غير حد يدعو إلى مؤتمر وطني حقيقي وجامع تشارك فيه كل القوى بما فيها القوات المسلحة إللي هي مؤتمنة على الشرعية في هذه اللحظة، ومؤتمر مفتوح قدام الناس مش أنا شايف في مصر في مؤتمر مش عارف إيه وفيه مؤتمر حوار وفي مؤتمر.. ، هذا كله لا يُجدي إنت عاوز تأتي بمجلس جد أو بتمثيل شبه تقريبي لقوى الشعب ثم تطرح عليه جدول أعمال..

محمد كريشان ( مقاطعا) : لكن هذا مثل ما حدث في تونس هناك أُنشىء بالتوافق مجلس هيئة لحماية الثورة وفيها تقريباً كل الأطياف السياسية ولكن مع ذلك دخلوا في سجالات وما زالت لم تتبلور بالشكل..

محمد حسنين هيكل: سبنا الماضي يطغى على المستقبل، يعني أنا منذ البداية كان رأيي إنه الماضي سوف يفرض نفسه عنّا: التحقيق بما جرى لكن خلينا نعزل بأه عن الصورة العامة ودعونا في جزء بيفكر في المستقبل على أساس جدول أعمال ما حدش حط جدول أعمال ما حدش طرح عليّ جدول أعمال منظم للإنتقال.

محمد كريشان( مقاطعا) : من هو المطلوب منه أن يفعل ذلك؟

محمد حسنين هيكل: أنا بعتقد أنه شوف مين اللي مطلوب منه، المفروض أولا خلي بالك إنه إحنا كلنا أو على الأقل في مصر وعلى ما أظن في تونس، نحن في حالة أزمة لجأنا إلى القوة الباقية الممثلة لشرعية الدولة، شرعية إستمرار الدولة.

محمد كريشان( مقاطعاً): صحيح..

محمد حسنين هيكل: وإحنا ما لجأناش كده لأن القوات المسلحة في دورها، دورها الأساسي تحمي الأمن القومي الخارجي، ثم هي تحمي شرعة المواطنة المشتركة، المواطنة هي الحرية، أقصد لما بتيجي تتكلم بتقول تأسيس وطن، تأسيس وطن هو مواطنون أحرار بحطوا شريعة للحياة المشتركة بينهم، أنا بعتقد أنه ده دور القوات المسلحة، البوليس بينفذ القانون بعد كده، مش ده هو الموضوع، لكن بيهمني هنا الدستور ، القوات المسلحة نحن لجأنا إليها بعهدة الشرعية إليها وهي موجودة، هي الموجودة في القرار. فأنا بتصور أنه القوات المسلحة، المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر أنا معرفش في ايه المثيل له في تونس، لكن أنا بعتقد إنه تُجرى مشاورات حقيقية حول وضع جدول أعمال مؤتمر وطني جامع لكي تناقش فيه المسائل، وتناقش بوضوح وبإشتراك الناس لأنه لا يمكن.. أنا طريقة إنه أي حد يقعد ويجيب حد، يستدعي ناس ويكلمهم هنا، وناس يعملوا مؤتمر هنا وناس يتكلموا هنا أو ناس يعملوا مؤتمر محدود بتصورات معينة كل هذا لا يمكن، لا بد أن يكون واضحاً إنك أنت قدام لحظة، في لحظة إنتقال لكن لحظات الإنتقال لحظات مؤسسة وليست لحظات عابرة.

محمد كريشان: كيف يمكن أستاذ أن نوفق بين هذا التطلع إلى المستقبل، وتوضيح الصورة بالنسبة للمرحلة المقبلة وبين ضرورة المحاسبة لأن الآن سواء فيما يتعلق بمحاكمة رموز النظام السابق بن علي مبارك وكل الوزراء النافذين والذين استفادوا والعائلات والفساد؟

محمد حسنين هيكل: كل هذا أنا موافق عليه.



طي صفحة فلول الأنظمة السابقة

محمد حسنين هيكل: هناك بصراحة نوع من التوق الشعبي الشديد لهذه المحاسبة، واعتقد كلما تقدمنا فيها كلما ارتاح المواطن وشعر بأن فعلاً هناك صفحة جديدة. كيف يمكن أن نوفق بين ضرورة المحاسبة وبين الإبتعاد عن.. مثلما ذكرت ضرورة طي الصفحة؟

محمد حسنين هيكل: أنا موافقك وبذكرك بالرئيس جونسون لما قال على الرئيس فورد اللي سبقه أنه مكنش يقدر يعمل حاجتين في نفس الوقت. في مسألة مهمة، ليس صحيحاً إنه أنا ممكن أعمل مهمة على حساب مهمة أخرى، لكن هو مسألة أن تفصل بين المهام، هذه واجهتها كل الثورات، إذا كان في آمال عند الناس مفروض تحقيقها، وإذا كان في ماضي أنت أسقطته وفي جرائم لا بد أن تعاقب عليها، في جهة سياسية تشرف على التحقيق وتُحيل منه ما هو جنائي، تفرز منه ما هو جنائي وتحوله إلى المحاكم، وتُحيل ما هو سياسي إلى من يستطيع أن يُحاسب عنه. هذه مسألة إفصلها، والمسألة الثانية هي التطلع إلى المستقبل، لكن تعطيل المستقبل في إنتظار الحساب في ظروف جرائم مثلما أُرتُكب ومثلما يُرتكب في العصر الحديث وما يمكن تغطيته بالقوانين حتقعد تلف فيه. يعني موضوع زي موضوع الغازاللي تكلمنا فيه قبل كده، كيف تستطيع أن تثبت هذا، هو عاوز جهات دولية وعايز حاجات تانية وحيأخذ وقت. هل تعطل المستقبل في إنتظار أن تصفي حسابات الماضي، إعزل الإثنين لأن كل العالم كله كل أيّ فرد، كل مؤسسة كل دولة تستطيع أن تقوم بمهمتين في نفس الوقت، لكنه أنا بعتقد أنه لا بد من عملية فصل ما بين هذا وهذا لكي لا يُدّعى بده على ده أو بده على ده، عاوزين نصفي اللي فات حنفضل نصفي فيه، عاوزين نعمل مستقبل فسيب الماضي ما تعملش فيه حاجة مش ممكن.

محمد كريشان : نعم.. هناك رقم ذكره الأستاذ هيكل في مقابلته الثلاثية الحلقات مع الأهرام المتعلق بثروة الرئيس مبارك وأثارت أيضاً جدل ووقع الإستماع إليكم، تقدير الثورة عفواً تقدير الثروة سواءً بالنسبة لمبارك أو بالنسبة لـ بن علي وهذا الحرص على استرداد الأموال التي في الخارج. هل تراها عملية سهلة؟

محمد حسنين هيكل: هذه عملية لن تكون.. أنا بستغرب أنه إحنا عندنا تقال مليون رقم زي ما ذكرت في التحقيقات تقال مليون رقم، اللي قال 70 واللي قال 60 واللي قال 50 وصحف وجرائد محترمة في العالم ومصادر كتير قوي بما فيها حكومات، بما فيها تقديرات، لكن عندي أنا جم، أنا قلت بلاش المبالغات، لأنه أنا شفت مذكرة طالعة من عندنا رسمية بتقول أنه في حساب بتنسب الحساب ..

محمد كريشان ( مقاطعا): هم ظنوا أن أستاذ هيكل لديه مستندات واضحة وموثقة.

محمد حسنين هيكل: أنا ما قلتش أنا مش شغلي أدور على المستندات، أنا مهتم بالعمل السياسي وأنا رحت حتى قدام المحقق وكترّ خيره الراجل .

محمد كريشان : صحيح

محمد حسنين هيكل: وقلت له إن أنا ليس في وظيفتي، ده مش شغلي أنا وده موضوع تصديت له علناً، ولو كان في شغلي كنت أقولك حاجة، لكن انا صحافي مسؤول أمام قارئي مسؤول أمام مصادري، وليس في شأني تعقب هذا، لكن عايز أقول لك أن هذا موضوع يحتاج ضمن أشياء كثيرة يحتاج لتحقيق كبير قوي، عايز أقول لك إن ده مرات الناس بتسأل لماذا لم يخرج الرئيس مبارك، ما كان عنده قدامه أول ما مشي من السلطة كان يقدر ياخد بعضه ويسافر على أوروبا لماذا لم يسافر.

محمد كريشان: نعم ، صحيح صحيح

محمد حسنين هيكل: هذا سؤال ينبغي يُسأل

محمد كريشان: لماذا برأيك



مبارك وشاه إيران أوجه تشابه واختلاف

محمد حسنين هيكل: في واقع الأمر أنه عاوز أقول لك حاجة أنا شفته مرة على الأقل طويلة قوي 6 ساعات، لكن عاوز أقول لك في المرة اللي شفته فيها هو قال لي حاجتين مهمين قوي، قال لي أنا البلد والزيطة اللي حاصلة فيها والسياسة والأحزاب والمعارضة والجرايد وكله والله لو زهقت حسيبها لهم للقوات المسلحة. الحاجة التانية وأنا بعتقد هذا رجل رأى مصير شاه إيران وعاشه بنفسه وهو يدرك.. عاوز يطلع كرئيس سابق وليس كرئيس متهم، لأنه إذا خرج كرئيس متهم يستطيع أن يلاحقه قوى قضائية وفي مكاتب وفي حكومات وفي تجميد أموال، وهو شاف اللي جرى للشاه، فهو آثر.. مش مسألة مرات ناس بيقولوا إن هو كان يعني في هذا التصرف كان أبطأ من اللازم، أنا بعتقد أنه هنا كان مش بطال كان عارف كيف يحافظ على نفسه، تصور أنه أكثر حاجة ممكن تحصله هنا هي أقل من ما يمكن أن يحدث له في المنفى إذا طُرد وبوسائل العصر الحديثة. فأنت استرداد الثروات أنا بعتقد أنه مهم لكن عايزك تعرف أن استرداد الثروات ليس.. أولاً لا ينبغي أن يشغلك أنه هو ده يبقى شاغلك دي الوقتِ ده ضمن التحقيقات، وعليك أن تعلم أن هذه مهمة لها خبراء، لأن وسائل إخفاء الثروات في العصر.. بقى نحن شفنا كلها مغطاة بالقانون، خد موضوع زي موضوع الغاز، أنا معرفش مين اللي، من هم الشركاء الآخرين مع السيد سالم، حجم الأرباح الموجود مهول، معرفش مين أدى مين اللي مضى مذكرة التفاهم معرفش اللي ألحقت إتفاقية تجارية بمعاهدة دولية، كل ده معرفوش. كيف تتقصى هذا، إنت عاوز تتقصى ده لكن كله مغطى بالقانون، وكله مغطى بمعاهدات دولية، كل ده يحتاج إلى جهود ويحتاج إلى متخصصين، هو مهم نعم، لكن إذا وقفت قدامه واعتبرته مهمتك الرئيسية التي تشغلك عن المستقبل، هنا بتخش في مشكلة، هنا بتخش في مشكلة الـ 1848 يعني اللي اختلفوا سنة 1848 على الحرية الإقتصادية والحريات السياسية نسيوا الظروف، نسيوا مثلاً لما بصوا لإنجلترا وقالوا الحرية السياسية في إنجلترا نسيوا إن إنجلترا إستفادت من الإستعمار، الفترة اللي كان فيها ده، هي الفترة اللي إنجلترا كان بيجلها نزوح للمستعمرات كلها، هي الفترة اللي هاجر فيها من إنجلترا 3 مليون إلى أمريكا مليون مواطن إلى كندا مليون لأستراليا مليون إلى جنوب إفريقيا، ففيه تخفيف للعبء الإجتماعي .

محمد كريشان: مشاهدينا الكرام فاصل قصير ونعود لإستئناف هذه الحلقة مع الأستاذ محمد حسنين هيكل، وسنتطرق إلى الملفات العربية الحارقة الآن سواءً في سوريا، أو في ليبيا، أو في اليمن، أو غيرها. نعود إليكم بعد الفاصل نرجو أن تبقوا معنا .

[فاصل إعلاني ]

محمد كريشان: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم مرة أخرى ما زلتم معنا في هذا اللقاء الخاص في حلقته الثانية مع الأستاذ محمد حسنين هيكل، أهلاً وسهلاً بكم أستاذ مرة أخرى .

محمد حسنين هيكل:أهلاً.. أهلاً

محمد كريشان: سنشرع الآن في تقليب سريع لأكثر من..

محمد حسنين هيكل: سريع جداً (ضحك)

محمد كريشان: لأكثر من وضع عربي متفجر، لو بدأنا بسوريا، سوريا الحقيقة بوضع يعني معقد، البعض اعتبر بأن موقع سوريا وعلاقتها بإسرائيل كدولة مواجهة على الأقل كما كانت توصف في السابق، وحجم التحديات المطروحة يجعل ضرورة النظر إلى ما يحدث هناك بمنظار مختلف، وحتى كلمة الممانعة استعملها البعض لتبريروضع قد لا يكون قابلاً للتبرير. كيف تنظرون إلى كل ما يحدث الآن في سوريا؟



سوريا.. وأخطر عمليات التغيير

محمد حسنين هيكل: أنا بعتقد أن أصعب بلد في عملية التغيير القادمة هي سوريا بالتحديد، سوريا بإستمرار كانت هي رقم مهم جداً في المعادلة العربية، إنت لمست نقطة مهمة جداً وهو أنه فيه إنطباع عند ناس كتير قوي أنه سوريا ده بلد.. ممانعة أنا مش بعتقد ممانعة، لكنه على الأقل معاندة، أنه بلد لم يوقع بينما الأردن وقعت.. الفلسطينيون بيتصرفوا، إحنا في مصر تصرفنا، سوريا والله ما بتتصرفش مع إسرائيل واضح. فأنت على الأقل قُدام موقف مقاطعة وده ناس كتير قوي بتقدره. الحاجة التانية وهي مهمة جداً أنه.. أنا مش ..هنا النظام أنا معتقد النظام طالب أكثر مما هو ممكن ومش مسألة معادش ممكن، مسألة مش مسألة الرئيس بشار حاول يغير وأنا أظن أنه كان عنده النوايا في بعض الأحيان لكنه في ظروف معقدة، هو ليس حراً في إتخاذ قراره ولكن في ظرف مختلف، لكن هذا الظرف بيجعل مشكلة سوريا كمان أكبر، لأنه في مصر كان في موضوع وفي مصر وفي تونس كنت بتتكلم على رئيس وعلى أسرة حاكمة، لكن المشكلة في سوريا إنك بتتكلم على العلويين، بتتكلم على حاجتين، العلويين في منطقة جغرافية معينة وحزب حكم طويلاً وبنى قواعد. حتى اللي كان في العراق جاء له هناك، وكان موجود ومشارك، ثم هو أهم حاجة، ودي نقطة مهمة جداً بعتقد أنه الفراغ اللي حاصل في العراق إذا هذا الفراغ إمتد إلى سوريا إذن فنحن في مشكلة كبيرة جداً، العالم العربي داخل في مشكلة تفريغ إستراتيجي مهم، إفتكر أنه سوريا هي أكبر أطول مواجهة على البحر، في فوق شمال تركيا وهي قضية مختلفة ولكن مش عربية، لكن حاجة صديقة وبعدين في إسرائيل تحت، لكن سوريا هي إمتداد إستراتيجي مهم على البحر الأبيض. أنا خايف أنه يعني قلق مش خايف لأنه التغيير في سوريا أنا بعتقد أنه آن أوانه وزيادة، لكن هنا في بتلاقي في أن بعض الناس يعتبروا أنها بتمثل ممانعة، بعض الناس خايفيين من الفراغ الإستراتيجي الموجود إذا إنضم على ما يجري في العراق إذا جنبه هذه المواجهة على البحر الأبيض، إذا في مشكلة كمان مهمة جداً وهي حزب الله ولبنان إنت بتتكلم على قضية.. قضية كبيرة جداً، في قضية هنا إنت قدام قضية في الموازين الإستراتيجية في الموازين الإنسانية. أنا بعتقد إنك إنت قدام أخطر عملية تغيير ممكنة لأنه قد تؤثر كتير قوي على الموازين، ده قلب العالم العربي، ده المشرق العربي كله. إذا بالعراق كده، وإذا سوريا حتبقى كده، وإذا حزب الله بيبقى لوحده هنا وإذا لبنان لوحده هنا بالناس اللي فيه وهذه بقعة مهمة جداً، إحنا في كل الأزمات اللي إحنا فتنا فيها ما سألناش ماذا تفعل إسرائيل بالضبط في هذه الأزمات، التغيير واجب لكن هنا بعتقد أن الحرص واجب أيضاً، أن التنبه واجب أيضاً أن التخطيط، أن جداول أعمال، بإختصار يعني بسرعة زي ما إنت ما بتقول سوريا معقدة. أنا فاكر الرئيس بشار دعاني كذا مرة أروح أشوفه هناك أنا كنت بعتذر له باستمرار، باعتذر له لأنه أنا خايف على سوريا، والحاجة التانية وهي موجودة جت كنت بعت له مرات كتيرة أقوله انا أرجوك تعفيني من الزيارة لإني بعتقد أن مجيئي لسوريا يُضعف موقفي في مشكلة التوريث في مصر. لأنه في توريث حصل في سوريا بطريقة واضحة وفادحة يعني، لكن إنت بقى قدام مشاكل كبيرة ما هياش عائلة بقى ما هواش راجل حاكم ياخود بعضه ويمشي، في طائفة وفي امتدادات متأصلة ومتجذرة، وفي إلتحام بين سوريا والعراق، وفي مواجهة على البحر الأبيض، وفي هذا كله إنت عاوز تعمل تحول .

محمد كريشان: نعم..أستاذ أشرت إلى موضوع المعاندة بالنسبة لسوريا، ما رأيكم في من يرى في هذه المعاندة تبرير لمعاندة الشعب وحتى قمعه لأن مرة أخرى تعود إسرائيل كعنصر مهم لتبرير أشياء ربما فعلاً لا يمكن أن تُبرر .



الثورة من وجهة النظر الإسرائيلية

محمد حسنين هيكل: لأ لا لا عايز أقول أن إسرائيل موجودة لكن لا ينبغي، إسرائيل تدخل من ثغرات نحن نفتحها بتصرفاتنا، لكن إسرائيل إذا وجدت أمامها من يعرف كيف يتصرف لا تستطيع أن تزيد بعد حدٍ معين، إنت بينك وبين إسرائيل صراع، إنت ما قرتش يدلن رئيس المخابرات آمان اللي كان موجود ورئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية اللي بيشتغل، في كل بلد عربي سألوه قالوا له بتشتغلوا في البلاد اللي بينكم وبينهم معاهدات سلام. هذا أمام لجنة الأمن في مجلس الوزراء وفي الكنيست فيما بعد، لكن الراجل قال إحنا بنشتغل في كل بلد عربي، وأشار الموضوع الطائفي في مصر بالتحديد وآخر حاجة قالها، قال أنه أي بلد عربي سوف يحاول إصلاح أوضاعه سوف يجد المهمة عسيرة عليه جداً دا تقرير واقعي تقارير لازم تقرأ فإسرائيل موجودة لكن عايز أقول لك أن إسرائيل أو أيّ خصم آخر ينفذ من ثغرات أنت بتعملها. قد ممكن تقول لي أن موقف المعانده الموجود هو موقف يعلم حقائق ويداري عليها هو يعلم ببساطة كده وده مأزق إحنا فيه، الجولان لن تعود بالتفاوض.. الجولان لن تعود بالتفاوض ويكفي تطل على حركة الإستعمار حركة المستعمرات والمستوطنات في إسرائيل. تدرك أنه لابد من عمل بالقوة لإزاحة إسرائيل من الجولانSorry مأدرش.. فأنت قدام موقف طلب معلق وهو متعلق بالتراب الوطني طرف يدرك أنه لن يستطيع أن يحقق هذا المطلوب إلا بعمل عسكري، يدرك أنه لا يستطيع أيضاً هنا المعاندة ليست مجرد إدعاء لكنني أنا مستعد أقول أنه هذه المعاندة هي حيرة وعجز أكثر منها إدعاء لكن يبقى أنه إسرائيل لا تنفذ إلا من ما نفتحه إحنا يبقى أنه إسرائيل لها مخطط و لابد نسأل فين إسرائيل تكون، هل حد متصور أنه صانع القرار الإسرائيلي أو الأجهزة الإسرائيلية كلها ونحن نعلم إلى أي مدى نفذها قاعدة بتتفرج في هذه الأزمة دي كلها موجودة الأمريكان موجودين الفرنساويين موجودين حتى الفرنساويين، أوروبا حتى بعجزها البادي وطلبها من أمريكا تساعدها.. وده أبسط دليل على العجز وعلى عجز أوروبا هو أنه حاملة طائرات واحدة بس قدام ليبيا بيشتغلوا منها كل قوى الأطلنطي All right لكن المشكلة في سوريا أعقد أوي ومش معاندة مهياش مجرد مكابرة لكن في عجز وفي مشكلة حقيقية وفي وضع عربي بحاله بيلقي بظلاله إلى آخره.

محمد كريشان: نعم، لأنه الحقيقة كان مشهد الدبابات والمصفحات السورية داخل المدن وهي التي لم تكن تقترب من الجولان وهو الذي لن يعود بالقوة، كان المشهد فيه مفارقة مؤلمة..

محمد حسنين هيكل: ما هي المشكلة إنه إحنا بنقدر ندخل الدبابات في المدن لكن الثانية عايزة حسابات أخرى يعني...

محمد كريشان: نعم.

محمد حسنين هيكل: لكن لا بد أن تقدرها أنا عايز أقول أنه الأحكام القاطعة، الجامعة، المانعة دي كلها إحنا محتاجين لكي نتصرف أن نشخص بالضبط وأن نرى فين المحاذير لكي نستطيع أن نتوقعها تعال قول لي حزب الله موقفه إيه بعد شوية..

محمد كريشان(مقاطعاً): إحنا.. حزب الله.. لأ حزب الله أوضح موقفه هو كان مع النظام السوري مبرراً لما قام به يعني وهذا موقفه..

محمد حسنين هيكل:: أنا موافقك ممكن إلي أنته عايزه.. لكن بسألك ماذا بعد كده في لبنان..

محمد كريشان: صحيح..

محمد حسنين هيكل: السؤال لازم يسأل..

محمد كريشان: بالنسبة لليمن أستاذ هيكل، كيف تابعتم ما جرى فيها خاصة وأنه شعب مسلح ولكن في الحقيقة أثبت إنضباطاً في التأكيد على سلمية تحركاته ومشاركة أوسع الناس فيها بما فيها السيدات بشكل تقريبا كان مفاجئاً لكثيرين..

محمد حسنين هيكل: عايز أقول لك أنه اليمن لا بد ليس من حق أحد أن ينسى أنه التركيب الأساسي في اليمن لا يزال قبلياً ولذلك أنا خايف عليه جداً، الموجود في المدن فيه مظاهر شباب هايلة في المدن وفي شعراء وفي حركة أدب وفي حركة نهضة لكن المجتمع بالدرجة الأولى لا يزال قبلي. كل إللي حصل أنه علي عبد الله صالح بدل الإمام حط كابات بدل عمة الإمام لكن.. في نظام قبلي أنا خايف جداً على اليمن لأنه اليمن بالنسبة لي حتى في الساحة العربية كلها وبالموقع الإستراتيجي، هذا الموقع الإستراتيجي في شبه الجزيرة العربية في جنوبها بالطريقة دي على البحر الأحمر والمحيط الهندي أنت بتتكلم عن موقع في منتهى الأهمية وهو موقع لم تقم فيه الدولة بعد، فش دولة، في حكم و في قبائل وفي مدن فيها أقليات أو ناس مجموعات من الأقليات ظاهرة وبديعة حاجة بديعة الموجود فيها، لكنه أنا خايف على اليمن من الحرب الأهلية أنت عارف أنه في ظروف الإنتقال من القبيلة إلى الدولة هذه مسألة من أصعب ما يمكن فإذا كانت القبيلة بمواريث طويلة أنا فاكر..

محمد كريشان ( مقاطعاً): رغم أن شباب الثورة أستاذ هيكل، آسف على المقاطعة، مصر على عدم الإنجرار لهذه الحرب التي يتهمون الرئيس علي عبدالله صالح بمحاولة جرهم إليها.



اليمن وبوادر الحرب الأهلية

محمد حسنين هيكل: خلي بالك إنها حتبقى دموية جداً، يعني أنا خايف جداً عاوز أقولك أنه بعتقد، وهنا أهمية الدور المصري مش ملاحظ أنت أنه الدول الحاصل فيها التحركات هي دول بالدرجة الأولى لما تشوف سوريا لما تشوف اليمن لما تشوف ليبيا لما تشوف السودان، أليس هذا هو المحيط الدائر بالقلب العربي، يعني أنا كان نفسي جداً من أماني كانت أنه تبقى مصر قادرة على أن تلعب دوراً في هذا الذي يجري لكن اليمن أنا بعتقد أن اليمن مقبل على مرحلة خايف عليها أنا فيها جداً من الحرب الأهلية. هذا نظام يجب أن يسقط بشكل أو آخر، أنا شفت الرئيس علي عبدالله صالح وهو رجل أنا أظن هو رجل يعني فيما بدا لي قعدنا في قصر الستين على فطار قعدنا ثلاثة أربعة ساعات، لكن لا يبدو أنه في هذا العصر بمنطقه فيها منطق قبلي وأنا فاهم ومستعد أفهم دا.. أنا شفت اليمن قبل علي عبدالله صالح إحنا كنا يوم من الأيام موجودين في اليمن أنا كنت في يوم من الأيام عمالي رايح من القاهرة إلى صنعاء وبشوف الناس، أنت اليمن صنعاء كويس أوي الحديدة كويس أوي لكن داخل هذا كله في طبيعة جغرافية ذات خصائص معينة وفي شعب قبلي جبلي وأنا خايف عليه جداً وأتمنى أنه مصر تبقى مصر والسعودية وكذا بلد يحاولوا يعملوا دور في تسهيل الإنتقال لأنه أنا أخشى على اليمن من الظروف القبلية.

محمد كريشان: نعم، بالنسبة لليبيا أستاذ هيكل أنتم كنتم ربما أول من إلتقى العقيد القذافي بعد الفاتح من سبتمبر عام 1969.

محمد حسنين هيكل: إذا جيت إنت جهة عبد الناصر عندك مشكلة من غير حدود.. لكن إنقلبت، حأقول لك أنا جيت عايز أقولك أنا لما شفته تصورت أنه راجل فيه براءة لكن كنت مستغربا أنه كيف نجح، عاوز أقول لك أنا لا أزال حتى هذه اللحظة، واحد كيف نجحت الثورة في ليبيا..

محمد كريشان (مقاطعاً): تقصد ثورة 1969...

محمد حسنين هيكل: 1969، كيف نجح فيها الراجل ده واستولى على السلطة، الحاجة الثانية كيف استمر أربعين سنة كيف فكر .. أنا مكنتش أعرف يعني لما شفته في الأول فعلاً كان بريئاً وأنا أظن أن اليوم إلي تلقيت فيه صدمة كانت من أبو إياد الزعيم الفلسطيني أبو إياد جالي أبو إياد...

محمد كريشان: صلاح خلف...

محمد حسنين هيكل: صلاح خلف، جالي أبو إياد وهو كان رئيس الرصد الفلسطيني والمخابرات الفلسطينية، دخل مكتبي وقفل الباب وقال لي متأكد أنه في حاجة بتسجل.. لأ مفيش حاجة بتسجل أظن يعني، فقال لي أنا عندي أزمة..

محمد كريشان: أظن يعني أظن ..ما فيش حاجة (ضحك)

محمد حسنين هيكل: أه أظن كأنه على طريقتك كأنه، أبو إياد بيقولي عندي مشكلة فظيعة جداً العقيد طلبني وهو رئيس الراجل في المخابرات الفلسطينية وقاله أنا عايز منك حاجة قاله أنا عايز عبد المنعم الهوني زميله في الثورة قاله يعني إيه عايزه قاله عايز (كلمة غير واضحة) قاله سيادة الرئيس بيقول لي أبو إياد بيقول لي قلت له: الأخ العقيد إحنا في الثورة الفلسطينية طول ما إحنا موجودين نحن نقاتل إسرائيليين لكن لم يسبق لنا ولا ننوي أن ندخل في عمليات من هذا النوع عربية بعدين جاي بيقول لي أنا مش عارف أعمل إيه قلت له ما تروحلوش ما تروحلوش تاني لكن لأول مرة أنا بديت التفت إلى أن ما كنت أتصوره من براءة رأيتها، أنت بتقعد مع حد لما يكلمك عن الكتاب الأخضر آخر مرة أنا شفته فيها تقريباً حصل مشادة لأنه ....

محمد كريشان(مقاطعاً): من كم تقريباً ....

محمد حسنين هيكل: من سنة واحدة بعتلي طايرته لأنه رئيس القمة العربية وقال لي أحمد قذاف الدم رسوله يعني أنه عاوز يتكلم معاية عاوز يعمل تغييرات في القمة العربية لكن أنا رحت شفته وذهلت لأنه ....

محمد كريشان(مقاطعاً): تلك المرة الثانية منذ 1969..

محمد حسنين هيكل: لا لا شفته أربع مرات كلهم شفته في أول 1969 شفته في مرات متكررة لما كان بيجي جاي بخلافاته مع أنور السادات وأنا كنت بلاقي بعضها زي ما بيقولوا هاليل حقيقي مضحكة يعني.. يعني أديك نموذج مش عاوز أقعد فيها كتير وإلاّ عاوز أقول لك النموذج?

محمد كريشان: تفضل.

محمد حسنين هيكل: نموذج.. تفضل جالي يوم من الأيام في مكتبي في الأهرام كان في القاهرة قال لي أنا قريت النهارده أنه في مصانع معطلة مصرية معطلة لأنه معندهاش ناقصها مواد خام وفي مطلوب لها موارد مش موجودة عندكم وإحنا جاهزين بأية حاجة تقدروها قمت من مكتبي طلعت بره مكتب السكرتارية كلمت الرئيس السادات قلت له معمر عندي بيقول كذا وكذا وكذا.. قال لي هاته وتعال حالاً وأنا حجيب عبد العزيز حجازي.. الله يمسيه بالخير وقتها هو المسؤول عن الإقتصاد المصري ونتكلم فيها، روحنا وخدته في عربيته وقال لي إوعى تسيبه أخذته في عربيتي ورحنا على بيت أنور السادات ومعانا عبد السلام جلود وعبد العزيز حجازي وقعدنا قاعدين نتكلم، بيتكلم بيعرض 300 مليون جنيه إسترليني في ذلك الوقت والرئيس السادات بيتكلم مع عبد السلام جلود ثم فجأة هو بيلتفت لي بيقول لي إيه بيقول لي بيقول يا ريس بيقول لأنور السادات أنا عاوز أشتكيلك من أستاذ هيكل قال له خير قال له النهارده ناشرين صورة كبيرة أد كده لفيصل للملك فيصل قلت له ده إعلان أخ معمر ده إعلان قال لي لا لا لا رجعية أنور السادات قال له إيه قال له يا معمر متقولش رجعية لأنه فيصل صديقي قال له مش صديقك ولا حاجة هذا عدوك قاله لا يا معمر صديقي .. صديقي عدوي أنور قال له الله أنت حتشتريني بفلوسك ما ينفعش وراح واخد بعضه وقايم ... أنت تأكدت ووقف الموضوع، فأنت بتتكلم على ناس أنا والله لا أزال أربعين سنة في ليبيا أنا مندهش لكن كويس المشكلة دلوقت..

محمد كريشان: كيف تتوقع نهايته؟



النهاية المأساوية للقذافي

محمد حسنين هيكل: شوف يعني أنا بعتقد أنه حتبقى نهاية بلا شك لأنه لا هو رجل يعلم أنه لا يستطيع أن يخرج من البلاد، في اثنين مكانوش يقدروا يخرجوا بره أبداً لا صدام حسين كان بيقدر يروح بره في منفى أو في ملجأ ولا القذافي، القذافي أنا بعتقد أنه القذافي أنا ماعرفش شكل التراجيديا إيه شكل المأساة إيه، لكن تقدر تقول والله أنه أنا أرى نهاية لهذا الذي يجري لكن كمان في مسألة أنه أيضاً النظام وهنا برضه برجع للدور المصري تاني، أنه النظام إلي بيقوم في ليبيا بقه ليبيا مهمة جداً بسبب إللي كنا بنتكلم فيه عن الجبل الأخضر وعلى العناصر إلي عمالها بتتحرك لأنه باكستان فيها مشاكل أكثر وهنا في مجال مفتوح، وده بيقلقني جداً، لكن كمان المجلس الإنتقالي لا يبدو لي قادر، أنا خايف أنه رح نلاقي فيه تقسيم في ليبيا يعني ليبيا ارتضت في الأول كادت تتوحد وكان في ملك السنوسي وهو كان راجل زاهد وأنا عاشرت الظروف إلي هو تنحى فيها ساب فيها معمر القذافي وساب عن رضى وزهد وقابلته بعدها مرة أو مرتين لكن معمر القذافي قعد أربعين سنة وهو موجود والمصالح الموجودة والتصورات الموجودة إلى النهاية.

محمد كريشان: نعم، أستاذ هيكل فيما يتعلق بالبحرين...

محمد حسنين هيكل: أنا كنت خايف من حلف الأطلنطي هناك أنا كمان تقريباً 2500 أو تقريباً 3000 كيلو متر على البحر الأبيض مش حيسيبوها ولا هي ولا موارد البترول هنا وبعدين الحركة المجلس الإنتقالي وكل الموجود في هناك بقا في ليبيا كمان في دفع على للثورة من غير نضج مكانتش ناضجة بهذه الكفاية فأنا شايف في مشاكل حقيقية موجودة لو أنه مصر كانت قادره تعمل دور كان ممكناً جداً تسايرها أنا عارف أنها بتحاول تعمل حاجات كثير أوي.

محمد كريشان: نعم، بالنسبة للبحرين، البعض يعتبر بأن دعاة التغيير في البحرين تعرضوا إلى ظلم وبأن لا أحد تعاطف معهم لا إعلامياً ولا سياسياً لإعتبارات تتعلق بالعلاقة مع إيران بالتقسيم الطائفي بدور السعودية بدول مجلس التعاون هل ترى فعلاً بأن دعاة التغيير في البحرين ظلموا؟



إيران ودورها في البحرين

محمد حسنين هيكل: أنا بعتقد بأنهم ظلموا، وبعتقد أنه كلنا في العالم العربي إحنا بنقع في جريمة تاريخية.. لا ندري نحن نستبدل الشيعة بالصهيونية إحنا العدو إلي قدامي مذهبياً أو عقائدياً كان الصهيونية، الحركة الصهيونية يعني لازم نتكلم عن الشيعة وإستبدلنا إسرائيل بإيران وهذه معركة وهمية في إعتقادي، إيران دولة عشان ما يبقاش في مجال..إيران دولة لها مطالبها ولها مصالحها لكن ببساطة كدة يعني أبسط حاجة أنه أنا بقول أنه إيران ليست ملاكا طبيعي ليست ملاك لكن مشكلتي أنه عندنا شيطان في قلب العالم العربي مش معقول أنا ليس ملاكاً وعندي شيطان هنا، لكن أنا بعتقد إنه في البحرين إحنا بننسى أنه البحرين كان فيها إتفاق حدث. في إتفاق وأنا شخصياً أنا واحد من الناس إلي كنت أقصد جمال عبد الناصر كان موجود فيه وأنا كنت واحد من الناس إللي جمب جمال عبد الناصر فيه ولما جينا في مسألة البحرين وعروبة البحرين أفتكر أنه 70% من السكان شيعة وأقربهم كلهم معظمهم يتجهوا ناحية إيران لكن إحنا والملك فيصل قبلنا جميعاً قلنا لشاه إيران أنه إدينا ضمانات لأنها مهمة جداً قريبة من الخليج قريبة من دول الخليج كلها فلا بد تبقى عربية فبقت عربية والناس في البحرين حتى الشيعة منهم (كلمة غير واضحة) عربية طبعاً لأنهم عرب شيعة لأنه مش عيب أنهم عرب شيعة لكن إحنا النظام بعد كده أو التصرفات الموجودة أنا بعتقد أنه نحن بشكل أو آخر منطق أنت رافض أن تقبل أن في تنوع في العالم العربي أنت ترفض مبدأ الإختلاف أنت تحكم المنطق الضيق للمذهبية على حساب الوطنية ما تعال نتكلم هل إحنا بنتكلم على وطن ولاّ بنتكلم على مذاهب نحن نتكلم في البحرين على وطن، وطن لابد أن يكون لكل المواطنين لابد أن تكون لهم حقوق مش معقول تيجي تقول لي شيعة وسنة

محمد كريشان: الهبة التي كانت لدول الخليج في معالجة ما يجري في البحرين إلى حد إرسال قوات إلى هناك هل ستشفع لها في أن لا تمتد رياح التغيير ونحن نتحدث عنها منذ بداية الحلقتين تشفع لها أن لا تصل هذه الرياح إلى دول الخليج العربي..

محمد حسنين هيكل: أنا.. لا شوف عايز تفرق بين دول الخليج أنا بعتقد أنه البلد المهم في شبه الجزيرة العربية كلها هي السعودية وأنا بعتقد أن السعودية لا بد أن تتأهب للتغيير بما هو أكثر من مجرد إصدار جرائد بما هو أكثر من مجرد إذاعات أو محطات تلفزيون يجب أن تتأهل السعودية للتغيير لأن التغيرات قادمة بإصلاحات إجتماعية وسياسية حقيقية...

محمد كريشان(مقاطعاً): وعاجلة؟



السعودية وحتمية التغيير

محمد حسنين هيكل:أنا مش عايز حاجة متسرعة لكن عايز حاجة عاجلة عايز ناس تدرك أنهم ليسوا في مأمن أو في عاصم من أية شيء. دول الخليج الباقية الثانية قضية أنا بعتقد أنها قضية محصورة ولو أني أنا مندهش جداً أنه هذا التفريغ الموجود من ناحية السكان، هذا الخلل في التوازن بين المحلي وبين الوافد، هذا الخلل في موازين القوة بين دول الخليج وبين الدول المحيطة بهم خصوصاً عندهم باكستان، أنه لا يدعوهم إلى إعادة النظر في أشياء كثيرة هم أمنهم في الأمل العربي وأمنهم ليس بأن يحاولوا أن يكونوا إنهم دول مجموعة الخليج أنا بعتقد بأن إنشاء دول كل مجموعة الخليج أنا بعتقد عندي تحفظ عليه..

محمد كريشان (مقاطعاً): رح يغذوها في المغرب والأردن



الأردن والمغرب تحالف عسكري هام للسعودية

محمد حسنين هيكل: همه بيدورا على منفذ power تحمي، عايز أقول لك أن التفاعلات.. السعودية كانت دائماً بإستمرار تنظر الأمور من بعيد وتقاتل معاركها عن طريق الآخرين يعني باليمنيين الملكيين في اليمن مثلاً مش عارف بالتحالف في العراق ضد العراق ضد إيران بتستعمل العراق برضو إلى آخره لكن لأول مرة المملكة أصبحت مشتبكة في قوتها وهذا تطور في منتهى الأهمية وعلى كل الناس أن يتنبهوا إلى أن الخليج وشبه الجزيرة العربية ليس في معزل عن كل ما يجري في العالم العربي..

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك أستاذ محمد حسنين هيكل إستمتعنا بالحلقتين معكم وسعداء بأن نلتقي مرة أخرى لنتحدث عن الثورات وليس نتحدث عن مسابح المياه التي جفت منها المياه في آخر حلقة كنا نتحدث عن مسابح لا مياه فيها الآن هناك مياه تتحرك..

محمد حسنين هيكل: أه فيه بلا جدال بس المهم ما تبقاش طوفان.

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك أستاذ محمد حسنين هيكل بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة دمتم في رعاية الله و إلى اللقاء..